٧٣- الإمام عبد الله بن كثير المكي أحد الأئمة السبعة رضي الله تعالى عنه.
٥ فقرات، ج ١ ص ٦٦٧
- ج ١ ص ٦٦٧
الإمام عبد الله بن كثير المكي أحد الأئمة السبعة رضي الله تعالى عنه:
هو عبد الله بن عمرو بن عبد الله بن زاذان بن فيروز بن هرمز الإمام أبو معبد المكي الداري إمام أهل مكة في القراءة. اختلف في كنيته والصحيح ما قدمناه وقيل له الداري لأنه كان عطاراً. والعطار تسميه العرب داريًّا نسبة إلى دارين موضع بالبحرين يجلب منه الطيب.
-
ولد بمكة سنة خمس وأربعين ولقي بها عبد الله بن الزبير وأبا أيوب الأنصاري وأنس بن مالك ومجاهد بن جبر، ودرباس مولى عبالله بن عباس وروى عنهم.
-
وأخذ القراءة عرضاً عن عبد الله بن السائب وعرض أيضاً على مجاهد بن جبر ودرباس مولى ابن عباس. وورى القراءة عنه خلق كثير منهم: إسماعيل بن عبد الله القسط وإسماعيل بن مسلم وجرير بن حازم والحارث بن قدامة والخليل بن أحمد وسليمان بن المغيرة وشبل بن عباد وابنه صدقة بن عبد الله وعبد الملك بن جريج عيسى بن عمر الثقفي ومعروف بن مشكان وهارون بن موسى وابن أبي فديك وابن أبي مليكة وسفيان بن عيينة وأبو عمرو بن العلاء البصري - الإمام - وخلق غير هؤلاء.
-
وكان ابن كثير فصيحاً بليغاً مفوهاً أبيض اللحية طويلاً جسيماً أشهل العينين يخضب بالحناء عليه السكينة والوقار.
- ج ١ ص ٦٦٨
قال الأصمعي قلت لأبي عمرو قرأت على ابن كثير قال: نعم ختمت على ابن كثير بعد ما ختمت على مجاهد. وكان ابن كثير أعلم بالعربية من مجاهد. وقال ابن مجاهد ولم يزل عبد الله هو الإمام المجتمع عليه في القراءة بمكة حتى مات سنة عشرين ومائة للهجرة وقال سفيان بن عيينة: حضرت جنازة ابن كثير الداري سنة عشرين ومائة أهـ رحمه الله رحمة واسعة وطيب ثراه، انتهى ملخصاً من غاية النهاية الجزء الأول ص (٤٤٣ - ٤٤٥) تقدم.