باب ضرار

١٢ فقرة، ج ٥ ص ١٨٠

  1. [١٤٢٠] ضِرَارُ بنُ الخطابِ بنِ مِرْداسِ بنِ كَبِيرِ (١) بنِ عمرِو بنِ حبيبِ بنِ عمرِو بنِ شَيْبانَ بنِ مُحارِبِ بنِ فِهْرٍ القُرَشِيُّ الفِهْرِيُّ (٢) ، كان أبوه الخَطَّابُ بنُ مِرْداسٍ رئيسَ بني فِهْرٍ في زمانِه، وكان يأخُذُ المِرْباعَ (٣) لقومِه، وكان ضِرَارُ بنُ الخطابِ يومَ الفِجَارِ على بني (٤) مُحاربِ بنِ فهرٍ، وكان مِن فرسانِ قريشٍ وشُجعانِهم وشُعَرائِهم المَطْبوعِين المُجَوِّدِين، حتى قالوا: ضِرَارُ بنُ الخطابِ فارسُ قريشٍ وشاعرُهم، وهو أحدُ الأربعةِ الذين وَثَبوا الخندقَ (٥) ، قال الزُّبَيرُ بنُ بَكَّارٍ: لم يكنْ في قريشٍ أشعرُ منه، ومِنَ ابنِ الزِّبَعْرَي، قال الزُّبَيرُ: ويُقَدِّمونه على ابنِ الزّبَعرَي؛ لأنه أقلُّ منه سَقْطًا (٦) وأحسنُ صَنْعةً (٧) .

    ج ٥ ص ١٨١قال أبو عمرَ رضي الله عنه : كان ضِرَارُ بنُ الخطابِ مِن مُسْلِمةِ الفتحِ، ومِن شعرِه في يومِ الفتحِ قولُه:

    يا نبيَّ الهُدَى إليك لَجَا … حَيُّ قُرَيشٍ [ولاتَ حِينَ] (١) لَجَاءِ

    حينَ ضاقَتْ عليهم سَعَةُ الأرْ … ضِ وعادَاهُمْ إلهُ (٢) السَّماءِ

    والتَقَتْ حَلْقَتا البِطانِ على القو … مِ ونُودُوا بِالصَّيْلَمِ الصَّلْعَاءِ

    إنَّ سعدًا يُرِيدُ قاصِمَةَ الظَّهْـ … ــرِ بأهلِ الحَجُونِ والبَطْحَاءِ

    وتمامُ هذا الشِّعرِ في بابِ سعدِ بنِ عُبادةَ مِن هذا الكتابِ (٣) .

    وقال ضِرَارُ بنُ الخطابِ يومًا لأبي بكرٍ الصِّدِّيقِ: نحنُ كُنَّا لقريشٍ خيرًا منكم، أدخَلْناهم الجنَّةَ وأورَدْتُموهم النَّارَ (٤) .

    ج ٥ ص ١٨٠
  2. واختَلف الأوسُ والخَزْرجُ فيمَن كان أشجَعَ يومَ أُحُدٍ، فَمَرَّ بهم ضِرَارُ بنُ الخطابِ، فقالوا: هذا شهِدها وهو عالِمٌ بها، فبعَثوا إليه فتًى منهم، فسأله عن ذلك، فقال: لا (٥) أدرِي ما أَوْسُكم مِن خَزْرجِكم، ولكِنِّي زَوَّجتُ يومَ أُحُدٍ منكم أحدَ عَشَرَ رجلًا مِن الحورِ العينِ (٦) .

  3. [١٤٢١] ضِرَارُ بنُ الأَزوَرِ بنِ مِرْداسِ بنِ حبيبِ بنِ عمرِو (٧)

  4. [ابنِ كثيرِ بنِ عمرِو] (١) بنِ شيبانَ الأَسَدِيُّ (٢) ، وقيل: ضِرَارُ بنُ الأَزْورِ - واسمُ الأَزْورِ مالكٌ - بنِ أوسِ بنِ جَذِيمةَ (٣) بنِ ربيعةَ بنِ مالِك بنِ ثعلبةَ بنِ دُودانَ بنِ أَسَدٍ (٤) ، يُكنَى أبا الأزورِ الأَسَدِيَّ، ويُقالُ: أبو بلالٍ، والأولُ أكثرُ.

    ج ٥ ص ١٨٢
  5. كان فارِسًا شُجاعًا شاعِرًا مطبوعًا، استُشهِدَ يومَ اليمامةِ، ولمَّا قدِم على رسولِ اللهِ ﷺ فأسلَم، قال:

    تَرَكتُ الخُمُورَ وضَرْبَ القِدَا … حِ واللَّهوَ [تَقلِيَةً وابْتِهالَا] (٥)

    فيا رَبِّ لا تَغْبَنَنْ صَفْقَتِي … فقد بِعْتُ أَهْلِي ومالِي بِدَالَا

  6. ومنهم مَن يُنْشِدُها:
  7. خَلَعتُ القِدَاحَ وعَزْفَ القِيَا … نِ والخَمْرَ [تَقلِيَةً وابْتِهالَا] (٦)

    ج ٥ ص ١٨٣وكَرِّي المُحَبَّرَ (١) في غَمْرَةٍ … وجَهْدِي على المشركين القِتَالَا

    وقالَتْ جميلةُ بَدَّدْتَنا … وطَرَّحْتَ أهلَك شَتَّى شِلالَا (٢)

    فيا رَبِّ لا أُغْبَنَنْ صَفْقَتِي … فقد بِعْتُ أَهْلِي ومالِي بِدَالَا

    [فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ : "ما غُبِنْتَ صَفْقَتَك يا ضِرَارُ" ] (٣) .

  8. وهو الذي قتَل مالك بنَ نُوَيرةَ بأمرِ خالدِ بنِ الوليدِ سنةَ ثلاثَ عَشْرةَ في خلافةِ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه ، ذكَره ابنُ شهابٍ (٤) .

  9. وضِرَارُ بنُ الأزوَرِ كان رسولَ رسولِ اللَّهِ ﷺ إلى بني الصَّيداءِ وبعضِ بني الدِّيلِ.

  10. مِن حديثِه عن النبيِّ ﷺ قال: قال لي رسولُ اللَّهِ ﷺ : "احْلِبْ هذه النَّاقةَ ودَعْ دَواعِيَ (٥) اللَّبَنِ" (٦) .

    ج ٥ ص ١٨٤قال موسى بنُ عقبةَ، عن ابنِ شهابٍ: قُتِل ضِرَارُ بنُ الأزوَرِ يومَ أجنادَينِ في خلافةِ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه (١) ، وقال غيرُه: تُوفِّي ضِرَارُ بنُ الأزورِ في خِلافةِ عمرَ رضي الله عنه بالكوفةِ.

  11. وذكَر الواقدِيُّ، قال: قاتَل ضِرَارُ بنُ الأزوَرِ يومَ اليمامةِ قتالًا شديدًا حتى قُطِعتْ سَاقَاه جميعًا، فجعَل يَحْبُو على رُكْبَتَيهِ ويُقاتِلُ، وتَطَؤُه الخيلُ حتى غَلَبَه الموتُ، وقد قيل: مَكَثَ ضِرَارٌ باليمامةِ مجروحًا، ثم مات قبلَ أن يَرْتحِلَ خالدٌ بيومٍ، قال (٢) : وهذا أثبتُ عندي مِن غيرِه (٣) .

  12. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

    ج ٥ ص ١٨٥