باب الضحاك

٢٣ فقرة، ج ٥ ص ١٦٩

  1. [١٤١٣] الضَّحَّاكُ بنُ حارثةَ بنِ زيدِ بنِ [حارثةَ بنِ] (٢) ثعلبةَ بنِ عُبَيدِ بنِ عَدِيِّ بنِ غَنْمِ بنِ كعبِ بنِ سَلِمةَ الأنصارِيُّ السَّلَمِيُّ (٣) ، شهِد العَقَبةَ، ثم شهِد بدرًا.

    ج ٥ ص ١٦٩
  2. [١٤١٤] الضَّحَّاكُ بنُ عبدِ عمرِو بنِ مسعودِ (٤) بنِ عبدِ الأشهلِ بنِ حارثةَ بنِ دينارِ بنِ النَّجَّارِ الأنصارِيُّ (٥) ، شهِد بدرًا مع أخيه النُّعْمانِ بنِ عبدِ عمرٍو، وشهِد أُحُدًا (٦) .

  3. [١٤١٥] الضَّحَّاكُ بنُ قيسِ بنِ خالدٍ الأكبرِ بنِ وهبِ بنِ ثعلبةَ بنِ واثِلةَ (١) بنِ عمرِو بنِ شيبانَ بنِ مُحاربِ بنِ فِهْرٍ القُرَشِيُّ الفِهْرِيُّ (٢) ، يُكنَى أبا أُنَيسٍ، وقيل: أبو (٣) عبدِ الرحمنِ، قاله خليفةُ (٤) ، والأَوَّلُ قولُ الواقديِّ.

    ج ٥ ص ١٧٠
  4. وهو أخو فاطمةَ بنتِ قيسٍ، وكان أصغرَ سِنًّا منها، يُقالُ: إِنَّه وُلِد قبلَ وفاةِ النبيِّ ﷺ بسبعِ سنينَ أو نحوِها، ويَنْفُون سماعَه مِن النبيِّ ﷺ ، واللهُ أعلمُ.

  5. كان على شُرْطَةِ معاويةَ، ثم صار عامِلًا له على الكوفةِ بعدَ زيادٍ، وَلَّاه (١) عليها معاويةُ سنةَ ثلاثٍ وخمسينَ، وعزَله سنةَ سبعٍ وخمسينَ، ووَلَّى مكانَه عبدَ الرحمنِ ابنَ أمِّ الحَكمِ، وضَمَّه إلى الشامِ، وكان معه حتى مات معاويةُ، فَصَلَّى عليه، وقام بخلافتِه حتى قدِم يزيدُ بنُ معاويةَ، فكان [معه إلى أنْ مات يزيدُ، وماتَ بعدَه ابنُه مُعاويةُ بنُ يزيدَ] (٢) ، ووثَب مروانُ على بعضِ الشامِ، وبُويِعَ له، فبايَعَ الضَّحَّاكَ بنَ قيسٍ أكثرُ أهلِ الشامِ لابنِ الزُّبيرِ، ودَعا إليه، فاقْتَتَلُوا، فقُتِل الضَّحَّاكُ بنُ قيسٍ، وذلك بِمَرْجِ راهِطٍ.

    ج ٥ ص ١٧١
  6. ذكَر المَدائِنيُّ في كتابِ "المكائدِ" له، قال: لمَّا التَقَى مروانُ والضَّحَّاكُ بمَرْجِ راهِطٍ اقْتَتَلوا (٣) ، فقال عُبَيدُ اللهِ بنُ زيادٍ لمروانَ: إِنَّ فرسانَ قيسٍ مع الضَّحَّاكِ ولا تنالُ منه ما تريدُ إلا بكَيدٍ (٤) ، فأَرْسِلْ إليه فاسأَلْه المُوادَعةَ حتى تنظُرَ في أمرِك، على أنَّك إن رأيتَ البيعةَ لابنِ الزُّبَيرِ بايَعْتَ، ففعَل، فأجابَه الضَّحَّاكُ إلى المُوادَعةِ، وأصبَح أصحابُه (٥) قد وضَعوا سلاحَهم، وكَفُّوا عن القتالِ، فقال عُبَيدُ اللهِ بنُ زيادٍ لمروانَ: دونَك، فَشَدَّ مروانُ ومَن معه على عسكرِ الضَّحَّاكِ على

    ج ٥ ص ١٧٢غفلةٍ وانتشارٍ (١) منهم، فقتَلوا مِن قيسٍ مَقْتلةً عظيمةً، وقُتِل الضَّحَّاكُ يومَئذٍ (٢) ، قال: فلم يَضْحَكْ رجالٌ مِن قيسٍ بعدَ يومِ المَرْجِ حتى ماتوا.

