باب حبيب
٢٤ فقرة، ج ٣ ص ٣١٦
- ج ٣ ص ٣١٦
[٤٩٤] حبيبٌ مولى الأنصارِ (١) شهِد بدرًا، قال موسي ابنُ عقبةَ: حبيبُ بنُ سعدٍ مولى (٢) الأنصارِ (٣) ، وقال غيرُه: [حبيبُ ابنُ أسودَ بنِ سعدٍ، وقال آخَرونَ: حبيبُ بنُ أسلَمَ مولَى بني جُشَمَ ابنِ (٤) الخَزرجِ، وقالتْ طائفةٌ] (٥) : حبيبُ بنُ الأسودِ مولى بني حَرَامٍ مِن الأنصارِ (٦) ، كلُّهم ذكَره (٧) بما وصَفْنا فيمَن شهِد بدرًا، ولا أدريِ أفي واحدٍ هذا القولُ كلُّه أم في اثنين؟.
-
[٤٩٥] حبيبُ بنُ زيدِ بنِ تيمِ (٨) بنِ أُسَيدِ بنِ خُفَافٍ الأنصاريُّ البَياضِيُّ (٩) ، مِن بني بَياضَةَ مِن الأنصارِ، قُتِل يومَ أُحُدٍ شهيدًا.
-
[٤٩٦] حبيبُ بنُ زيدِ بنِ عاصمٍ (١٠) ، وقال فيه بعضُ مَن صَحَّفَ:
ج ٣ ص ٣١٧اسمُه (١) : خُبَيبٌ.
-
والصوابُ فيه حبيبُ بنُ زيدِ بنِ عاصمِ بنِ كعبِ بنِ [منذرِ بنِ] (٢) عمرِو بنِ عوفِ بنِ مَبْذولِ بنِ عمرِو بنِ غَنْمِ بنِ مازنِ بنِ النَّجَّارِ الأنصاريُّ المازنيُّ النَّجَّارِيُّ، شهِدَ أُحُدًا هو وأخوه عبدُ اللهِ بنُ زِيدِ بنِ عاصمٍ، وأبوهما زيدُ بنُ عاصمٍ (٣) .
-
وكان حبيبُ بنُ زيدٍ هذا قد بعَثَه رسولُ اللهِ ﷺ إلى مُسَيلِمةَ الكَذَّابِ باليمامةِ، فكان مُسَيلمةُ إذا قال له: أتشهدُ أن محمدًا رسولُ اللهِ؟ قال: نعم، وإذا قال له: أتشهدُ أني رسولُ اللهِ؟ قال: أنا أصَمُّ لا أسمعُ، فعَل ذلك مِرَارًا، فقَطَّعَه مُسيلِمةُ عضوًا عضوًا، ومات شهيدًا رحمه الله (٤) .
-
[٤٩٧] حبيبُ بنُ مسلمةَ (٥) بنِ مالكٍ الأكبرِ بنِ وهبِ بنِ ثعلبةَ بنِ
ج ٣ ص ٣١٨واثلةَ (١) بنِ عمرِو بنِ شَيْبانَ بنِ محاربِ بنِ فهرِ بنِ مالكٍ القُرَشِيُّ الفِهْريُّ (٢) ، يُكنَى أبا عبدِ الرحمنِ، يُقالُ له: حبيبُ الرومِ، لكثرةِ دُخُولِه إليهم ونَيْلِه منهم، ووَلَّاه عمرُ بنُ الخطابِ رضي الله عنه أعمالَ الجزيرةِ إذْ عزَل عنها عِيَاضٍ بنَ غَنْمٍ، وضَمَّ إلى حبيبِ بنِ مَسْلمةَ (٣) أرمينيةَ وأذربيجانَ، ثم عزَلَه ووَلَّى عُمَيرَ بنَ سعدٍ (٤) ، وقيل: بل عثمانُ بعَثه إلى أذربيجانَ، وسلمانَ بنَ ربيعةَ، أحدُهما مَدَدٌ لصاحبِه، فاختَلَفَا (٥) في الفيءِ فَتَوَاعَدَ بعضُهم بعضًا، فقال رجلٌ مِن أصحابِ سلمانَ (٦) :
فَإنْ تَقْتُلوا سلمانَ نَقْتُلْ حبيبَكم … وإنْ تَرْحَلُوا نحوَ ابنِ عَفَّانَ نَرْحَلِ
ج ٣ ص ٣١٩وفي حبيبِ بنِ مَسْلمةَ يقولُ شريحُ بنُ الحارثِ (١) :
أَلَا كلُّ مَن يُدْعَى حَبِيبًا ولو (٢) بَدَتْ … مُرُوءتُه يَفْدِي (٣) حبيبَ بني فِهْرِ
قال أبو عمرَ رضي الله عنه : كان أهلُ الشامِ يُثْنُونَ على حبيبِ بنِ مسلمةَ (٤) ، قال سعيدُ بنُ عبدِ العزيزِ: كان حبيبُ بنُ مسلمةَ فاضِلًا مُجَابَ الدَّعوةِ (٥) ، ويُقالُ: إنَّ معاويةَ كان (٦) قد (٧) وجَّهَ حبيبَ بنَ مسلمةَ بجيشٍ إلى نصرِ عثمانَ، فلما بَلَغَ وادِيَ القُرَى بَلَغَه مَقْتلُ عثمانَ، فرجَع ولم يَزَلْ مع معاويةَ في حروبه بِصِفِّينَ وغيرِها، ووَجَّهَه معاويةُ إلى أرمينيةَ واليًا عليها، فماتَ بها سنةَ اثنتينِ وأربعينَ.
