باب من اسمه منهم عبد الله
٦٠٦ فقرة، ج ٥ ص ٢٠٠
الصفحة ١٢ من ١٦
- ج ٥ ص ٤٣٢
وهو القائِلُ في ذلك فيما رُوِي مِن وُجُوهٍ عنه (١) :
إنْ يَأخُذِ اللهُ مِن عَيْنَيَّ نورَهُمَا … ففِي لِساني وقَلبِي مِنْهُما نُورُ
قَلبي ذَكِيٌّ وعَقْلي غيرُ ذِي دَخَلٍ (٢) … وفي فَمي صارِمٌ كالسَّيف مأثورٌ (٣)
-
ويُروَى أَنَّ طَائِرًا أبيضَ خَرَجَ مِن قبرِهِ فتأوَّلُوهُ عِلمُهُ خَرَجَ إلى النَّاسِ، ويُقالُ: بل دخَلَ قبرَهُ طَائِرُ أبيضُ، فقيل: إنَّه بصرُه [في التَّأْوِيلِ] (٤) .
وقال أبو (٥) الزُّبَيرِ: ماتَ ابن عَبَّاسٍ بِالطَّائِفِ، فجاءَ طَائِرٌ أَبيضُ، فدخَلَ في نَعْشِه حِينَ حُمِل، فما رُئي (٦) خارجًا منه (٧) .
-
شهِدَ عبد اللهِ بنُ عَبَّاسٍ مع عليٍّ رضي الله عنه الجملَ وصِفِّينَ والنَّهرُوانَ،
ج ٥ ص ٤٣٣وشهِدَ معه الحسنُ والحسينُ ومُحَمَّدٌ بَنوه، وعُبيدُ (١) اللهِ وقُثَمُ ابنَا العَبَّاسِ، ومحمدٌ وعبدُ الله وعَونٌ بنو جعفرِ بن أبي طالِبٍ، والمغيرةُ بن نوفلِ بن (٢) الحارثِ بن عبدِ المُطَّلِبِ، وعَقِيلُ بنُ أبي طالبٍ، وعبدُ الله بنُ ربيعةَ بن الحارثِ بن عبدِ المُطَّلِبِ.
-
قرأتُ على أحمدَ بن قاسمٍ، أنَّ محمدَ بنَ معاويةَ حدَّثهم، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ الحسنِ (٣) الصُّوفيُّ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ مَعِينٍ، قال: حدَّثنا الحَجَّاجُ بنُ محمدٍ، عن ابن جُرَيجٍ، عن عطاءٍ، قال: كان ناسُ يَأْتُونَ ابنَ عَبَّاسٍ في الشِّعْرِ والأنساب، وناسٌ يَأْتُونَ لأَيَّامِ العَربِ ووقائعِها، وناسٌ يأتُونَ للعِلمِ والفِقهِ، فما منهم صِنفٌ إلا يُقبلُ عليهم بما (٤) شاءُوا (٥) .
-
[١٥٨٠] عبدُ الله بنُ عامرٍ البَلَوِيُّ (٦) ، حليفٌ لبني ساعدةَ مِن الأنصارِ، شهِد بدرًا.
- ج ٥ ص ٤٣٤
[١٥٨١] عبدُ الله بنُ عامر بن ربيعةَ العَدَويُّ (١) ، حليفٌ لهم، كنيتُه (٢) أبو محمدٍ، اختُلِف في نسبِ أبيه عامر بن ربيعةً؛ فنُسِبَ إلى [ربيعةَ بن] (٣) نِزارٍ، ونُسِبَ إلى مَذْحِجٍ في اليمنِ، وقد ذكرْنا ذلك عند ذكرنا له في بابِه من كتابِنا هذا (٤) ، ولم يُختلَفْ في أنَّه حليفٌ للخَطَّابِ بن نُفَيلٍ (٥) .
