٥٩- الشيخ حسنين مخلوف.

١٢ فقرة، ج ١ ص ٨٠٦

  1. الشيخ حسنين مخلوف مفتي الديار المصرية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر والمقدم لكتابنا هداية القاريء إلى تجويد الباري:

    هو العالم العلامة والحبر البحر الفهامة صاحب الفضيلة الشيخ حسنين محمد حسنين مخلوف العدوي.

    ج ١ ص ٨٠٦
  2. ولد حفظه الله في يوم السبت السادس من مايو سنة ١٨٩٠م ألف وثمنمائة وتسعين من الميلاد بباب الفتوح بالقاهرة وحفظ القرآن الكريم كله بالأزهر الشريف وجوَّده على صاحب الفضيلة الشيخ محمد علي خلف

    ج ١ ص ٨٠٧الحسيني المالكي من خيرة علماء الأزهر وشيخ القراء والإقراء وعموم المقاريء بالديار المصرية في وقته.

  3. التحاق المترجم له بالأزهر الشريف:
  4. التحق بالأزهر طالباً في الحادية عشرة من عمره وتلقى فيه دروسه في مختلف العلوم على علمائه الأجلاء.

  5. شيوخ المترجم له:
  6. حضر المترجم له على شيوخ كثيرين من أجلة علماء الأزهر الشريف منهم والده العالم الأزهري الجليل الشيخ محمد حسنين مخلوف العدوي المالكي الأزهري، والشيخ عبد الله دراز، والشيخ عبد الهادي مخلوف والشيخ علي إدريس القدوي، والشيخ عبد الفتاح المكاوي، والشيخ محمد الطوخي، والشيخ يوسف الدجوي، والشيخ عبد الحكم عطا شيخ القسم العالي "جامعة الأزهر حاليًّا" ، والشيخ محمد راضي البحراوي، والشيخ محمد بخيت المطيعي، والشيخ أحمد نصر العدوي، والشيخ محمد البجيرمي، والشيخ عبد المعطي الشرشيمي وغيرهم من مشاهير علماء الأزهر.

  7. ولما أتم دراسة العلوم الأزهرية التحق بالقسم العالي بمدرسة القضاء الشرعي وكانت إذ ذاك تابعة للأزهر ودرس فيها العلوم الشرعية ومختلف العلوم الحديثة كالحساب والجبر والهندسة والطبيعة، وبعد أن أتم مدة الدراسة فيها وهي أربع سنوات تقدم للامتحان لنيل "شهادة العالمية" وقد أدى هذا الامتحان أمام اللجنة العلمية الكبرى وهي لجنة أزهرية عظيمة مؤلفة برئاسة الإمام الشيخ سليم البشري شيخ الجامع الأزهر وعضوية كل من السيد بكري الصدفي مفتي الديار المصرية سابقاً والشيخ عبد الكريم سلمان عضو المحكمة العليا الشرعية والشيخ عبد الرحمن قرَّاعة مفتي الديار المصرية حاليًّا والشيخ أحمد الحنبلي شيخ السادة الحنابلة بالأزهر، والشيخ أحمد هارون عبد الرزاق عضو المحكمة العليا الشرعية فنال الشهادة العالمية بنجاح عظيم وتفوق كبير في صيف سنة ١٩١٤م ألف وتسعمائة وأربع عشرة للميلاد ولم يتجاوز الرابعة والعشرون من عمره.

  8. ما وليه المترجم له من الوظائف بعد حصوله على الشهادة العالمية:

    بعد حصول المترجَم له على شهادة العالمية أخذ يُلقي دروسه العلمية في الأزهر متبرعاً فقرأ شرح السلم للملَّوي في المنطق وكتاب الوليدية في آداب البحث وكتاب المقولات الحكمية في علم الفلسفة بحاشية والده عليها وكتاب ابن مسكويه في الأخلاق وغيرها، واستمر في الدراسة متبرعاً إلى أن عين قاضياً بالمحاكم الشرعية في شهر يونية سنة ١٩١٦م ألف وتسعمائة وست عشر للميلاد. ومازال يرقى في القضاء من درجة إلى درجة حتى عين رئيساً لمحكمة الإسكندرية الشرعية في أواخر عام ١٩٤١م ألف وتسعمائة وواحد وأربعين للميلاد. ثم عين رئيساً للتفتيش الشرعي بوزارة العدل، ثم انتدب هذه المدة لتدريس الشريعة الإسلامية في قسم التخصص بمدرسة القضاء الشرعي في مدة ثلاث سنوات.

    ج ١ ص ٨٠٨
  9. ثم صدر مرسوم ملكي آنذاك بتعيينه نائباً للمحكمة الشرعية العليا ولما خلا منصب الإفتاء للديار المصرية بانتهاء مدة فضيلة الأستاذ العلامة الشيخ عبد المجيد سليم عين مفتياً للديار المصرية في عام ١٩٥٠م ألف وتسعمائة وخمسين للميلاد إلى أن أحيل إلى التقاعد وبعد ذلك أسندت إليه رياسة لجنة الفتوى بالأزهر ولبث فيها مدة طويلة ألف فيها "كتاب المواريث في الشريعة الإسلامية" وهو كتاب جليل قارن فيه بين المذاهب الفقهية وقانون التوريث بأسلوب عصري جميل وشرح فيه قانون المواريث المعمول به في المحاكم الشرعية بمصر وأصدر في هذه المدة تفسيره للقرآن الكريم المسمى "صفوة البيان لمعاني القرآن الذي أتمه في شهر ربيع الأول سنة١٣٧٥هـ ألف وثلثمائة وخمس وسبعين للميلاد وغير ذلك من المؤلفات المفيدة.

  10. هذا والمترجم له عضو في جماعة هيئة كبار العلماء بالأزهر من عام ١٩٤٨م ألف وتسعمائة وثمانية وأربعين للميلاد بأمر ملكي صدر بذلك وقد منح كسوة التشريف العلمية من الدرجة الثانية وهو رئيس لمحكمة طنطا الشرعية ثم من الدرجة الأولى وهو مفتي الديار المصرية.

  11. ترجمة موجزة لوالد المترجم عنه:
  12. أما والده فهو العلامة المحقق الشيخ محمد حسنين مخلوف العدوي

    ج ١ ص ٨٠٩المالكي أستاذ الأساتذة وشيخ الشيوخ صاحب المؤلفات العديدة والباع الطويل في علوم المعقول والمنقول وكان عضواً بمجلس إدارة الأزهر في عهد مشيختي الشيخ حسونة النواوي والشيخ سليم البشري رحمهما الله تعالى. وهو الذي أنشأ المكتبة الأزهرية أتم إنشاء وأكمله ولم يكن لها قبل وجود كما كان المفتش الأول للأزهر والمعاهد الدينية ثم شيخ الجامع الأحمدي بطنطا والمشرف على معهدي دسوق ودمياط الدينيين ثم المدير العام للأزهر والمعاهد الدينية كلها ثم ضمت إليه وكالة مشيخة الجامع الأزهر واستمر فيها إلى سنة ١٩١٥م ثم استمر يلقي دروسه بالأزهر للعلماء والطلاب في علم التوحيد والتفسير وأصول الفقه والفلسفة إلى أن توفي رحمه الله تعالى في إبريل سنة ١٩٣٦م. وله تاريخ حافل مجيد في إصلاح الأزهر والمعاهد الدينية والنهضة بالتعليم الديني في الديار المصرية وغيرها رحمه الله وأجزل مثوبته.