باب زيد
١٠٢ فقرة، ج ٤ ص ٧٧
الصفحة ٣ من ٣
- ج ٤ ص ١١٣
ورَوَى قُتَيْبَةُ بنُ سعيدٍ، عَن أبي عوانَةَ، عَن سِماكِ (٤) ، عَن أبي قُدامَةَ، قالَ: كُنْتُ في جيشٍ عَلَيهِم سَلَمَانُ، فَكانَ زِيدُ بنُ صُوحَانَ يؤمُّهم، يَأْمُرُه بذلك سَلَمَانُ (٥) .
-
ورُوِيَ مِن وجوهٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ في مسيرٍ له، فبينَما هو يَسيرُ إذ هَوَّمَ (٦) ، فجعل يقولُ: "زيدٌ وما زيدٌ! جُندَبٌ وما جُندَبٌ! " فَسُئِلَ عن
ج ٤ ص ١١٤ذلك؟ فقالَ: "رجُلانِ مِن أُمَّتي، أما أحَدُهما فتسبِقُه يدُه - أو قالَ: بعضُ جسَدِه - إلى الجنَّةِ، ثمَّ يتبَعُه (١) سائرُ جَسَدِه، وأمَّا الآخَرُ فيضرِبُ ضربةً يُفرِّقُ بها بينَ الحَقِّ والباطل" (٢) .
قالَ أبو عمرَ رضي الله عنه : أُصِيبَت يدُ زيدٍ يومَ جَلُولَاءَ، ثُمَّ قُتِلَ يومَ الجَملِ مع عليِّ بن أبي طالبٍ رضي الله عنه .
-
وجُندَبٌ قاتلُ السَّاحرِ قد ذكَرْناه في بابِه مِن هذا الكتابِ (٣) .
-
وروَى إسماعيلُ ابنُ عُليَّةَ، عن أيُّوبَ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، قالَ: أُنبِئْتُ أنَّ عائشةَ أَمَّ المؤمنين رضي الله عنهما سمِعَتْ كلامَ خالدٍ يومَ الجَملِ، فقالَت: خالدُ ابنُ الواشِمَةِ؟ قال: نعَم، قالَت: أَنْشُدُك اللهَ أصَادِقي أنت إن سَألتُك؟ قلْتُ (٤) : نعَم، وما يمنعُني أن أفعَلَ؟ قالَت: ما فَعَلَ طلحةُ؟ قلتُ: قُتِل قالَت: إنَّا لله وإنَّا إليه راجِعُون، ثمَّ قالَت: ما فعَلَ الزُّبيرُ؟ قلْتُ: قُتِلَ، قالَت: إِنَّا للهِ وإِنَّا إليه راجِعُون، قلْتُ (٥) : بل نحن للهِ ونحن إليه راجِعُون على زيدٍ وأصحابِ زيدٍ، قالَت: زيدُ ابنُ صُوحانَ؟ قلتُ: نعَم، فقالَت له خيرًا، فقلْتُ: واللهِ لا يجمَعُ اللهُ
ج ٤ ص ١١٥بينَهما في الجنَّةِ أبدًا، قالَت: لا تقُلْ؛ فإنَّ (رحمةَ اللهِ) (١) واسعةٌ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ (٢) .
-
[٨١٩] زيدُ بنُ خارِجَةَ بنِ زيدِ بنِ أبي زُهيرِ بنِ مالكٍ (٣) ، (مِن بني) (٤) الحارثِ بنِ الخَزرجِ، روَى عنِ النَّبيِّ ﷺ في الصلاةِ عليه ﷺ (٥) .
- ج ٤ ص ١١٦
وهو الذي تكلَّمَ بعدَ الموتِ، لا يختلِفُون في ذلك؛ وذلك أَنَّه غُشِيَ عليه قبلَ مَوتِه، وأُسرِىَ برُوحِه، فسُجِّيَ عليه (١) بثوبِه، ثمَّ راجَعَتْه نفسُه، فتكلَّم بكلامٍ حُفِظَ عنه في أبي بكرٍ، وعُمرَ، (وعُثمانَ) (٢) رضي الله عنهم ، ثمَّ ماتَ من حِينِه، روى حديثَه هذا ثقاتُ الشَّاميِّين عن النُّعمانِ بنِ بشيرٍ (٣) ، ورواه ثقاتُ الكُوفيِّين، عن يزيدَ بنِ النُّعمانِ بنِ بشيرٍ، عَن أبيهِ (٤) .
- ج ٤ ص ١١٧
ورواه يحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ.
