باب زيد

١٠٢ فقرة، ج ٤ ص ٧٧

الصفحة ٢ من ٣

  1. ورُمِيَ يومَ اليَمامةِ بسهمٍ فلم يضرَّه، وكانَ أَحَدَ فُقهاءِ الصَّحابةِ

    ج ٤ ص ٩٧الجلَّةِ الفَرَّاضِ، قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : "أَفرَضُ أُمَّتِي زيدُ بنُ ثابتٍ" (١) .

    ج ٤ ص ٩٦
  2. وكان أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه قد أمَرَه بجمعِ القُرآنِ فِي الصُّحُفِ، فكتَبه فيها، فلمَّا اختلَفَ النَّاسُ في القِراءةِ زَمَنَ عُثمانَ، واتفَقَ رأيُه ورأيُ الصَّحابة أن يرُدَّ القُرآنَ إلى حرفٍ واحدٍ، وقَعَ اختيارُه على حرفِ زيدٍ، فأمَرَه أَن يُملِيَ المُصحفَ على قومٍ مِن قُريشٍ جَمَعَهم إليه، فكتَبوه علَى ما هو عليه اليومَ بأيدِي الناسِ، والأخبارُ بذلك مُتواترَةُ المعنى، وإن اختلَفَت ألفاظُها، وكانوا يقولونَ: غَلَبَ زِيدُ بنُ ثابتٍ الناسَ على اثنتَين (٢) : القُرآنِ والفَرائضِ.

    وقالَ مَسروقٌ: قدِمْتُ المدينةَ فوجَدْتُ زيدَ بنَ ثابتٍ مِنَ الرَّاسخينَ في العِلمِ (٣) .

  3. وروَى حميدُ بنُ الأسودِ، عن مالكِ بنِ أنسٍ، قالَ: كانَ إمامُ الناس عندَنا بعدَ عمرَ بنِ الخطَّابِ زيدَ بن ثابتٍ - يعني بالمدينة -، قالَ: وكانَ إمامُ الناسِ بعدَه عندَنا عبدَ اللهِ بنَ عمرَ (٤) .

  4. روى أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن ثابتِ بنِ عُبيدٍ، قالَ: كانَ زيدُ بنُ ثابتٍ مِن أفكَه (١) الناسِ إذا خلا مع أهلِه، وأزْمَتِهم (٢) إذا جلَسَ مع القوم (٣) .

    ج ٤ ص ٩٨
  5. وروَى المُعتَمِرُ بنُ سُلَيمانَ، عَن داود بن أبي هندٍ، عَن يُوسُفَ بنِ سَعدٍ، عَن وُهَيبٍ (٤) عبدٍ كانَ لزيدِ بنِ ثابتٍ، وكانَ زِيدٌ على بيتِ المالِ في خلافةِ عُثمانَ، فَدخَلَ عُثمانُ فأبصَرَ وُهَيبًا يُعينُهم في بيتِ المالِ، فقالَ: مَن هذا؟ فقالَ زيدٌ: مَملوكٌ لي، فقالَ عُثمانُ: أراه يُعينُ المُسلمين وله حَقٌّ، [وإِنَّا نَفرِضُ له] (٥) ، ففَرَضَ له ألفَينِ، فقال زيدٌ: والله لا تفرِضُ لعبدٍ ألفَينِ، ففرَضَ له ألفًا (٦) .

    قال أبو عمر رضي الله عنه : كانَ عُثمانُ يُحِبُّ زِيدَ بنَ ثابِتٍ، وكانَ زِيدٌ

    ج ٤ ص ٩٩عُثمانيًّا، ولم يكُنْ فيمَن شهِدَ شيئًا مِن مَشاهِدِ عَلِيٍّ معَ الأنصارِ، وكانَ مع ذلك يُفضِّلُ عليًّا ويُظهِرُ حُبَّه، وكانَ فقيهًا رحمه الله .

