باب أيمن
٦ فقرات، ج ٢ ص ٢٠٥
- ج ٢ ص ٢٠٥
[٧٧] أيمنُ بنُ عُبَيدٍ الحَبَشِيُّ (٢) ، وهو أيمنُ بنُ أمِّ أيمنَ مولاةِ رسولِ اللهِ ﷺ ، وأمُّ أيمنَ هذه هي أمُّ الظِّبَاءِ (٣) بنتُ ثعلَبَةَ بنِ عمرِو بنِ حِصنِ (٤) بنِ مالك بنِ سَلَمةَ بنِ عمرِو بنِ النُّعمانِ، وهي أمُّ أسامةَ بنِ زيدِ بن حارثةَ، وأيمنُ هذا هو أخو أسامةَ بنِ زيدٍ لأُمِّه، كان أيمنُ هذا ممَّن بقي مع رسولِ اللهِ ﷺ يومَ حُنينٍ ولم ينهزِمْ، وذكره ابنُ إسحاقَ فيمَن استُشهِد يومَ حُنينٍ (٥) ، وأنَّه الذي عنَى العباسُ بنُ عبدِ المُطلبِ رضي الله عنه بقولِه (٦) في شعرِه (٧) :
وثَامِنُنا لاقَى الحِمَامَ بنفسِه … بما مسَّه في اللهِ لا يَتَوَجَّعُ
ج ٢ ص ٢٠٦قال ابنُ إسحاقَ: الثَّامنُ أيمنُ بنُ عُبيدٍ (١) ، وقد ذكَرْنا بعضَ هذا الشِّعرِ في بابِ العباسِ (٢) .
-
[٧٨] أيمنُ بنُ خُرَيمِ بنِ فَاتِكٍ الأَسَديُّ (٣) ، مِن بني أسَدِ بنِ خُزيمةَ (٤) ، قد نسَبْنا أباه في بابِه مِن هذا الكتابِ (٥) ، يُقالُ: إنَّ أيمنَ بنَ خُرَيمٍ أسلَم يومَ الفتحِ وهو غلامٌ يَفَاعٌ (٦) ، روَى عن أبيه وعمِّه وهما بدريَّانِ (٧) ، وقالَتْ طائفةٌ: أسلَم أيمنُ بنُ خُرَيمٍ مع أبيه يومَ الفتحِ،
ج ٢ ص ٢٠٧والأوَّلُ أصَحُّ إن شاء اللهُ، وروَى عنه الشَّعبيُّ.
-
وهو شاميُّ الأصلِ، نزَل الكوفةَ وكان شاعرًا مُحْسِنًا.
-
أخبَرنا خلفُ بنُ قاسمٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ القاسمِ بنِ شعبانَ (١) القُرْطِيُّ (٢) ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ عثمانَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجَبَّارِ، يعنِي العُطارِديَّ، قال حدَّثنا أبو معاويةَ الضَّريرُ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن الشَّعبِيِّ، قال: أرسَل مروانُ (٣) إلى أيمنَ ابنِ خُرَيمٍ: ألَا تَتَّبِعُنا على ما نحنُ فيه؟ فقال: إنَّ أبي وعمِّي شهِدا بدرًا، وإنَّهما عهِدا إليَّ (٤) ألَّا أُقاتِلَ رجلًا يَشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ ﷺ ، فإن جئتَني ببَراءةٍ من النارِ فأنا معك، فقال: لا حاجةَ لنا بمعُونتِك، فخرَج وهو يقولُ:
ولَسْتُ بقاتِلٍ أحَدًا يُصَلِّي … على سُلطانِ آخرَ مِن قُرَيشِ
له سُلطانُه وعَلَيَّ إِثْمِي … مَعاذَ اللهِ مِن سَفَهٍ وطَيْشِ (٥)
- ج ٢ ص ٢٠٨
وأخبَرنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، حدَّثنا الخُشَنِيُّ، حدَّثنا ابنُ أبي عمرَ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيَينةَ، عن ابنِ أبي خالدٍ، عنِ الشَّعبيِّ، قال: قال مروانُ بنُ الحكم لأيمنَ بنِ خُرَيمٍ (١) يومَ المرجِ يومَ قُتِلَ الضَّحَّاكُ بنُ قيسٍ الفِهْرِيُّ: ألَا تخرُجُ تُقاتِلُ معنا؟ قال: إنَّ أبي وعمِّي شهِدا بدرًا، وإنَّهما عهِدا إليَّ ألَّا أُقاتِلَ [مُسلِمًا - ورُبَّما قال ابنُ عُيَينةَ: وإنَّهما نَهَياني أن (٢) أُقاتِلَ] (٣) أحدًا- يشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ، قال: فاخرُجْ إِذَن، قال: فخرَج وهو يقولُ:
ولَسْتُ مُقاتِلًا رَجُلًا (٤) يُصَلِّي … على سُلطانِ آخرَ مِن قُرَيشِ
له سُلطانُه وعليَّ إثمِي … معاذَ اللهِ مِن سَفَةٍ وطَيشِ
أأقتُلُ مُسلِمًا في (٥) غيرِ جُرْمٍ … فلَستُ بنافِعِي ما عِشْتُ عَيشِي (٦)
قال الدَّارقُطنيُّ (٧) : قد روَى أيمنُ بنُ خُريمٍ عن النبيِّ ﷺ .
- ج ٢ ص ٢٠٩
وأمَّا أنا، فما وجَدْتُ له رِوايةً إلَّا عن أبيه وعمِّه (١) .