باب الأفراد في حرف الصاد
٢١ فقرة، ج ٥ ص ١٥٣
- ج ٥ ص ١٥٣
[١٤٠٠] صُبَيحٌ مولى أبي أُحَيْحةَ سعيدِ بن العاصِي بن أُمَيَّةَ بن عبدِ شمسٍ (١) ، قال ابن إسحاقَ (٢) : كان قد تَجَهَّز للخروجِ مع رسولِ اللهِ إلى بدرٍ ثم مرِض، فحمَل رسولُ اللهِ ﷺ على بعيرِه أبا سَلَمةَ بنَ عبدِ الأسدِ، ثم شهِد صُبَيحٌ المشاهدَ كلَّها مع النَّبِيِّ ﷺ ، وقولُ (٣) موسى بن عقبةَ في ذلك مثلُ قولِ ابن إسحاقَ (٤) .
- ج ٥ ص ١٥٤
وقد قيل: إنَّه لمَّا مرِض حمَل على بعيرِه أبا سَلَمةَ إلى بدرٍ، لا أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ حمَله.
-
[١٤٠١] صُبَيحةُ بنُ الحارثِ بن جُبَيلةَ بن عامرِ بن كعبِ بن سعدِ بن تَيْمِ بن مُرَّةَ القُرَشِيُّ التَّيمِيُّ (١) ، كان مِن المُهاجِرينَ، وهو أحدُ النَّفَرِ مِن قريشٍ الذين بعَثهم عمرُ بنُ الخطابِ رضي الله عنه يُجَدِّدُونَ (٢) أعلامَ الحرمِ، وكان عمرُ رضي الله عنه قد دَعاه إلى صُحبتِه ومُرافَقتِه في سفرٍ خرَج (٣) فيه معه.
-
[١٤٠٢] الصَّعْبُ بنُ جَثَّامَةَ (٤) بن قيسٍ اللَّيثِيُّ (٥) ، مِن (٦) بني عامرِ
ج ٥ ص ١٥٥ابن ليثٍ، وهو أخو مُحَلِّمِ بن جَثَّامةَ، كان ينزِلُ وَدَّانَ (١) مِن أَرضِ الحجازِ، ماتَ في خلافةِ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه .
-
روَى عنه عبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ، وشُرَيحُ بنُ عُبَيدٍ الحَضْرَمِيُّ.
-
[١٤٠٣] صُدَيُّ بنُ عَجْلانَ بن وهبٍ، أبو أُمَامَةَ الباهِلِيُّ (٢) ، غَلَبَتْ عليه كُنْيتُه، ولا أعلمُ في اسمِه اختلافًا، كان يَسْكُنُ حمصَ.
-
تُوفِّي سنةَ إحدَى وثمانينَ، وهو ابن إحدَى وتسعينَ (٣) ، ويقالُ: ماتَ سنةَ سِتٍّ وثمانينَ.
قال سفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ: كان أبو أُمامةَ الباهِلِيُّ آخِرَ مَن بقي بالشامِ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ (٤) .
قال أبو عمرَ رضي الله عنه : قد بقِي بالشامِ بعدَه عبدُ اللهِ بنُ بُسْرٍ (٥) ، هو آخرُ مَن ماتَ بالشامِ مِن أصحابِ النَّبِيِّ ﷺ .
- ج ٥ ص ١٥٦
وكان أبو أُمامةَ الباهِلِيُّ ممن روَى عن النَّبِيِّ ﷺ فَأَكثَرَ، روَى عنه جماعةٌ مِن التَّابِعِينَ؛ منهم سُلَيمُ (١) بنُ عامرٍ الخَبائِريُّ (٢) ، والقاسمُ أبو عبدِ الرحمنِ، وأبو غالبٍ حَزَوَّرٌ، وشُرَحْبيلُ بنُ مسلمٍ، ومحمدُ بنُ زيادٍ، وقد ذكَرْناه في الكُنَى بأَتَمَّ مِن هذا (٣) .
-
[١٤٠٤] صَرْفَةُ العُذْرِيُّ (٤) ، روَى عنه ربيعةُ، عن النَّبِيِّ ﷺ في سَبْيِ بني المُصْطَلِقٍ وقِصَّةِ العَزْلِ، نحوَ حديثِ أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ في ذلك (٥) .
-
[١٤٠٥] صُوابٌ رجلٌ مِن الصَّحابةِ (٦) ، كان لا يَضَعُ خِوانَه إلا ضمَّ إليها يتيمًا أو يَتِيمَيْنِ.
-
[١٤٠٦] صِلَةُ بنُ الحارثِ الغِفارِيُّ (٧) ، معدودٌ في المِصريِّين،
ج ٥ ص ١٥٧وهو الذي قال لسُلَيمِ بن عِترٍ (١) التُّجَيبيِّ إذ قام يَقُصُّ على الناسِ ويَعِظُهم: ما تَرَكْنا عهدَ نَبِيِّنا، ولا قَطَعْنا (٢) أرحامَنا حتَّى قُمْتَ أنتَ وأصحابُك بينَ أظهُرِنا، حديثُه هذا عندَ أبي (٣) عبدِ الرحمنِ المُقرِئَ (٤) ، عن حيوةَ بن شُرَيحٍ، عن الحَجَّاجِ بن شَدَّادٍ الصَّنْعانيِّ، عن أبي صالحٍ سعيدِ بن عبدِ الرحمنِ الغِفاريِّ، أنَّ سُلَيمَ بنَ عِترٍ (٥) كان يَقُصُّ على الناسِ، فقال له صِلَةُ بنُ الحارثِ الغِفارِيُّ، وكان مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ : واللهِ ما تَرَكْنا عهدَ نبيِّنا ﷺ ، وذكَر الخبرَ (٦) .
-
[١٤٠٧] صالحٌ مولي رسولِ اللهِ ﷺ - (٧) ، يُقال له: شُقْرانُ، غلَب عليه ذلك، والاسمُ صالحٌ، كان حَبَشِيًّا [عبدًا لعبدِ الرحمنِ] (٨) بن
ج ٥ ص ١٥٨عوفٍ، فوهَبه لرسولِ اللهِ ﷺ ، فأعتَقه (١) .
-
[١٤٠٨] صُحَارٌ (٢) العَبْدِيُّ (٣) ، وهو صُحَارُ بنُ صخرٍ، ويُقالُ:
ج ٥ ص ١٥٩صُحَارُ بنُ عباسِ (١) بنِ شَرَاحِيلَ العَبْدِيُّ، مِن عبدِ القيسِ، يُكنَى أبا عبدِ الرحمنِ، له صُحبةٌ وروايةٌ، يُعَدُّ في أهلِ البصرةِ، وكان بليغًا لَسِنًا مطبوعَ البلاغةِ، مشهورًا بذلك، حديثُه عن النبيِّ ﷺ في الأشربةِ أنَّه رَخَّصَ له وهو سَقِيمٌ أن يَنْبِذَ (٢) في جَرَّةٍ (٣) ، وهو الذي قال له معاويةُ: يا أزرقُ، قال: البازِيُّ أزرقُ، قال له: يا أحمرُ، قال (٤) : الذَّهَبُ أحمرُ (٥) ، وهو القائلُ لمعاويةَ إذْ سأله عن البلاغةِ، قال: لا تُخطِئُ ولا تُبطِئُ (٦) .
- ج ٥ ص ١٦٠
[١٤٠٩] الصُّنَابِحُ (١) بنُ الأعسرِ (٢) الأَحْمَسِيُّ (٣) ، له صحبةٌ، وهو معدودٌ في أهلِ الكوفةِ مِن الصَّحابةِ، روَى عنه قيسُ بنُ أبي حازمٍ، لم يَرْوِ عنه غيرُه، وليس هو الصُّنابِحِيَّ الذي روَى عن أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ الذي يَرْوِي عنه عطاءُ بنُ يسارٍ في فضلِ الوضوءِ، وفي النهيِ عن الصَّلاةِ في الثَّلاثةِ الأوقاتِ، ذلك لا تَصِحُّ صُحبتُه، و [قد بَيَّنَّا] (٤) القولَ فيه في كتابِ "التمهيدِ" و "الاستذكارِ" (٥) أيضًا، وذكَرْناه أيضًا في بابِ عبدِ الرحمنِ مِن هذا الكتابِ (٦) ، وهو الصُّنابِحِيُّ، منسوبٌ إلى قبيلةٍ مِن اليمنِ، وهذا (٧) الصُّنابِحُ [اسمٌ لا نَسَبٌ] (٨) ، ونسَبُه فِي أَحْمَسَ، وذلك تابِعِيٌّ، وهذا له صحبةٌ، وذلك معدودٌ (٩) في أهلِ الشامِ، وهذا
ج ٥ ص ١٦١كوفيٌّ له صُحبةٌ وروايةٌ (١) .
-
[١٤١٠] صِرْمَةُ بنُ أبي أنسِ - واسمُ أبي أنسٍ قيسٌ - بنِ صِرْمةَ بنِ مالِك بنِ عَدِيِّ بنِ عَامِرِ بنِ غَنْمِ بنِ عَدِيِّ بنِ النَّجَّارِ الأنصارِيُّ (٢) ، يُكنَى أبا قيسٍ، غَلَبَتْ عليه كنيتُه، ورُبَّما قال فيه بعضُهم: صِرْمةُ بنُ مالكٍ، فنسَبه إلى جَدِّه، وهو الذي نَزَلَتْ في سَبَبِه وسببِ عمرَ بنِ الخطابِ رضي الله عنهما : ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ إلى قولِه تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا﴾ الآية [البقرة: ١٨٧] ، لقصةٍ محفوظةٍ في التَّفسيرِ، وفي النَّاسخِ والمنسوخِ (٣) .
- ج ٥ ص ١٦٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ج ٥ ص ١٦٣قال ابنُ إسحاقَ (١) : كان رجلًا قد تَرَهَّبَ في الجاهليةِ، ولبِس المُسوحَ، وفارَق الأوثانَ، واغتَسَلَ مِن الجَنابةِ، واجْتَنَبَ الحُيَّضَ مِن النِّساءِ، وهَمَّ بالنَّصرانيَّةِ، ثم أمسَك عنها، ودخَل بيتًا له فاتَّخَذَه مسجدًا لا تَدخُلُ عليه فيه طامِثٌ ولا جُنُبٌ، وقال: أعبُدُ رَبَّ إبراهيمَ، وأنا على دينِ إبراهيمَ، فلم يَزَلْ كذلك حتى قدِم النبيُّ ﷺ المدينةَ، فأسلَم وحَسُنَ إسلامُه، وهو شيخٌ كبيرٌ (٢) ، وكان قَوَّالًا بالحقِّ، يُعَظِّمُ اللهَ في جاهِليتِهِ، ويقولُ أشعارًا في ذلك حسانًا، فذكَر له أشعارًا منها (٣) قولُه:
يقولُ أبو قَيسٍ وأصبحَ ناصِحًا … ألَا ما استَطَعْتُم مِن وَصَاتيَ فافعَلوا
وهي سِتَّةُ أبياتٍ قد ذكَرتُها في بابِه في بابِ الكُنَى.
- ومنها قولُه أيضًا:
-
سَبِّحوا اللهَ شرقَ كلِّ صَباحٍ … طَلَعَتْ شَمْسُه وكلَّ هِلَالِ
وهي خمسةَ عَشَرَ بيتًا قد ذكرتُ أكثرَها في بابِه في (٤) الكُنَى (٥) .
- ج ٥ ص ١٦٤
وذكَر سفيانُ بنُ عُيَينةَ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، قال: سمِعتُ عجوزًا مِن الأنصارِ تقولُ: رأيتُ ابنَ عباسٍ يَختلِفُ إلى صِرْمةَ بنِ قيسٍ يَتَعَلَّمُ منه هذه الأبياتَ (١) :
ثَوَى في قُريشٍ بِضْعَ عَشْرةَ حِجَّةً … يُذَكِّرُ لو يَلْقَى (٢) صَدِيقًا مُوَاتِيَا
ويَعْرِضُ في أهلِ المواسمِ نفسَه … فلم يَرَ مَن يُؤْوِي ولم يَرَ دَاعِيَا
فلمَّا أَتَانَا وَاسْتَقَرَّتْ به النَّوَى … وأصبحَ مسرورًا بِطَيْبَةَ راضِيَا
وأصبحَ لا (٣) يَخْشَى ظَلامَةَ ظالمٍ … بعيدٍ (٤) ولا يَخْشَى مِن الناسِ باغِيَا
بَذَلْنا له الأموالَ مِن جُلِّ مالِنا … وأنفسَنا عندَ الوَغَى والتَّأسِّيَا
نُعادِي الذي عادَى مِن الناسِ كُلِّهم … جميعًا وإنْ كان الحبيبَ المُوَاتِيَا
ونَعْلَمُ أَنَّ اللهَ لا شيءَ غيرُه … وأنَّ كتابَ اللهِ أصبحَ هادِيَا
[١٤١١] صُرَدُ بنُ عبدِ اللهِ الأَزْدِيُّ (٥) ، قدِم على رسولِ اللهِ ﷺ في وفدِ قومِه، فأسلَم وحَسُنَ إسلامُه، وذلك في سنةِ عَشْرٍ، وأَمَّرَه رسولُ اللهِ ﷺ على من أسلم مِن قومِه، وأمَره أن يُجاهِدَ بمَن أَسلَم مِن
ج ٥ ص ١٦٥قومِه مَن يَلِيه مِن أهلِ الشِّرْكِ مِن قبائلِ اليمنِ، خبرُه بتمامِه في المغازي (١) .
- ج ٥ ص ١٦٦
[١٤١٢] صُلْصُلُ (١) بنُ شُرَحْبيلٍ (٢) ، لا أقِفُ على نسبِه، له صحبةٌ، ولا أعلمُ له روايةً، وخبرُه مشهورٌ في إرسالِ رسولِ اللَّهِ ﷺ إِيَّاه (٣) إلى صفوانَ بنِ أُمَيَّةَ وسَبْرةَ العَنْبَرِيِّ، ووَكِيعٍ الدَّارِميِّ، وعمرِو بنِ المَحْجوبِ العامِريِّ، وعمرِو بنِ الخَفاجِيِّ مِن بني عامرٍ، وهو [أحدُ رُسُلِه] (٤) ﷺ .
- ج ٥ ص ١٦٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .