باب الأدب
١٦٥ فقرة، ج ١ ص ٦٥
الصفحة ٢ من ٥
- ج ١ ص ٧١
وأخرج أحمد عن أبي هريرة أن أعرابيا أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكرة فعوضه منها ست بكرات، فتسخطه، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: " إن فلانا أهدى إلي ناقة وهي ناقتي أعرفها كما أعرف بعض أهلي ذهبت مني يوم زغابات فعوضته منها ست بكرات فظل ساخطا، لقد
ج ١ ص ٧٢هممت أن لا أقبل هدية إلا من قرشي أو أنصاري إو ثقفي أو دوسي ".
-
[٦٦] حديث: أخرج البخاري (١) عن أبي هريرة رضى الله عنه قال.
-
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الله خلق الرحمة يوم خلقها مائة رحمة، فإمسك عنه تسعة وتسعين رحمة وأرسل في خلقه كلهم رحمة واحدة ".
-
وأخرج أحمد عن أبي سعيد قال.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لله عز وجل مائة رحمة، فقسم منها جزاءا واحدا بين الخلق فيتراحم الناس والوحش والطير ".
-
وأخرج أحمد ومسلم عن سلمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إن لله عز وجل مائة رحمة فمنها رحمة يتراحم بها الخلق فبها تعطف الوحوش على أولادها، وأخر تسعة وتسعين إلى يوم القيامة ".
-
وأخرج البخاري عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " جعل الله الرحمة مائة جزء، فأمسك عنده تسعة وتسعين جزءا، وأنزل في الأرض جزءا واحدا، فمن ذلك الجزء يتراحم الخلق، حتى ترفع الفرس حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه ".
-
سبب: أخرج أحمد عن جندب بن عبد الله البجلي قال: جاء أعرابي فأناخ راحلته، ثم عقلها، ثم صلى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى راحلته فأطلق عقالها ثم ركبها، ثم نادى: اللهم ارحمني ومحمدا، ولا تشرك في رحمتنا أحدا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أتقولون هذا أضل أم بعيره؟ ألم تسمعوا ما قال "؟ قالوا: بلى.
قال:
ج ١ ص ٧٣" حظرت، رحمة الله واسعة إن الله خلق مائة رحمة فأنزل الله رحمة واحدة يتعاطف بها الخلائق، جنها وإنسها وبهائمها، وعنده تسع وتسعون، أتقولون هو أضل أم بعيره؟ " .
-
[٦٧] حديث: أخرج الطبراني في الأوسط والبيهقي في الشعب عن رافع بن يزيد الثقفي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الشيطان يحب الحمرة فإياكم والحمرة وكل ثوب ذي شهرة " .
-
سبب: أخرج أحمد عن رافع بن خديج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى الحمرة قد ظهرت فكرهها، فلما مات رافع بن خديج جعلوا على سريره قطيفة حمراء فعجب الناس من ذلك.
-
وأخرج أحمد (١) عن رافع بن خديح أنهم خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، قال: فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم للغذاء قال: علق كل رجل
بخطام ناقته ثم أرسلها تهز في الشجر قال ثم جلسنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال.
-
ورحالنا على أباعرنا.
-
، قال فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه فرأى أكسية لنا فيها خيوط من عهن أحمر قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا أرى هذه الحمرة قد علتكم " ؟ قال فقمنا سراعا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نفر بعض إبلنا فأخذنا الاكسية فنزعناها منها.
-
[٦٨] حديث: أخرج أحمد ومسلم (٢) عن جابر قال.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثا، وليستعذ
ج ١ ص ٧٤بالله من الشيطان ثلاثا، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه ".
-
وأخرج أحمد والبخاري عن أبي سعيد سعيد الخدري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا رأى إحدكم الرؤيا يحبها فإنما هي من الله، فليحمد الله عليها، وليحدث بها، وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما ذلك من الشيطان، فليستعذ بالله من شرها ولا يذكرها لأحد فإنها لا تضره ".
-
سبب: أخرج أحمد ومسلم عن جابر بن عبد الله أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني رأيت في المنام أن رأسي قطع فهو يتمحدل وأنا أتبعه.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ذاك من الشيطان، فإذا رأى أحدكم رؤيا يكرهها فلا يقصها على أحد وليستعذ بالله من الشيطان ".
-
[٦٩] حديث: أخرج أحمد (١) عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله فإذا قال: الحمد لله، قال له أخوه: يرحمك الله، فإذا قيل له: يرحمك الله، فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم ".
-
سبب: أخرج أحمد عن سالم بن عبيد قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فعطس رجل فقال: السلام عليك، فقال: " عليك وعلى أمك " ثم قال: " إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله على كل حال أو الحمد لله رب العالمين، وليقل له: يرحمك الله، وليقل: يغفر الله لي ولكم ".
-
[٧٠] حديث: أخرج أحمد والبخاري ومسلم (٢) عن ابن عمر قال.
ج ١ ص ٧٥قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يسلمه " .
-
سبب: أخرج أحمد عن سويد بن حنظلة قال: خرجنا نريد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا وائل بن حجر، فأخذه عدو له فتحرج الناس أن يحلفوا، وحلفت أنه أخي، فخلى عنه فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك فقال: " أنت كنت أبرهم وأصدقهم، صدقت، المسلم أخو المسلم " .
-
[٧١] حديث: أخرج أحمد (١) عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الوحدة، أن يبيت الرجل وحده أو يسافر وحده.
-
وأخرج البخاري عن ابن عمر قال.