-
ومِن حديثِه عن النَّبِيِّ ﷺ [أنه نَفَّلَ] (٨) الثُّلُثَ (٩) مَرَّةً بعدَ الخُمُسِ، والرُّبُعَ مَرَّةً بعدَ الخُمُسِ (١٠) .
- ج ٣ ص ٣٢٠
ورُوِّينا أن الحسنَ بنَ عليٍّ قال لحبيبِ بنِ مسلمةَ في بعضِ خَرَجاتِه بعد صِفِّينَ: يا حبيبُ، رُبَّ مَسِيرٍ لك في غيرِ طاعةِ اللهِ، فقال له حبيبٌ: أَمَّا إلى أبيك فلا، فقال له الحسنُ: بلى واللهِ، ولقد طاوَعتَ معاويةَ على دُنْياه، وسارَعتَ في هَوَاه، فَلَئِنْ كان قامَ بك في دُنْياك لقد قَعَدَ بك في دينِك، فَلَيتَكَ إذ أسأتَ الفعلَ أحسنتَ القولَ، فتكونُ كما قال اللهُ عز وجل : ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا﴾ [التوبة: ١٠٢] ، ولكنَّك كما قال اللهُ تعالى: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ (١) [المطففين: ١٤] .
-
[٤٩٨] حبيبُ بنُ أَسِيدِ بنِ جاريةَ (٢) الثَّقَفِيُّ (٣) ، حليفٌ لبني زُهْرةَ، قُتِل يومَ اليمامةِ شهيدًا، هو أخو أبي بَصِيرٍ.
-
[٤٩٩] حبيبُ بنُ عمرِو بن مِحْصنٍ الأنصاريُّ (٤) ، مِن بني عمرِو ابنِ مَبْذولِ بنِ غَنْم بنِ مازنِ بنِ النَّجَّارِ، يُعَدُّ فيمَن استُشهِدَ يومَ اليمامةِ؛ لأنه قُتِل في الطريقِ وهو ذاهبٌ (٥) .
- ج ٣ ص ٣٢١
[٥٠٠] حبيبُ بنُ حَيَّانَ أبو رِمْثَةَ التَّمِيميُّ (١) ، ويُقالُ (٢) : اسمَ أبي رِمْثَةَ حَيَّانُ بنُ وهبٍ، ويقالُ: رفاعةُ بنُ (٣) يَثْرِبيٍّ، قدِم على رسولِ اللهِ ﷺ هو وابنُه (٤) ، فقال له رسولُ اللهِ ﷺ : "مَن هذا معك؟ " ، فقال:
ج ٣ ص ٣٢٢ابني، قال: "أمَا إنَّك لا تَجْنِي عليه ولا يَجْنِي عليك" .
-
[٥٠١] حبيبُ بنُ سِبَاعٍ أبو جمعةَ الأنصاريُّ (١) ، ويُقالُ: الكِنَانيُّ، ويُقالُ: القارِيُّ، مِن القارةِ، وهو مشهورٌ بكنيتِه، فقيل ما ذكَرْنا، وقيل: جُنَيْدُ بنُ سِبَاعٍ، وقيل: حبيبُ بنُ وهبٍ، وقيل: حبيبُ بنُ فُدَيكٍ (٢) ، والأولُ أَصْحُّ، وقد ذكَرْناه في الكُنَى، [والحمدُ للهِ] (٣) .
-
[٥٠٢] حبيبُ بنُ فُدَيكٍ أبو فُدَيكٍ (٤) ، ويُقالُ: حبيبُ بنُ فُوَيكٍ،
ج ٣ ص ٣٢٣اضطُرِبَ في حديثِه، رَوَتْ عنه بنتُ أخيه (١) أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ دَعا له وهو أعمَى مُبيَضَّةٌ عَيْناه فأبصَرَ، وكان يُدخِلُ الخيطَ في الإبرةِ (٢) .
-
يُختلَفُ في حديثِه، وقد ذكَرْناه في بابِ الفاءِ (٣) ؛ للاختلافِ فيه (٤) .
-
[٥٠٣] حبيبُ بنُ الحارثِ (٥) ، هاجَر إلى رسولِ اللهِ ﷺ ، حديثُه عندَ محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ الطُّفَاوِيِّ (٦) .
