عهد من عهود عمر رضي الله عنه

١٤ فقرة، ج ٢ ص ١٤٠

  1. أن أنظر كيف أنت يا عمر عند ذلك؟ وإنه لا حول ولا قوة لعمر - عند ذلك - إلا الله.

    ج ٢ ص ١٤٠
  2. وكتبتما تحذراني ما حذرت به الأمم قبلنا، وقديماً كان اختلاف الليل والنهار بآجال الناس: يقربان كل بعيد، ويبليان كل جديد، ويأتيان بكل موعود: حتى يصير الناس إلى منازلهم، من الجنة أو النار، ثم توفّى كل نفسٍ بما كسبت، إن الله سريع الحساب.

  3. وكتبتما تزعمان أن أمر هذه الامة يرجع في آخر زمانها: أن يكون إخوان العلانية أعداء السريرة، ولستم بذاك، وليس هذا ذلك الزمان، ولكن زمان ذلك (١) حين تظهر الرغبة والرهبة، فتكون رغبة بعض الناس إلى بعض إصلاح دينهم، ورهبة بعض الناس إصلاح دنياهم.

  4. وكتبتما تعوذانني بالله أن أنزل كتابكما مني سوى المنزل الذي نزل من قلوبكما، وإنما كتبتما نصيحة لي، وقد صدقتكما، فتعهداني منكما بكتاب، ولا غنى

    بي عنكما (٢) .

  5. / عهد من عهود عمر رضي الله عنه بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله عمر بن الخطاب أمير المؤمنين، إلى عبد الله بن قيس (٣) : سلام عليك.

  6. أما بعد، فإن القضاء: فريضة محكمة، وسنة متبعة، فافهم إذا أُدلي إليك، فإنه لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له.

  7. آس (٤) بين الناس في وجهك وعدلك ومجلسك، حتى لا يطمع شريف في حيفك (٥) ، ولا ييأس ضعيف (٦) من عدلك.

  8. البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر.

    ج ٢ ص ١٤١
  9. والصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحاً أحل حراما، أو حرم حلالا.

  10. ولا يمنعنك (١) قضاء قضيته بالأمس - فراجعت فيه عقلك، وهُديت لرشدك - أن ترجع إلى الحق، فإن الحق قديم، ومراجعة الحق

    خير من التمادي في الباطل.

  11. / الفهمَ الفهمَ، فيما تلجلج في صدرك (٢) ، مما ليس في كتاب ولا سنة، ثم اعرف الأشباه والأمثال، وقِس الأمور عند ذلك، واعمد إلى أشبهها، بالحق.

  12. واجعل لمن ادعى حقاً غائباً أو بينة - أمداً (٣) ينتهي إليه، فإن أحضر بينة، أخذت له بحقه، وإلا استحللت عليه القضية، فإنه أنفى للشك، وأجلى للعمى.

  13. المسلمون عدول بعضهم على بعض، إلا مجلوداً في حد، أو مجربا عليه شهادة زور، أو ظَنيناً في ولاء أو نسب (٤) ، فإن الله تولى منكم السرائر، ودرأ بالايمان والببنات (٥) .

  14. وإياك والغَلَق (٦) والضجر، والتأذي بالخصوم، والتنكر عند / الخصومات (٧)