[باب التجمل للعيد وكراهة حمل السلاح فيه إلا لحاجة]

٢٧ فقرة، ج ٣ ص ٣٣٧

  1. ١٢٧٠ - (عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: «وَجَدَ عُمَرُ حُلَّةً مِنْ إسْتَبْرَقٍ تُبَاعُ فِي السُّوقِ، فَأَخَذَهَا فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْتَعْ هَذِهِ فَتَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ وَالْوَفْدِ، فَقَالَ: إنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .

    ج ٣ ص ٣٣٧
  2. ١٢٧١ - (وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَلْبَسُ بُرُدَ حِبَرَةٍ فِي كُلِّ عِيدٍ» رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ) .

  3. ١٢٧٢ - (وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ حِينَ أَصَابَهُ سِنَانُ الرُّمْحِ فِي أَخْمَصِ قَدَمِهِ، فَلَزِقَتْ قَدَمُهُ بِالرِّكَابِ، فَنَزَلْتُ فَنَزَعْتُهَا وَذَلِكَ بِمِنًى، فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ فَجَاءَ يَعُودُهُ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ: لَوْ نَعْلَمُ مَنْ أَصَابَكَ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَنْتَ أَصَبْتَنِي، قَالَ: وَكَيْفَ؟ قَالَ: حَمَلْتَ السِّلَاحَ فِي يَوْمٍ لَمْ يَكُنْ يُحْمَلُ فِيهِ، وَأَدْخَلْتَ السِّلَاحَ الْحَرَمَ، وَلَمْ يَكُنْ السِّلَاحُ يَدْخُلُ الْحَرَمَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَقَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: نُهُوا أَنْ يَحْمِلُوا السِّلَاحَ يَوْمَ عِيدٍ إلَّا أَنْ يَخَافُوا عَدُوًّا) .

  4. ــ

    [نيل الأوطار]

  5. [كِتَابُ الْعِيدَيْنِ]

  6. الْعِيد مُشْتَقٌّ مِنْ الْعَوْدِ، فَكُلُّ عِيدٍ يَعُودُ بِالسُّرُورِ، وَإِنَّمَا جُمِعَ عَلَى أَعْيَادٍ بِالْيَاءِ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَعْوَادِ الْخَشَبِ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. وَقِيلَ: أَصْلُهُ عِوْدٌ بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الْوَاوِ فَقُلِبَتْ الْوَاوُ يَاءً لِانْكِسَارِ مَا قَبْلهَا مِثْل مِيعَادٍ وَمِيقَاتٍ وَمِيزَانٍ. قَالَ الْخَلِيلُ: وَكُلُّ يَوْمٍ مَجْمَعٍ كَأَنَّهُمْ عَادُوا إلَيْهِ. وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: يُسَمَّى عِيدًا لِلْعَوْدِ فِي الْفَرَحِ وَالْمَرِحِ، وَقِيلَ: سُمِّيَ عِيدًا لِأَنَّ كُلَّ إنْسَانٍ يَعُودُ فِيهِ إلَى قَدْرِ مَنْزِلَتِهِ، فَهَذَا يُضِيفُ وَهَذَا يُضَافُ، وَهَذَا يَرْحَمُ وَهَذَا يُرْحَمُ. وَقِيلَ: سُمِّيَ عِيدًا لِشَرَفِهِ مِنْ الْعِيدِ، وَهُوَ مَحَلُّ كَرِيمٌ مَشْهُورٌ فِي الْعَرَبِ تُنْسَبُ إلَيْهِ الْإِبِلُ الْعِيدِيَّةُ.

  7. [بَابُ التَّجَمُّلِ لِلْعِيدِ وَكَرَاهَةُ حَمْلِ السِّلَاحِ فِيهِ إلَّا لِحَاجَةٍ]

  8. حَدِيثُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ شَيْخِهِ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرٍ،

    ج ٣ ص ٣٣٨. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

  9. ــ

    [نيل الأوطار]

  10. وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَذْكُورِ لَا يُحْتَجُّ بِمَا تَفَرَّدَ بِهِ، وَلَكِنَّهُ قَدْ تَابَعَهُ سَعِيدُ بْنُ الصَّلْتِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهِ، كَذَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ. قَالَ الْحَافِظُ: فَظَهَرَ أَنَّ إبْرَاهِيمَ لَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ، وَأَنَّ رِوَايَةَ إبْرَاهِيمَ مُرْسَلَةٌ.

