باب الأدب

١٦٥ فقرة، ج ١ ص ٦٥

الصفحة ١ من ٥

  1. وأخرج أحمد عن خالد بن الوليد قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة خيبر، فأسرع الناس في حظائر يهود، فأمرني أن أنادي: الصلاة جامعة ولا يدخل الجنة إلا مسلم، ثم قال: " أيها الناس إنكم قد أسرعتم في حظائر يهود، ألا لا تحل أموال المعاهدين إلا بحقها، وحرام عليكم لحوم الحمر الأهلية وخيلها وبغالها، وكل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير " .

    ج ١ ص ٦٥
  2. [٥٥] حديث: أخرج أحمد ومسلم (١) عن جابر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقتل شئ من الدواب صبرا.

  3. سبب: أخرج الطبراني عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج على قوم قد نصبوا حماما حيا وهم يرمونه، فقال: " هذه المجثمة لا يحل أكلها " .

  4. [٥٦] حديث: أخرج أبو داود عن أبي واقد الليثي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة " .

  5. سبب: قدم النبي صلى الله عليه وسلم وهم يحبون أسنمة الابل، ويقطعون أليات الغنم، فقال: " ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميته " .

  6. باب الأدب [٥٧] حديث: " زر غبا تزدد حبا " .

  7. أخرجه ابن عدي في الكامل من حديث أبي هريرة وابن عمر وأبي ذر وحبيب بن مسلمة قالوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " زر غبا تزدد حبا " .

  8. وأخرج ابن عدي عن ابن عمر قال: كنا نقول في الجاهلية: زر غبا

    ج ١ ص ٦٦تزدد حبا.

    قال لنا النبي صلى الله عليه وسلم: زر غبا تزدد حبا ".

  9. سبب: أخرج ابن عدي من طريق عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يا أبا هريرة أين كنت أمس؟ قال: زرت ناسا من أهلي.

  10. وفي لفظ قال زرت ناسا من أهلي من المسلمين.

    قال: " زر غبا تزد حبا " .

  11. وأخرج ابن عدي من طريق اسماعيل بن وردان عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيت عائشة، فتبعته ثم خرج من بيت أم سلمة

    فتبعته فالتفت إلي ثم قال يا أبا هريرة: " زر غبا تزدد حبا " .

  12. [٥٨] حديث: أخرج أحمد (١) وأبو داود عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره أن يأتي الرجل أهله طروقا.

  13. ولفظ أحمد: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطرق الرجل أهله ليلا.

  14. وفي لفظ: " إذا أطال أحدكم الغيبة فلا يطرق أهله ليلا " .

  15. وأخرج أحمد عن سعد بن أبي وقاص أنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يطرق الرجل أهله بعد صلاة العشاء.

  16. سبب: أخرج عبد الرزاق عن ابن جريح عن رجل عن محمد بن إبراهيم التميمي أن ابن رواحة كان في سرية، فقفل فأتى بيته متوشحا السيف، فإذا هو بالمصباح، فارتاب، فتسور، فإذا امرأته على سرير مضطجعة إلى جنبها فيما يرى رجلا ثائر شعر الرأس، فهم أن يضرب، ثم أدركه الورع فغمز امرأته فاستيقظت فقالت: وراك وراك قال: ويلك

    ج ١ ص ٦٧من هذا؟ قالت أختي، ظلت عندي فغسلت رأسها.

  17. فلما بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن طروق النساء، فعصاه رجلان فطرقا أهليهما، فوجد كل واحد منهما مع امرأته رجلا، فلما بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ألم أنهكم عن طروق النساء؟ " .

  18. وأخرج أحمد من طريق أبي سلمة عن عبد الله بن رواحة، أنه قدم من سفر ليلا فتعجل إلى امرأته فإذا في بيته مصباح، وإذا مع امرأته شئ، فأخذ السيف، فقالت امرأته: إليك عني، فلانة تمشطني، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فنهى أن يطرق الرجل أهله ليلا.

  19. [٥٩] حديث: أخرج البخاري ومسلم (١) عن ابن عمر قال صلى لنا النبي صلى الله عليه وسلم العشاء في آخر حياته، فلما سلم قام فقال: " أرأيتكم ليلتكم هذه؟ فإن على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد " .

  20. سبب: أخرج أحمد ومسلم عن جابر بن عبد الله يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول قبل أن يموت بشهر: " تسألوني عن الساعة وإنما علمها عند الله وأقسم بالله ما على الأرض نفس منفوسة يأتي عليها مائة سنة " .

  21. [٦٠] حديث: أخرج ابن ماجه (٢) عن أبي جحيفة قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: " من سن سنة حسنة عمل بها بعده كان له أجره ومثل أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم شيئا.

  22. ومن سن سنة سيئة فعمل بها من بعده كان عليه وزره ومثل أوزارهم من غير أن ينتقص من أوزارهم شيئا ".

  23. سبب: أخرج أحمد ومسلم عن جرير بن عبد الله البجلي قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدر النهار قال: فجاء قوم حفاة، عراة، مجتابي النمار أو العباء متقلدي السيوف، عامتهم من مضر، بل كلهم من مضر، فتمعر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى بهم من الفاقة فدخل ثم خرج فأمر بلالا فأذن وأقام فصلى ثم خطب فقال: (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة) إلى آخر الآية (إن الله كان عليكم رقيبا) [النساء / ١] والآية التي في الحشر (اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله) [الحشر / ١٨] .

