باب الأدب
١٦٥ فقرة، ج ١ ص ٦٥
الصفحة ٥ من ٥
- ج ١ ص ٩٣
فانصرف نعيم حتى جاء عيينة ابن حصن ومن معه فقال لهم: هل علمتم أن محمدا قال شيئا قط إلا حقا؟ قالوا: لا.
قال: فإنه قد قال لي فيما أرسلت به إليكم بنو قريظة فلعلنا نحن أمرناهم بذلك، ثم نهاني أن أذكر لكم فانطلق عيينة حتى لقي أبا سفيان فأخبره فقال: إنما أنتم في مكر من بني قريظة فارتحلوا فكانت تلك هزيمتهم، فبذلك ترخص الناس الخذيعة في الحرب.
-
قال ابن جرير
ج ١ ص ٩٤قوله: " فلعلنا نحن أمرناهم بذلك " قول محتمل لوجهين: أن يكون عن أمره أو عن غير أمره، وذلك هو الصدق الذي لا مرية فيه وهو عن
الكذب بمعزل.
-
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من أصحابه إلى رجل من اليهود فأمره بقتله فقال له: يا رسول إني لا أستطيع ذلك إلا أن تأذن لي، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنما الحرب خدعة فاصنع ما تريد " .
-
[٩٨] حديث: أخرج ابن جرير في تهذيبه والخرائطي في مساوئ الأخلاق، والبيهقي في شعب الايمان من طريق شهر بن حوشب عن الزبرقان، عن النواس بن سمعان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما لي أراكم تتهافتون في الكذب كما تتهافت الفراش في النار ألا أن كل كذب مكتوب على ابن آدم إلا في ثلاث: كذب الرجل امرأته ليرضيها، وكذب الرجل للحرب، فإن الحرب خدعة، وكذب الرجل في الاصلاح بين الرجلين فإن الله تعالى يقول: (لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلج بين الناس) وأخرج أحمد وابن جرير والطبراني والبيهقي عن شهر بن حوشب قال: حدثتني اسماء بنت يزيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أيها الناس ما يحملكم على أن تتابعوا في الكذب كما يتتابع الفراش في النار وكل الكذب يكتب على ابن آدم إلا ثلاث خصال أمرء كذب امرأته لترضى عنه، أو رجل كذب بين أمرأين مسلمين ليصلح ذات بينهما، ورجل كذب في خديعة حرب " سبب: أخرج ابن جرير عن شهر بن حوشب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث
ج ١ ص ٩٥سرية فنزلوا على رجل فأتاهم بعتود أو شاه ليذبحوها فقالوا: مهزولة،
فإن الله تعالى يقول: (لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلج بين الناس) وأخرج أحمد وابن جرير والطبراني والبيهقي عن شهر بن حوشب قال: حدثتني اسماء بنت يزيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أيها الناس ما يحملكم على أن تتابعوا في الكذب كما يتتابع الفراش في النار وكل الكذب يكتب على ابن آدم إلا ثلاث خصال أمرء كذب امرأته لترضى عنه، أو رجل كذب بين أمرأين مسلمين ليصلح ذات بينهما، ورجل كذب في خديعة حرب " سبب: أخرج ابن جرير عن شهر بن حوشب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث
ج ١ ص ٩٥سرية فنزلوا على رجل فأتاهم بعتود أو شاه ليذبحوها فقالوا: مهزولة، فأبوا أن يذبحوها وله ظلة فيها غنم له فقالوا له: أخرج الغنم حتى تكون في الظلة، فقال: أخشى على غنمي، أرضي فيها السموم، أن تخرج فقالوا: أنفسنا أحب إلينا من غنمك، فأخرجوا الغنم فكانوا في الظلة فأخرجت غنمه فانطلق فأخبر بصنيعهم النبي صلى الله عليه وسلم، فلما جاؤا ذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال له الرجل فقالوا: كذب وأيم الله ما كان مما يقول شئ، فقال النبي صلى الله عليه السلام: " وإن يكن في أحد من أصحابك خير فعسى أن تكون أنت تصدقني " .
-
فأخبره كما أخبره الرجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تتهافتون في الكذب تهافت الفراش في النار " ثم قال: " إن الكذب يكتب كله لا محالة كذبا، إلا أن يكذب الرجل في الحرب فإن الحرب خدعة وأن يكذب الرجل بين الرجلين يصلح بينهما، وأن يكذب أهله يعني أمرأته " .