باب حابس

٧ فقرات، ج ٣ ص ٣٩١

  1. [٥٤٥] حابسُ بنُ دُغُنَّةَ (١) الكَلبِيُّ (٢) ، له خبرٌ في أعلام النُّبُوةِ (٣) ، وله رُؤيةٌ (٤) وصحبةٌ.

    ج ٣ ص ٣٩١
  2. [٥٤٦] حابسُ بنُ سعدٍ الطائيُّ (٥) ، شاميٌّ، مَخْرجُ حديثِه عنهم (٦) ، ويُعرفُ فيهم باليَمَاني.

  3. يُقالُ: إِنَّ حابسَ بنَ سعدٍ الطائيَّ، هو الذي ولَّاه عمرُ بنُ الخطابِ رضي الله عنه ناحيةً مِن نَواحِي الشامِ، فرأى في المنامِ كأنَّ الشمسَ والقمرَ يَقْتَتِلانِ (٧) ، ومع كلِّ واحدٍ منهما كواكبُ، فقال له عمرُ رضي الله عنه : مع أَيِّهما كنتَ؟ قال: مع القمرِ، قال: لا تَلِي لي عملًا أبدًا، إذ كنتَ مع الآيةِ المَمْحُوَّةِ، فَقُتِل وهو مع معاويةَ بِصِفِّينَ.

  4. وأمَّا أهلُ العلمِ بالخبرِ، فقالوا: إنَّ عمرَ رضي الله عنه دَعا حابسَ بنَ سعدٍ

    ج ٣ ص ٣٩٢الطائيَّ، فقال: إني أريدُ أن أُوَلِّيكَ قضاءَ حمصَ، فكيف أنت صانعٌ؟ قال: أجتهدُ رأيي وأُشاوِرُ جُلَسائي، فقال: انطلِقْ، فلم يَمْضِ إلا يسيرًا حتى رجَع، فقال: يا أميرَ المؤمنين، إنِّي رأيتُ رُؤْيا أحبَبتُ أن أَقُصَّها عليك، قال: هاتِها، قال: رأيتُ كأنَّ الشمسَ أقبَلتْ مِن المشرقِ معها جمعٌ عظيمٌ، وكأنَّ القمرَ أقبَل مِن المغربِ معه جمعٌ عظيمٌ، فقال له عمرُ رضي الله عنه : مع أَيِّهما كنتَ؟ قال: مع القمرِ، فقال عمرُ رضي الله عنه : كنتَ مع الآيةِ المَمْحُوَّةِ، لا واللهِ لا تعمَلُ لي عَمَلًا أَبَدًا، ورَدَّه، فشهِد صِفِّينَ مع معاويةَ رحمه الله ، وكانت رايةُ طَيِّئٍ معه، فقُتِل يومَئذٍ (١) .

  5. وهو ختنُ عَدِيِّ بن حاتمٍ الطائيِّ (٢) ، وخالُ ابنهِ زيد بنِ عَدِيٍّ، وقَتَل زيدٌ قاتِلَه غَدْرًا، فأقسَم أبوه عَدِيٌّ لَيَدْفَعَنَّه إلى أوليائِه، فهرَب إلى معاويةَ، وخبرُه بتمامِه مشهورٌ عندَ أهلِ الأخبارِ، وقد رُوِّينا هذا الخبرَ مِن وُجُوهٍ كثيرةٍ، منها ما سُمِّي فيه الرجلُ ومنها ما لم يُسَمَّ فيه (٣) .

  6. [٥٤٧] حابسُ بنُ ربيعةَ التَّمِيميُّ (٤) ، وليس بوالدِ الأقرعِ بنِ حابسٍ، رُوِي عنه حديثٌ واحدٌ أنَّه سمِع النَّبِيَّ ﷺ يقولُ: "لا شيءَ في

    ج ٣ ص ٣٩٣الهامِ، والعينُ حَقٌّ، وأصدقُ الطِيَرِ (١) الفَأْلُ" (٢) .

  7. يُعَدُّ في البَصريِّين، في إسنادِ حديثِه اضطرابٌ، يُختلَفُ فيه على يحيى بنِ أبي كثيرٍ، روَى عنه ابنُه حَيَّةُ (٣) بنُ حابسٍ.