-
وعبدُ الله بنُ عامرٍ هذا هو عبدُ الله بنُ عامرِ بن ربيعةَ الأكبرُ، صحِب هو وأبوه النبيَّ ﷺ ، واستُشهِد يومَ الطَّائِف مع النبيِّ ﷺ .
-
[١٥٨٢] عبدُ الله بنُ عامرِ بن ربيعةَ الأصغرُ (٦) ، وُلِد على عهدِ رسول الله ﷺ ؛ قيل: في سنةِ سِتٍّ مِن الهجرةِ، وحفِظ عنه وهو صغيرٌ، وتُوفِّي رسولُ اللهِ ﷺ ، وهو ابن أربعِ سنينَ أو خمسِ سنينَ.
-
وأمُّه وأمُّ أخيه المتقدِّم ذكرُه ليلى بنتُ أبي حَثْمة (٧) بن غانم بن
ج ٥ ص ٤٣٥عبد الله بن عَبِيدِ (١) بن عَوِيجِ بن عَدِيِّ بن كعبٍ، وأبوهما عامرُ بنُ ربيعة من كبار الصَّحابةِ، حليفٌ للخطَّابِ بن نُفَيلٍ.
-
وعبدُ الله بنُ عامرٍ هذا هو القائِلُ يَرْثِي زيدَ بنَ عمرَ بن الخطَّابِ، وكان قُتِل في حربٍ كانَتْ بينَ بني (٢) عَدِيِّ بن كعبٍ جَناها بنو أبي جَهمِ (٣) بن (٤) حُذَيفةَ وابنُ مُطيعٍ (٥) :
إِنَّ عَدِيًّا ليلةَ البَقيعِ (٦)
-
تكشَّفوا عن (٧) رجلٍ صَريعِ
مُقابَلٍ (٨) في الحَسَبِ الرَّفيعِ
أدرَكَه شُؤْمُ بني مُطِيعِ
وقال البخاريُّ (٩) : قال لنا أبو اليَمانِ: أَخبرنا شُعَيبٌ، عن
ج ٥ ص ٤٣٦الزُّهريِّ، قال: أخبَرني عبدُ اللهِ بنُ عامرِ بن ربيعةَ وكان من أكبرِ بني عَدِيٍّ.
قال أبو عمرَ: نسَبَه إلى حِلفِه (١) ، وكذلك كانوا يفعلون.
-
روَى اللَّيثُ بنُ سعدٍ، عن محمدِ بن عجلانَ، عن زيادٍ مولًى لعبدِ اللهِ بن عامر بن ربيعةَ، عن عبدِ اللهِ بن عامرِ بن ربيعة، قال: جاءَنا النبيُّ ﷺ في دارنا وكنتُ ألعَبُ، فقالَتْ أُمِّي: يا عبدَ اللهِ، تعال أُعطِكَ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "ما أَرَدْت أن تُعْطِيَه؟ " ، قالَتْ: أَرَدتُ أن أُعْطِيَه تمرًا، قال: "أَمَا إِنَّك لو لم تَفْعَلي كُتِبَتْ عليك كَذِبةٌ" (٢) .
-
وتُوفِّي عبدُ الله بنُ عامرِ بن ربيعةَ سنةَ خمسٍ وثمانينَ، يُكنَى أبا محمدٍ.
-
[١٥٨٣] عبدُ اللهِ بنُ عامرِ بن كُرَيزِ (٣) بن حبيبِ بن عبدِ شمس بن عبد منافِ بن قُصَيٍّ القُرَشِيُّ العَبْشَمِيُّ (٤) ، ابن خالِ عثمانَ بن عَفَّانَ، أَمُّ
ج ٥ ص ٤٣٧عثمانَ أروَى بنتُ كُرَيزٍ، وأمُّها وأمُّ عامرِ بن كُرَيزِ البيضاءُ أُمُّ حكيمٍ بنتُ عبد المُطَّلِبِ، وأمُّ عبدِ اللهِ بن عامرٍ (١) دجاجةُ (٢) بنتُ أسماءَ بن الصَّلْتِ.
-
وُلِد على عهدِ رسولِ الله ﷺ فأُتي به رسولُ اللهِ ﷺ وهو صغيرٌ، فقال: "هذا شِبْهُنا (٣) " ، وجعَل يَتْفُلُ عليه ويُعَوِّذُه، فجعَل عبدُ الله يَتَسَوَّغُ رِيقَ رسولِ اللهِ ﷺ ، فقال النبيُّ ﷺ : "إِنَّهُ لمُسْقَى" ، فكان لا يُعالِجُ أرضًا إِلَّا ظهَر له الماءُ (٤) ، قيل: لمَّا أُتي بعبدِ الله بن عامرِ بن كُرَيزِ إلى النبيِّ ﷺ قال لبني عبد شمس: "هذا أشبَهُ بِنا منه بكم" ، ثمَّ تَفَلَ في فِيهِ، فَازْدَرَدَه (٥) ، فقال: "أرجو أنْ [يكونَ مَسْقِيًّا] (٦) " ، فكان كما قال النبيُّ ﷺ (٤) .
-
وقد أُتيَ عبدُ المُطَّلِبِ بنُ هاشمٍ بأبيه عامرِ بن كُرَيزٍ وهو ابن ابنتِه أمِّ
ج ٥ ص ٤٣٨حكيمٍ البيضاءِ، فتَأمَّله عبدُ المطَّلِبِ، وقال: ما وَلَدْنا وَلَدًا أحرصَ منه، وكانَتْ أمُّ حكيمٍ البيضاءُ بنتُ عبدِ المطلبِ بن هاشمٍ تحتَ كُرَيزِ (١) بن حبيبِ بن عبدِ شمسٍ، فوَلَدَتْ له عامرًا أبا عبدِ الله بن عامرٍ هذا، وقد روَى عبدُ الله بنُ عامرٍ هذا عن النبيِّ ﷺ ، وما أظنُّه سمِع منه ولا حفِظ عنه.
-
ذكر البغويُّ، عن مصعب الزُّبَيريِّ، عن أبيه، عن مصعبِ بن ثابتٍ، عن حنظلةَ بن قيسٍ، عن عبدِ اللهِ بن الزُّبَيرِ وَعَبدِ اللهِ بن عَامِرِ بن كُرَيز، قالا: قال رسولُ اللهِ ﷺ : "مَن قُتِل دونَ مالِه فهو شهيدٌ" (٢) .
-
ورواه موسى بنُ هارونَ الحَمَّالُ (٣) ، عن مُصعبٍ بإسنادِه سواءً (٤) .
قال الزُّبَيرُ وغيرُه: كان عبدُ اللهِ بنُ عامرٍ سَخِيًّا (٥) ، كريمًا (٦) ، ميمونَ النَّقِيبةِ، كثيرَ المناقبِ، هو افتتَحَ خراسان، وقُتِل كسرى في
ج ٥ ص ٤٣٩ولايتِه، وأحرَم مِن نَيْسَابُورَ شكرًا للهِ تعالى، وهو الذي عمِل السِّقاياتِ بعرفةَ (١) .
وقال صالحُ بنُ الوَجيهِ، وخليفةُ بنُ خَيَّاطٍ (٢) : وفي سنة تسعٍ وعشرينَ عزَل عثمانُ أبا موسى الأشعريَّ عن البصرةِ، وعثمانَ بنَ أبي العاصي عن فارسَ، وجمَع ذلك كلَّه لعبدِ اللهِ بن عامرِ بن كُرَيزٍ، وقال صالحٌ: وهو ابن أربعٍ وعشرين سنةً (٣) .
وقال أبو اليقظانِ: قدِم ابن عامرٍ البصرةَ واليًا، وهو ابن أربعٍ أو خمسٍ وعشرينَ سنةً، ولم يختلِفوا أنَّه افتَتَح أطرافَ فارسَ كلَّها، وعامة خراسانَ وأَصْبَهانَ وحُلوانَ وكَرْمانَ، وهو الذي شَقَّ نهر البصرةِ، ولم يَزَلْ واليًا لعثمانَ على البصرةِ إلى أنْ قُتِل عثمانُ، وكان ابنَ عَمَّتِه؛ لأنَّ أمَّ عثمانَ أروَى بنتُ كُرَيزٍ، ثمَّ عقَد له معاويةُ على البصرة، ثمَّ عزَله عنها، وكان أحدَ الأجوادِ، أوصَى إلى عبدِ اللهِ بن الزُّبَيرِ، وماتَ قبلَه بيسيرٍ (٤) ، وهو الذي يقولُ فيه [ابن أُذينة] (٥) :
ج ٥ ص ٤٤٠فإنَّ الذي أعطَى العِراقَ ابنَ عَامِرٍ … لربِّي (١) الذي أرجُو لسَدِّ (٢) مَفاقِرِي
- وفيه يقولُ زيادٌ الأعجمُ (٣) :
-
أخٌ لكَ لا تَرَاهُ الدَّهرَ إلَّا … على العِلَّاتِ (٤) بَسَّامًا جَوَادَا
أخٌ لكَ ما مَوَدَّتُه بمَذْقٍ (٥) … إذا ما عادَ فقرُ أخيهِ عادَا
سألناه الجَزيلَ فما تلكَّا … وأعطَى فوقَ مُنْيَتِنا وَزَادَا
وأحسَنَ ثُمَّ أَحسَنَ ثُمَّ عُدْنا … فأحسَنَ ثُمَّ عُدْتُ له فَعَادَا
مِرارًا ما رَجَعْتُ (٦) إليه إلَّا … تَبَسَّمَ ضَاحِكًا وثَنَى الوِسادا
[١٥٨٤] عبدُ اللهِ بنُ عُمَيرِ بن عَدِيٍّ بن أُمَيَّةَ بن خُدَارةَ (٧) بن عوفِ
ج ٥ ص ٤٤١ابن الحارثِ بن الخَزْرجِ الأنصارِيُّ (١) ، شهد بدرًا في قولِ جميعِهم، ولم يَعرِفْه ابن عُمارةَ، ولا ذكره في كتابِه في أنسابِ الأنصارِ (٢) .
-
[١٥٨٥] عبدُ اللهِ بنُ عُمَيرِ الأنصارِيُّ الخَطْمِيُّ (٣) ، مِن بني خَطْمَةَ بن جُشَمَ بن مالكِ بن الأوس.
-
روَى عنه عُروَةُ بنُ الزُّبَيرِ، يُعَدُّ في أهلِ المدينةِ، وكان أعمَى، يَؤُمُّ قومَه بني خَطْمَةَ، وجاهَد مع رسولِ اللهِ ﷺ وهو أعمَى.
-
[١٥٨٦] عبدُ اللهِ بنُ عُمَيرٍ الأَشجَعِيُّ (٤) ، سمِع رسولَ الله ﷺ يقولُ: "إذا خرَج عليكم خارجٌ [يُريدُ أَنْ] (٥) يَشُقَّ عصَا المسلمِينَ ويُفَرِّقَ جمعَهم (٦) فاقْتُلوه، ما أستثني أحدًا" (٧) .
- ج ٥ ص ٤٤٢
[١٥٨٧] عبدُ اللهِ بنُ عُمَيرٍ السَّدوسِيُّ (١) ، حديثُه عندَ عمرِو بن شَقيقِ (٢) بن عبدِ الله بن عُمَيرٍ السَّدوسيُّ (٣) ، عن أبيه، عن جَدِّه.
-
[١٥٨٨] عبدُ اللهِ بنُ عَمَّارٍ (٤) ، روى عن النبيِّ ﷺ ، وحديثُه عندَهم (٥) مُرسَلٌ رَوَى عنه عبدُ اللهِ بنُ يَرْبوعٍ.