  6. اختُلِفَ في وقتِ وفاةِ زيدِ بنِ ثابتٍ، فقيلَ: ماتَ سنَةَ خمسٍ وأربعين، وقيلَ: سنَةَ ثنتين، وقيلَ: سنَةَ ثلاثٍ وأربعينَ وهو ابنُ سِتٍّ وخَمسينَ سنةً، وقيلَ: ابنُ أربَعٍ وخمسينَ، وقيلَ: بل تُوفِّيَ سنةَ إحدَى أو اثنتَين وخمسينَ (١) ، وقيلَ: سنَةَ خمسٍ وخمسينَ، وصلَّى عليه مَروانُ.

    وقالَ المَدائنيُّ: تُوفِّيَ زيدُ بنُ ثابتٍ سنَةَ سِتٍّ وخَمسينَ (٢) .

  7. [٨٠٧] زيدُ بنُ الدَّثِنَةِ بن مُعاويةَ بن عُبيدِ بنِ عامرِ بنِ بَياضَةَ الأنصاريُّ البَياضِيُّ (٣) ، شهِدَ بدرًا واحدًا، وأُسِرَ يومَ الرَّجيعِ مع خُبيبٍ ابن عديٍّ، فبِيعَ بمَكَّةَ مِن صفوانِ بنِ أُمَيَّةَ فقتَلَه، وذلك في سنَةِ ثلاثٍ مِن الهِجرة.

  8. [٨٠٨] زيدُ بنُ المزين (١) الأنصاريُّ (٢) ، شهِدَ بدرًا وأُحُدًا (٣) ، ذكَرَه محمدُ بنُ إسحاقَ، وموسَى بْنُ عُقبة، وعبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عُمارةَ الأنصاريُّ المعروفُ بابن القدَّاحِ (٤) .

    وقالَ الواقديُّ (٥) : يزيدُ بنُ المزينِ (٦) ، وكذلك قالَ أبو سعيدٍ السُّكَّريُّ (٧) .

    ج ٤ ص ١٠١قال أبو عمرَ رضي الله عنه : كانَ رسولُ اللهِ ﷺ قَد أَخَى بينَه وبينَ مِسطَحِ ابن أُثَاثَةَ حِينَ آخَى بينَ المُهاجرينَ والأنصارِ إِذ قَدِموا المدينة.

    ج ٤ ص ١٠٠
  9. [٨٠٩] زيدُ بنُ الصَّامتِ، أبو عيَّاش الزُّرَقيُّ الأنصاريُّ (١) هو مشهورٌ بكُنيَتِه، حِجازيٌّ، وقد اختُلِفَ في اسمِه، وهذا أصَحُ ما قيلَ فيه، إن شاءَ الله تعالى، وهو مذكورٌ في الكُنَى بأتَمَّ مِن هذا (٢) .

  10. [٨١٠] زيدُ بنُ عاصمِ بنِ كعبِ بنِ مُنذر (٣) بنِ عمرِو بن عوفِ بنِ مَبذولِ بنِ عمرِو بنِ غنمِ بنِ مازنِ بنِ النَّجَّارِ المَازنيُّ الأنصاريُّ (٤) ، كانَ ممَّن شهِدَ العَقبةَ، وشهِدَ بدرًا، ثمَّ شهِدَ أُحُدًا مع زوجَتِه أمِّ عُمارةَ، ومع ابنَيه حبيبِ بنِ زيدٍ (٥) ، وعبدِ الله بن زيدٍ، أظُنُّه يُكنَى أبا حَسَنٍ.

  11. [٨١١] زيدُ بنُ وديعَةَ بنِ عمرٍو بنِ قيسِ بنِ جَزِيِّ بنِ عديِّ بنِ مالِك ابنِ سالمٍ الحُبْلِيُّ (٦) ، ذكَرَه موسَى بْنُ عُقبَةَ فِيمَن شَهِدَ بدرًا مِن بني

    ج ٤ ص ١٠٢عوفِ بنِ الخَزرجِ (١) ، وذكَرَه غيرُه فيمَن شَهِدَ بدرًا وأُحُدًا.

