باب صفوان
٢٩ فقرة، ج ٥ ص ١٢٥
- ج ٥ ص ١٢٥
[١٣٧٦] صفوانُ بنُ أُمَيَّةَ بن عمرٍو السُّلَمَيُّ (١) ، حليفُ بنى أسدِ بن خُزَيمةَ، اختُلِف في شُهُودِه بدرًا، وشهِدها أخوه مالكُ بنُ أُمَيَّةَ، وقُتِلا جميعًا شهيدَيْنِ باليمامةِ رضي الله عنهما .
-
[١٣٧٧] صفوان ابن بيضاءَ الفهريُّ أبو عمرٍو (٢) ، والبيضاءُ أُمُّه، وهو صفوانُ بنُ وهبِ بن ربيعةَ بن هلالِ بن أُهَيبِ (٣) بن ضَبَةَ بن الحارثِ بن فهرِ بن مالكٍ القُرَشِيُّ الفِهْرِيُّ، أخو سُهَيلِ وسهلِ (٤) ابنَي وهبٍ (٥) ، المَعْروفون ببني البيضاءِ، وهي أُمُّهم، واسمُها دَعْدُ بنتُ الجَحْدمِ (٦) بن أُمَيَّةَ بن ضَبَّةَ بن الحارث بن فهرِ بن مالكٍ، وقيل: اسمُ
ج ٥ ص ١٢٦البيضاءِ دَعْدُ بنتُ جَحْدَمِ (١) بن عمرو بن عايش (٢) بن الحارثِ (٣) بن فهرٍ.
-
فأَمَّا سهلُ (٤) ابن بيضاءَ، فشهِد مع المُشرِكين ببدرٍ لقصةٍ سنذكُرُها في بابِه إن شاء اللهُ، ثم أسلَم بعدُ.
-
وأمَّا سُهَيلٌ وصفوانُ فشهِدا جميعًا مع رسولِ اللَّهِ ﷺ بدرًا، وقُتِل صفوانُ يومَئِذٍ ببدرٍ شهيدًا، قتله طُعَيمةُ بنُ عَدِيٍّ، فيما قال ابن إسحاقَ (٥) ، وقد قيل: إنَّه لم يُقتل ببدرٍ، وإنَّه ماتَ في شهرِ رمضانَ سنةَ ثَمَانٍ وثلاثين.
-
ويُقالُ: إِنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ آخَى بين صفوان بن بيضاءَ و (٦) رافعِ بن عَجْلانَ، وقُتِلا جميعًا ببدرٍ (٧) .
-
[١٣٧٨] صفوانُ بنُ أُمَيَّةَ بن خلفِ بن وهبِ بن حذافةَ بن جُمَحَ
ج ٥ ص ١٢٧القُرَشِيُّ الجُمَحِيُّ (١) ، وأمه أيضًا جُمَحِيَّةٌ (٢) ، من ولدِ جُمْحَ بن عمرِو بن هُصَيص بن كعبِ بن لُؤَيِّ بن غالبِ [بن فِهْرٍ] (٣) ، يُكنى أبا وهبٍ، وقيل: يُكنى أبا أُمَيَّةَ، وهما كُنْيتان له مَشْهورتانِ؛ ففي "الموطأِ" لمالكٍ (٤) ، عن ابن شهابٍ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال لصفوانَ بن أُمَيَّةَ: "انزل أبا وهبٍ" .
-
وذكَر ابن إسحاق، عن أبي جعفرٍ محمدِ بن عليٍّ، أن النبيّ ﷺ قال لصفوان بن أُمَيَّةَ: "يا أبا أُمَيَّةَ" (٥) .
-
قُتِل أبوه أُمَيَّةُ بنُ خلف ببدرٍ كافرًا، وقتل رسولُ اللَّهِ ﷺ عمَّه أُبَيَّ بنَ خلفٍ بأُحُدٍ كافرًا، طَعَنه فصرعه فماتَ مِن جُرْحِه ذلك، وهرَب
ج ٥ ص ١٢٨صفوانُ بنُ أُمَيَّةَ يومَ الفتحِ، وفي ذلك يقولُ خُنَاسِ (١) بنُ قيسٍ البَكْرِيُّ يُخاطِبُ امرأته فيما ذكر ابن إسحاقَ وغيرُه:
إنَّك لو شَهِدت يومَ الخَنْدَمهْ (٢)
-
إذْ فَرَّ صفوان وفَرَّ عِكرمهْ
واسْتَقْبَلَتْنا بالسُّيوفِ المُسلِمَهْ
يَقْطَعْنَ كلَّ ساعدٍ (٣) وجُمْجُمَهْ
ضَرْبًا فلا تَسْمَعُ (٤) إِلا غَمْغَمهْ
لهم نَهِيبٌ (٥) خلفَنا (٦) وهَمْهَمَهُ
لم (٧) تَنْطِقِي في اللَّومِ أدنَى كَلِمهْ
ثم رجَع صفوانُ إلى النبيِّ ﷺ ، فشهد معه حُنَينًا والطائفَ، وهو كافرٌ وامرأتُه مسلمةٌ أسلَمتْ يومَ الفتحِ قبلَ صفوانَ بشهرٍ، ثم أسلَم
ج ٥ ص ١٢٩صفوانُ فأُقِرَّا (١) على نكاحِهما (٢) ، وكان عُمَيرُ بنُ وهَبِ بن خلفٍ قد اسْتَأْمَن له رسولَ اللهِ ﷺ حين هرب يومَ الفتحِ هو وابنُه وهبُ بنُ عُمَيرٍ، فأمَّنه رسولُ اللهِ ﷺ لهما، وبَعث إليه (٣) وهبَ بنَ عُمَيرٍ بردائِهِ [أو بِبُرْدِه (٤) أمانًا له] (٥) ، فأدركه وهبُ بنُ عُمَيرٍ بِبُرْدِ (٤) رسولِ اللَّهِ ﷺ أو بردائِه، فانصرَف معه، فوقَف على رسولِ اللهِ ﷺ ونادَاه في جماعةِ الناس: يا محمدُ إنَّ هذا وهبَ بنَ عُمَيرٍ، يَزْعُمُ أَنَّكَ أَمَّنْتَنِي على أن أُسَيَّرَ، شهرين، فقال له رسول الله ﷺ : "انزِلْ أبا وهبٍ" ، فقال: لا، اللَّهِ حتى تُبَيِّنَ لي، فقال (٦) رسولُ اللهِ ﷺ : "انزِلْ، فَلَك تَسْبِيرُ (٧) أربعةِ
ج ٥ ص ١٣٠أشهرٍ "، وخرَج معه إلى حُنَينٍ، واستعارَه رسولُ الله ﷺ سلاحًا، فقال: طوعًا أو كَرْهًا؟ فقال: " بل طَوْعًا، عاريَّةٌ مضمونةٌ "، فأعارَه، وأعطاه رسولُ اللهِ ﷺ مِن الغنائمِ (١) يومَ حُنَينٍ فأكثَر، فقال صفوانُ: أشهدُ باللَّهِ ما طابَتْ بهذا إلا نفس نبيٍّ، فأسلَم وأقامَ بمكةَ (٢) .
-
ثم إنَّه قيل له: إنَّه (٣) مَن لم يُهاجِرْ هَلَك، ولا إسلامَ لمَن لا هجرةَ له، فقدم المدينةَ مُهاجِرًا، فنَزل على العباس بن عبدِ المُطَّلِبِ، وذكَر ذلك لرسولِ اللهِ ﷺ فقال رسولُ الله ﷺ : "لا هجرةَ بعدَ الفتحِ "، وقال له: " على مَن نَزَلتَ أبا وهبٍ؟ "، قال: نَزَلتُ على العَبَّاسِ، قال: " نَزَلتَ على أشدِّ قريشٍ لقريشٍ حُبًّا (٤) "، ثم أمَره أن ينصرفَ إلى مكةَ، فانصرَف إليها، فأقام بها حتى مات، هكذا قال جماعةٌ مِن أهلِ العلمِ بالأخبارِ والأنسابِ، أنَّ عُمير بن وهبٍ هو الذي جاء صفوانَ بنَ أُمَيَّةَ بِبُردِ رسولِ اللهِ ﷺ أمانًا لصفوانَ، وذكر مالكٌ (٥) ، عن ابن شهابٍ،
ج ٥ ص ١٣١أنَّ الذي جاءه برداءِ رسولِ اللهِ ﷺ أمانًا هو ابن عمِّه وهبُ بنُ عُمَيرٍ، فاللهُ أعلمُ.
