باب كعب
٦١ فقرة، ج ٤ ص ٢٥١
الصفحة ١ من ٢
- ج ٤ ص ٢٥١
[٩١٣] كعبُ بن مالكِ بن أبي كعبِ - واسمُ أبي كعبٍ عمرٌو - بن القَيْنِ بن كعبِ بن سَوَادِ بن غَنْمِ بن كعبِ بن سَلِمةَ بن سَعِدِ (٣) بن عليِّ بن أسدِ بن ساردةَ بن تزيدَ (٤) بن جُشَمَ بن الخَزْرِجِ الأنصاريُّ السَّلَمِيُّ (٥) ، يُكنَى أبا عبدِ اللهِ (٦) ، وقيل: أبا عبدِ الرحمنِ، أُمُّه ليلى
ج ٤ ص ٢٥٢بنتُ زيدِ بن ثَعْلَبَةَ مِن بني سَلِمة أيضًا.
-
شهِد العقبةَ الثانيةَ، واختُلِف فِي شُهُودِه بدرًا، ولمَّا قدم رسولُ اللهِ ﷺ المدينةَ آخَى بين كعبِ بن مالكِ وبينَ طلحةَ بن عُبَيْدِ اللهِ حِينَ آخَى بينَ المُهاجرين والأنصارِ.
-
كان أحدَ شعراءِ رسولِ اللهِ ﷺ الذين كانوا يَرُدُّون الأذَى عنه، وكان مُجَوِّدًا مطبوعًا، قد غلَب عليه في الجاهليةِ أمرُ الشعرِ (١) ، وعُرِف به ثُمَّ أسلم وشهِدَ العقبةَ، ولم يَشْهَدْ بدرًا، وشهِد أُحُدًا والمَشاهِدَ كلَّها حاشا تبوكَ، فإنَّه تَخَلَّفَ عنها، وقد قيل: إنَّه شهِد بدرًا، واللهُ أعلمُ.
-
وهو أحدُ الثلاثةِ الأنصارِ الذين قال اللهُ فيهم: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ﴾ الآية [التوبة: ١١٨] ، وهم: كعبُ بنُ مالكٍ الشاعرُ (٢) هذا، وهلالُ بنُ أُمَيَّةَ، ومُرَارة بنُ ربيعةَ (٣) ، تَخَلَّفوا عن غزوةِ تبوكَ، فتابَ اللهُ عليهم وعَذَرَهم، وغَفَرَ لهم، ونزَل القرآنُ المَتْلُوُّ في شأنِهم.
- ج ٤ ص ٢٥٣
وكان كعبُ بنُ مالكٍ يومَ أُحُدٍ لبِس لأُمَةَ النبيِّ ﷺ ، وكانَتْ صفراءَ، ولَبِسَ النبيُّ ﷺ لأمَتَه، فَجُرِحَ كعبُ بنُ مالكٍ أحدَ عَشَرَ جُرْحًا.
-
تُوفِّي كعبُ بنُ مالكٍ في خِلافةِ (١) معاويةَ سنةَ خمسينَ، وقيل: سنةَ ثلاثٍ وخمسينَ، وهو ابن سبعٍ وسبعينَ، وكان قد عَمِي وذهَب بصرُه في آخِرِ عُمُرِه، يُعَدُّ في المَدَنِيِّين، روَى عنه جماعةٌ مِن التابِعينَ.
-
أخبَرنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ السلامِ، حدَّثنا الرِّيَاشِيُّ، قال: حَدَّثنا عُبَيدُ بنُ عَقِيلٍ، قال: حدَّثنا جريرُ بنُ حازمٍ، عن محمدِ بن سيرينَ، قال: كان شعراءُ المسلمين حَسَّانَ بنَ ثابتٍ، وعبدَ اللَّهِ بنَ رَوَاحَةَ، وكعبَ بنَ مالكٍ؛ فكان كعبٌ يُخَوِّفُهم الحربَ، وعبدُ اللَّهِ يُعَيِّرُهم بالكفرِ، وكان حَسَّانُ يُقْبِلُ على الأنسابِ، قال ابن سيرينَ: فبَلَغَني أَنَّ دَوْسًا إِنَّما أَسْلَمَتْ فَرَقًا (٢) مِن قول كعبِ بن مالكٍ:
قَضَيْنا مِن تِهامَةَ كُلَّ وَتْرٍ (٣) … وخيبرَ ثُمَّ أَعْمَدْنا (٤) السُّيُوفَا
نُخَيِّرها (٥) ولو نَطَقَتْ لَقَالَتْ … قَوَاطِعُهنَّ دَوْسًا أو ثَقِيفَا
ج ٤ ص ٢٥٤وفي رواية ابن إسحاقَ:
قَضَيْنا مِن تِهَامَةَ كُلَّ رَيْبٍ … وخَيرَ ثُمَّ أَجْمَمْنا السُّيُوفَا
فقالَتْ دَوْسٌ: انطلِقوا فَخُذوا لأنفسِكم لا يَنزِلُ بكم ما نزَل بثقيفٍ.
وقال ابن سيرينَ: وأمَّا شعراءُ المُشرِكينَ فعمرُو بنُ العاصي، وعبدُ اللهِ بنُ الزِّبَعْرَى، وأبو سفيانَ بنُ الحارثِ (١) ، [قال الزُّبَيْرُ: وضِرَارُ بن الخطابِ] (٢) .
-
أخبَرنا أحمدُ بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ الفضلِ، حدَّثنا محمدُ بنُ جريرٍ، حدَّثنا العباسُ بنُ الوليدِ بن مَزْيَدٍ (٣) ، قال: حدَّثني أبي، قال: حدَّثني الأوزاعِيُّ، قال: حدَّثني يونُسُ بنُ يزيدَ الأَيْلِيُّ، عن الزُّهْرِيِّ، قال: حدَّثني عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ اللَّهِ بن كعب بن مالكٍ أنَّ كعبَ بنَ مالكٍ قال: يا رسولَ اللَّهِ، ماذا تَرَى في الشِّعْرِ؟ فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ المُؤمِنَ يُجاهِدُ بسيفِه (٤) ولسانِه" (٥) .
ج ٤ ص ٢٥٥وقال رسولُ اللهِ ﷺ الكعبِ بن مالكٍ: "أترى الله عز وجل يَنسَى (١) لك قولَك:
زَعَمَتْ سَخِينةُ (٢) أَنْ ستَغلِبُ رَبَّهَا … [فَلَيُغْلَبَنَّ مُغَالِبُ الغَلَّابِ؟] (٣) "
-
هذه روايةُ محمدِ بن سَلَّامٍ (٤) ، وفي روايةِ ابن هشامٍ، قال (٥) : لمَّا قال كعبُ بنُ مالكٍ:
ج ٤ ص ٢٥٦جاءَتْ سَخِينةُ كي تُغالِبَ رَبَّهَا … فَلَيُغْلَبَنَّ مُغَالِبُ الغَلَّابِ
قال رسولُ اللهِ ﷺ : " [لقد شكَرك] (١) الله يا كعبُ على قولِك هذا" (٢) .
-
وله أشعارٌ حِسَانٌ جِدًّا في المغازي وغيرِها.
-
وروَى ابن وهبٍ، عن يونسَ، عن ابن شِهَابٍ، قال: بلَغني أنَّ كعبَ بنَ مالكٍ قال يومَ الدارِ: يا معشرَ الأنصارِ، انْصُرُوا اللَّهَ، مرَّتَيْنِ (٣) .
وقال أبو صالحٍ السَّمَّانُ: قال ذلك زيدُ بنُ ثابتٍ (٤) .
-
[٩١٤] كعبُ بنُ عمرِو بن عَبَّادِ بن عمرِو بن سَوَادٍ الأَنصارِيُّ
ج ٤ ص ٢٥٧السَّلَمِيُّ (١) ، مِن بني سَلِمةَ، أبو (٢) اليَسَرِ، هو مشهورٌ بكنيتِه، شهِد العقبةَ ثمَّ شهِد بدرًا، وهو ابن عشرين سنةً، ومات بالمدينةِ سنةَ وخمسٍ، وخمسينن وسنذكُرُه في الكنى إن شاء اللهُ بأتمَّ مِن ذكرِه ههنا (٣) .
-
روَى عنه حَنْظلةُ بنُ قيسٍ، ورِبْعيُّ بنُ حِراشٍ (٤) ، وعُبادةُ بنُ الوليدِ.
-
[٩١٥] كعبُ بنُ زيدِ بن قيسِ بن مالكِ بن كعب بن حارثةَ بن دينارِ (٥) بن النَّجَّارِ الأنصارِيُّ (٦) ، شهِد بدرًا وقُتِل يومَ الخندقِ شهيدًا، قتَله ضِرَارُ بنُ الخطابِ في قولِ الواقديِّ (٧) ، وقال ابن إسحاقَ (٨) :
ج ٤ ص ٢٥٨أصابَه سهمُ غَرْبٍ (١) فقتَله، قال: ويَذْكُرون أن الذي أصابَه أُمَيَّةُ بنُ ربيعةَ بن صَخْرٍ الدُّؤَليُّ، وكان قد نَجا يومَ بئرِ مَعونةَ وحدَه، وقُتِل سائرُ أصحابِه رحمةُ اللهِ عليهم.
-
ذكَره ابن عقبةَ وابنُ إسحاقَ في البَدرِيِّين (٢) .
-
[٩١٦] كعبُ بنُ عُجْرةَ بن أُمَيَّةَ بن عَدِيِّ بن عُبَيدِ بن الحارث البَلَوِيُّ (٣) ، ثمَّ [السُّوَادِيُّ، مِن بني سُوَادِ بن مُرَيٍّ، ثُمَّ مِن [بَني] (٤) فرَانِ بن] (٥) بَلِيِّ بن عمرِو بن الحافِ (٦) بن قُضاعةَ، حليفٌ للأنصارِ، قيل: حليفٌ لبني حارثةَ بن الحارثِ بن الخَزْرج، وقيل: بل هو حليفٌ
ج ٤ ص ٢٥٩لبني عوفِ بن الخزرجِ، وقيل: إنَّه حليفٌ لبني سالمٍ مِن الأنصارِ، وقال الواقديُّ (١) : ليس بحليفٍ للأنصارِ، ولكنَّه مِن أنفسِهم، وقال ابن سعدٍ (٢) : طلبتُ اسمَه في "نسبِ الأنصارِ" فلم أجِدْه.
-
يُكنَى أبا محمدٍ فيه نزلتْ: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ (٣) [البقرة: ١٩٦] .
-
نزَل الكوفة، وماتَ بالمدينةِ سنةَ ثلاث أو إحدَى وخمسينَ، وقيل: سنةَ اثنتَيْنِ وخمسينَ، وهو ابن خمسٍ وسبعينَ سنةً (٤) ، روَى عنه أهلُ المدينةِ وأهلُ الكوفةِ.
-
[٩١٧] كعبُ بنُ عُمَيْرٍ الغِفَارِيُّ (٥) ، من كبارِ الصحابةِ، كان قد بعَثه رسولُ اللهِ ﷺ مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ أميرًا (٦) على سرايا (٧) ، وهو الذي
ج ٤ ص ٢٦٠بعَثه رسولُ اللهِ ﷺ إلى ذاتِ أطلاحٍ (١) ، فأُصيِبَ (٢) أصحابُه جميعًا، وسلِم هو جريحًا، قَتَلتْهم قُضاعةُ.
قال الدُّولابيُّ وغيرُه: وذلك في السنةِ الثامنةِ من الهجرةِ (٣) .
-
وقال ابن إسحاقَ (٤) ، عن عبدِ اللهِ بن أبي بكرٍ (٥) : إنَّه أُصِيبَ بها هو وأصحابُه.
-
[٩١٨] كعبُ بنُ عَدِيٍّ التَّنوخِيُّ (٦) ، مَخْرَجُ حديثه عن أهلِ مصرَ، روَى عنه ناعمُ بنُ أُجَيلٍ (٧) حديثًا حسنًا (٨) .
-
[٩١٩] كعبُ بنُ عِيَاضٍ الأشعريُّ (٩) ، معدودٌ في الشامييِّن، روَى
ج ٤ ص ٢٦١عنه جُبَيرُ بنُ نُفَيرٍ حديثه عن النبيِّ ﷺ أنَّه سِمع رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "إِنَّ (١) لكلِّ أُمَّةٍ فتنةً، وفتنةُ أُمَّتِي المالُ" (٢) ، وهو حديثٌ صحيحٌ. (١)
-
وقد روَى عنه جابرُ بنُ عبدِ اللَّهِ، وقيل: إِنَّه رَوَتْ عنه أمُّ الدرداء (٣) .
-
[٩٢٠] كعبُ بنُ جَمَّاز (٤) بن مالكِ بن ثعلبة الجُهَنِيُّ (٥) ، كذا قال
ج ٤ ص ٢٦٢ابن إسحاقَ (١) ، وقال ابن هشامٍ (٢) : هو مِن (٣) غُبْشانَ (٤) ، حليفٌ لبني ساعدةَ مِن الأنصارِ، شهِد بدرًا، [وهو أخوه] (٥) سعدِ بن جَمَّازٍ.
وقال الطبريُّ: لهما أخٌ ثالثٌ الحارثُ بنُ جَمَّازِ بن مالكِ بن ثَعْلَبَةَ مِن غُسَانَ (٦) ، كذا قال الطبريُّ: مِن غُسانَ، ولم يذكُرْ أحدٌ الحارثَ بنَ جَمَّازٍ هذا غيرَه (٧) ، واللهُ أعلمُ.
-
وأمَّا كعبُ بنُ جَمَّازٍ وأخوه سعدُ بنُ جَمَّازٍ فمذكورانِ؛ شهِد كعبٌ بدرًا، وشهِد سعد أُحُدًا وقُتِل يومَ اليمامةِ، ولا خلافَ أنَّهما مِن حلفاءِ بني ساعِدةَ مِن الأنصارِ.
-
ولم يَختلِفَ أهلُ المغازى أنَّ أباهما جَمَّازٌ بالجيمِ والزايِ، وذكَر الدَّارِقُطْنِيُّ، قال (٨) : قرأْتُ بخطِّ أحمدَ بن أبي سهلٍ الحُلوانيِّ في سماعِه من أبي سعيدٍ السُّكَّرِيِّ، عن محمدِ بن حبيبٍ، عن ابن الكلبيِّ - في نسبِ قُضاعةَ - قال: وكعبُ بنُ حِمَّانَ - هكذا بالحاءِ
ج ٤ ص ٢٦٣والنونِ - بن ثَعْلَبَةَ بن خَرَشَةَ بن عمرِو بن سعدِ بن ذُبْيانَ [بن رَشْدانَ] (١) ابن قيسِ بن جُهَينَةَ بن زيدِ بن ليثِ بن سُودِ (٢) بن أسلُمِ بن الحافِ بن قُضاعةَ، شهِد بدرًا والمشاهدَ كلَّها.
قال أبو عمرَ رضي الله عنه : هو جُهَنِيٌّ حليفٌ لبني ساعِدةَ، وهو عندي ابن جَمَّازٍ (٣) [بالجيمِ والزايِ] (٤) ، واللهُ أعلمُ، كما قال أهلُ المغازي.
-
[٩٢١] كعبُ بنُ عاصمٍ الأشعريُّ (٥) ، رَوَتْ عنه أم الدرداءِ، مَخْرَجُ حديثه عن (٦) أهلِ المدينةِ (٧) ، ويُقالُ: هو أبو مالكٍ الأشعريُّ
ج ٤ ص ٢٦٤الذي روَى عنه عبدُ الرحمنِ بْنُ غَنْمٍ والشامِيُّون، وقد (١) قيل: إنَّهما اثنانِ، واللهُ أعلمُ.
-
ولا يَخْتلِفون أنَّ اسمَ أبي مالكٍ الأشعريِّ كعبُ بنُ عاصمٍ إِلَّا مَن شَذَّ، فقال فيه: عمرُو بنُ عاصمٍ، وليس بشيءٍ (٢) ، وباللهِ التوفيقُ.
-
[٩٢٢] كعبُ بنُ مُرَّةَ البَهْزِيُّ السُّلَمِيُّ (٣) ، وقد قيل في البَهْزِيِّ هذا: [إِنَّ اسمَه] (٤) مُرَّةُ بنُ كعبٍ (٥) ، والأكثرُ يقولون: كعبُ بنُ مُرَّةَ، له صحبةٌ، سكَن الأُرْدُنَّ مِن الشامِ، وماتَ بها سنةَ تسعٍ وخمسينَ، روَى عنه شُرَحبيلُ بنُ السَّمْطِ، وأبو الأشعثِ الصَّنعانيُّ، وأبو صالحٍ الخَوْلانيُّ، وله أحاديثُ مَخْرَجُها عن أهلِ الكوفةِ، يَرْوونَها عن شُرَحبيلِ بن السَّمْطِ، عن كعبِ بن مُرَّةَ السُّلَمِيِّ البَهْزِيِّ، وأهلُ الشامِ يَرُوُونَ تلك الأحاديثَ بأعيانِها عن شُرَحبيلِ بن السِّمْطِ، عن عمرِو بن
ج ٤ ص ٢٦٥عَبَسَةَ، فالله أعلم.
-
وقد قيل: إِنَّ كعب بنَ مُرَّةَ البَهْزِيَّ مَاتَ بالشامِ سنةَ سبعٍ وخمسينَ.
-
[٩٢٣] كعبُ بنُ عمرٍو أبو شُرَيحٍ الخُزاعِيُّ الكَعْبِيُّ (١) ، هو مشهورٌ بكنيتِه، وقد اختُلِف في اسمِه على مَا تقدَّم ذكرُه في بابِ خُوَيلدٍ (٢) ، ويأْتي ذكرُه في الكُنَى إن شاء اللهُ (٣) .
-
[٩٢٤] كعبُ بنُ زيدٍ (٤) ، ويُقالُ: زيدُ بنُ كعبٍ، روَى قصةَ الغِفَاريَّة التي وجَد رسولُ اللهُ ﷺ بها بَيَاضًا، فقال: "شُدِّي عليكِ ثِيَابَك، والحقَي بأهلِكِ" (٥) ، وكان البَيَاضُ بِكَشْحِها (٦) ، روَى عنه جميلُ بنُ زيدٍ، وفي هذا الخبرِ اضطرابٌ كثيرٌ.
-
[٩٢٥] كعبُ بنُ عمرٍو اليَامِيُّ (٧) الهَمْدانيُّ (٨) ، جدُّ طلحةَ بنِ
ج ٤ ص ٢٦٦مُصَرِّفٍ، مَن نسَبه يقول فيه: [كعبُ بنُ عمرِو، وبعضهم يقولُ] (١) : كعبُ بنُ عُمرَ (٢) ، والأشهرُ: ابن عمرِو بن جَحْدَبٍ (٣) بن معاويةَ بن سعدِ بن الحارثِ بن ذُهْلِ بن سَلِفة (٤) بن دُؤَلَ بن جُشَمَ بن يامٍ مِن هَمْدان، سكَن الكوفةَ.
-
له صحبةٌ، ومنهم مَن يُنكرُها، ولا وجهَ لإنكارِ مَن أنكَر ذلك.
-
من حديثِه ما رواه طلحةُ بنُ مُصَرِّفٍ، عن أبيه، عن عن جدِّه، قال: رأيتُ النبيَّ ﷺ يَتَوَضَّأُ فَأَمَرَّ يدَه (٥) على سالِفَتيه (٦) .
-
وقد اختُلِف فيه، وهذا أصحُّ ما قيل في ذلك.
- ج ٤ ص ٢٦٧
[٩٢٦] كعبُ بنُ سُلَيْم القُرَظِيُّ ثُمَّ الأَوْسِيُّ (١) ، وبنو قُرَيظةَ حلفاءُ الأوسِ؛ كان مِن سَبْيِ قُرِّيظَةَ الذين استُحْيُوا إِذْ وُجدوا لم يُنْبِتوا، بحكمِ سعدِ بن مُعَاذٍ فيهم.
-
لا أحفظُ (٢) له روايةً، وأمَّا ابنُه محمدٌ (٣) فمِن العلماءِ الجِلَّةِ التابعينَ.
-
[٩٢٧] كعبُ بنُ يسارِ بن ضِنَّةَ (٤) بن ربيعةَ العَبْسِيُّ (٥) ، له صحبةٌ، وشهِد فتحَ مصرَ، وله خِطَّةٌ (٦) بمصرَ معروفةٌ، روَى عنه عَمَّارُ (٧) بنُ سعدٍ التُّجِيبيُّ، أراد عمرُو بنُ العاصي أن يَسْتعمِلَه على القضاءِ - وكان عمرُ كتبَ إليه في ذلك كتابًا (٨) - فأبَى (٩) .
- ج ٤ ص ٢٦٨
[٩٢٨] كعبٌ (١) ، رجلٌ مِن الصحابةِ، قُطِعتْ يدُه يومَ اليمامةِ، حدَّث عن النبيِّ ﷺ في صلاةِ الخوفِ أنَّه صلَّى بكلِّ طائفةٍ ركعةً و (٢) سجدتَيْنِ (٣) ، روَى عنه زيادُ بنُ نافعٍ، حديثُه عندَ أهلِ مصرَ.