فصل في وصف وجوه من البلاغة
١٨١ فقرة، ج ٢ ص ٢٦٢
الصفحة ٢ من ٥
- ج ٢ ص ٢٦٧
وقوله: (مستهم البأساء والضراء وزلزلوا (٨) .
- ج ٢ ص ٢٦٨
/ وقوله: (فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ) (١) .
-
وقوله: (أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَارَاً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدَاً) (٢) .
-
وقوله: (حَصِيدَاً خَامِدِينَ) (٣) .
-
وقوله: (أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ) (٤) .
-
وقوله: (وَدَاعِيَاً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجَاً مُنِيراُ) (٥) .
-
وقوله: (وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ) (٦) .
-
/ وقوله: (وَلَنُذِيقَنَّهُم مِنَ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأكْبَرِ) (٧) .
-
وقوله: (فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ) يريد: أن لا إحساس بآذانهم من غير صمم (٨) .
- ج ٢ ص ٢٦٩
وقوله: (وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيِهم) (١) .
-
وهذا أوقع من اللفظ الظاهر، وأبلغ من الكلام الموضوع [له] (٢) .
-
* * * / وأما " التللاؤم " ، فهو: تعديل الحروف في التأليف.
-
وهو نقيض " التنافر " [الذى هو] (٣) كقول الشاعر: وقبرُ حربٍ بمكانٍ قفرٍ * وليس قربَ قبرِ حربٍ قبرُ (٤) قالوا: هو من شعر الجن! وحروفه متنافرة، لا يمكن إنشاده إلا بتتعتع فيه! (٥) .
-
" والتلاؤم " على ضربين: أحدهما في الطبقة الوسطى، كقوله (٦) : رمتني وستْرُ الله بيني وبينها * عشيةَ آرامِ الكناس رميمُ (٧) رميمُ التي قالت لجارات بيتها: * ضمنتُ لكم أن لا يزال يَهِيمُ (٨) / ألا رُبَّ يومٍ لو رمتني رميتُها * ولكن عهدي بالنضال قديم (٩)
ج ٢ ص ٢٧٠قالوا (١) : والمتلائم في الطبقة العليا: القرآن كله، وإن كان بعض الناس أحسن إحساسا له من بعض، كما أن بعضهم يفطن للموزون بخلاف بعض.
-
و " التلاؤم " (٢) : حسن الكلام في السمع، وسهولته في اللفظ، ووقع المعنى في القلب.
-
وذلك كالخط الحسن والبيان الشافي، والمتنافر / كالخط القبيح، فإذا انضاف إلى التلاؤم حسن البيان وصحة البرهان في أعلى الطبقات - ظهر الإعجاز لمن كان جيد الطبع، وبصيرا بجواهر (٣) الكلام، كما يظهر له أعلى طبقة الشعر (٤) .
-
و " المتنافر " ، ذهب الخليل إلى أنه من بعد شديد، أو قرب شديد، فإذا بعد فهو كالطفر (٥) .
-
وإذا قرب جدا بمنزلة مشى المقيد.
-
ويبين بقرب
مخارج الحروف وتباعدها.
-
* * * وأما " الفواصل " : فهي حروف متشاكلة في المقاطع، يقع بها إفهام المعاني وفيها بلاغة.
-
والإسجاع عيب، لان السجع يتبعه (٦) المعنى، والفواصل تابعة)
- ج ٢ ص ٢٧١
للمعاني (١) .
-
والسجع كقول " مسيلمة " .
-
/ ثم الفواصل قد تقع على حروف متجانسة، كما قد تقع على حروف متقاربة، ولا تحتمل القوافي ما تحتمل الفواصل، لأنها ليست في الطبقة العليا في البلاغة، لأن الكلام يحسن فيها بمجانسة القوافى وإقامة الوزن (٢) .
-
وأما " التجانس " ، فهو: بيان أنواع الكلام الذي يجمعه أصل واحد.
-
وهو على وجهين: مزاوجة، ومناسبة.
-
المزاوجة كقوله تعالى: (فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيهِ بَمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ (٣) ) .
-
وقوله: (وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللَّهُ) (٤) .
-
وكقول عمرو بن كلثوم (٥) : ألا لا يجهلَنْ أحدٌ علينا * فنجهلَ فوقَ جهلِ الجاهلينا (٦)
- ج ٢ ص ٢٧٢
* * * وأما " المناسبة " ، فهي كقوله تعالى: (ثُمَّ انْصَرَفُواْ صرف الله قلوبهم) (١) وقوله: (يخافون يوم تتقلب فيه القلوب والابصار) (٢) .
-
* * * / وأما " التصريف " (٣) فهو: تصريف الكلام في المعاني، كتصريفه في الدلالات المختلفة (٤) ، كتصريف " الملك " في معاني الصفات، فصرف في معنى " مالك " و " ملك " و " ذى الملكوت " و " المليك " ، وفى معنى " التمليك "
-
والتملك و " الاملاك " ، وتصريف المعنى في الدلالات المختلفة، كما كرر من قصة موسى في مواضع (٥) .
-
* * * وأما " التضمين " فهو: حصول معنى فيه من غير ذكره له باسم أو صفة هي عبارة عنه (٦) .
- ج ٢ ص ٢٧٣
/ وذلك على وجهين: تضمين توجبه البنية، كقولنا: " معلوم " ، يوجب أنه لا بد من عالم.
-
وتضمين يوجبه معنى العبارة من حيث لا يصح إلا به، كالصفة بضارب، على مضروب (١) .
-
والتضمين كله إيجاز، [وذكر: أن] التضمين الذي تدل عليه دلالات القياس أيضاً إيجاز (٢) .
-
وذكر: أن (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) من باب التضمين، لأنه / تضمن تعليم الاستفتاح في الأمور باسمه على جهة التعظيم لله تبارك وتعالى، أو التبرك باسمه (٣) .
-
* * * وأما المبالغة "، فهي: الدلالة على كثرة المعنى.
-
وذلك على وجوه: منها مبالغة في الصفة المبينة لذلك، كقولك: " رحمان " عدل عن راحم " (٤) .
- ج ٢ ص ٢٧٤
للمبالغة، وكقوله " غفار " وكذلك فعال (١) وفعول، كقوله: " شكور " وغفور "، وفعيل، كقوله: " رحيم " و " قدير ".