-
ووهبُ بنُ عُمَيرٍ هو ابن عُمَيرِ بن وهبٍ، وكان إسلامُهما معًا أو مُتقارِبًا بعد بدرٍ، وقد ذَكَرْنَا ذلك في موضعِه (١) ، والحمدُ للهِ.
-
وكانَ إسلامُ صفوانَ بن أُمَيَّةَ بعدَ الفتحِ، وكان صَفْوانُ بنُ أُمَيَّةَ أحدَ أشرافِ قريش في الجاهليةِ، وإليه كانَتْ فيهم الأيسارُ، وهي الأزلامُ، فكان لا يُسبَقُ بأمرٍ عامٍّ حتى يكون هو الذي يَجْرِي يَسَرُه على يَدَيهِ، وكان أحدَ المُطعِمِينَ، وكان يُقالُ له: سِدَادُ البَطْحاء، وهو أحدُ المُؤلَّفَةِ قُلُوبُهم، وممن حَسُنَ إسلامُهُ منهم، وكان مِن أفصحِ قُريشٍ لسانًا، يُقالُ: إِنَّه لم يَجْتَمِعْ لقومٍ أن يكونَ منهم (٢) مُطعِمون خمسةٌ إلا لعمرِو بن عبدِ اللهِ بن صفوان بن أُمَيَّةَ بن خلفٍ؛ أطعَم خلفٌ، وأُمَيَّةُ، وصفوانُ، وعبدُ اللهِ، وعمرٌو، ولم يَكُنْ في العربِ غيرُهم إلا قيسُ بنُ سعدِ بن عُبادةَ بن دُلَيمٍ الأنصارِيُّ، فَإِنَّ هؤلاء الأربعةَ مُطْعِمونَ.
وقال معاويةُ يومًا: مَن يُطعِمُ بمكةَ مِن قُرَيشٍ؟ فقالوا: عمرُو بنُ عبد الله بن صفوانَ، فقال: بَخٍ، تلك نارٌ لا تُطَفأُ (٣) .
-
وقُتِل ابنُه عبدُ اللهِ بنُ صفوانَ بمكةَ مع ابن الزُّبَيرِ، وذلك أنَّه كان
ج ٥ ص ١٣٢عدوًّا لبني أُمَيَّةَ، وكان لصفوانَ بن أُمَيَّةَ أَخٌ يُسَمَّى ربيعةَ بن أُمَيَّةَ [بن خلفٍ] (١) ، له مع عمرَ بن الخَطَّابِ قِصَّتانِ رأيتُ أن أذكُرَهما، وذلك أن ربيعة بنَ أُمَيَّةَ بن خلف أسلم عامَ الفتحِ، وكان قد رَأَى رُؤْيَا فَقَصَّها على عمرَ، فقال: رأيتُ كأنِّي في وادٍ مُعْشِبٍ، ثم خرَجتُ منه إلى وادٍ مُجْدِبٍ، ثم انْتَبهتُ وأنا في الوادي المُجْدِبِ، فقال عمرُ: تُؤْمِنُ ثم تَكْفُرُ، ثم تموتُ وأنت كافرٌ، فقال: ما رأيتُ شيئًا، فقال عمرُ: قُضِي لك كما قُضِي لصاحِبَي يوسفَ، قالا ما رَأَيْنا شيئًا، فقال يوسفُ ﷺ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِى فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾ [يوسف: ٤١] ، ثم إنَّه شرِب خمرًا، فضربه عمرُ بنُ الخطابِ الحَدَّ، ونَفاه إلى خيبرَ، فلَحِق بأرضِ الرُّومِ فَتَنَصَّرَ، فلمَّا وَلِى عثمانُ بعَث إليه قصدًا (٢) أبا الأعور السُّلَمِيَّ، فقال: ارجِع إلى دينِك وبلدِك، واحفَظْ نَسَبَك وقَرَابَتكَ مِن رسولِ اللَّهِ ﷺ ، واغسِلْ ما أنتَ فيه بالإسلامِ، فكان رَدُّه عليه أن تَمَثَّلَ له ببيتِ (٣) النَّابغةِ (٤) :
حيَّاكِ وَدٌّ (٥) فإنَّا لا يَحِلُّ لنا … لَهْوُ النِّساءِ وإِنَّ الدِّينَ قد عَزَمَا (٦)
- ج ٥ ص ١٣٣
وماتَ صفوانُ بنُ أُمَيَّةَ بمكة سنة اثنتين وأربعين في أَوَّلِ خلافةِ معاويةَ.
-
روَى عنه ابنُه عبدُ اللهِ بنُ صفوانَ، وابنُ أختِه (١) حَميدٌ، وعبدُ اللهِ بن الحارثِ، وعامرُ بن مالكٍ، وطاوسٌ.
-
[١٣٧٩] صفوانُ بنُ المُعَطَّلِ بن رُبَيضة (٢) بن خُزَاعِيِّ بن مُحارِبِ بن مُرَّةَ بن فالِجِ بن ذكوانَ بن ثَعْلَبَةَ [بن بُهْثَةَ] (٣) بن سُلَيمٍ السُّلَمِيُّ ثم
ج ٥ ص ١٣٤الذَّكوانيُّ (١) ، يُكنَى أبا عمرٍو، ويُقالُ: إِنَّه أَسلَم قبلَ المُرَيْسِيعِ، وشهِد المُرَيْسيعَ.
قال الواقدِيُّ: شهِد صفوانُ بنُ المُعَطَّلِ مع رسولِ اللهِ ﷺ الخندقَ والمشاهدَ بعدَها، وكان مع كُرْزِ (٢) بن جابرٍ الفِهْريِّ في طلبِ العُرَنِيِّينَ الذين أغاروا على لِقاحِ رسولِ اللهِ ﷺ (٣) .
قال أبو عمرَ رضي الله عنه : كان يكونُ على ساقةِ النبيِّ ﷺ ، ولم يَتَخَلَّفْ عنه (٤) بعدُ عن غزاةٍ غَزاها.
قال سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ: قُتِل صفوانُ بنُ المُعَطَّلِ في غزاةِ أَرْمِينيَةَ شهيدًا، وأميرُهم يومَئذٍ عثمانُ بنُ أبي العاصِي سنةَ تسعَ عَشْرةَ في خلافةِ عمرَ (٥) ، وقيل: إنَّه ماتَ بالجزيرةِ في ناحيةِ شمْشَاطٍ (٦) ، ودُفِن هناكَ، فاللهُ أعلمُ.
- ج ٥ ص ١٣٥
ويُقالُ: إنَّه غَزا الرومَ في خلافةِ معاويةَ فانْدَقَّتْ ساقُه، ولم يَزَلْ يُطاعِنُ حتَّى مات، وذلك سنةَ ثمانٍ وخمسينَ، وهو ابن بضعٍ وسِتِّينَ، وقيل: ماتَ سنةَ تسعٍ وخمسينَ في آخرِ خلافةِ معاويةَ (١) ، وله بالبصرةِ دارٌ في سِكَّةِ المِرْبدِ، وكان خَيِّرًا فاضِلًا شُجاعًا بطلًا، وهو الذي قال فيه أهلُ الإفكِ ما قالوا مع عائشةَ، فَبَرَّأهما اللهُ مما قالوا.
-
وقال محمدُ بنُ إسحاقَ (٢) ، عن يعقوبَ بن عتبةَ: اعتَرض صفوانُ بن المُعَطَّلِ حَسَّانَ بنَ ثابتٍ بالسَّيفِ؛ لِمَا قَرفه (٣) به مِن الإفكِ، وضرَبه، ثم قال:
تَلَقَّ ذُبابَ السَّيفِ عنك (٤) فإنَّني … غلامٌ إِذا هُوجِيتُ لستُ بشاعرِ
وكان حَسَّانُ قد عرَّض بابنِ المُعَطَّلِ، وبمَن أَسلَم مِن مُضَرَ في شعرٍ له ذكَره ابن إسحاقَ، وذكَر الخبرَ في ذلك.
-
[١٣٨٠] صفوانُ بنُ اليمانِ (٥) ، أخو حُذَيْفَةَ بن اليَمَانِ (٥)
- ج ٥ ص ١٣٦
العَبْسِيُّ (١) ، حليفُ بني عبدِ الأشهلِ، شهِد أُحُدًا (٢) مع أبيه حُسَيلٍ، وهو اليَمانُ، ومع أخيه حُذَيفةَ، وقد ذكَرنا خبرَ أبيه في بابِه (٣) ، والحمدُ للهِ.
-
[١٣٨١] صفوانُ بنُ مَخْرَمةَ (٤) القُرَشِيُّ الزُّهرِيُّ (٥) ، يُقالُ: إِنَّه أخو المِسْوَرِ بن مَخْرمةَ.
-
لم يَرْوِ عنه غيرُ ابنِه قاسمِ بن صفوانَ (٦) .
-
[١٣٨٢] صفوانُ بنُ عمرٍو (٧) السُّلَمِيُّ (٨) ، ويُقالُ: الأَسْلَمِيُّ، أخو مِدْلَاجٍ وثَقْفٍ (٩) ومالكٍ بني عمرٍو السُّلَمِيِّين أو الأَسْلَمِيِّين، شهِد
ج ٥ ص ١٣٧صفوانُ بنُ عمرٍو أُحُدًا، ولم يشهَدْ بدرًا، وشهِدها إخوتُه، وهم حلفاءُ بني عبدِ شمسٍ.
-
[١٣٨٣] صفوانُ بنُ عَسَّالِ [بن الرَّيَضِ] (١) بن زاهرٍ المُرَادِيُّ (٢) ، سكَن الكوفةَ، يُقالُ: إنَّه روَى عنه مِن الصَّحابة عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ، وأمَّا الذين يَرْوُونَ عنه: فَزِرُّ بنُ حُبَيشٍ، وعبدُ اللهِ بنُ سَلَمَةَ، وأبو العَريفِ (٣) ، يقولون: إنَّه مِن جَمَلٍ (٤) بن كِنانةَ بن ناجِيةَ بن مُرادٍ.
- ج ٥ ص ١٣٨
[١٣٨٤] صفوانُ بنُ قُدامةَ التَّمِيميُّ (١) ، هاجَر إلى النَّبِيِّ ﷺ ، فقدِم عليه المدينةَ ومعه ابناه عبدُ العُزَّى وعبدُ نُهْمٍ (٢) ، فبايَعه رسولُ اللهِ ﷺ ومَدَّ إليه يَدَه، فمسَح عليها رسولُ اللهِ ﷺ ، فقال له صفوانُ: إِنِّي أُحِبُّك يا رسولَ اللهِ، فقال له النَّبِيُّ ﷺ : "المرءُ مع مَن أَحَبَّ" ، وقال له رسولُ اللهِ ﷺ : "ما اسمُ ابْنَيك (٣) " ، فقال: هذا عبدُ العُزَّى، وهذا عبدُ نُهْمٍ (٤) ، فسَمَّى رسولُ اللهِ ﷺ عبدَ العُزَّى عبدَ الرحمنِ، وسَمَّى
ج ٥ ص ١٣٩عبدَ نُهْمٍ (١) عبدَ اللهِ (٢) .
-
وأقام صفوانُ بالمدينةِ حتَّى مات بها.
-
[١٣٨٥] صفوانُ بنُ عبدِ الرحمنِ بن صفوانَ القُرَشِيُّ الجُمَحِيُّ (٣) ، أتَى به أَبُوهُ إلى النَّبِيِّ ﷺ يومَ الفتحِ ليُبايِعَه على الهجرةِ، فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ : "لا هجرةَ بعدَ الفتحِ" ، وشَفَعَ له العَبَّاسُ، فبايَعه، خبره في بابِ أبيهِ (٤) عبدِ الرحمنِ (٥) .
-
[١٣٨٦] صفوانُ أو أبو صفوانَ (٦) ، كذا قالوا فيه على الشَّكِّ، روَى عن النَّبِيِّ ﷺ أَنَّه كان لا ينامُ حتَّى يقرأَ: ﴿حم﴾ السجدةَ، و ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ (٧) .
- ج ٥ ص ١٤٠
روَى عنه أبو (١) الزُّبَيرِ، فيه وفي الذي قبلَه الجُمَحِيِّ نَظَرٌ، أخشَى أن يكونا واحِدًا (٢) .