  7. وقيل: إِنَّ المَكِيدةَ مِن عُبَيدِ اللهِ بن زيادٍ كايَد بها الضَّحَّاكَ، وقال له: ما لَك والدُّعاءَ لابنِ الزُّبَيرِ، وأنت رجلٌ مِن قُريشٍ ومعك الخيلُ وأكثرُ قيسٍ! فادْعُ لنفسِك؛ فأنت أَسَنُّ منه وأَوْلَى، ففعَل الضَّحَّاكُ ذلك، فاخْتَلَفَ عليه الجندُ، وقاتَله مروانُ فقتَله (٣) ، فاللهُ عز وجل أعلمُ.

  8. وكان يومُ المَرْجِ حيثُ قُتِل الضَّحَّاكُ للنصفِ مِن ذِي الحِجَّةِ سنةَ أربعٍ وسِتِّينَ.

  9. روَى عنه الحسنُ البصريُّ، وتميمُ بنُ طَرَفةَ، ومحمدُ بنُ سُوَيدٍ الفِهْرِيُّ، وميمونُ بنُ مِهْرانَ، وسِمَاكُ بنُ حربٍ؛ فحديثُ الحسنِ عنه في الفتنِ (٤) ، وحديثُ تميمٍ عنه في ذَمِّ الرِّياءِ وإخلاصِ العملِ للَّهِ

    ج ٥ ص ١٧٣عز وجل (١) .

  10. [١٤١٦] الضَّحَّاكُ بنُ سفيانَ بنِ عوفِ بنِ كعبِ بنِ أبي بكرِ بنِ كِلابٍ الكِلابيُّ (٢) ، يُكنَى أبا سعيدٍ، معدودٌ في أهلِ المدينةِ؛ كان يَنزِلُ باديتَها، وقيل: بل (٣) كان نازِلًا بنجدٍ، ووَلَّاه رسولُ اللهِ ﷺ على مَن أسلَم مِن قومِه، وكتَب إليه أن يُوَرِّثَ (٤) امرأةَ أَشْيَمَ الضِّبَابِيِّ مِن ديةِ زوجِها، وكان أشْيَمُ قُتِلَ خَطَأً، وشهِد بذلك الضَّحَّاكُ بنُ سفيانَ عندَ عمرَ بنِ الخَطَّابِ، فقضَى به وترَك رأيَه (٥) .

  11. وبعَث رسولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً أَمَّرَ عليهم الضَّحَّاكَ بنَ سفيانَ هذا، فذكَره عَبَّاسُ بنُ مِرْداسٍ في شعرِه، فقال (١) :

    إنَّ الذين وَفَوْا بما عاهَدْتَهم … جيشٌ بَعَثتَ عليهم الضَّحَّاكَا

    أَمَّرْتَه ذَرِبَ اللِّسانِ (٢) كأنَّه … لَمَّا تَكَنَّفَه (٣) العَدُوُّ يَرَاكَا

    طَوْرًا يُعانِقُ باليَدَينِ وتَارَةً … يَفْرِي (٤) الجَماجِمَ صارِمًا بَتَّاكَا (٥)

    ج ٥ ص ١٧٤
  12. وكان الضَّحَّاكُ بنُ سفيانَ الكِلابيُّ أحدَ الأبطالِ، وكان يقومُ على رأسِ رسولِ اللَّهِ ﷺ مُتَوشِّحًا سيفَه، وكان يُعَدُّ بمائةِ فارسٍ وحدَه.

  13. وله خبرٌ عَجِيبٌ مع بني سُلَيمٍ ذكَره أهلُ الأخبارِ؛ ذكَر الزُّبَيرُ بنُ بَكَّارٍ، قال (٦) : حدَّثتني ظَمْيَاءُ بنتُ عبدِ العزيزِ بنِ مَوَلَةَ (٧) بنِ كُثَيفٍ الكِلابيِّ، قالت: حدَّثني أبي، عن جدِّي مَوَلَةَ بنِ كُثَيفِ (٨) بنِ حَملِ

    ج ٥ ص ١٧٥ابنِ خالدٍ الكِلابيِّ، أنَّ الضَّحَّاكَ بنَ سفيانَ الكِلابيَّ كان سَيَّافَ رسولِ اللَّهِ ﷺ قائِمًا على رأسِه مُتَوشِّحًا بسيفِه، وكانَتْ بنو سُلَيمٍ في تسعِمائةٍ، فقال لهم رسولُ اللَّهِ ﷺ : "هل لكم في رجلٍ يَعْدِلُ مائةً يُوَفِّيكم ألفًا؟ " ، فَوَافَاهم بالضَّحَّاكِ بن سُفْيانَ، وكان رئيسَهم، فقال عَبَّاسُ بنُ مِرْداسٍ لمعنًى مذكورٍ في الخبرِ:

    نَذُودُ أَخَانَا عن أَخِينا ولو نَرَى … مهزًّا لَكُنَّا الأَقْرَبِينَ نُتابِعُ (١)

    نُبايِعُ بينَ الأَخْشَبَيْنِ وإِنَّما … يدُ اللهِ بينَ الأَخْشَبَيْنِ نُبايِعُ

    عَشِيَّةَ ضَحَّاكُ بنُ سُفيانَ مُعْتَصٍ … لسيفِ رَسُول اللَّهِ والموتُ واقعُ (٢)

  14. روَى عنه سعيدُ بنُ المُسَيَّبِ، والحسنُ البصريُّ (٣) .

  15. [١٤١٧] الضَّحَّاكُ بنُ خليفةَ الأنصارِيُّ الأَشْهَلِيُّ (١) ، هو (٢) ابنُ خليفةَ بنِ ثعلبةَ (٣) بنِ عَدِيِّ بنِ كعبِ بنِ عبدِ الأشهلِ، شهِد أُحُدًا، وتُوفِّي في آخرِ خلافةِ عمرَ بنِ الخطابِ، وهو أبو ثابتِ بنِ الضَّحَّاكِ، وأبو أبي جَبِيرةَ بنِ الضَّحَّاكِ، ولهما أختٌ تُسَمَّى ثُبيْتَةَ (٤) ، وكلُّهم بنو (٥) الضَّحَّاكِ بنِ خليفةَ، وهو الذي تنازَع مع محمدِ بنِ مسلمةَ في السَّاقيةِ، وارتفَعَ إلى عمرَ، فقال عمرُ لمحمدِ بنِ مَسْلَمَةَ: واللهِ لَيَمُرَّنَّ بها ولو على بَطْنِك (٦) .

    ج ٥ ص ١٧٦
  16. وقيل: أَوَّلُ مَشاهِدِه غزوةُ بني النَّضِيرِ، لا أعلمُ له روايةً (٧) .

  17. [١٤١٨] الضَّحَّاكُ بنُ أبي جَبِيرةَ (١) ، روَى عنه الشعبيُّ، واختُلِف فيه على الشعبيِّ؛ فقال حَمَّادُ بنُ سَلَمةَ، عن داودَ بنِ أبي هندٍ، عن الشَّعْبِيِّ، عن الضَّحَّاكِ بنِ أبي جَبِيرةَ، قال: كانتِ الألقابُ، وذكَر الحديثَ (٢) .

    ج ٥ ص ١٧٧
  18. وروَى بشرُ بنُ المُفَضَّلِ، وإسماعيلُ ابنُ عُلَيَّةَ، عن داودَ بنِ أبي هندٍ، عن الشعبيِّ، عن أبي جَبِيرةَ بنِ الضَّحَّاكِ، قال: فينا نَزَلَتْ: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾ [الحجرات: ١١] ، وذكَر الحديثَ (٣) .

    وقال قومٌ: إنَّ الضَّحَّاكَ بنَ أبي جَبِيرةَ هو الضَّحَّاكُ بنُ خليفةَ المُتقدِّمُ ذكرُه، فاللهُ أعلمُ.

  19. [١٤١٩] الضَّحَّاكُ بنُ عَرْفَجةَ السَّعْدِيُّ التَّمِيمِيُّ (٤) ، أُصِيبَ أنفُه

    ج ٥ ص ١٧٨يومَ الكُلابِ، فاتَّخَذَ أَنفًا مِن فِضَّةٍ فَأَنْتَنَ، قال: فسألتُ النبيَّ ﷺ فأمَرني أن أَتَّخِذَ أنفًا مِن ذَهَبٍ، هكذا قال عبدُ اللهِ بنُ عَرَادَةَ، عن عبدِ الرحمنِ [بنِ طَرَفةَ، عن الضَّحَّاكِ بن عَرْفَجةَ (١) .

  20. وقال ثابتُ بنُ زيدٍ أبو زيدٍ، عن أبي الأشهبِ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ طَرَفةَ] (٢) ، عن أبيه طَرَفةَ، أنَّه أُصِيبَ أَنفُه يومَ الكُلابِ، فذكَر مثلَه سواءً (٣) .

  21. وقال ابنُ المُباركِ، عن جعفرِ بنِ حَيَّانَ (٤) ، قال: حدَّثني ابنُ طَرَفةَ ابنِ (٥) عَرْفجةَ، عن جَدِّه، يعني عَرْفَجةَ، أَنَّه أُصِيبَ أَنفُه يومَ الكلابِ، مثلَه سواءً (٦) .

  22. فقومٌ جعَلوا القِصَّةَ للضَّحَّاكِ، وقومٌ جعَلوها لطرفةَ، وقومٌ جعَلوها لعَرْفجةَ، وهو الأَشْبَهُ عندِي، واللهُ أعلمُ.

  23. وقد تقدَّم في بابِ صخرِ بنِ قيسٍ أنَّ الأحنفَ بنَ قيسٍ أيضًا

    ج ٥ ص ١٧٩اسمُه (١) الضَّحَّاكُ بنُ قيسٍ (٢) .