  11. وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ عِنْدَ ابْنِ خُزَيْمَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَلْبَسُ بُرْدَهُ الْأَحْمَرَ فِي الْعِيدَيْنِ وَفِي الْجُمُعَةِ» قَوْلُهُ: (مِنْ اسْتَبْرَقٍ) فِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ " رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ "

  12. وَالْإِسْتَبْرَقُ: مَا غَلُظَ مِنْ الدِّيبَاجِ، وَالسِّيَرَاءُ قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي اللِّبَاسِ قَوْلُهُ: (ابْتَعْ هَذَا فَتَجَمَّلْ) فِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ " ابْتَعْ هَذِهِ تَجَمَّلْ بِهَا " وَفِي رِوَايَةٍ " ابْتَعْ هَذِهِ وَتَجَمَّلْ " قَوْلُهُ: (لِلْعِيدِ وَالْوَفْدِ) فِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ " لِلْجُمُعَةِ " مَكَانَ الْعِيدِ

    قَالَ الْحَافِظُ: وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ، وَكَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ ذَكَرَهُمَا مَعًا فَاقْتَصَرَ كُلُّ رَاوٍ عَلَى أَحَدِهِمَا قَوْلُهُ: (إنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ) الْخَلَاقُ: النَّصِيبُ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ لُبْسُ الْحَرِيرِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَسْطُ الْكَلَامِ عَلَى ذَلِكَ فِي اللِّبَاسِ.

  13. وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ التَّجَمُّلِ لِلْعِيدِ تَقْرِيرُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعُمَرَ عَلَى أَصْلِ التَّجَمُّلِ لِلْعِيدِ، وَقَصْرُ الْإِنْكَارِ عَلَى مَنْ لَبِسَ مِثْلَ تِلْكَ الْحُلَّةِ لِكَوْنِهَا كَانَتْ حَرِيرًا

    وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ: لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى ذَلِكَ. وَأَجَابَ ابْنُ بَطَّالٍ بِأَنَّهُ كَانَ مَعْهُودًا عِنْدَهُمْ أَنْ يَلْبَسَ الْمَرْءُ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ لِلْجُمُعَةِ، وَتَبِعَهُ ابْنُ التِّينِ، وَالِاسْتِدْلَالُ بِالتَّقْرِيرِ أَوْلَى كَمَا تَقَدَّمَ قَوْلُهُ: (بُرْدَ حِبَرَةٍ) كَعِنَبَةٍ: ضَرْبٌ مِنْ بُرُودِ الْيَمَنِ كَمَا فِي الْقَامُوسِ قَوْلُهُ: (أَخْمَصِ قَدَمِهِ) الْأَخْمَصُ بِإِسْكَانِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْمِيمِ بَعْدَهَا صَادٌ مُهْمَلَةٌ: بَاطِنَ الْقَدَمِ وَمَا رَقَّ مِنْ أَسْفَلِهَا. وَقِيلَ: هُوَ مَا لَا تُصِيبُهُ الْأَرْضُ عِنْدَ الْمَشْيِ مِنْ بَاطِنِهَا

    قَوْلُهُ: (بِالرِّكَابِ أَيْ وَهِيَ فِي رَاحِلَتِهِ) قَوْلُهُ: (فَنَزَعْتُهَا) ذَكَرَ الضَّمِيرُ مُؤَنَّثًا مَعَ أَنَّهُ أَعَادَهُ عَلَى السِّنَانِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ الْحَدِيدَةَ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ الْقَدَمَ.

  14. قَوْلُهُ: (فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ) أَيْ ابْنَ يُوسُفَ الثَّقَفِيَّ وَكَانَ إذْ ذَاكَ أَمِيرًا عَلَى الْحِجَازِ، وَذَلِكَ بَعْدَ قَتْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ. قَوْلُهُ: (فَجَاءَ يَعُودُهُ) فِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ " فَجَعَلَ يَعُودُهُ " وَفِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ " فَأَتَاهُ " قَوْلُهُ: (لَوْ نَعْلَمُ) لَوْ لِلتَّمَنِّي، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ شَرْطِيَّةٌ، وَالْجَوَابُ مَحْذُوفٌ لِدَلَالَةِ السِّيَاقِ عَلَيْهِ، وَيُرَجِّحُ ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ بِلَفْظِ: " لَوْ نَعْلَمُ مَنْ أَصَابَكَ عَاقَبْنَاهُ " ، وَلَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ: " لَوْ أَعْلَمُ الَّذِي أَصَابَكَ لَضَرَبْتُ عُنُقَهُ "

  15. قَوْلُهُ: (أَنْتَ أَصَبْتَنِي) نِسْبَةُ الْفِعْلِ إلَى الْحَجَّاجِ لِكَوْنِهِ سَبَبًا فِيهِ.

