باب حجر

١٧ فقرة، ج ٣ ص ٣٨٣

  1. [٥٤٢] حُجْرُ بنُ ربيعةَ بنِ وائلٍ (١) ، والدُ وائلِ بِن حُجْرٍ.

    ج ٣ ص ٣٨٣
  2. رُوي عنه حديثٌ واحدٌ فيه نَظَرُ: حدَّثَناه عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أَصبَغَ، قال: حدَّثنا بكرُ بنُ حَمَّادٍ، قال: حدَّثنا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرهَدٍ قال: حدَّثنا هُشَيمٌ، عن الحَجَّاجِ، عن عبدِ الجَبَّارِ ابنِ وائلِ بنِ حُجرٍ، عن أبيه، عن جَدِّهِ، أنَّه رأَى النَّبِيَّ ﷺ يَسْجُدُ على جبهتِه وأنفِه (٢) .

    قال أبو عمرَ رضي الله عنه : إن لم يكنْ قولُه في هذا الحديثِ: عن جَدِّه وهْمًا، فَحُجْرٌ هذا صاحبٌ، وإن كان غَلَطًا غيرَ محفوظٍ، فالحديثُ لابنِه وائلٍ، ولا يُختلفُ في صُحبةِ وائلِ بنِ حُجْرٍ (٣) .

  3. [٥٤٣] حُجْرُ بنُ عَدِيِّ بنِ الأدبرِ (٤) الكِنْديُّ (٥) ، يُكنَى أبا عبدِ الرحمنِ، كوفيٌّ، وهو حُجْرُ بنُ عَدِيِّ بنِ معاويةَ بن جَبَلةَ بنِ الأدبرِ (٦) ، وإنَّما سُمِّيَ الأَدْبَرَ لأنَّه ضُرِب بالسيفِ على ألْيَتِهِ فَسُمِّيَ بها

    ج ٣ ص ٣٨٤الأدبَرَ (١) .

  4. كان حُجْرٌ مِن فُضلاءِ الصحابةِ، وصَغُرَ سِنُّه عن كبارِهم، وكان علَى كِنْدَةَ يومَ صِفِّينَ، وعلى الميسرةِ يومَ النَّهْروانِ، ولمَّا ولَّى معاويةُ زيادًا العراقَ وما وراءَها، وأظهَر مِنَ الغِلظةِ وسُوءِ السِّيرةِ ما أظهَر، خَلَعَه حُجْرٌ ولم يَخْلَعْ معاويةَ، وتابَعه (٢) جماعةٌ مِن أصحابِ عليٍّ وشيعتِه، وحَصَبَه يومًا في تأخيرِ الصلاةِ هو وأصحابُه، فكتَب فيه زيادٌ إلى معاويةَ فأمَره أن يبعَثَ به إليه، فبعَث به إليه مع وائلِ بنِ حُجْرٍ الحَضْرَميِّ في اثنَيْ عَشَرَ رجلًا، كلُّهم في الحديدِ، فقتَل معاويةُ منهم سِتَّةً، واسْتَحْيا ستةً، وكان حُجْرٌ ممن قُتِل، فَبَلَغَ ما صنَع بهم زيادٌ إلى عائشةَ أمِّ المؤمنين رضي الله عنها ، فبَعَثَتْ إلى معاويةَ عبدَ الرحمنِ بنَ الحارثِ ابنِ هشامٍ: اللهَ اللهَ في حُجْرٍ وأصحابِه، فوجَده عبدُ الرحمنِ قد قُتِل

