باب جبير

١٥ فقرة، ج ٣ ص ٩٥

  1. [٣١٤] جُبَيرُ بنُ مُطْعِمِ بنِ عَدِيِّ بنِ نَوفَلِ بنِ عَبدِ مَنَافِ بنِ قُصَيٍّ القُرَشِيُّ النَّوفَلِيُّ (١) ، يُكنَى أبا محمدٍ، وقيل: أبا عَدِيٍّ، أُمُّه أُمُّ جميلٍ بنتُ سعيدٍ، مِن بني عامرِ بنِ لُؤَيٍّ.

    قال مُصعَبٌ الزُّبيرِيُّ (٢) : كان جُبيرُ بنُ مُطْعِمٍ مِن حُلماءِ (٣) قُريشٍ وسادَاتِهم، وكان يُؤخَذُ عنه النَّسبُ.

    وقال ابنُ إسحاقَ (٤) ، عن يعقوبَ بن عُتبَةَ: كان جُبَيرُ بنُ مُطْعِمٍ مِن أنسبِ قُرَيشٍ لقُريشٍ وللعربِ قاطِبةً، وكان يقولُ: إنَّما أَخذْتُ النَّسبَ عن أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ، وكان أبو بكرٍ من أنسبِ العربِ.

    ج ٣ ص ٩٥
  2. أسلَم جُبَيرُ بنُ مُطعِمٍ فيما يقولون يومَ الفتحِ، وقيل: عامَ خيبرَ، وكان إذْ أتَى النَّبِيَّ ﷺ فِي فِدَاءِ [أُسارَى بدرٍ] (٥) كافِرًا.

  3. روَى (١) جماعةٌ مِن أصحابِ ابنِ شهابٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن محمدِ بنِ جُبَيرِ بنِ مُطْعِمٍ، عن أبيه، قال: أَتَيتُ النَّبِيَّ ﷺ لأُكلِّمَه في أُسارَى بدرٍ، فوافَقْتُه وهو يُصلِّي بأصحابِه المغربَ أو العشاءَ، فسمِعتُه وهو يقرأُ، وقد خرَج صوتُه مِن المسجدِ: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (٧) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ﴾ [الطور: ٧، ٨] قال: فكأنَّما صُدِعَ قلبي (٢) .

    ج ٣ ص ٩٦
  4. وبعضُ أصحابِ الزُّهرِيِّ يقولُ عنه في هذا الخبرِ: فسَمِعْتُه يقرأ: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (٣٥) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ﴾ [الطور: ٣٥، ٣٦] ، فكاد قَلبِي يَطِيرُ (٣) ، فلمَّا فرَغ من صلاتِه كَلَّمْتُه في أُسارَى بدرٍ، فقال: "لو كان أبوكَ الشيخُ حيًّا فأتَانا (٤) فيهم شَفَّعْناه" (٥) .

    وقال بعضُهم فيه: "لو أنَّ أباك كان حَيًّا - أو: لو أنَّ المُطعِمَ ابنَ عَدِيٍّ كان حَيًّا- ثم كَلَّمَني في هؤلاءِ النَّتْنَى لأطلقْتُهم له" (٦) .

    ج ٣ ص ٩٧قال (١) : وكانَتْ له عندَ رسولِ اللهِ ﷺ يَدٌ، وكان مِن أشرافِ قريشٍ.

  5. وإنَّما كان هذا القولُ مِن رسولِ اللهِ ﷺ في المُطعِمِ بنِ عَدِيٍّ؛ لأنَّه كان الذي أَجَارَ رسولَ اللهِ ﷺ حيثُ (٢) قَدِمَ مِن الطائفِ مِن دعاءِ ثَقِيفٍ، وكان أحدَ الذين قاموا في شأنِ (٣) الصَّحِيفةِ التي كَتَبتْها قُرَيشٌ على بني هاشمٍ.