  12. [٨١٢] زيدُ بنُ جاريةَ الأنصاريُّ العَمْرِيُّ (٢) ، (وقيلَ فيه: زيدُ بنُ حارثةَ) (٣) ، كانَ ممَّن اسْتُصغِرَ يومَ أُحُدٍ، وهو مِن بني عمرِو بنِ عوفٍ (٤) ، كانَ زِيدُ بنُ جاريةَ، وأبو سعيدٍ الخُدريُّ (٥) ، والبَراءُ بنُ عازبٍ، وزيدُ بنُ أرقَمَ، وسعدُ (٦) ابنُ حبتَةَ (٧) ، ممَّن استُصغِرَ يومَ أُحُدٍ (٨) .

  13. رَوَى (١) أبو سَلَمَةَ منصورُ بنُ سَلَمَةَ الخُزاعيُّ، قال: حَدَّثَنَا عُثمانُ ابنُ (عبيدِ اللهِ) (٢) بن زيدِ بنِ جاريَةَ الأنصاريُّ، (عَن عُمَرَ بنِ زِيدِ بنِ جاريةَ الأنصاريِّ) (٣) ، قال: حدَّثَني زيد بنُ جاريَةَ، أنَّ رسولَ الله ﷺ استَصغَرَه يومَ أُحُدٍ، والبَراءَ بنَ عازبٍ، وزيدَ بنَ أرقَمَ، وسعدَ ابنَ حَبتَةَ (٤) ، وأبا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ (٥) .

    قال أبو عمرَ رضي الله عنه : هو زيدُ بنُ جاريةَ بنِ عامرِ بنِ مُجمِّعِ بنِ العَطافِ الأنصاريُّ مِنَ الأوسِ، وكانَ أبوه جاريةُ مِن المُنافقينَ أهلِ مَسجدِ الضِّرارِ، وكانَ يُقالُ له: حِمارُ الدَّارِ، شَهِدَ زِيدُ بنُ جاريةَ هذا صِفِّينَ مع علِيٍّ رضي الله عنه ، وهو أخو مُجمِّعِ بنِ جاريةَ.

    ج ٤ ص ١٠٣
  14. (روَى عنه أبو الطُّفيلِ حديثَه) (٦) عنه، أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ أخاكم النَّجاشيَّ قد ماتَ فَصَلُّوا عليه" ، قالَ: فَصَفَّنا صَفَّينِ (٧) .

  15. (قال أبو عمرَ رضي الله عنه : وذكَره أبو حاتمٍ الرازيُّ في باب مَنِ اسمُ أبيه على حاءٍ من بابِ زيدٍ، وقال: زيدُ بنُ حارثةَ العمريُّ الأوسيُّ، له صحبةٌ، وقال: سمِعتُ أبي يقولُ ذلك، وقال: لا أعرِفهُ، وذكَر أبو يحيى السَّاجِيُّ، قال: حدَّثني زيادُ بنُ عُبيدِ اللهِ المُزنيُّ، قال: حدَّثني مَرْوانُ بنُ معاويةَ، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ حكيمٍ، عن خالدِ بنِ سَلمةَ القرشيُّ، عن موسى بنِ طلحة بنِ عُبيدِ اللهِ، قال: حدَّثني زيدُ بنُ جاريةَ أخو بني الحارثِ بنِ الخزرجِ، قال: قلتُ: يا رسولُ اللهِ، قد علِمْنا كيفَ السلامُ عليك، فكيف نُصلِّي عليك؟ قَال: "صلُّوا عليَّ وقولوا: اللهمَّ باركْ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ، كما باركتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ، إنك حميدٌ مجيدٌ" ، هكذا رواه خالدُ بنُ سلمةَ، عن موسى بنِ طلحة، ورواه إسرائيلُ، عن عثمانَ بنِ عبدِ اللهِ ابنِ مَوْهَبِ، عن موسى بنِ طلحةَ، عن أبيه، وربما قال فيه: أُراه عن أبيه، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، قد عَلِمْنا السلامَ عليك، فذكره) (١) .

    ج ٤ ص ١٠٤
  16. [٨١٣] زيدُ بنُ أَرقَمَ بنِ زِيدِ بنِ قيسِ بنِ النُّعمانِ بنِ مالكِ الأغَرِّ بنِ ثعلَبةَ الأنصاريُّ الخَزرجيُّ (٢) ، مِن بني الحارثِ بنِ الخَزرجِ، اختُلِفَ

    ج ٤ ص ١٠٥في كُنيتِه اختلافًا كثيرًا، فقيلَ: أبو عمرَ (١) ، وقيلَ: أبو عامرٍ، وقيلَ: أبو سعدٍ، وقيل أبو سعيدٍ، وقيلَ: أبو أُنيسَةَ، قالَه الواقديُّ، والهيثمُ ابنُ عديٍّ (٢) .

  17. ورُوِّينا عنه مِن وجوهٍ أنَّه قالَ: غزَا رسولُ اللهِ ﷺ تسعَ عشرَةَ غزوةً، غزَوتُ مِنها معَه سبعَ عشرةَ غزوةً (٣) .

  18. ويُقالُ: إِنَّ أوَّلَ مَشاهدِه المُريسيعُ (٤) .

  19. يُعَدُّ في الكُوفيِّين، نزَلَ الكوفةَ وسكَنَها، وابتنَى بها دارًا في كِندَةَ، وبالكوفةِ كانَت وفاتُه، في سنةِ ثمانٍ وسِتِّينَ.

    ج ٤ ص ١٠٦
  20. وزيدُ بنُ أرقَمَ هو الذي رفَعَ إلى رسولِ اللهِ ﷺ عن عبدِ اللهِ بنِ أُبيٍّ ابنِ سَلولَ قولَه: لئن رَجَعْنا إلى المدينةِ ليُخْرِجَنَّ الأعزُّ منها الأذَلَّ، فَأَكْذَبَه (١) عبدُ اللهِ بنُ أُبيٍّ وحلَفَ، فأنزَلَ اللهُ تصديقَ زيدِ بنِ أرقَمَ، فتبادَرَ أبو بكرٍ وعمرُ إلى زيدٍ رضي الله عنهم ليُبشِّرَاه (٢) ، فسبَقَ أبو بكرٍ، فأقسَمَ عُمرُ أَلَّا يُبادِرَه بعدَها إلى شيءٍ، وجَاءَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَخَذَ بِأُذُنِ زِيدٍ، وقالَ: "وَفَتْ (٣) أذُنُكَ يا غُلامُ" ، مِن تفسيرِ ابنِ جُريجٍ، ومِن تفسيرِ الحَسنِ، مِن رِوايَةِ مَعمَرٍ وغيرِه (٤) .

  21. قيلَ: كانَ ذلك في غزوةِ بني المُصطَلِقِ، وقيلَ: في تَبوكَ.

    ج ٤ ص ١٠٧
  22. وشهِدَ زيدُ بنُ أرقَمَ مع عليٍّ رضي الله عنه صِفِّينَ، وهو مَعدودٌ في خاصَّةِ أصحابِه.

  23. ذكَرَ ابنُ إسحاقَ (١) ، عن عبدِ اللهِ بن أبي بكر بن محمد بنِ عمرِو ابن حزمٍ، قالَ: كانَ زِيدُ بنُ أرقَمَ يتيمًا في حَجرِ عبدِ اللهِ بنِ رواحةَ، فخرَجَ به معَه إلى مُؤتَةَ يحمِلُه علَى حقيبةِ رَحلِه (٢) ، فسمِعَه زيدُ بنُ أرقَمَ مِنَ اللَّيل وهو يتمثَّلُ أبياتَه التي يقولُ فيها:

    إذا أَدَّيتِنِي (٣) وحَمَلْتَ رَحلِي … مَسيرةَ أربع بعدَ الحِسَاءِ (٤)

    فشَأنَك فَانْعَمِي وَخَلَاكِ ذَمٌّ … ولا أرْجِعْ (٥) إلى أهْلِي ورَائي

    وجاءَ المؤمنونَ (٦) وغادَرُونِي … بأَرْضِ الشَّامِ مُشتهِيَ (٧) الثَّواءِ

    فبَكَى زيدُ بنُ أرقمَ، فخفَقَه عبدُ اللهِ بنُ رَواحَةَ بالدِّرَّةِ (٨) ، وقالَ:

    ج ٤ ص ١٠٨ما عليك يا لُكَعُ (١) أن يرزُقَني اللهُ الشَّهادةَ وترجِعَ بينَ شُعَبَتيِ الرَّحلِ؟!

  24. ولزيدِ بن أرقَمَ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ رَواحَةَ:

    يا زيدَ زِيدَ اليَعمَلاتِ الذُّبَّلِ (٢)

  25. تطاوَلَ اللَّيلُ هُدِيتَ فانْزِلِ

    وقيلَ: بل قالَ ذلك في غزوةِ مُؤتةَ لزيدِ بنِ حارثةَ.

  26. رَوَى عن زيدِ بنِ أرقَمَ جماعةٌ، مِنهم: أبو إسحاقَ السَّبيعيُّ، ومحمدُ بنُ كعبٍ القُرَظيُّ (٣) ، وأبو حمزةَ مولَى الأنصارِ (٤) .

  27. [٨١٤] زِيدُ بنُ مِرْبَعٍ الأنصاريُّ (٥) ، من بني حارثةَ، قالَ يزيدُ بنُ

    ج ٤ ص ١٠٩شيبانَ (١) : أتانا ابنُ مِرْبَعٍ - يعنِي في الحَجِّ - فقالَ: (أتانا النَّبِيُّ ﷺ فقالَ) (٢) : "كونوا علَى مَشاعرِكم، فإنَّكم علَى إرثٍ مِن إرثِ إبراهيمَ عليه السلام " (٣) .

    قال أحمدُ بنُ زُهيرٍ (٤) : سَمِعْتُ يحيَى بنَ مَعينٍ وأحمدَ بنَ حنبلٍ يقولانِ: ابنُ مِرْبَعٍ اسمُه زيدٌ.

  28. ولزيدِ بنِ مِرْبَعٍ إخوةٌ ثلاثةٌ: عبدُ اللهِ، وعبدُ الرَّحمنِ، ومُرارَةُ، وقيلَ: إِنَّ ابنَ مِربَعٍ هذا ليسَ بأخٍ لهم، وقد قيلَ: إِنَّ ابنَ مِرْبَعٍ هذا اسمُه عبدُ اللهِ.

  29. [٨١٥] زيدُ بنُ عُمَيْرٍ (١) العَبديُّ (٢) ، له صُحبةٌ.

    ج ٤ ص ١١٠
  30. [٨١٦] زيدُ بنُ خالدٍ الجُهَنِيُّ (٣) ، اختُلِفَ في كُنيَتِه وفي وقتِ وفاتِه وسنِّه اختِلافًا كثيرًا، فقيلَ: يُكنَى أبا عبدِ الرَّحمنِ، وقيلَ: أبا طَلحةَ، وقيلَ: أبا زُرْعةَ.

  31. كانَ صاحبَ لواءِ جُهينَةَ يومَ الفَتحِ، تُوفِّيَ بالمدينةِ سنةَ ثمانٍ وستِّينَ وهو ابنُ خمسٍ وثمانينَ سنة (٤) ، وقيلَ: بل ماتَ بمِصرَ سنةَ خمسينَ، وهو ابنُ ثمانٍ وسبعينَ سنةً، وقيلَ (٥) : تُوفِّيَ بالكُوفةِ في آخِرِ خلافةِ مُعاويةَ، وقيلَ: إِنَّ زيدَ بنَ خالدٍ تُوفِّيَ سنةَ ثمانٍ وسبعينَ وهو ابنُ خمسٍ وثمانينَ (٦) ، وقيلَ: سنةَ اثنتينِ وسبعينَ وهو ابنُ ثمانين سنةً.