    ج ٣ ص ٣٨٥هو وخمسةٌ مِن أصحابِه، فقال لمعاويةَ: أينَ عَزُبَ عنك حِلْمُ أبي سفيانَ في حُجْرٍ وأصحابِه؟ ألَا حبستَهم في السجونِ وعَرَضْتَهم للطاعونِ؟ قال: حينَ غَابَ عَنِّي مثلُك مِن قومي، قال: واللهِ لا تَعُدُّ لكَ العربُ حِلْمًا بعدَها أبدًا ولا رَأْيًا، قتلْتَ قومًا بُعِث بهم إليك أُسارَى مِن المسلمين، قال فما أصنعُ؟ كتَب إليَّ فيهم زيادٌ يَشُدُّ (١) أمرَهم، ويذكُرُ أنَّهم سَيَفْتِقونَ عليَّ فَتْقًا لا يُرْقَعُ، ثم قدِم معاويةُ المدينةَ، فَدَخَلَ على عائشةَ رضي الله عنها ، فكان أولَ ما بَدَأَتْه به قتلُ حُجْرٍ في كلامٍ طويلٍ جَرَى بينَهما، ثم قال: فَدَعِيني وحُجْرًا حتى نلتقِيَ عندَ رَبِّنا.

  5. والموضعُ الذي قُتِلَ فيه حُجْرُ بنُ عَدِيٍّ ومَن قُتِلَ معه مِن أصحابِه يُعرفُ بِمَرْجِ عَذْرَاءَ (٢) .

  6. حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ عليٍّ، قال: حدَّثني أبي، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ يونسَ، قال: حدَّثنا بَقِيٌّ، قال: حدَّثنا أبو بكرِ ابنُ أبي شيبةَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ ابنُ عُلَيَّةَ، عن ابنِ عَونٍ، عن نافعٍ، قال: كان ابنُ عمرَ في السُّوقِ فَنُعِيَ إليه حُجْرٌ، فأَطلَقَ حُبْوَتَه وقام وقد غلَبه (٣) النَّحِيبُ (٤) .

  7. حدَّثنا خلفُ بنُ قاسمٍ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ عمرَ (١) ، حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ الحَجَّاجِ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ مَرزُوقٍ، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ عامرٍ، قال: حدَّثنا هشامُ بنُ حَسَّانَ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، أنَّ معاويةَ لمَّا أُتِي بِحُجرٍ (٢) ، قال: السَّلامُ عليك يا أميرَ المؤمِنِين، قال: و (٣) أميرُ المؤمِنِين أنا؟ اضرِبُوا عُنُقَه، فلمَّا قُدِّمَ لِلقَتلِ، قال: دَعُوني أُصَلِّي ركعتَيْنِ، فَصَلَّاهما خفيفتَيْنِ، ثمَّ قال: لولا أن تَظُنُّوا بي غيرَ الذي بي لأَطَلتُهُما، واللهِ لَئِنْ كانت صَلاتِي لم تَنفَعْنِي فيما مَضَى ما هُما بِنَافِعَتَيَّ، ثمَّ قال لِمَن حَضَرَ مِن أهلِه: لا تُطلِقُوا عَنِّي حديدًا، ولا تَغسِلُوا عَنِّي دَمًا؛ فإنِّي مُلاقٍ معاويةَ على الجَادَّةِ (٤) .

    ج ٣ ص ٣٨٦
  8. وحدَّثنا خلفٌ، حدَّثنا عبدُ اللهِ، حدَّثنا أحمدُ، حدَّثنا يحيى بنُ سليمانَ قال: حدَّثنا ابنُ المُباركِ، قال: حدَّثنا هشامُ بنُ حَسَّانَ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، أنَّه كان إذا سُئِل عن الرَّكعَتَينِ عندَ القتلِ، قال: صَلَّاهُما خُبَيبٌ وحُجْرٌ، وهُمَا فاضِلانِ (٥) .

    قال أحمدُ: وحدَّثنا إبراهيمُ بنُ مرزوقٍ، قال: حدَّثنا يوسفُ بنُ

    ج ٣ ص ٣٨٧يعقوبَ الواسِطِيُّ، وأثنَى عليه خيرًا، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ الهَيثَمِ، قال: حدَّثنا مُبَارَكُ بنُ فَضَالةَ، قال: سَمِعتُ الحسنَ يقولُ وقد ذكَر معاويةَ وقَتْلَه حُجْرًا وأصحابَه: ويْلٌ لِمَن قتَل حُجْرًا وأصحابَ حُجْرٍ (١) .

    قال أحمدُ: قلتُ ليحيى بنِ سليمانَ: أَبلَغَكَ أَنَّ حُجْرًا كان مُستَجَابَ الدَّعوةِ؟ قال: نعم، وكان مِن أفاضلِ أصحابِ النَّبِيِّ ﷺ (٢) .