  6. وكانَتْ وفاةُ المُطعِمِ بنِ عَدِيٍّ في صفرٍ سنةَ ثِنْتينِ مِن الهجرةِ قبلَ بدرٍ بنحوِ سبعةِ أشهُرٍ.

  7. وماتَ جُبَيرُ بنُ مُطْعِمٍ بالمدينةِ سنةَ سَبعٍ وخمسينَ، وقيل: سنةَ تسعٍ وخمسينَ في خلافةِ معاويةَ.

  8. وذكَره بعضُهم في المؤلَّفَةِ قلوبُهم، وفيمَن حَسُنَ إسلامُه منهم.

  9. ويقالُ: إنَّ أوَّلَ مَن لَبِسَ طَيْلَسانًا (١) بالمدينةِ جُبَيرُ بنُ مُطْعِمٍ.

    ج ٣ ص ٩٨
  10. [٣١٥] جُبَيرُ بنُ إِياسِ بنِ خالدِ (٢) بنِ مُخَلَّدِ بنِ عامِرِ بنِ زُرَيقٍ الأنصَارِيُّ الزُّرَقِيُّ (٣) ، شهِد بدرًا وأُحُدًا، هكذا قال ابنُ إسحاقَ، وموسى بنُ عُقبةَ، والوَاقدِيُّ، وأبو مَعْشَرٍ (٤) ، وقال عبدُ اللهِ بنُ محمدِ ابنِ عُمارةَ: هو جَبرُ بنُ إياسٍ (٥) .

  11. [٣١٦] جُبَيرُ ابنُ بُحَيْنَةَ، هو جُبَيرُ بنُ مالكِ بنِ القِشْبِ - ويقالُ: جَبْرُ (٦) بنُ مالكٍ- الأَزْدِيُّ (٧) ، [والأكثرُ جُبَيرُ ابنُ بُحَيْنَةَ] (٨) .

  12. أُمُّه بُحَيْنَةُ ابنةُ الحارثِ، هو أخو عبدِ اللهِ ابنِ بُحَيْنَةَ، أُمُّهما بُحَيْنَةُ

    ج ٣ ص ٩٩ابنةُ الحارثِ بنِ المُطَّلَبِ، وهو حليفٌ لبني المُطَّلِبِ، وأصلُه الأَزْدُ، قُتِلَ يومَ اليمامةِ شَهِيدًا.

  13. [٣١٧] جُبَيرُ بنُ نُفَيرٍ الحَضْرَمِيُّ (١) ، جاهِليٌّ إسلامِيٌّ، يُكنَى أبا عبدِ الرَّحمنِ، أدرَك الجاهِلِيَّة ولم يَرَ النَّبِيَّ ﷺ ، أسلَم في خلافةِ أبي بكرٍ رضي الله عنه ، وهو معدودٌ في كبارِ تابِعي أهلِ الشَّامِ، ولأبيه نُفَيرٍ صُحبَةٌ ورِوايةٌ، وقد ذكَرْناه في بابِه مِن هذا الكتابِ (٢) .

    قال عليُّ بنُ المَدِينِيِّ: حدَّثنا زيدُ بنُ الحُبَابِ، عن معاويةَ بنِ صالحٍ، عن أبي الزَّاهِرِيَّةِ، عن جُبَيرِ بنِ نُفَيْرٍ، وكان جاهِليًّا إسلاميًّا (٣) .

  14. ورُوِّينا عن جُبَيرِ بنِ نُفَيرٍ أيضًا أنَّه قال: أتانا رسولُ (٤) رسولِ اللهِ ﷺ ، في حديثٍ ذكَرَه (٥) .

  15. [٣١٨] جُبَيرُ بنُ الحُوَيرِثِ (٦) ، روَى عن أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه ،

    ج ٣ ص ١٠٠روَى عنه سعيدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بن يَربوعٍ، في صُحبَتِه نَظَرٌ.