-
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لو يعلم الناس ما في الوحدة ما أعلم ما سار أحد بليل أبدا " .
-
وأخرج أحمد عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الراكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثة ركب " .
-
وأخرج أحمد عن أبي هريرة قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم مخنثى الرجال الذين يتشبهون بالنساء، والمترجلات من النساء المتشبهين بالرجال،
والمتبتلين من الرجال الذي يقول لا يتزوج والمتبتلات من النساء اللاتي يقلن ذلك، وراكب الفلاة وحده والبائت وحده.
-
سبب: أخرج أحمد عن ابن عباس قال: خرج رجل من خيبر فاتبعه رجلان وآخر يتلوهما يقول: أربعا أربعا حتى ردهما، ثم لحق الأول فقال: إن هذين شيطانان، وإني لم أزل بهما حتى رددتهما فإذا أتيت
ج ١ ص ٧٦رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقرئه السلام وأخبره أنا ههنا في جمع صدقاتنا، ولو كانت تصلح له لبعثناها إليه، فلما قدم الرجل المدينة أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، فعند ذلك، نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخلوة.
-
[٧٢] حديث: أخرج البخاري ومسلم (١) عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلاب.
-
زاد مسلم حتى قتلنا كلب امرأة جاءت من البادية.
-
سبب: أخرج أحمد والطبراني عن أبي رافع قال: جاء جبريل يستأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فأذن له فأبطأ عليه وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم رداءه فقام إليه وهو قائم بالباب قال: " أذنا " قال: أجل يا رسول الله ولكنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة فوجدوا جروا في بعض بيوتهم.
قال أبو رافع: فأمرني حين أصبحت فلم أدع في المدينة كلبا إلا قتلته فإذا أنا بامرأة قاصية لها كلب ينبح فرحمتها فتركته، فجئت فأمرني فرجعت إلى الكلب فقتلته.
-
[٧٣] حديث: أخرج أحمد (١) عن أبي كبشة الأنماري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ثلاث أقسم عليهن: فأما الثلاث الذي أقسم عليهن، فإنه ما نقص مال عبد صدقة ولا ظلم عبد مظلمة فصبر عليها إلا زاده الله عز وجل بها عزا، ولا يفتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عز وجل له باب فقر " .
-
سبب: أخرج أحمد عن أبي هريرة أن رجلا شتم أبا بكر والنبي صلى الله عليه وسلم جالس، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يعجب ويبتسم فلما أكثر رد عليه بعض قوله،
ج ١ ص ٧٧فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وقام فلحقه أبو بكر فقال يا رسول الله كان يشتمني وأنت جالس فلما رددت عليه بعض قوله غضبت وقمت.
قال: " إنه كان معك ملك يرد عنك فلما رددت عليه بعض قوله وقع الشيطان فلم أكن لأقعد مع الشيطان " ، ثم قال: " يا أبا بكر ثلاث كلهن حق: ما من عبد ظلم بمظلمة فيغضي عنها الله عز وجل إلا أعزه الله بها نصرة، وما فتح رجل باب عطية يريد بها صلة إلا زاده الله بها كثرة، وما فتح رجل باب مسألة يريد بها كثرة إلا زاده الله عز وجل بها قلة " .
-
[٧٤] حديث: أخرج أحمد والبخاري ومسلم (١) عن جرير البجلي قال.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من لا يرحم لا يرحم " .
-
سبب: أخرج أحمد والبخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: أبصر النبي صلى الله عليه وسلم الاقرع بن حابس يقبل حسنا، فقال لي عشرة من الولد ما قبلت أحدا منهم قط فقال: " إنه من لا يرحم لا يرحم " .
-
[٧٥] حديث: أخرج مسلم (٢) عن أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لو أنكم لم تكن لكم ذنوب يغفرها الله لكم لجاء الله بقوم لهم ذنوب يغفرها لهم " .
-
وأخرج مسلم عن أبي هريرة قال.
-
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " والذي نفسي
بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله
ج ١ ص ٧٨فيغفر لهم ".
-
وأخرج الطبراني عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لو لم تذنبوا جاء الله بقوم يذنبون فيغفر لهم ".
-
سبب: أخرج ابن عساكر عن أنس أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم شكوا إليه أنا نصيب من الذنوب، فقال لهم: " لولا أنكم تذنبون لجاء الله بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم ".
-
وأخرج البيهقي في شعب الايمان عن عبد الله بن عمرو قال: أنزلت (إذا زلزلت الأرض زلزالها) [سورة الزلزلة: ١] وأبو بكر قاعد فبكى أبو بكر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما يبكيك يا أبا بكر " قال: أبكاني هذه السورة.
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو أنكم لا تخطئون، ولا تذنبون فيغفر لكم، لخلق الله أمة من بعدكم يخطئون ويذنبون فيغفر لهم ".
-
[٧٦] حديث: أخرج الدارقطني في الافراد عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا يحل لمسلم أن يروع مسلما ".
-
سبب: خرج ابن عساكر عن الواقدي قال: أول مشهد شهده زيد بن ثابت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس عشرة سنة، وكان ممن ينقل التراب يومئذ مع المسلمين.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أما إنه يعجز الغلام "، وغلبته عيناه يومئذ فرقد، فجاء عمارة بن حزم فأخذ سلاحه وهو لا يشعر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا رقاد نمت حتى ذهب سلاحك "! وقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من له علم بسلاح هذا الغلام "؟ فقال عمارة بن حزم: يا رسول الله،! أنا أخذته، فرده فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يروع المؤمن وأن يؤخذ متاعه لاعبا ولا جدا.