-
[١٥٨٩] عبدُ اللهِ بنُ عَدِيِّ (٦) بن الحَمْراءِ (٧) القُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ (٨) ، مِن أَنفُسِهِم، وقيل: إِنَّه ثَقَفِيٌّ حَلِيفٌ لهم، يُكنَى أبا عمرٍو (٩) ، [وقيل: أبا عمرَ (١٠) ] (١١) ، وقال البخارِيُّ (١٢) : عبدُ اللهِ بنُ عَدِيِّ بن
ج ٥ ص ٤٤٣الحَمْراءِ أبو عمرٍو [أو (١) أبو عمرَ] (٢) .
قال أبو عمر رضي الله عنه : له صُحْبةٌ وروايةٌ، يُعَدُّ في أهلِ الحجازِ، كان يَنزِلُ فيما بينَ قُدَيدٍ وعُسْفانَ (٣) .
قال الطَّبَرِيُّ (٤) : هو قُرَشِيٌّ زُهْرِيٌّ مِن أَنفُسِهِم، وذكَرَه فِيمَن رَوَى عن النبيِّ ﷺ مِن بني زُهْرةَ.
وقال غيرُه: ليس مِن أنفُسِهم، وذكر أَنَّ شَرِيقًا والدَ الأَخْنَسِ بن شَرِيقٍ اشتَرى عبدًا، فأعتَقَه وأنكَحَه ابنتَه، فوَلَدَتْ له عبدَ الله وعمرَ ابنَي عَدِيِّ بن الحمراءِ.
وقال إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضي: عبدُ اللهِ بنُ عَدِيِّ بن الحمراءِ، قُرَشِيٌّ زُهْرِيٌّ، هو الذي سمِع رسولَ الله ﷺ بالحَزْوَرَةِ (٥) قوله (٦) في فضلِ مكَّةَ، وليس هو عبدُ اللهِ بنُ عَدِيٍّ [الذي روى عنه] (٧)
- ج ٥ ص ٤٤٤
[عُبيدُ اللهِ بنُ عديِّ] (١) بن الخِيارِ (٢) .
قال أبو عمرَ رضي الله عنه : روَى عنه أبو سَلَمةَ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، ومحمدُ بن جُبَيرِ بن مُطعَمٍ، وحديثُه عندَ الزُّهريِّ، عن (٣) أبي سَلَمةَ، عن عبدِ اللهِ بن عَدِيِّ بن الحمراءِ، قال: رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ وهو واقفٌ على راحِلتِه بالحَزْوَرةِ في سوق مكَّةَ، وهو يقولُ لمكَّةَ: "واللهِ إِنَّكِ لخَيْرُ أَرضِ اللهِ، وأَحَبُّ أَرضِ اللهِ إِلى اللهِ، ولولا أَنِّي أُخرجتُ منكِ ما خرَجتُ" ، هذا لفظ ابن وهب، عن يونس [بن يزيد] (٤) ، عن ابن شِهابٍ، قال: أخبَرني أبو سَلَمةَ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، أَنَّ عبد الله بن عديِّ بن الحمراءِ أخبَره، أنَّه سمِع رسولَ الله ﷺ وهو واقفٌ، فذكَره حرفًا بحرفٍ (٥) .
- ج ٥ ص ٤٤٥
[١٥٩٠] عبدُ اللهِ بنُ عَدِيٍّ الأَنصارِيُّ (١) ، رَوَى عنه عُبَيدُ (٢) الله ابن عَدِيِّ بن الخِيار، أنَّه شهد رسولَ الله ﷺ ورجلٌ يَسْتأذِنُه (٣) في قتل رجلٍ من المُنافِقِينَ، فقال: "أليسَ يَشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلا الله" الحديث، كذا قال مَعْمَرٌ، عن الزُّهريِّ، عن عُبَيدِ اللهِ بن عَدِيِّ بن الخِيارِ، عن عبدِ اللهِ بن عَدِيٍّ الأنصاريِّ (٤) ، وتابَعه جماعةٌ مِن أصحاب ابن شهابٍ، فقالوا فيه: عن ابن شهابٍ، عن عُبَيدِ اللهِ بن عَدِيِّ بن الخِيارِ، أنَّ رجلًا من الأنصارِ أخبَره (٥) ، وذكَروا قصةَ الرَّجل الذي جاء يَسْتَأْذِنُ رسولَ الله ﷺ في قتلِ رجلٍ مِن المُنافِقِينَ.