-
أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ المُؤمِنِ، قال: حدَّثَنا إسماعيلُ ابنُ محمدٍ، قالَ: حدَّثَنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ، قالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ المَدِينيِّ، قالَ: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ مَسلَمَةَ بن قَعْنَبٍ، قَالَ: حدَّثَنا سُلَيمانُ بنُ بلالٍ، عن يحيَى بنِ سعيدٍ، عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، أَنَّ زِيدَ ابن خارِجَةَ الأنصاريَّ، ثُمَّ مِن بني الحارِثِ بنِ الخزرجِ، تُوفِّيَ زمَنَ (١) عُثمانَ بنِ عَفَّانَ رضي الله عنه ، فسُجِّيَ بثوبٍ، ثمَّ إِنَّهُم سَمِعُوا جَلجَلَةً في صَدرِه، ثمَّ تكلَّمَ، فقالَ: أحمدُ أحمدُ، في الكتابِ الأَوَّلِ، صدَقَ صدَقَ، أبو بكرٍ الصِّديقُ، الضَّعيفُ في نفسِه، القَويُّ في أمرِ اللهِ (٢) ، في الكتابِ الأوَّلِ، صدَقَ صدَقَ، عُمرُ بنُ الخطَّابِ، القَويُّ الأمِينُ، في الكتابِ الأَوَّلِ، صدَقَ صدَقَ، عُثمانُ بنُ عفَّانَ، عَلَى مِنهاجِهم (٣) ، مَضَت أربعٌ (٤) وبقيَتِ سنتان (٥) ، أتَتِ الفِتَنُ، وأكَلَ الشَّديدُ الضَّعِيفَ، وقامَتِ الساعةُ، وسيأتيكم (٦) خبَرُ بئرِ أريسٍ، وما بئرُ أريسٍ؟ ! قالَ يحيَى بنُ سعيدٍ: قالَ سعيدُ بنُ المُسيَّبِ: ثمَّ هلَك رجُلٌ مِن بني خَطمَةَ
ج ٤ ص ١١٨فسُجِّيَ بثوبٍ فسمِعُوا جَلجلَةً في صدرِه، ثمَّ تكلَّمَ، فقالَ: إِنَّ أَخا بني الحارثِ بن الخَزرجِ صدَقَ صدَقَ (١) .
-
وكانَت وفاتُه في خلافةِ عثمانَ، وقد عَرَضَ مثلُ قصَّتِه لأخِي رِبعِيِّ ابنِ حِرَاشٍ (٢) أيضًا (٣) .
- ج ٤ ص ١١٩
(أخبرَنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ المؤمنِ، قال) (١) :
ج ٤ ص ١٢٠(حدَّثنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ ببغدادَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضِي، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ المدينيِّ، قال: حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، قال: سمعتُ عبد الملِك بنِ عُميرٍ، يقولُ: حدَّثني رِبْعِيُّ بنُ حِراشٍ، قال: ماتَ أخٌ لي كان أطْولَنا صلاةً، وأصْومَنا في اليومِ الحارِّ، فسَجَّيناه وجلَسنا عندَه، فبينما نحنُ كذلك إذ كُشفَ عن وجههِ، ثم قال: السَّلامُ عليكم، قلتُ: سبحانَ اللهِ! أَبعدَ الموتِ! قال: إني لقيتُ ربي فتلقَّاني برَوحٍ وريحانٍ، وربٍّ غيرِ غضبانَ، وكساني ثيابًا خضْرًا من سندسٍ واستبرقٍ، وأسْرِعوا بي إلى رسولِ اللهِ ﷺ ، فإنه قد أقْسمَ الَّا يَبرحَ حتى أُدرِكَه أو آتيَه، وإن الأمرَ أهونُ مما تذهبون إليه فلا تغترُّوا، ثم واللهِ كأنما كانت نفسُه حصاةً، فأُلقيتْ في طِستٍ، قال عليٌّ: وقد روى هذا الحديثَ عن عبد الملِك بنِ عميرٍ غيرُ واحدٍ، منهم جريرُ بنُ عبدِ الحميدِ، وزكريا بنُ يحيى بنِ عمارةَ، قال عليٌّ: ورواه عن ربعيِّ بن حراشٍ حميدُ بنُ هلالٍ، كما رواه عبدُ الملِك بنِ عميرٍ، ورواه عن حميدِ بنِ هلالٍ أيوبُ السَّختيانيُّ وعبدُ اللهِ بنُ عونٍ، وذكَر عليٌّ الأحاديثَ عنهم كلِّهم) (١) (٢) .