  16. وَحَكَى الزُّبَيْرُ فِي الْأَنْسَابِ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ لَمَّا كَتَبَ إلَى الْحَجَّاجِ أَنْ لَا يُخَالِفَ ابْنَ عُمَرَ شَقَّ عَلَيْهِ، وَأَمَرَ رَجُلًا مَعَهُ حَرْبَةً يُقَالُ إنَّهَا كَانَتْ مَسْمُومَةً، فَلَصِقَ ذَلِكَ الرَّجُلُ بِهِ، فَأَمَرَّ الْحَرْبَةَ عَلَى قَدَمِهِ فَمَرِضَ مِنْهَا أَيَّامًا ثُمَّ مَاتَ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ، وَقَدْ سَاقَ هَذِهِ الْقِصَّةَ فِي الْفَتْحِ وَلَمْ يَتَعَقَّبْهَا، وَصُدُورُ مِثْلِهَا غَيْرُ بَعِيدٍ مِنْ الْحَجَّاجِ فَإِنَّهُ صَاحِبُ الْأَفَاعِيلِ الَّتِي تَبْكِي لَهَا عُيُونُ الْإِسْلَامِ وَأَهْلُهُ.

  17. قَوْلُهُ: (حَمَلْت السِّلَاحَ) أَيْ

    ج ٣ ص ٣٣٩بَابُ الْخُرُوجِ إلَى الْعِيدِ مَاشِيًا وَالتَّكْبِيرُ فِيهِ وَمَا جَاءَ فِي خُرُوجِ النِّسَاءِ

    ١٢٧٣ - (عَنْ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَرَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: «مِنْ السُّنَّةِ أَنْ يَخْرُجَ إلَى الْعِيدِ مَاشِيًا، وَأَنْ يَأْكُلَ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ)

  18. ١٢٧٤ - (وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ نُخْرِجَهُنَّ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى: الْعَوَاتِقَ وَالْحُيَّضَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصَّلَاةَ، وَفِي لَفْظٍ: الْمُصَلَّى، وَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ، قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ إحْدَانَا لَا يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ، قَالَ: لِتُلْبِسْهَا أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ، وَلَيْسَ لِلنَّسَائِيِّ فِيهِ أَمْرُ الْجِلْبَابِ.

  19. وَلِمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُد فِي رِوَايَةٍ: «وَالْحُيَّضُ يَكُنَّ خَلْفَ النَّاسِ يُكَبِّرْنَ مَعَ النَّاسِ» .

  20. وَلِلْبُخَارِيِّ: «قَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: كُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نُخْرِجَ الْحُيَّضَ فَيُكَبِّرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ» ) .

  21. ١٢٧٥ - (وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -: أَنَّهُ كَانَ إذَا غَدَا إلَى الْمُصَلَّى

    ــ

    [نيل الأوطار]

  22. فَتَبِعَكَ أَصْحَابُك فِي حَمْلِهِ.

  23. قَوْلُهُ: (فِي يَوْمٍ لَمْ يَكُنْ يُحْمَلُ فِيهِ) هَذَا مَحَلُّ الدَّلِيلِ عَلَى كَرَاهَةِ حَمْلِ السِّلَاحِ يَوْمَ الْعِيدِ، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ كَانَ يَفْعَلُ كَذَا عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ لَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ، وَفِيهِ خِلَافٌ مَعْرُوفٌ فِي الْأُصُولِ. قَوْلُهُ: (قَالَ الْحَسَنُ نُهُوا أَنْ يَحْمِلُوا السِّلَاحَ) قَالَ الْحَافِظُ: لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ مَوْصُولًا، إلَّا أَنَّ ابْنَ الْمُنْذِرِ قَدْ ذَكَرَ نَحْوَهُ عَنْ الْحَسَنِ، وَفِيهِ تَقْيِيدٌ لِإِطْلَاقِ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ إنَّهُ لَا يُحْمَلُ، وَقَدْ وَرَدَ مِثْلُهُ مَرْفُوعًا مُقَيَّدًا وَغَيْرَ مُقَيَّدٍ، فَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِإِسْنَادٍ مُرْسَلٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُخْرَجَ بِالسِّلَاحِ يَوْمَ الْعِيدِ» .

  24. وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى أَنْ يُلْبَسَ السِّلَاحُ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ فِي الْعِيدَيْنِ إلَّا أَنْ يَكُونَ بِحَضْرَةِ الْعَدُوِّ» .

  25. وَهَذَا كُلُّهُ فِي الْعِيدَيْنِ، فَأَمَّا الْحَرَمُ، فَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُحْمَلَ السِّلَاحُ بِمَكَّةَ» وَسَيَأْتِي الْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحَادِيثَ دُخُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكَّةَ بِالسِّلَاحِ فِي بَابِ: الْمُحْرِمُ يَتَقَلَّدُ بِالسَّيْفِ مِنْ كِتَابِ الْحَجِّ.

  26. كَبَّرَ فَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ. وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ يَغْدُو إلَى الْمُصَلَّى يَوْمَ الْفِطْرِ إذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ فَيُكَبِّرُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى، ثُمَّ يُكَبِّرُ بِالْمُصَلَّى حَتَّى إذَا جَلَسَ الْإِمَامُ تَرَكَ التَّكْبِيرَ رَوَاهُمَا الشَّافِعِيُّ) .

    ج ٣ ص ٣٤٠
  27. ــ

    [نيل الأوطار]