    ج ١ ص ٦٨
  24. تصدق رجل من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاع بره، من

    صاع تمره ".

  25. حتى قال: " ولو بشق تمرة ".

    قال: فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها بل قد عجزت، قال: ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب حتى رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل كأنه مذهبة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من سن في الاسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بعده من غير أن ينقص من أجورهم شئ، ومن سن في الاسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شئ ".

  26. وأخرج أحمد عن حذيفة قال: سأل رجل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فأمسك القوم، ثم إن رجلا أعطاه فأعطى القوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " من سن خيرا فاستن به كان له أجره ومن أجور من تبعه غير منتقص من أجورهم شيئا، ومن سن شرا فاستن به كان عليه وزره ومن أوزار من يتبعه غير منتقص من أوزارهم شيئا ".

  27. أخرج أحمد عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عيله وسلم فحث عليه فقال رجل: عندي كذا وكذا، قال: فما بقي في المجلس

    ج ١ ص ٦٩رجل إلا قد تصدق بما قل أو كثر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من سن خيرا فاستن به كان له أجره كاملا ومن أجور من استن به لا ينقص من أجورهم شيئا ومن استن شرا فاستن به فعليه وزره كاملا ومن أوزار الذي استن به لا ينقص من أوزارهم شيئا " .

  28. [٦١] حديث: أخرج البخاري ومسلم (١) عن ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اليد العليا خير من اليد السفلى " .

  29. سبب: أخرج أحمد والبخاري ومسلم عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته

    فأعطاني، ثم قال: " يا حكيم، إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه باشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، اليد العليا خير من اليد السفلى " .

    قال حكيم: فقلت يا رسول الله، والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحدا بعدك شيئا حتى أفارق الدنيا.

  30. وأخرج أحمد عن حكيم بن حزام قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم من المال فألحفت.

    فقال لي: " يا حكيم ما أكثر مسألتك؟ يا حكيم إن هذا المال خضرة حلوة وإنما هو مع ذلك أوساخ أيدي الناس، ويد الله فوق يد المعطي ويد المعطي فوق يد المعطى، وأسفل الأيدي يد المعطى " .

  31. [٦٢] حديث: أخرج البخاري ومسلم (٢) عن عمر بن العاص أنه

    ج ١ ص ٧٠سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم اصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر " .

  32. سبب: أخرج أحمد عن عبد الله بن عمر بن العاص قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم خصمان يختصمان فقال لعمرو: " اقض بينهما يا عمرو " .

    قال: أنت أولى بذلك مني يا رسول الله قال: " وإن كان " ! قال: فإذا قضيت بينهما فما لي؟ قال: " إن أنت قضيت بينهما فأصبت القضاء فلك عشر حسنات، وإن أنت اجتهدت فأخطأت فلك حسنة " .

  33. [٦٣] أخرج أحمد (١) عن عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم

    قال: " اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة، أصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا أئتمنتم، وأحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم " .

  34. سبب: قال أحمد في الزهد: ثنا عبد الصمد، ثنا عبد الجليل: ثنا الحسن بن أبي الحسن قال: انتهت بنو إسرائيل إلى موسى عليه السلام فقالوا: إن التوراة تكبر علينا فأنبئنا بجماع من الأمر فيه تخفيف، فأوحى الله قل لهم: لا تظالموا في المواريث، ولا تدخلن عينا عبد بيتا حتى يستأذن، وليتوضأ من الطعام ما يتوضأ للصلاة.

  35. فاستخفوها يسيرا، ثم إنهم لم يقوموا بها، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: " تقبلوا لي بست أتقبل لكم الجنة، من حدث فلا يكذب، ومن وعد فلا يخلف، ومن إذا أئتمن فلا يخن،

    ج ١ ص ٧١أحفظوا أيديكم وأبصاركم وفروجكم ".

  36. [٦٤] حديث: أخرج مسلم (١) عن جرير عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من يحرم الرفق يحرم الخير ".

  37. سبب: أخرج أبو داود عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبدو إلى هذه التلاع، وأنه أراد البداوة مرة، فأرسل إلي ناقة محرمة من إبل الصدقة، فقال لي يا عائشة: " ارفقي فإن الرفق لم يكن في شئ قط إلا زانه، ولا نزع من شئ قط إلا شانه ".

  38. [٦٥] حديث: أخرج أبو داود (٢) عن أبي هريرة قال.

  39. قال رسول الله

    صلى الله عليه وسلم: " وأيم الله لا أقبل بعد يومي هذا من أحد هدية إلا أن يكون مهاجرا قرشيا أو أنصاريا دوسيا أو ثقفيا ".

  40. سبب: أخرج أحمد عن ابن عباس أن أعرابيا وهب النبي صلى الله عليه وسلم هبة فأثابه عليها، قال: " رضيت "؟ قال: لا، فزاده، قال: " رضيت "؟ قال: لا، فزاده قال: " رضيت "؟ قال: نعم.

    قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لقد هممت أن لا أتهب هبة إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي ".