باب محمد
٥٦ فقرة، ج ٤ ص ٣٣٧
الصفحة ١ من ٢
- ج ٤ ص ٣٣٧
[٩٨١] محمدُ بنُ مَسلمةَ الأنصارِيُّ الحارثيُّ (٢) ، يُكنى أبا عبد الرحمن، ويُقالُ: بل يُكنى أبا عبدِ اللَّهِ، وهو محمدُ بنُ مسلمة بن سَلَمةَ بن خالد بن عَدِيٍّ بن مَجْدَعةَ بن حارثة بن الحارثِ بن الخَزْرج بن عَمْرِو بن مالك بن الأوس، حليفٌ لبني عبدِ الأَشهَل، شهد بدرًا والمشاهد كلَّها، ومات بالمدينة، ولم يَسْتَوطِنْ غيرها، وكانَتْ وفاتُه بها في صفرٍ سنة ثلاثٍ وأربعين، وقيل سنة ستٍّ وأربعين، وقيل: سنة سبعٍ وأربعين، وهو ابن سبعٍ [وسبعين] (٣) سنةً، وصلَّى عليه مرْوانُ بن الحكم، وهو يومَئِذٍ أميرٌ على المدينة.
-
يُقالُ: كان أسمر شديد السُّمْرة، طويلًا أصلعَ (٤) ، ذا جُثَّةٍ.
-
وكان محمدُ بنُ مَسْلمةَ مِن فُضلاء الصحابة، وهو أحدُ الذين قتلوا
ج ٤ ص ٣٣٨كعبَ بنَ الأشرف (١) ، واستخلَفَه رسول الله ﷺ على المدينة في بعض غَزَواتِه، وقيل: اسْتَخلَفَه في غزوةِ قَرْقَرَةِ الكُدْرِ (٢) ، وقيل: إنَّه استخلَفَه عام تبوك.
-
واعتزل الفتنة واتَّخَذَ سفًا مِن خَشَبٍ، وجعله في جَفْنٍ، وذكر أنَّ رسول الله ﷺ أمره بذلك (٣) ، ولم يشهد الجمل ولا صِفِّينَ، وأقام بالرَّبَذةِ (٤) .
-
وقد تقدَّم في بابِ أسامة بن زيدٍ أن الذين قعدوا في الفِتْنَةِ: سعدُ بنُ أبي وقَّاص، وعبد الله بنُ عمر، ومحمدُ بنُ مسلمة، وأسامةُ بنُ زيدٍ (٥) .
-
وقد قيل: إنه هو (٦) الذي قتل مَرْحَبًا اليهوديَّ بخيبر، وقيل: قتَله الزُّبَيرُ.
- ج ٤ ص ٣٣٩
والصحيحُ الذي عليه أكثرُ أهلِ السِّيَرِ وأهل الحديث أن عليًّا هو الذي قتل مَرْحَبًا اليهوديَّ بخيبر.
-
يُقالُ: كان [لمحمد بن مسلمةَ مِن الولد] (١) عَشَرةُ (٢) ذكورٍ وسِتُّ بناتٍ.
-
[٩٨٢] محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن جَحْشٍ بن رِيابِ (٣) بن يَعْمَرَ بن صَبِرةَ بن مُرَّةَ بن كبير (٤) بن غَنْم بن دُودان (٥) بن أَسَدِ بن خُزَيمةَ بن مُدْرِكَةَ بن إلياس بن مُضَرَ (٦) ، وبنو جَحش حُلفاءُ بني عبدِ شَمْسٍ، وقيل: حلفاءُ حَرْبِ بن أُمَيَّةَ، يُكنى أبا عبدِ اللَّهِ، كان قد هاجر مع أبيه [وعَمِّه] (٧) إلى أرض الحبشة، ثمَّ هاجر من مكة إلى المدينة مع أبيه،
ج ٤ ص ٣٤٠له صُحْبةٌ وروايةٌ، وقد ذكرنا أباه وعَمَّه وعَمَّاتِه كلَّهم في مواضعهم (١) من هذا الكتاب (٢) ، والحمد لله (٣) .
-
[وكان] (٤) عبدُ اللَّهِ بنُ جَحْشٍ قد أوصى بابنه محمد هذا إلى رسولِ اللهِ ﷺ فاشترى له مالًا بخيبر، وأقطَعَه دارًا بسوقِ الرَّقيقِ بالمدينة، وقيل: كان مولدُه قبلَ الهِجْرةِ بخمس سنين، ذكره محمدُ بن عمر (٥) .
-
روى عنه أبو كَثِيرٍ مَوْلاه حديثًا حَسَنًا في أن المؤمنَ لا يدخُلُ الجَنَّةَ وإنْ رُزِق الشهادةَ حتَّى يُقضَى دَينُه (٦) .
-
[٩٨٣] محمدُ بنُ حاطب بن الحارثِ بن مَعْمَرِ بن حبيبِ بن وهَبِ
ج ٤ ص ٣٤١ابنِ حُذافة بن جُمَحَ القُرَشِيُّ الجُمَحِيُّ (١) ، وُلِد بأرض الحبشة، كانَتْ أُمُّهُ أُمُّ جَمِيلٍ فاطمةُ بنتُ المُجَلِّل - وقيل: جُوَيريةُ بنتُ المُجَلِّلِ - بن عبدِ اللهِ بن أبي قيس بن عبدِ وُدِّ (٢) بن نصر بن مالك بن حِسْلِ بن عامر بن لُؤَيٍّ القُرَشِيَّةُ العامِريَّةُ، قد هاجَرَتْ إليها مع زوجها حاطبٍ، فوَلَدَتْ له هناك محمدًا والحارثَ ابنَيْ حاطبٍ، وكان محمدُ بنُ حاطبٍ يُكنى أبا القاسم، وقيل: أبا إبراهيمَ، تُوفِّي في خلافة عبد الملك بن مروان سنة أربعٍ وسبعين بمكة (٣) ، وقيل: بالكوفة، وعِدادُه في الكوفيِّين.
وقال مصعبٌ (٤) : كان محمَّدُ بنُ حاطبٍ في حين قُدُومِه مِن أرضِ الحبشة وهو صَبِيٌّ قد أصابَتْه نارٌ في إحدَى يَدَيهِ فَأَحرَقَتْه (٥) ، فذهَبَتْ به أمُّ جميلٍ بنتُ المُجَلِّلِ إلى النبيِّ ﷺ فرَقَاه، ونَفَثَ عليه.
ج ٤ ص ٣٤٢وقال البخاريُّ (١) : [حدَّثنا سعيدُ بنُ سليمان] (٢) ، حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطبٍ، قال: أخبرني أبي عثمانُ، عن جدِّه محمدِ بن حاطبٍ، عن أمِّه أمِّ جميلٍ (٣) ، قالَتْ: خَرَجْتُ بكَ مِن أرض الحبشةِ، حتَّى إذا كنتُ مِن المدينة على ليلةٍ أو ليلتين طَبَخْتُ لك [طبيخًا فخرجتُ أطلُبُ الحطب] (٤) ، فتناولت القِدْرَ، فانْكَفَأَتْ على ذِرَاعِكَ، فَقَدِمْتُ (٥) المدينة، وأتيتُ بك النبيَّ (٦) ﷺ ، فقلتُ: يا رسول الله، هذا محمدُ بنُ حاطبٍ، وهو أَوَّلُ مَن سُمِّيَ بك، فمسح على رأسك، ودَعَا بالبركة، ثمَّ تَفَلَ (٧) في فيك، وجعَل يَتْفُلُ (٨) على يَدِك، ويقولُ: "أَذْهِبِ البَاسَ، رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ أَنتَ الشَّافِي، لا شفاء إلا شفاؤُك، شفاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا" ، قَالَتْ: فما قُمْتُ بك مِن عِندِهِ حَتَّى بَرِئَتْ يَدُك.
وقال مصعبٌ: كانَتْ أسماء بنتُ عُمَيسٍ قد (٩) أَرضَعَتْ محمد بنَ
ج ٤ ص ٣٤٣حاطبٍ مع ابنها عبدِ الله بن جعفرٍ، فكانا يتواصَلانِ على ذلك حتَّى ماتَا (١) .
-
روى عنه أبو بَلْجٍ، وسِمَاكُ بنُ حَرْبٍ، وأبو عونٍ الثَّقَفِيُّ.
-
[٩٨٤] محمدُ بنُ حَطَّابِ [بن الحارث] (٢) بن مَعْمَرٍ مَعْمَرِ القُرَشِيُّ الجُمَحِيُّ (٣) ، ابن عَمِّ محمدِ بن حاطبٍ، أُتي به أيضًا من أرض الحَبَشةِ بعد أن وُلِد بها، [وقيل] (٤) : إنَّه وُلِد قبلَ خُرُوجِهم إلى أرضِ الحبشة، وهو أَسَنُّ من محمد بن حاطبٍ.
-
[٩٨٥] محمدُ بنُ ثابت بن قيسِ بن شَمَّاسٍ الأَنصارِيُّ (٥) ، أَتَى به أبوه إلى النبيِّ ﷺ ، فَسَمَّاه محمدًا، وحَنَّكَه بتمرةٍ عَجْوةٍ، رَوَى عنه ابنُه إسماعيلُ بنُ محمدٍ، حديثُه عند زيدِ بن الحُبَابِ (٦) .
- ج ٤ ص ٣٤٤
[٩٨٦] محمدُ بنُ أبي حُذَيْفَةَ بن عُتْبَةَ بن رَبِيعَةَ بن عبدِ شمسِ بن عبدِ مَنَافٍ القُرَشِيُّ العَبْشَمِيُّ أبو القاسم (١) ، وُلِد بأرض الحبشة على عهد رسول الله ﷺ ، وأمُّه سَهْلةُ بنت سُهيل بن عمرٍو العامريَّةُ (٢) ، قال خليفةُ بنُ خَيَّاطٍ (٣) : وَلَّى عليُّ بنُ أبي طالب رضي الله عنه مصرَ محمد بن أبي حُذيفة، ثمَّ عَزَله ووَلَّى قيس بن سعدِ بن عُبادةَ، ثُمَّ عَزَله ووَلَّى الأَشْترَ (٤) مالك بن الحارثِ النَّخَعيَّ، فمات قبل أن يَصِلَ إليها، فوَلَّى محمد بن أبي بكرٍ فقُتِلَ بها، وغَلَبَ عمرُو بنُ العاصي على مصر، وكان محمدُ بنُ أبي حُذيفةَ أَشَدَّ الناسِ تأليبًا على عثمان رضي الله عنه ، وكذلك كان عمرُو بنُ العاصِي مُذْ عَزَلَه عن مصرَ يُعمِلُ حِيلَته (٥) في التَّأْلِيبِ والطَّعْنِ على عثمان رضي الله عنه ، وكان عثمانُ رحمه الله قد كَفَلَ محمدَ بنَ أبي حُذيفة بعد موت أبيه أبي حُذيفةَ، ولم يَزَلْ فِي كَفالتِه ونَفَقتِه سنينَ، فلمَّا قامُوا (٦) على عثمانَ كان محمدُ بنُ أَبي حُذيفةَ أحدَ مَن
ج ٤ ص ٣٤٥أعان عليه، وأَلَّبَ وحَرَّضَ أهل مصر، فلمَّا قُتِلَ عثمانُ رضي الله عنه هرب إلى الشام، فَوَجَدَه رِشدينٌ مولى معاوية فَقَتَلَه.
وقال أهلُ النَّسَبِ (١) : انقَرَضَ ولدُ أبي حذيفةَ [ووَلَدُ أبيه] (٢) عُتْبَةَ إلَّا مِن قبل الوليد بن عُتْبَةَ، فإنَّ منهم طائفةً بالشام.
قال الواقديُّ: كان محمدُ ابن الحَنَفِيَّةِ، ومحمدُ بنُ أبي حُذيفة، ومحمدُ بنُ الأَشْعَثِ يُكنون أبا القاسم (٣) .
-
[٩٨٧] محمدُ بنُ أبي جَهْم بن حُذَيْفَةَ بن [غانمٍ العَدَوِيُّ] (٤) ، وُلِد على عهد رسول الله ﷺ ، وقُتِلَ يومَ الحَرَّةِ، وذلك سنةَ ثلاثٍ وستِّين.
-
[٩٨٨] محمدُ بنُ بِشْرٍ (٥) الأنصارِيُّ (٦) ، روى عن النَّبيِّ ﷺ ، روى
ج ٤ ص ٣٤٦عنه ابنُه يحيى، زَعَم بعضُهُم أَنَّ حَدِيثَه مُرسلٌ (١) .
-
[٩٨٩] محمدُ (٢) بنُ صَيفيِّ بن أُمَيَّةَ بن عابدِ (٣) بن عبدِ اللهِ بن عمرَ
ج ٤ ص ٣٤٧ابن مَخْزومٍ القُرَشِيُّ المَخْزُومِيُّ (١) ، لا رواية له، في صُحْبتِه نَظَرٌ.
-
[٩٩٠] محمدُ بنُ صَيْفِيٍّ الأنصارِيُّ (٢) ، لم يَرْوِ عنه غيرُ الشَّعْبِيِّ، حديثُه في صومِ (٣) عاشوراء، ليس له غيرُه (٤) .
-
[٩٩١] محمدُ بنُ أسلم (٥) ، روى عن النبيِّ ﷺ ، حديثُه مُرسَلٌ.
- ج ٤ ص ٣٤٨
[٩٩٢] محمدُ بنُ صَفْوانَ (١) ، أو صَفْوانُ بنُ محمدٍ، كذا يَروونه (٢) على الشَّكِّ (٣) ، والأكثرُ يَرْوُونَ محمد بن صَفْوانَ، يُكنَى أبا مَرْحَب، وهو رجلٌ مِن الأنصارِ، لم يُحَدِّتْ (٤) عنه إلا الشَّعْبِيُّ؛ حديثُه أنَّه قال لرسولِ اللهِ ﷺ : إِنِّي صِدْتُ هَذَيْنِ الأَرْنَبَيْنِ، ولم أَجِدُ حَدِيدةً أُذَكِّيهما بها، فَذَكَّيْتُهما بِمَرْوَةٍ (٥) ، أَفَأَكُلُهما؟ قال: "كل" (٦) .
-
ويُقالُ: إنّ محمد بن صَفْوانَ هذا ومحمد بن صيفيٍّ واحدٌ؛ لأنَّه لم يَروِ عنهما غيرُ الشَّعْبِيِّ، وقيل: إنَّهما اثنانِ، وهو أَصَحُّ عندِي، والله أعلمُ.
ج ٤ ص ٣٤٩قال أحمدُ بنُ زُهَيرٍ (١) : لا أدري من أيِّ الأنصار هما؟.
قال الواقديُّ: أبو مَرْحَبٍ محمدُ بنُ صَفْوَانَ، رَوَى عنه الشَّعْبِيُّ في الأرنب (٢) .
-
[٩٩٣] محمدُ بنُ حبيبٍ المُضَرِيُّ (٣) ، ويُقالُ: النَّضْرِيُّ، والصَّوابُ: المُضريُّ (٤) ، روى عنه عبدُ اللهِ بنُ السَّعْدِيِّ مرفوعًا: "لا تَنْقَطِعُ الهِجْرةُ ما قُوتِلَ الكفارُ" (٥) ، يَخْتلِفون في حديثه هذا، وروى عنه أبو إدريس الخولانيُّ أنَّه قال: أَتيتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْتُه عن الهجرة (٦) .
- ج ٤ ص ٣٥٠
[٩٩٤] محمدُ بنُ أنسِ بن فَضَالةَ الظَّفَرِيُّ الأنصارِيُّ (١) ، روى عنه ابنُه يونسُ بنُ محمدٍ، قال: قدم النبيُّ ﷺ المدينة وأنا ابن أُسبوعين، فأُتى بِي إلى النبي ﷺ فمسح على رأسي، وقال: "سَمُّوه باسْمِي، ولا تُكَنُّوه بِكُنيتي" ، قال: وحَجَّ [بي أبي] (٢) معه وأنا ابن عشر سنينَ، قال يونسُ: فلقد عُمِّرَ أبي حتَّى شابَ شَعَرُه كُلُّه، وما شابَ موضعُ يَدِ رسول الله ﷺ (٣) .
- ج ٤ ص ٣٥١
[٩٩٥] محمدُ بنُ أُبَيِّ بن كعبٍ الأنصارِيُّ (١) ، وُلِد على عهدِ رسول الله ﷺ ، يُكنَى أبا مُعاذٍ، روايتُه عن أبيه وعن عمر (٢) ، روى عنه بُسرُ بنُ سعيدٍ (٣) ، والحَضْرَمِيُّ بنُ لاحقٍ، وقُتِل يومَ الحَرَّةِ سنةَ ثلاثٍ وستين، كلُّ هذا عن الواقديِّ (٤) ، إلّا روايتَهُ ومَن روى عنه.
-
[٩٩٦] محمدُ بنُ عمرو بن العاصي القُرَشِيُّ السَّهْمِيُّ (٥) ، قال العدويُّ: صحب النبيَّ ﷺ ، وتُوفِّي النبيُّ ﷺ وهو حَدَثٌ (٦) ، قال الواقديُّ: شهد صِفِّينَ، وقاتل فيها، ولم يُقاتِلُ أخوه عبدُ الله (٦) ، وقال الزُّبَيْرُ مثل ذلك، وقال: لا عَقِبَ لمحمدِ بن عمرو بن العاصي (٧) .
-
وذُكِر عن (٨) المَوْصِلِيِّ، عن عمر (٩) بن زكريَّا بن عيسى، عن ابن
ج ٤ ص ٣٥٢شهابٍ، قال: أَبْلَى محمدُ بنُ عمرِو بن العاصي بِصِفِّينَ، وقال في ذلك أبياتَ شعرٍ (١) :
ولو شَهِدَتْ جُمْلٌ مَقامِي وَمَشْهَدِي … بِصِفِّينَ يومًا شابَ منها الذَّوَائِبُ
غَدَاةَ أتَى أهلُ العراقِ كَأَنَّهُمْ … من البحر لُجٌّ مَوْجُهُ مُتَرَاكِبُ
وجِئْناهُمُ نَمْشِي كأَنَّ صُفُوفَنا … [شهابُ حرُونيٍّ (٢) دَقَّقَتْها (٣) الجَنَائِبُ (٤)
وقالوا لنا إنَّا نَرَى أن تُبايِعوا … عَلِيًّا فَقُلْنا بل نَرَى أن تُضارِبوا (٥)
فَطَارَتْ إِلينا بالرِّمَاحِ كُمَاتُهم … وطِرْنا إليهم بالأَكُفِّ (٦) قَوَاضِبُ (٧)
إذا ما أقولُ اسْتُهْزِمُوا عَرَضَتْ لنا … كتائِبُ منهم وارجَحَنَّتْ كَتَائِبُ
فلا هُم يُوَلُّونَ الظُّهُورَ فَيُدْبِروا … ونَحنُ كما هُمْ نَلْتَقِي وَنُصَارِبُ
[٩٩٧] محمدُ بنُ جعفرِ بن أبي طالبٍ (٨) ، وُلِد على عهدِ النبيِّ ﷺ ،
ج ٤ ص ٣٥٣أُمُّه أسماءُ بنتُ عُمَيسٍ، حلَق رسولُ اللَّهِ ﷺ رأسَه ورُءُوسَ أخويه (١) حينَ جاء نَعْيُ أبيه جعفرٍ سَنَةَ ثَمانٍ، ودَعا لهم، وقال: "أنا وَلِيُّهم في الدُّنيا والآخرةِ" ، وقال: "أمَّا محمدٌ فَشَبِيهُ عَمِّنا أبي طالبٍ" (٢) .
-
ومحمدُ بنُ جعفرِ بن أبي طالبٍ هو الذي تَزَوَّجَ أمَّ كُلثومٍ بنتَ عليِّ بن أبي طالبٍ بعدَ موتِ عمرَ بن الخَطَّابِ رضي الله عنه .
قال الواقِديُّ: كان محمدُ بنُ جعفرِ بن أبي طالبٍ، ومحمدُ بن الحَنَفِيَّةِ، ومحمدُ بنُ الأَشْعَثِ، ومحمدُ بنُ أبي حُذَيفةَ كلُّهم يُكنَى أبا القاسمِ (٣) ، واستُشهِدَ محمدُ بنُ جعفرٍ بِتُسْتَرَ (٤) .
-
[٩٩٨] محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بن سَلَامٍ الخَزْرَجِيُّ الأنصارِيُّ (٥) ،
ج ٤ ص ٣٥٤حَلِيفٌ لهم، وهو مِن بني إسرائيلَ، ومِن وَلَدٍ يوسفَ بن يعقوبَ صَلَّى اللهُ عليهما، كان أبوه مِن أحبارِ يهودَ من كبارِ الصحابةِ، وقد ذكَرْناه في بابِه مِن هذا الكتابِ (١) ، ولابنِه محمدٍ هذا رُؤْيةٌ ورِوايةٌ محفوظةٌ.
-
روَي محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ هذا عن النبيِّ ﷺ في أهلِ قُبَاءٍ، حديثُه يُخرَّجُ (٢) في التفسيرِ المُسندِ في قولِه عز وجل : ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ (٣) [التوبة: ١٠٨] ، ويُختلَفُ في إسنادِ حديثِه هذا، ومنهم مَن يَجْعلُه مُرسَلًا.
-
[٩٩٩] محمدُ بنُ أبي عَمِيرةَ المُزَنِيُّ (٤) ، سكن الشام، روى عنه جُبَيرُ بنُ نُفَيَر. [وجُبَيرٌ] (٥) يروِي عن كِبارِ الصحابةِ.
-
أخبَرنا (٦) عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بن أَسَدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ
ج ٤ ص ٣٥٥مَسْرُورٍ العَسالُ (١) بالقَيْرَوانِ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ مُغِيثٍ (٢) ، قال: حدَّثنا الحسينُ بنُ الحسنِ المَرْوَزِيُّ، قال: حدَّثنا ابن المُبارَكِ، قال: حدَّثنا ثورُ بنُ يزيدَ، عن خالدِ بن مَعْدانَ، عن جُبَيرِ بن نُفَيْرٍ، عن محمدِ بن أبي عَمِيرةَ - وكان مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ قال: "لو أنَّ عَبْدًا خَرَّ على وَجْهِه مِن يومَ وُلِدَ إلى يومِ (٣) يموتُ هَرَمًا في طاعةِ اللهِ عز وجل ، لَحَقَرَه في ذلك اليومِ، ولودَّ أَنَّه يُعَادُ كَيْمَا يَزْدَادَ مِن الأَجرِ والثوابِ" (٤) .
- ج ٤ ص ٣٥٦
[١٠٠٠] محمدُ بنُ حُوَيطبٍ القُرَشِيُّ (١) ، روَى عن النبيِّ ﷺ ، حديثُه عندَ خُصَيفٍ الجَزرِيِّ.
-
[١٠٠١] محمدُ بنُ أبي بكرٍ الصَّدِّيقِ (٢) ، أُمُّه أسماءُ بنتُ عُمَيسٍ الخَثْعَمِيَّةُ رضي الله عنها ، وُلِد عامَ حَجَّة الوداعِ في عَقِبِ ذي القَعْدَةِ بِذِي الحُلَيفةِ، أو بالشَّجَرَةِ في حينَ تَوَجَّه رسولُ اللَّهِ ﷺ إلى حَجَّتِه.
-
ذكَر الواقدِيُّ، قال: حدَّثنا عمرُ بنُ أبي عاتِكةَ، عن عبدِ الرحمنِ بن القاسمِ، عن أبيه، أنَّ عائشةَ سَمَّتْ محمدَ بنَ أبي بكرٍ محمَّدًا
ج ٤ ص ٣٥٧وكَنَّتْه أبا القاسمِ (١) .
-
وذكَر أبو حاتمٍ الحَنْظَلِيُّ الرَّازِيُّ، قال: حدَّثنا عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن عُبَيدِ بن عُمَيرٍ اللَّيْثِيُّ، قال: كان محمدُ بنُ أبي بكرٍ قد سَمَّى ابْنَه القاسمَ، فكان يُكنَّى بأبي (٢) القاسمِ، وإنَّ عائشةَ كَانَتْ تُكَنِّيه بها، وذلك في زمانِ الصَّحابةِ، فلا يَرَوْنَ بذلك بَأْسًا (٣) .
-
ثمَّ كان في حَجْرٍ عليّ بن أبي طالبٍ؛ إذْ تَزَوَّجَ أُمَّه أسماءَ، وكان على [رجَّالةِ عليٍّ] (٤) يومَ الجملِ، وشهِد معه صِفِّينَ، ثمَّ وَلَّاهُ مصرَ، فَقُتِلَ بها، قتَله معاويةُ بنُ حُدَيْجٍ (٥) صَبْرًا، وذلك في سنةِ ثَمَانٍ وثلاثينَ.
-
ومِن خبرِه أنَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ وَلَّى في هذه السَّنَةِ مالكَ بنَ الحارثِ الأَشْتَرَ النَّخَعِيَّ مصرَ، فماتَ بالقُلْزُمِ قبلَ أن يَصِلَ إليها؛ سُمَّ في زُبْدٍ وعَسَلٍ، قُدِّمَ بينَ يَدَيهِ فأكَل منه فماتَ، فَوَلَّى عَلِيٌّ محمدَ بنَ أبي بكرٍ، فسار إليه عمرُو بنُ العاصي، فاقْتَتَلوا، [فهُزِم محمدٌ] (٦) ،
ج ٤ ص ٣٥٨فدخَل في خَرِبَةٍ فيها حمارٌ مَيِّتٌ، فدخَل جوفَه فأُحْرِق في جوفِ الحمارِ، وقيل: بل قتَله معاويةُ بنُ حُدَيجٍ (١) في المعركةِ، ثمَّ أُحرِق في جوفِ الحمارِ بعدُ، ويُقالُ: [أُتِي به عمرُو بنُ العاصِي فقتَلَه صبرًا.
-
روَى شُعبةُ وابنُ عُيينةَ، عن عمرِو بن دِينارٍ، قال] (٢) : أُتي عمرُو بنُ العاصي بمحمدِ بن أبي بكرٍ أسيرًا، فقال هل معك عهدٌ؟ هل معك عَقدٌ مِن أحدٍ؟ قال: لا، فأُمِرَ به فقُتِل (٣) .