-
[٨٢٠] زيدُ بنُ سَعنَةَ (٣) ، ويُقالُ: سَعِيةُ بالياءِ، والنُّونُ أَكثَرُ في
ج ٤ ص ١٢١هذا، كانَ مِن أَحْبارٍ يَهودَ، أسلَمَ وشهِدَ مع النَّبِيِّ ﷺ مَشاهدَ كثيرةً، تُوفِّيَ في غزوةِ تبوكَ مُقبِلًا إلى المدينةِ.
-
روَى عنه عبدُ اللهِ بنُ سلَامٍ، وكانَ عبدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ يقولُ: قالَ زيدُ بنُ سَعْنَةَ (١) : ما مِن علاماتِ النُّبوَّة شيءٌ إِلَّا وقد عرَفْتُه في وجهِ محمدٍ ﷺ (٢) .
-
[٨٢١] زيدُ الخَيل (٣) ، هو (زيدُ بنُ) (٤) مُهلهِلِ بنِ زيدِ بن مُنْهِبٍ الطَّائِيُّ، قدِمَ علَى رسولِ اللهِ ﷺ في وفدٍ طيئٍ سنةَ تسعٍ، فأسلَمَ وسمَّاه رسولُ اللهِ ﷺ زيدَ الخَيرِ، وقالَ له: "ما وُصِفَ لي أحَدٌ في الجاهليَّةِ فرأَيتُه في الإسلام إلَّا رأيتُه دونَ الصِّفَةِ غيرَك" ، وأقطَعَ له أَرضِينَ في ناحيَتِه (٥) .
- ج ٤ ص ١٢٢
يُكنَى أبا مُكْنِفٍ، وكانَ له ابنانِ مُكْنِفٌ وحُريثٌ (١) ، وقيلَ فيه: حارثٌ، أسلَمَا وصحِبَا النَّبيَّ ﷺ ، وشهِدَا قِتالَ الرِّدَّةِ مع خالدِ بنِ الوليدِ.
-
وكَان زيدُ الخيلِ (٢) شاعرًا مُحسِنًا، خَطيبًا لسِنًا، شُجاعًا بُهْمَةً (٣) كريمًا، وكانَ بينَه وبينَ كعبِ بنِ زُهيرٍ هِجاءٌ؛ لأنَّ كعبًا اتَّهَمَه بأخذِ فرَسٍ له.
-
قيلَ: ماتَ زيدُ الخيلِ مُنصَرَفَه مِن عندِ النَّبِيِّ ﷺ محمومًا، فلمَّا وصَلَ إلى بلَدِه ماتَ، وقيلَ: بل ماتَ في آخِرِ خِلافَةِ عُمرَ رضي الله عنه ، وكانَ قبلَ إسلامِه قد أسَرَ عامرَ بنَ الطُّفيلِ وجَزَّ ناصيتَه.
-
[٨٢٢] زيدُ بنُ عبدِ اللهِ الأنصاريُّ (٤) ، رُوِيَ عنه قالَ: عرَضْنا علَى رسولِ اللهِ ﷺ الرُّقيةَ مِنَ الحُمَةِ (٥) فأذِنَ لنا (٦) .
- ج ٤ ص ١٢٣
روَى عنه الحسَنُ البَصريُّ.
-
[٨٢٣] زيدٌ مَولَى رسولِ اللهِ ﷺ - (١) ، سمِعَ النَّبِيَّ ﷺ في الاستِغفارِ (٢) ، روَى حديثَه ابنُه يسارُ بنُ زِيدٍ (٣) .
-
[٨٢٤] زيدُ بنُ الجُلاسِ الكِنديُّ (٤) ، حديثُه أنَّه (سألَ النَّبِيَّ ﷺ (٥) ،
ج ٤ ص ١٢٤عنِ الخليفةِ بعدَه، فقالَ: "أبو بكرٍ" (١) ، إسنادُه ليسَ بالقَويِّ.
-
[٨٢٥] زيدُ بنُ وَهبٍ الجُهَنِيُّ (٢) ، أدرَكَ الجاهليَّةَ، يُكنَى أبا سليمانَ (٣) ، وكانَ مُسلمًا علَى عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ ، ورحَلَ إليه في طائفةٍ مِن قومِه فتَلَقَّتْه (٤) وفاتُه في الطَّريقِ، وهو معدودٌ في كبارِ التَّابعينَ بالكوفةِ (٥) .
- ج ٤ ص ١٢٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .