باب خارجة
٢٢ فقرة، ج ٣ ص ٥٣٣
- ج ٣ ص ٥٣٣
[٦٤٧] خارجةُ بنُ زيدِ بنِ أبي زُهيرِ بنِ مالِك بنِ امرئِ القَيسِ بنِ مالكٍ الأغَرِّ بنِ ثعلَبةَ بنِ كعبِ بنِ الخَزرجِ بنِ الحارثِ بنِ الخَزرجِ الأنصاريُّ (١) ، يُعرَفونَ ببنِي الأغَرِّ، شهِدَ العَقبةَ وبدرًا، وقُتِلَ يومَ أُحُدٍ شهيدًا، ودُفِنَ هو و (٢) سعدُ بنُ الرَّبيعِ في قبرٍ واحدٍ، وكانَ ابنَ عمِّه، وذلك (٣) كانَ الشَّأنُ في قتلَى أُحُدٍ، دُفِنَ الاثنانِ منهم والثَّلاثةُ في قبرٍ واحدٍ، وكانَ خارجةُ هذا مِن كبارِ الصَّحابةِ، صِهرًا لأبي بكرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنهما ، كانَتِ ابنتُه تحتَ أبي بكرٍ، وفيها قالَ أبو بكرٍ رضي الله عنه حينَ حضَرَته الوفاةُ: إِنَّ ذا بطنِ بنتِ خارجةَ أراها جاريةً (٤) .
-
واسمُ ابنتِه زوجةِ (٥) أبي بكرٍ حبيبةُ، وذو بطنِها أمُّ كُلثومٍ بنتُ أبي بكرٍ، وكانَ رسولُ اللهِ ﷺ قد آخَى بينَه وبينَ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ حينَ آخَى بينَ المُهاجرينَ والأنصارِ، وابنُه زيدُ بنُ خارجةَ هو الذي تكلَّمَ بعدَ الموتِ (٦) .
- ج ٣ ص ٥٣٤
وذُكِرَ أنَّ خارجةَ بنَ زيدِ بنِ أبي زُهيرٍ أَخَذَته الرِّماحُ يومَ أُحُدٍ، فجُرِحَ بِضعَةَ عشَرَ جُرحًا، فمَرَّ به صَفوانُ بنُ أُميَّةَ فعرَفَه فأجهَزَ عليه، ومثَّلَ به، وقالَ: هذا ممَّن [أغرَى بأبي] (١) عليٍّ يومَ بدرٍ - يعنِي أباه أُميَّةَ بنَ خَلَفٍ - وكانَ أُميَّةُ بنُ خَلَفٍ الجُمَحِيُّ والدُ صفوانَ يُكنَى أبا عليٍّ بابنِه عليٍّ، قُتِلَ معَه يومَ بدرٍ.
قالَ ابنُ إسحاقَ (٢) : قتَلَ أُمَيَّةَ بنَ خَلَفٍ رجلٌ مِنَ الأنصارِ مِن بنِي مازنٍ.
وقالَ ابنُ هشامٍ: ويُقالُ: قتَلَه مُعَاذُ ابنُ عفراءَ، وخارجةُ بنُ زيدٍ،
ج ٣ ص ٥٣٥وخُبيبُ (١) بن إسافٍ، اشترَكُوا فيه.
قالَ ابنُ إسحاقَ (٢) : وابنُه عليُّ بنُ أُمَيَّةَ قَتَلَه عَمَّارُ بنُ ياسرٍ، يعنِي يومئذٍ ببدرٍ.
-
فلمَّا قتَلَ صفوانُ مَن قتَلَ يومَ أُحُدٍ، قَالَ: الآنَ شَفَيْتُ نفسِي حينَ قتَلْتُ الأماثلَ مِن أصحابِ محمدٍ؛ قتَلْتُ ابنَ قَوقلٍ، وقتَلْتُ ابنَ أبي زُهيرٍ خارجةَ بنَ زيدٍ (٣) ، وقتَلْتُ أوسَ بنَ أرقمَ.
-
[٦٤٨] خارجةُ [بنُ حُذافةَ] (٤) بنِ غانمِ بنِ عامرِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عَبِيدِ بنِ عَوِيجِ (٥) بنِ عديِّ بنِ كعبٍ القُرشَيُّ (٦) العَدَوِيُّ (٧) ، أُمُّه فاطمةُ بنتُ عمرِو بنِ بجرَةَ العدويَّةُ (٨) ، كانَ أحَدَ
ج ٣ ص ٥٣٦فرسانِ قريشٍ، يُقالُ: إِنَّه كانَ يُعدَلُ بأَلْفِ (١) فارسٍ.
-
وذكَرَ بعضُ أهلِ النَّسَبِ والأخبارِ أنَّ عمرَو بنَ العاصي كتَبَ إلى عمرَ يَسْتَمِدُّهُ (٢) بثلاثةِ آلافِ فارسٍ، فأمَدَّه بخارجةَ بنِ حُذافةَ هذا، والزُّبيرِ بنِ العوَّامِ، والمِقدادِ بنِ الأسودِ.
-
وشهِدَ خارجةُ بنُ حُذافةَ فتحَ مِصرَ.
-
[وقيلَ: إنَّه كانَ قاضيًا لعمرِو بنِ العاصي بها، وقيلَ: بل كانَ على شُرْطةِ عمرٍو، وهو معدودٌ في المصريِّين؛ لأنَّه شَهِدَ فتحَ مِصرَ] (٣) ، ولم يزَلْ فيها (٤) إلى أن قُتِلَ فيها، قتَلَه أحَدُ الخوارجِ الثَّلاثةِ الذين كانوا انتَدَبوا لقتلِ عليٍّ ومعاويةَ وعمرٍو، فأرادَ الخارجيُّ قتلَ عمرٍو، فقَتَلَ خارجةَ هذا وهو يظنُّه عمرًا؛ وذلك أنَّه كَانَ استخلَفَه عمرٌو علَى صلاةِ الصُّبحِ ذلك اليومَ، فلمَّا قتَلَه أُخِذَ وأُدخِلَ على عمرٍو، فقالَ: مَن هذا الذي تُدخِلوني (٥) عليه؟ فقالوا: عمرُو بنُ العاصي، فقالَ: ومَن قتَلْتُ؟ قيلَ: خارجةُ، فقالَ: أردْتُ عمرًا وأرادَ اللهُ خارجةَ (٦) .
- ج ٣ ص ٥٣٧
وقد رُوِيَ أنَّ الخارجيَّ الذي قتَلَه لمَّا أُدخِلَ على عمرٍو، قالَ له عمرٌو: أردْتَ عمرًا وأرادَ اللهُ خارجةَ (١) ، فاللهُ أعلَمُ مَن قال ذلك منهما.
-
والذي قتَلَ خارجةَ [هذا رجلٌ] (٢) مِن بني العَنبرِ بنِ عمرِو بنِ تميمٍ، يُقالُ له: زاذوَيه (٣) ، وقيلَ (٤) : إنَّه مولًى لبنِي العَنبرِ، وقد قيلَ: إنَّ خارجةَ الذي قتَلَه الخارجيُّ بمِصرَ على أنَّه عمرٌو، رجلٌ يُسمَّى خارجةَ مِن بني سَهمٍ رهطِ عمرِو بنِ العاصي، وليسَ بشيءٍ.
-
وقَبرُ خارجةَ بنِ حُذافةَ مَعروفٌ بمِصرَ عندَ أهلِها فيما (٥) ذكَرَ علماؤُها.
-
ولا أعرِفُ لخارجةَ هذا حديثًا غيرَ روايتِه عنِ النَّبيِّ ﷺ : "إنَّ اللهَ أمَدَّكم (٦) بصلاةٍ هي خيرٌ لكم مِن حُمْرِ النَّعَمِ، وهي الوِترُ، جعَلَها لكم فيما بينَ صلاةِ العِشاءِ إلى طلوعِ الفَجرِ" (٧) .
- ج ٣ ص ٥٣٨
وإليه ذهَبَ بعضُ الكوفيِّين في إيجابِ الوِترِ، وإليه ذهَبَ أيضًا مَن قالَ: لا تصلَّى بعدَ الفَجرِ.
-
[٦٤٩] خارجةُ بنُ حِصْنٍ (١) ، قدِمَ على النَّبِيِّ ﷺ حينَ رجَعَ مِن غزوةِ تبوكَ.
-
[٦٥٠] خارجةُ بنُ عمرٍو (٢) الأنصاريُّ (٣) ، مذكورٌ في الذين تولَّوا
ج ٣ ص ٥٣٩يومَ أُحُدٍ (١) .
-
[٦٥١] خارجةُ بنُ الصَّلتِ (٢) ، يُعَدُّ في الكوفيِّين، روَى عنه الشَّعبيُّ (٣) .
-
[٦٥٢] خارجةُ بنُ جَبَلَةَ (٤) ، ويُقالُ: جبَلَةُ بنُ خارجةَ، روَى عنه فروةُ بنُ نوفلٍ في: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ أَنَّهَا براءةٌ مِنَ الشِّركِ لمَن قرأَها عندَ نومِه، وهو حديثٌ كثيرُ الاضطرابِ (٥) .
- ج ٣ ص ٥٤٠
[٦٥٣] خارجةُ بنُ جَزِيٍّ (١) العُذْرِيُّ (٢) ، قال: سَمِعْتُ رجلًا يومَ تبوكَ قالَ: يا رسولَ اللهِ، أيُباضِعُ أهلُ الجنَّةِ؟ حديثُه عندَ سعيدِ بنِ سِنانٍ، عن ربيعةُ الجُرشيِّ، عنه (٣) ، يُعَدُّ في الشَّاميِّينَ.
-
[٦٥٤] خارجةُ بنُ حُميِّرٍ (٤) الأشجعيُّ (٥) ، مِن بني دُهمانَ، حليفٌ
ج ٣ ص ٥٤١لبني (١) خنساءَ بنِ سنانَ مِنَ الأنصارِ، شهِدَ بدرًا هو وأخوه عبدُ اللهِ بنُ حُميِّرٍ، هكذا قالَ ابنُ إسحاقَ: خارجةُ في روايةِ إبراهيمِ بنِ سعدٍ (٢) ، وقالَ موسَى بنُ عُقبةَ: [حارثةُ (٣) بنُ الحُميِّرِ] (٤) ، ولم يختلِفُوا أنَّه مِن أشجَعَ مِن بني دُهمانَ، وأنَّه شهِدَ بدرًا (٥) وأُحُدًا.
وقالَ يونُسُ بنُ بُكير مكانَ حُميِّرٌ: خُمَيِّرٌ بالخاءِ المَنقوطةِ (٦) .
-
[٦٥٥] خارجةُ بنُ عُقْفانَ (٧) ، حديثَه عندَ ولدِه أنَّه أتَى النَّبيَّ ﷺ [لمَّا مرِضَ] (٨) ، فرآه يعرَقُ، فسمِعَ فاطمةَ رضي الله عنها تقولُ: واكربَ أبِي! فقالَ النَّبيُّ ﷺ : "لا كربَ على أبيكِ بعدَ اليومِ" (٩) .
-
وليسَ يأتي حديثُه إلَّا عن ولَدِه وولَدِ ولَدِه، وليسُوا بالمعروفينَ (١٠) .
- ج ٣ ص ٥٤٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .