باب صخر

١٣ فقرة، ج ٥ ص ١٤١

  1. [١٣٨٧] صخرُ بنُ حربِ بن أُمَيَّةَ بن عبدِ شمسِ بن عبدِ مَنَافٍ، أبو سفيانَ القُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ (١) ، غَلَبَتْ عليه كنيتُه فأَخَّرْنا أخبارَه إلى كتابِ الكُنَى مِن هذا الدِّيوانِ (٢) ، وأُمُّه صَفِيَّةُ بنتُ حَزْنٍ الهِلاليَّةُ.

    ج ٥ ص ١٤١
  2. أسلَم يومَ فتحِ مكةَ، وشهِد حُنَينًا، وأَعْطاه رسولُ اللهِ ﷺ مِن غنائمِها مِائَة بعيرٍ وأربعين أُوقِيَّةً، كما أعطَى سائرَ المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهم، وأعطَى ابنَيْهِ يزيدَ ومعاويةَ، فقال له أبو سفيانَ: واللهِ إنَّك لكريمٌ، فِدَاكَ أبي وأُمِّي، واللهِ لقد حارَبتُك فنِعْمَ المُحارِبُ كنتَ، ولقد سالَمتُك فَنِعْمَ المُسالِمُ أنت، جَزاك اللهُ خيرًا.

  3. وشهِد الطَّائفَ فرُمِي (٣) بسهمٍ، فَفُقِئتْ عينُه الواحدةُ، واسْتَعمَلَه النَّبِيُّ ﷺ على نَجْرانَ، فماتَ النَّبِيُّ ﷺ وهو والٍ عليها، ورجَع إلى مكةَ فسكَنها بُرْهَةً، ثم رجَع إلى المدينةِ فمات بها، وقال الواقدِيُّ: أصحابنا يُنكِرون ولايةَ أبي سفيانَ على نَجْرانَ في حينِ وفاةِ النَّبِيِّ ﷺ ، ويقولون: كان أبو سفيانَ بمكةَ في وقتِ وفاة رسولِ اللهِ ﷺ ، وكان

    ج ٥ ص ١٤٢عامِلَه على نَجْرانَ يومَئِذٍ عَمرُو بنُ حزمٍ (١) .

  4. ويُقالُ: إنَّه فُقِئتْ عينُه الأُخرَى يومَ اليرموكِ، وقيل: إنَّه كان (٢) له كُنْيةٌ أخرى؛ أبو حنظلةَ، بابنٍ له يُسَمَّى حنظلةً، قتَله عليُّ بنُ أبي طالبٍ يومَ بدرٍ كافرًا.

  5. وتُوفِّي أبو سفيانَ بالمدينةِ سنةَ ثلاثين، وقيل: سنةَ إحدَى وثلاثين فيما ذكَرَ الواقديُّ، وهو ابن ثَمَانٍ وثمانين سنةً (٣) ، وقال المدائنيُّ: تُوفِّي أبو سفيانَ بنُ حربٍ سنةَ أربعٍ وثلاثين، وصَلَّى عليه عثمانُ (٤) .

  6. روَى عنه عبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ قِصَّتَه مع هِرَقْلَ، حديثًا حسنًا (٥) .

  7. أخبرَنا محمدُ بنُ إبراهيمَ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ معاويةَ، قال: حَدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ موسى بن جميلٍ، قال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ، قال: حَدَّثَنَا نصرُ بنُ عليٍّ، قال: حدَّثنا الأصمعيُّ، قال: حَدَّثَنَا الحارثُ بنُ عُمَيرٍ، عن يونسَ بن عُبَيدٍ، قال: كان عُتْبَةُ بنُ ربيعةَ وشَيْبَةُ [ابن ربيعةَ] (٦) ، وأبو جهلٍ، وأبو سفيانَ، لا يَسقُطُ لهم رأيٌ في

    ج ٥ ص ١٤٣الجاهليةِ، فلمَّا جاء الإسلامُ لم يكنْ لهم رأيٌ، وتبَيَّنَ عليهم السُّقوطُ والضَّعفُ والهلاكُ في الرأيِ (١) .

  8. [١٣٨٨] صخرُ بن العَيْلةِ بن عبدِ اللهِ بن ربيعةَ (٢) الأَحْمَسيُّ (٣) ، يُكنَى أبا حازمٍ، مِن حديثِه عن النَّبِيِّ ﷺ أَنَّه قال: "إِنَّ القومَ إذا أسلموا أحْرَزوا أموالَهم ودماءَهم" (٤) .

  9. روَى عنه قيسُ بنُ أبي حازمٍ، حديثُه عندَ أهلِ الكوفةِ، وعِدادُه في الكوفيِّين وقد قيل: إنَّ العَيْلةَ أُمُّه، والعَيْلةُ في أسماءِ نساءِ قريشٍ مُتَكرِّرةٌ.

  10. [١٣٨٩] صخرُ بنُ وَداعةَ الغامِديُّ (١) ، [وغامِدٌ] (٢) في الأَزْدِ، سكَن الطَّائفَ، هو معدودٌ في أهلِ الحجازِ، روَى عنه عُمارةُ بنُ حَدِيدٍ، [وعُمارةُ بنُ حديدٍ] (٣) رجلٌ مجهولٌ لم يَرْوِ عنه غيرُ يَعْلَى بن عطاءٍ الطَّائِفيِّ، ولا أعلمُ لصخرٍ الغامِديِّ (٤) غيرَ حديثِ: "بُورِكَ لأُمَّتِي في بُكُورِها" (٥) ، وهو لفظٌ رواه جماعةٌ عن النَّبِيِّ ﷺ .

    ج ٥ ص ١٤٤
  11. [١٣٩٠] صخرُ بنُ قُدامةَ العُقَيلِيُّ (١) ، روَى عنه الحسنُ البصريُّ.

    ج ٥ ص ١٤٥
  12. [١٣٩١] صخرُ بنُ قيسٍ (٢) ، ويُقالُ: الضَّحَّاكُ بنُ قيسٍ، وهو الأحنفُ بنُ قيسٍ التَّمِيمِيُّ السَّعْدِيُّ، يُكنَى أبا بحرٍ، قد تقدَّم ذكرُ نَسَبِه إلى تميمٍ في بابِ الألفِ (٣) ، أسلَم على عهدِ رسولِ الله ﷺ ، ولم يَرَه، ودَعا له رسولُ اللهِ ﷺ حينَ قدِم عليه وفدُ بني تميمٍ، فذكَروه له، وكان الأحفُ عاقِلًا حليمًا، ذا دينٍ وذكاءٍ وفصاحةٍ ودَهاءٍ؛ لَمَّا قَدِمَتْ عائشةُ البصرةَ [أرسَلتْ إلى الأحنَفِ بن قيسٍ فأبَى أنْ يأتيَها، ثم] (٤) أرسَلتْ إليه فَأَتاها، فقالَتْ: وَيْحَك يا أحنفُ! بِمَ تَعْتَذِرُ إِلى اللهِ عز وجل مِن تركِكَ جهادَ قَتَلةِ أمير المؤمنين عثمانَ؟! أمِن قِلَّةِ عددٍ، أو أَنَّكَ لا تُطاعُ في العشيرةِ؟ ! قال: يا أمَّ المؤمنين، ما كَبِرتِ السِّنُّ، ولا طالَ العهدُ، وإِنَّ عَهْدِي بكِ عامَ أَوَّلَ تَقولِينَ فيه وتَنالِينَ منه، قالت: وَيْحَك يا أحنفُ! إنَّهم مَاصُوه مَوْصَ (٥) الإناءِ، ثم قتَلوه، قال: يا أمَّ المؤمنينَ،

    ج ٥ ص ١٤٦إنِّي آخُذُ بأمرِك وأنتِ راضِيةٌ، وأَدَعُه وأنتِ ساخِطةٌ (١) .

  13. وعُمِّر الأحنفُ إلى زمنِ مصعبِ بن الزُّبَيرِ، وخرَج معه إلى الكوفةِ لقتالِ المُختارِ، فماتَ بها، وذلك في سنةِ سبعٍ وسِتِّينَ، وصَلَّى عليه مصعبُ بنُ الزُّبَيرٍ، ومشَى راجِلًا بينَ رِجْلَي نَعْشِه بغيرِ رداءٍ، وقال: هذا سَيِّدُ أهل العراقِ، ذَهَبتْ إحدَى عينيه يومَ الحَرَّةِ، ودُفِن بِقُرْبِ قبرِ زيادٍ بالكوفةِ (٢) .