-
وقد جعَل بعضُ النَّاسِ هذا والذي قبلَه واحدًا، وذلك خطأٌ
ج ٥ ص ٤٤٦وغلطٌ، والصَّوابُ ما ذكرنا، وبالله توفيقُنا.
-
[١٥٩١] عبدُ اللهِ بنُ عَيَّاشٍ بن أبي ربيعةَ - واسمُ أبي ربيعة عمرٌو - بن المُغيرةِ بن عبدِ اللهِ بن عمرَ (١) بن مخزومٍ (٢) ، وُلِد بأرضِ الحبشةِ، يُكنَى أبا الحارث.
-
حفِظ عن النبيِّ ﷺ ، وروَى عنه، وقد روى [عن عمرَ و] (٣) غيره؛ [فممَّا رواه] (٤) عن النبيِّ ﷺ ، قال: دخَل رسولُ اللهِ ﷺ بعض بيوت آل أبي ربيعةَ، إمَّا لعيادة مريضٍ، أو لغيرِ ذلك، فقالَتْ له أسماءُ بنتُ المُخَرِّبَةِ (٥) التَّمِيمِيَّةُ، وكانَتْ تُكنَى أمَّ الجُلاسِ، وهي أمُّ عَيَّاش بن أبي ربيعة: يا رسولَ اللهِ، ألا تُوصِيني؟ فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "يا أمَّ الجُلاسِ، ائْتِي إلى أُختِك (٦) ما تُحِبِّينَ أن تأتي (٧) إليكِ" ، ثمَّ أُتِي
ج ٥ ص ٤٤٧رسولُ الله ﷺ بَصَبِيٍّ مِن ولدِ عَيَّاشٍ، فذكَرَتْ أُمُّ الجُلاسِ لرسولِ الله ﷺ مَرَضًا بالصَّبيِّ، فأخَذه رسولُ اللهِ ﷺ ، وجعَل يَرْقِيه ويَتْفُلُ عليه، وجعَل الصَّبِيُّ يَتْفُلُ على رسولِ اللهِ ﷺ [كَلَّما تَفَلَ عليه رسولُ الله ﷺ ] (١) ، فجعَل بعضُ أهلِ البيتِ يَنْتَهِرُ الصبيَّ ورسولُ اللهِ ﷺ يَكُفُّهم (٢) عن ذلك (٣) .
-
روَى عنه ابنُه الحارِثُ بنُ عبدِ اللهِ، ونافعٌ مولى عبدِ اللهِ بن عمرَ.
-
[١٥٩٢] عبدُ اللهِ بنُ عَتِيكٍ الأنصاريُّ (٤) ، مِن بني عمرو بن عوفٍ، قد تقدَّم ذِكْرُ نسبه عندَ ذكرِ أخيه جابر بن عَتيكٍ (٥) .
-
وعبدُ الله هذا هو الذي قتَل أبا رافعِ بن أبي الحُقَيقِ اليهوديَّ بيدِه (٦) ، وكان في بصره شيءٌ، فنزَلَ تلك الليلة عن دَرَجِ غُرفةِ (٧) أبي
ج ٥ ص ٤٤٨رافِع بعدَ قتلهِ إيَّاه، فوثِئَتْ (١) رجلُه، فاحتَمَله أصحابُه حينًا، فلمَّا وصَل إلى رسولِ الله ﷺ مسَح رجلَه، قال: فكأنِّي لم أشتَكِها قطُّ، وقال رسولُ الله ﷺ له وللذينَ تَوَجَّهوا معه في قتل ابن أبي الحُقَيقِ؛ إذْ رآهم مُقبلين، وكان رسولُ الله ﷺ على المنبرِ يَخْطُبُ، [فلمَّا رآهم] (٢) قال: "أفلَحتِ الوُجُوهُ" (٣) .
-
واستُشهِد عبدُ اللهِ بنُ عَتِيكٍ يومَ اليمامةِ، وأظنُّه وأخاه شهِدَا بدرًا، و [لم يُخْتلَف] (٤) أن عبدَ اللهِ بنَ عَتِيكٍ شهِد أحدًا (٥) ، وقال ابن الكلبيِّ وأبوه (٦) : إنَّه شهد صِفِّينَ مع عليٍّ رضي الله عنه ، فإن كان هذا (٧) فلم يُقتَلُ يومَ اليمامةِ.
-
وقد قيل: إنَّه ليس بأخٍ لجابرِ بن عَتِيكٍ، وإنَّ أخا جابرٍ هو
ج ٥ ص ٤٤٩الحارِثُ، والأوَّلُ أكثرُ، والله أعلمُ، [إِلَّا أَنَّ] (١) النَّفَرَ (٢) الذين قتلوا ابن أبي الحُقَيقِ خَزْرَجِيُّونَ، والذين قتَلوا كعبَ بنَ الأشرف أَوسِيُّونَ، [كذلك ذكَر] (٣) ابن إسحاق وغيرُه (٤) ، ولم يختَلفوا في ذلك، وهو يُصَحِّحُ (٥) قولَ مَن قال: إنَّ عبدَ اللهِ بنَ عَتِيكٍ ليس مِن الأوس، ولا هو أخو جابرِ بن عَتِيكٍ (٦) ، وقد يُنسَبُ (٧) في قول خليفةَ (٨) عبدُ اللهِ بنُ عَتِيكٍ هذا: عبدُ اللهِ بنُ عَتِيك بن قيسِ بن الأسودِ بن مُرَيِّ بن كعَبِ بن غَنْمِ بن سَلِمةَ بن سعدِ بن عليِّ بن أَسدِ بن سارِدةَ بن تَزيدَ (٩) بن جُشَمَ بن الخَزْرج، شَهِد أُحُدًا، وقُتِل يومَ اليمامةِ شهيدًا، وروى عن رسول الله ﷺ (١٠) .
- ج ٥ ص ٤٥٠
[١٥٩٣] عبدُ اللهِ بنُ عُتْبَةَ أبو قيسٍ الذَّكْوانيُّ (١) ، مدنيٌّ (٢) ، روى عنه سالِمُ بنُ عبدِ اللهِ بن عمرَ.
-
[١٥٩٤] عبدُ اللهِ بنُ عَبسٍ (٣) ، شهِد بدرًا، ولم يَنْسبوه، وقالوا: هو مِن حلفاءِ بني الحارثِ بن الخزرجِ.
-
[١٥٩٥] عبدُ اللهِ بنُ عُتْبَةَ بن مسعودٍ الهُذَلِيُّ (٤) ، ابن أخي عبدِ اللهِ
ج ٥ ص ٤٥١ابن مسعودٍ، ذكَرَه العُقيليُّ في الصَّحابة فغلِط، وإنَّما هو تابعيٌّ مِن كبارِ التَّابعِين بالكوفةِ، هو والدُ عُبَيدِ الله بن عبدِ (١) اللهِ بن عُتْبَةَ الفَقِيهُ المدنيُّ الشَّاعرُ شيخِ ابن شهابٍ، استعمَله عمرُ بنُ الخطَّاب رضي الله عنه (٢) .
-
روَى عنه ابنُه عُبَيدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ، وحُمَيدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ (٣) ، ومحمدُ بنُ سيرينَ، وعبدُ اللهِ بنُ مَعْبَدٍ الزَّمَّانِيُّ (٤) ، وروَى عنه ابنُه حمزةُ بنُ عبدِ اللهِ بن عُتبةَ، قال: أذكُرُ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ وضَع يدَه على رأسي (٥) .