  9. ورُوِّينا عن (٣) سعيدٍ المَقْبُرِيِّ، قال: لمَّا حَجَّ معاويةُ جاء المدينةَ زائرًا، فاستأْذَنَ على عائشةَ رضي الله عنها ، فأَذِنَتْ له، فلمَّا قَعَدَ، قالت له: يا معاويةُ، أَمِنتَ أن أَخْبَأَ لك مَن يقتلُك بأخي محمدِ بن أبي بكرٍ؟ فقال: بيتَ الأمانِ دخلتُ، قالت: يا معاويةُ، أمَّا خَشِيتَ اللهَ في قتلِ حُجْرٍ وأصحابِه؟ قال: إِنَّما قتَلهم مَن شهِد عليهم (٤) .

  10. وعن مسروقِ بن الأجدعِ، قال: سمِعتُ عائشةَ أمَّ المؤمنين تقولُ: أمَا واللهِ لو علِم معاويةُ أنَّ عندَ أهل الكوفةِ مَنَعَةً ما اجتَرَأ على أن يأخُذَ حُجْرًا وأصحابَه مِن بينِهم حتى يَقْتُلَهم بالشامِ، ولكنَّ ابنَ آكِلةِ الأكبادِ علم أنَّه قد ذهَب الناسُ، أما واللهِ إن كانوا لجمجمةَ العربِ (١) عِزًّا ومَنَعَةً وفِقْهًا، للَّهِ دَرُّ لبيدٍ حيثُ يقولُ:

    ذهَب الذين يُعاشُ في أكنافِهم … وبَقِيتُ في خَلْفٍ (٢) كجلدِ الأجربِ

    لا ينفَعون ولا يُرَجَّى خيرُهم … ويُعابُ قائِلُهم وإن لم يَشْغَبِ (٣)

    ج ٣ ص ٣٨٨
  11. ولمَّا بلغَ الربيعَ بنَ زيادٍ الحارثيَّ مِن بني الحارثِ بنِ كعبٍ، وكان فاضلًا جليلًا، وكان عاملًا لمعاويةَ على خُراسانَ، وكان الحسنُ بنُ أبي الحسنِ كاتبَه، فلمَّا بلغه قتلُ معاويةَ حُجْرَ بنَ عَدِيٍّ دَعا اللهَ عز وجل ، فقال: اللهمَّ إن كان للربيعِ عندَك خيرٌ فاقبِضْه إليك وعَجِّلْ، فلم يَبْرَحْ مِن مجلسِه حتى ماتَ (٤) .

  12. وكان قتلُ معاويةَ لحُجْرِ بنِ عَدِيِّ بنِ الأدبرِ سنةَ إحدى وخمسينَ.

  13. [٥٤٤] حُجْرُ بنُ عَنْبَسٍ الكوفيُّ أبو العَنْبَسِ (٥) ، وقيل: يُكنَى أبا

    ج ٣ ص ٣٨٩السَّكَنِ.

  14. أدرَك الجاهليةَ وشرِب فيها الدمَ، ولم يَرَ النَّبِيَّ ﷺ ، ولكنَّه آمَن به في حياتِه.

  15. روايتُه عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضي الله عنه ، ووائلِ بنِ حُجْرٍ، هو معدودٌ في كبارِ التابِعِينَ.

  16. ذكَر البخاريُّ (١) ، قال: حدَّثنا أبو نُعَيمٍ، عن موسى بنِ قيسٍ الحَضْرميِّ، قال: سمِعتُ حُجْرًا، وكان شرِب الدمَ في الجاهليةِ.

    قال أبو عمرَ رضي الله عنه : شعبةُ كَنَّى حُجْرًا هذا أبا العَنْبَسِ في حديثِ وائلِ بنِ حُجْرٍ، عن النَّبِيِّ ﷺ في التأمينِ (٢) ، وغيرُ شعبةَ يقولُ: حُجْرٌ أبو السَّكَنِ (٣) .

  17. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

    ج ٣ ص ٣٩٠