- ج ٣ ص ٣٢٤
[٥٠٤] حبيبٌ السُّلَمِيُّ [والدُ أبي] (١) عبدِ الرحمنِ السُّلَمِيِّ (٢) ، واسمُ أبي عبدِ الرحمنِ السُّلَمِيِّ عبدُ اللهِ بنُ حبيبٍ، تَابِعِيُّ ثِقَةٌ، يَرْوِي عن عليٍّ وعثمانَ وحُذيفةَ بنِ اليمانِ رضي الله عنهم ، وهو أحدُ الأئمةِ في القرآنِ (٣) .
-
روَى زُهَيرٌ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي عبدِ الرحمنِ السُّلَمِيِّ، قال: كان أبي قد شهِدَ مع رسولِ اللهِ ﷺ المشاهدَ (٤) .
-
وروَى ابنُ عُلَيَّةَ، وحَمَّادُ بنُ زيدٍ، عن عطاءِ بنِ السَّائِبِ، عن أبي عبدِ الرحمنِ السُّلَمِيِّ، قال: خَطَبَنا حُذَيفةُ بالمدائنِ، فقال: إنَّ اللهَ تعالى يقولُ: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [القمر: ١] ، ألَا وإنَّ القمرَ قد انشَقَّ، وإنَّ السَّاعَةَ قد اقتَرَبَت، ألَا وإنَّ الدُّنيا قد آذَنَتْ بِفِرَاقٍ، ألَا وإنَّ المِضمارَ اليومَ وغدًا السِّباقُ، فقلتُ لأبي: أيَستَبِقُ النَّاسُ غدًا؟ ! قال: يا بُنَيَّ، إنَّك لَجَاهِلٌ، إنَّما هو السِّبَاقُ بالأعمالِ، وإنَّ السَّابِقَ مَن سَبَقَ إلى الجنةِ (٥) .
- ج ٣ ص ٣٢٥
[٥٠٥] حبيبُ بنُ خُمَاشةَ الخَطْمِيُّ الأنصاريُّ الأوسيُّ (١) ، وخَطْمَةُ هو ابنُ جُمَيعِ (٢) بنِ مالكِ بنِ الأوسِ، سمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يقولُ بعرفةَ: "عرفةُ كلُّها موقفٌ إلَّا بطنَ عُرَنَةَ (٣) ، والمزدلفةُ كلُّها موقفٌ إلَّا بطنَ مُحَسِّرٍ" (٤) .
قال أبو عمرَ رضي الله عنه : حبيبُ بنُ خُماشَةَ الخَطْمِيُّ هو جَدُّ أبي جعفرٍ
ج ٣ ص ٣٢٦الخَطْمِيِّ المُحَدِّثِ، وأبو جعفرٍ الخَطْمِيُّ اسْمُه عُمَيرُ بنُ يزيدَ بنِ حبيبِ ابنِ خُماشَةَ.
قال عليُّ بنُ المَدِينيِّ (١) : سَمِعتُ عبدَ الرحمنِ بنَ مَهدِيٍّ ذُكِرَ عندَه أبو جعفرٍ الخَطْمِيُّ، فقال: كان أبو جعفرٍ الخَطْمِيُّ وأبوه وجَدُّه حبيبُ ابنُ خُمَاشةَ قومًا تَوَارَثوا الصدقَ بعضٌ عن بعضٍ (٢) .
قال أبو عمرَ رضي الله عنه : قد اختُلِفَ في صُحبةِ حبيبِ بنِ خُماشَةَ الخَطْمِيِّ، والأكثرُ ما ذكَرْنا (٣) ، وباللهِ توفيقُنا (٤) .
-
[٥٠٦] حبيبُ بنُ مِخْنَفٍ العَمْرِيُّ (٥) ، قال: أتيتُ النَّبِيَّ ﷺ يومَ عرفةَ بعرفةَ، حديثُه عندَ عبدِ الكريمِ بنِ أبي المُخارِقِ (٦) ، لا يَصِحُّ، رَواه عبدُ الرزاقِ، وأبو عاصمٍ، عن ابنِ جُريجٍ، [عن عبدِ الكريمِ] (٧) (٨) ، إلَّا
ج ٣ ص ٣٢٧أن عبدَ الرزاقِ، قال: لا أدرِي أعن (١) أبيه أم لا (٢) .
-
ورُوِيَ عن ابنِ عونٍ، عن أبي رَمْلَةَ، عن مِخْنَفِ بنِ سُلَيمٍ، قال: أَتَيتُ النَّبِيَّ ﷺ بعرفةَ (٣) .
-
[٥٠٧] حبيبٌ السَّلَامانيُّ (٤) ، قال الواقديُّ: وفى سنةِ عشرٍ (٥) قدِمَ وفدُ سَلَامانَ على رسولِ اللهِ ﷺ [في شوالٍ] (٦) ، وهم (٧) سبعةُ نَفَرٍ، رأسُهم حبيبٌ السَّلَامانيُّ (٨) .
- ج ٣ ص ٣٢٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- ج ٣ ص ٣٢٩
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .