٧١- الإمام عبد الله بن عامر الشامي والدمشقي أو اليحصبي أحد الأئمة السبعة.
٨ فقرات، ج ١ ص ٦٦٤
- ج ١ ص ٦٦٤
الإمام عبد الله بن عامر الشامي والدمشقي أو اليحصبي أحد الأئمة السبعة:
هو عبد الله بن عامر بن يزيد بن تميم بن ربيعة بن عامر بن عبد الله بن عمران
اليحصبي نسبة إلى يحصب بن دهمان بن عامر بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن عامر وهو هود عليه السلام.
- ج ١ ص ٦٦٥
وفي يحصب الكسر والضم فإذا ثبت الكسر فيه جاز الفتح في النسبة فعلى هذا يجوز في اليحصبي - أي في الصاد - الحركات الثلاث وقد اختلف في كنيته كثيراً والأشهر أنه أبو عمران إمام أهل الشام في القراءة والذي انتهت إليه مشيخة الإقراء بها تابعي جليل القدر وأحد الأئمة السبعة قرأ على المغيرة بن شهاب صاحب عثمان وهو الأصح وعلى أبي الدرداء الصحابي وأثبته الداني وهو غير بعيد وعلى فضالة بن عبيد الأنصاري وهو جيد ويحتمل سماعه لقراءة عثمان بن عفان ويمكن أن يكون قرأ عليه بعض القرآن ولا يمتنع قراءته على واثلة بن الأسقع. قال أبو علي الأهوازي: كان ابن عامر إماماً عالماً ثقة فيما آتاه حافظاً لما رواه متقناً لما وعاه. عارفاً فهماً قيماً فيما جاء به صادقاً فيما نقله من أفاضل المسلمين وخيار التابعين وأجلة الراوين لا يتهم في دينه ولا يشك في يقينه ولا يرتاب في أمانته ولا يطعن عليه في روايته صحيح نقله فصيح قوله عالياً في قدره مصيباً في أمره مشهوراً في علمه رجوعاً إلى فهمه لم يتعد فيما ذهب إليه الأثر ولم يقل قولاً يخالف فيه الخبر أهـ وكان إمام الجامع بدمشق، لا يرى فيه بدعة إلا غيرها وظل ناظراً على عمارته حتى فرغ وولي قضاء الشام.
قال الحافظ ابن الجزري في النشر: "أَمَّ - أي ابن عامر- المسلمين بالجامع الأموي سنين كثيرة في أيام عمر بن عبد العزيز وقبله وبعده فكان يأتم به وهو أمير المؤمنين وناهيك بذلك منقبة وجمع له بين الإمامة والقضاء ومشيخة الإقراء بدمشق ودمشق إذ ذاك دار الخلافة ومحط رجال العلماء والتابعين فأجمع على قراءته وعلى تلقيها بالقبول وهم الصدر الأول من أفاضل المسلمين. أهـ. ولد ابن عامر سنة ثمان من الهجرة على الصواب.
-
قال خالد بن يزيد سمعت عبد الله بن عامر اليحصبي يقول: ولدت سنة ثمان من الهجرة في البلقا بضيعة يقال لها رحاب، وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولي سنتان وذلك قبل فتح دمشق وانقطعت إلى دمشق بعد فتحها ولي تسع سنين أهـ. وقد ثبت سماعه من جماعة من الصحابة منهم: معاوية بن أبي سفيان
ج ١ ص ٦٦٦والنعمان بن بشير وواثلة بن الأسقع وفضالة بن عبيد وروى عند القراء خلق كثيرون منهم: يحيى بن الحارث الذماري وهو الذي خلفه في القيام بها. وأخوه عبد الرحمن بن عامر وربيعة بن يزيد وجعفر بن ربيعة وإسماعيل بن عبيد الله بين أبي المهاجر وغيرهم.
-
وروى عن يحيى بن الحارث الذماري أيوب بن تميم وعنه أبو عمرو عبد الله بن بشير بن ذكوان أحد روائي قراءة عبد الله بن عامر وقد تقدمت ترجمته. وروى عن يحيى الذماري أيضاً عراك المروزي الذي روى عنه أبو الوليد هشام بن عمار الدمشقي الراوي الثاني لابن عامر وستأتي ترجمته.
-
توفي الإمام عبد الله بن عامر بدمشق يوم عاشوراء ثمان عشرة ومائة للهجرة رضي الله تعالى عنه وألحقه بالصالحين وألحقنا معه بمنه وكرمه آمين.
-
انظر غاية النهاية للحافظ ابن الجزري الجزء الأول ص (٤٢٣ - ٤٢٥) تقدم.
-
وانظر النشر للحافظ ابن الجزري الجزء الأول ص (١٤٤) تقدم.
-
وانظر سراج القاري (شرح الشاطبية) لابن القاصح ص (١١) تقدم.