القاف بعدها الألف
١٠ فقرات، ج ٥ ص ٣٨٩
- ج ٥ ص ٣٨٩
٧٢٨٤- القاسم ابن سيدنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم «١» :
وبكرة، وأول مولود له، وبه كان يكنى.
-
ولد قبل البعثة، ومات صغيرا. وقيل بعد أن بلغ سنّ التمييز. وقال الزّبير بن بكّار:
حدثني محمد بن نضلة «٢» ، عن بعض المشيخة، قال: ولدت خديجة القاسم، فعاش حتى مشى.
-
وأخرج ابن سعد، من طريق محمد بن جبير بن مطعم: مات القاسم وله سنتان.
-
وروى عن قتادة نحوه، وعن مجاهد عاش سبعة أيام. وقال الفضل العلائي: عاش سبعة عشر شهرا بعد البعثة.
-
وقد أخرج يونس بن بكير في زيادات المغازي، عن أبي عبد اللَّه الجعفي، هو جابر، عن محمد بن علي بن الحسين: كان القاسم قد بلغ أن يركب الدابة ويسير على النّجيبة، فلما قبض قال العاص بن وائل: لقد أصبح محمد أبتر، فنزلت: «إنّا أعطيناك الكوثر- عوضا عن مصيبتك يا محمّد بالقاسم» ، فهذا يدل على أن القاسم مات بعد البعثة.
-
وكذا ما أخرجه ابن ماجة والطّيالسي والحربي من طريق فاطمة بنت الحسين عن أبيها، قال: لما هلك القاسم قالت خديجة: يا رسول اللَّه، درّت لبينة «٣» القاسم، فلو كان اللَّه أبقاه حتى يتم رضاعه، قال: كان تمام رضاعه في الجنة.
قال الحربيّ: أرادت أنها حزنت عليه حتى درّ لبنها عليه.
-
وفي سنن ابن ماجة بعد قوله: لم يستكمل رضاعه، فقالت: لو أعلم ذلك يا رسول اللَّه لهوّن على أمره، فقال: «إن شئت دعوت اللَّه فأسمعك صوته» . فقالت: بل صدق اللَّه ورسوله.
-
وهذا ظاهر جدا في أنه مات في الإسلام، ولكن في السند ضعف. وأما قول أبي نعيم
ج ٥ ص ٣٩٠لا أعلم أحدا من متقدمينا ذكره في الصّحابة فقد ذكر البخاري في التاريخ الأوسط من طريق سليمان بن بلال، عن هشام بن عروة- أن القاسم مات قبل الإسلام، لكن سيأتي في ترجمة فاطمة بنت أسد حديث: ما أعفى أحد من ضغطة القبر إلا فاطمة بنت أسد، قيل: ولا القاسم؟ قال: ولا القاسم، ولا إبراهيم. وكان إبراهيم أصغرهما. وهذا وأثر فاطمة بنت الحسين يدلّ على خلاف رواية هشام بن عروة.
- ٧٢٨٥- القاسم الأنصاري «١» :
-
في «الصّحيحين» من طريق سالم بن أبي الجعد، عن جابر، قال: ولد لرجل من الأنصار غلام فسماه القاسم، فقالت الأنصار: لا نكنيك أبا القاسم، ولا ننعمك عينا، فقال النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم: «سمّوا باسمي، ولا تكنّوا بكنيتي» ،
وقد تقدم شيء من هذا في ترجمة عبد الرحمن.