الكلام على الحكم الأول: الإخفاء الشفوي وأقوال أهل العلم فيه
٣ فقرات، ج ١ ص ١٩٥
- ج ١ ص ١٩٥
الإخفاء الشفوي له حرف واحد وهو الباء فإذا وقع بعد الميم الساكنة ولا يكون ذلك إلا من كلمتين جاز إخفاؤها عنده مع الغنة ويسمى إخفاء شفويّاً نحو {أَم بِظَاهِرٍ} [الرعد: ٣٣] {فاحكم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ الله} [المائدة: ٤٨] {يَوْمَ هُم بَارِزُونَ} [غافر: ١٦] .
-
والإخفاء مع الغنة هو المختار وعليه أهل الأداء بمصر والشام والأندلس وغيرها واختاره أكثر المحققين كالحافظ أبي عمرو الداني وابن الجزري وابن مجاهد وغيرهم.
- ج ١ ص ١٩٦
وقد أشار صاحب التحفة إلى الإخفاء الشفوي مقتصراً عليه بقوله فيها:
فالأولُ الإخفاءُ عند الباءِ ... وسمِّهِ الشَّفويَّ للقُرَّاءِ اهـ
كما أشار إليه أيضاً الحافظ ابن الجزري في المقدمة الجزرية مختاراً له بقوله فيها:
... ... ... ... ... ... ... ... وأخْفَيَن
الميمَ إنْ تسكُنْ بغُنَّة لدَى ... باءٍ على المُخْتار مِنْ أهْلِ الأدَا اهـ
وسمي إخفاء لإخفاء الميم الساكنة لدى الباء: وشفويّاً لخروج الميم والباء من الشفتين: ووجهه التجانس في المخرج وفي أكثر الصفات.