باب صعصعة
٥ فقرات، ج ٥ ص ١٤٩
- ج ٥ ص ١٤٩
[١٣٩٧] صَعْصعةُ بنُ نَاجِيةَ بن عِقَالِ بن محمدِ بن سفيانَ بن مُجاشِعِ بن دارمٍ (١) ، جدُّ الفرزدق بن غالبِ بن صَعْصعةَ بن ناجِيةَ، روَى عنه طُفَيلُ بنُ عمرٍو، وابنُه عِقَالُ بنُ صعْصعةَ، وروَى عنه الحسنُ، إلَّا أنَّه قال: حدَّثني صَعْصعةُ عمُّ الفرزدقِ، وهو عندَهم جَدُّ الفرزدقِ الشاعرِ، واسمُ الفرزدقِ همَّامُ بنُ غالبٍ.
-
وكان صَعْصعةُ هذا مِن أشرافِ بني تَمِيمٍ ووُجُوهِ بني مُجاشِعٍ، وكان في الجاهِليَّةِ يَفْتدِي المَوْءُوداتِ مِن بني تميمٍ، فامتَدَحَ الفرزدقُ (٢) بذلكَ في قولِه (٣) :
وَجَدِّي الذي مَنَعَ الوَائِدَاتِ … وأحْيَا الوَئِيدَ فلم تُوءَدِ
[١٣٩٨] صَعْصعةُ بنُ معاويةَ (٤) ، عمُّ الأحنفِ بن قيسٍ، هو
ج ٥ ص ١٥٠صَعْصعةُ بنُ معاويةَ بن حصنِ - أو حُصَينِ - بن عُبادةَ بن النَّزَّالِ بن مُرَّةَ بن عُبَيدِ (١) بن الحارثِ بن عمرِو بن كعبِ بن سعدِ بن زيدِ مَنَاة بن تميمٍ.
-
وقد اختُلِف في صُحبتِه، والذي عندَنا مِن روايتِه إنَّما هو عن عائشةَ، وعن أبي ذَرٍّ الغفارِيّ، إلا ما رُوِي عنه أنَّه قال: قدِمتُ على النَّبِيِّ ﷺ ، روَى عنه ابن أخيه الأحنفُ بنُ قيسٍ، والحسنُ البصريُّ، وابنُه عبدُ رَبِّه بنُ صَعْصعةَ، وهو أخو جَزِيِّ (٢) بن معاويةَ عاملِ عمرَ بن الخطابِ رضي الله عنه على الأهوازِ.
-
[١٣٩٩] صَعْصَعةُ بنُ صُوحَانَ (٣) العَبْدِيُّ (٤) ، كان مسلمًا على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ ، ولم يَلْقَه ولم يَرَه؛ صَغُرَ عن ذلك، وكان سَيِّدًا
ج ٥ ص ١٥١مِن ساداتِ قومِه عبدِ القيسِ، وكان فصيحًا خطيبًا عاقِلًا، لَسِنًا دَيِّنًا، فاضِلًا بليغًا، يُعَدُّ في أصحابِ عليٍّ رضي الله عنه .
قال يحيى بنُ معينٍ: صَعْصعةُ وزيدٌ [وسَيْحانُ] (١) - بنو صُوحانَ - كانوا خطباءَ مِن عبدِ القيسِ (٢) .
-
قُتِل زيدٌ وسَيْحانُ يومَ الجملِ، وصَعْصعةُ بنُ صُوحانَ هذا هو القائلُ لعمرَ بن الخَطَّابِ حينَ قسَم المالَ الذي بعَث إليه (٣) أبو موسى (٤) ، وكان ألفَ ألفَ درهمٍ، وفَضَلَتْ منه فَضْلةٌ، فاختَلفوا عليه حيثُ يَضَعُها، فقام خطيبًا، فحمِد الله وأثنَى عليه، وقال: أيُّها (٥) الناسُ، قد بَقِيتْ لكم فَضْلةٌ (٦) بعدَ حُقُوقِ الناسِ، فما تقولون فيها؟ فقام صَعْصعةُ بنُ صُوحانَ وهو غلامٌ شابٌّ، فقال: يا أميرَ المؤمنين، إنَّما يُشاوَرُ الناسُ فيما لم يُنْزِلِ اللهُ عز وجل فيه قرآنا، وأمَّا [ما أنزَل اللهُ به القرآنَ] (٧) ، ووضَعه مواضعَه، فَضَعْه في مواضعِه التي وضعَهُ اللهُ تعالى فيها، فقال: صدقتَ، أنتَ مِنِّي وأنا منك، فقسَمه بينَ
ج ٥ ص ١٥٢المسلمين، ذكَره عمرُ بنُ شَبَّةَ بإسنادِهِ (١) .