  32. رَوَى عنه ابناهُ خالدٌ وأبو حَربٍ، وروى عنه أبو سَلَمَةَ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، وبُسْرُ بنُ سعيدٍ.

  33. [٨١٧] زيدُ بنُ أبي أوفَى الأسلَميُّ (١) ، له صُحبةٌ، يُعَدُّ في أهلِ المدينةِ، رَوَى عنه (سَعدُ (٢) بنُ) (٣) شُرحْبيلٍ، هو أخو عبدِ الله بنِ أبي أوفَى، قد نَسَبْنا أخاهُ في بابِه (٤) ، فأغنَى ذلك عن إعادَتِه هُنا.

    ج ٤ ص ١١١
  34. رَوَى (٥) حديثَ المؤاخاةِ بتَمامِه، إِلَّا أَنَّ في إسنادِه ضَعفًا (٦) .

  35. [٨١٨] زيدُ بنُ صُوحانَ بن حُجرِ (٧) بنِ الهِجرِسِ العَبديُّ (٨) ، أخو صعصَعَةً وسَيْحانَ (٩) ، كانَ مُسلمًا على عهدِ النَّبيِّ ﷺ ، يُكنَى أبا

    ج ٤ ص ١١٢سَلَمَانَ، ويُقالُ: أبو سُلَيمانَ، ويُقالُ: أبو عائشَةَ، لا أعلَمُ له عنِ النَّبيِّ ﷺ روايةً، وإِنَّما يروِي عن عمرَ وعليٍّ رضي الله عنهما ، رَوَى عنه أبو وائلٍ.

  36. قُتِلَ يومَ الجَملِ، ذكَرَه محمدُ (١) بنُ السَّائِبِ الكَلبيُّ عن أشياخِه في تسمية مَن شهِدَ الجَمَل، فقال (٢) : وزيدُ بنُ صُوحانَ العَبديُّ، وكانَ قد أدركَ النَّبِيَّ ﷺ وصحبَه.

  37. هكذا قالَ، ولا أعلَمُ له صُحبةً، ولكنَّه ممَّن أدركَ النَّبيَّ ﷺ بسنِّه مُسلمًا، وكانَ فاضلًا ديِّنًا، سيِّدًا في قومِه هو وإخوتُه (٣) .

  38. (روَى (٤) حمادُ بن زيدٍ، عن أيُّوبَ، عن حُميدِ بنِ هلالٍ، قالَ: ارتُثَّ (٥) زيدُ بنُ صُوحانَ يومَ الجَمَلِ، فقال له أصحابُه: هنيئًا لك يا أبا سُلَيمانَ الجنَّة، فقالَ، وما يُدريكم؟! غزَونا القومَ في ديارِهم وقَتلْنا إمَامَهم، فيا ليتَنا إذ ظُلِمْنا صبَرْنا، ولقد مضَى (٦) عثمانُ على الطَّريقِ) (٧) (٨) .

  39. وروَى العوَّامُ بنُ حوشَبٍ، عن أبي مَعشَرٍ، عن الحيِّ الذين (١) كانَ فيهم زيدُ بنُ صُوحانَ، قالَ: لمَّا أوصَى قالوا له: أبْشِرْ يا أبا عائشةَ (٢) .

    ج ٤ ص ١١٣
  40. ورُوِيَ عنه من وجوهٍ أنَّه قالَ: شدُّوا عليَّ ثيابِي، ولا تنزِعُوا عنِّي ثوبًا، ولا تَغسِلُوا عنِّي دمًا، فإنِّي رجُلٌ مُخاصِمٌ، أو قالَ: فَإِنَّا قومٌ مُخاصِمونَ (٣) ، وكانَت بيدِه رايةُ عبدِ القَيسِ يومَ الجَملِ.