باب من اسمه منهم عبد الله

٦٠٦ فقرة، ج ٥ ص ٢٠٠

الصفحة ١٤ من ١٦

  1. روَى ابن المباركِ، عن رباحِ بن أبي معروفٍ، عن المُغيرةِ بن حكيمٍ (١) ، قال: سألتُ عبدَ اللهِ بنَ سعدِ (٢) بن خَيْثمةَ الأنصاريَّ: أَشَهِدتَ أُحُدًا مع رسولِ اللهِ ﷺ ؟ قال: نعم والعقَبَةَ، وأنا رَدِيفُ أبي (٣) .

    ج ٥ ص ٤٧٠
  2. وقد قيل: إنَّه شهِد بدرًا وعُمِّر، [ورُوِيَ عنه] (٤) .

  3. ذكَر الفاكِهيُّ (٥) ، قال: حدَّثنا يعقوبُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حدَّثنا بِشرُ (٦) بنُ السَّرِيِّ، عن رباحِ بن أبي معروفٍ (٧) ، عن المُغِيرةِ بن حكيمٍ (٨) ، قال: كنَّا مع عبدِ اللهِ بن سعدِ بن خَيْثمةَ، فجاء رجلٌ فطافَ بالبيتِ، ثمَّ صَلَّى في وجهِ الكعبةِ ركعتَينِ، ثمَّ التزَمَ، وذكَر الخبرَ، قال المُغيرةُ: فقلتُ لعبدِ اللهِ بن سعدِ: أشهِدتَ بدرًا؟ قال: نعم، والعقبةَ

    ج ٥ ص ٤٧١رَدِيفًا خلفَ أبي (١) .

  4. هكذا قال: أشهدتَ بدرًا؟ وابنُ المباركِ أحفظُ وأضبطُ، واللهُ أعلمُ (٢) .

  5. [١٦١٥] عبدُ اللهِ بنُ سُراقةَ بن المُعْتَمِرِ بن عبدِ اللهِ بن قُرْطِ بن رَزَاحٍ بن عَدِيِّ (٣) بن كعبٍ القُرَشِيُّ العَدَوِيُّ (٤) ، شهِد بدرًا هو وأخوه عمرُو بنُ سُراقةَ في قولِ ابن إسحاقَ (٥) ، وقال موسى بنُ عُقبةَ، وأبو

    ج ٥ ص ٤٧٢مَعْشَرٍ: لم يَشْهَدْ عبدُ اللهِ بنُ سُراقةَ بدرًا، وشهِد أُحُدًا وما بعدَها مِن المشاهدِ (١) .

  6. [١٦١٦] عبدُ اللهِ بنُ سعدِ بن أبي سَرحِ بن الحارثِ بن حُبَيْبِ بن جَذِيمةَ (٢) بن نصرِ بن مالكِ بن حِسْلِ بن عامرِ بن لُؤَيٍّ القُرَشِيُّ العامِرِيُّ (٣) ، يُكنَى أبا يحيى، كذا قال ابن الكلبيِّ في نسبِه (٤) : حُبَيْبُ بن جَذِيمةَ، بالتَّخفيفِ، وقال محمدُ بنُ حُبيبٍ (٥) : حُبَيِّبٌ، بالتَّشديدِ، وكذلك قال أبو عُبَيدةَ.

  7. أسلَم قبلَ الفتحِ وهاجَر، وكان يَكتُبُ الوحيَ لرسولِ الله ﷺ ، ثمَّ ارْتَدَّ مُشرِكًا، وصار إلى قُرَيشٍ بمَكَّةَ، فقال لهم: إنِّي كنتُ أَصرِفُ محمدًا حيثُ (٦) أُرِيدُ، كان يُمْلِي عَلَيَّ: عَزِيزٌ حَكِيمٌ، فأقولُ: أو عَلِيمٌ حَكيمٌ؟ فيقولُ: "نعم، كلُّ صواب" ، فلما كان يومُ الفتحِ أمَر

    ج ٥ ص ٤٧٣رسولُ اللهِ ﷺ بقتلِه، وقتلِ عبدِ اللَّهِ بن خَطَلٍ، ومِقْيَسِ بن صُبَابةَ (١) ، [ولو وُجِدوا] (٢) تحتَ أستارِ الكعبةِ، ففَرَّ عبدُ اللَّهِ بنُ سعدِ بن أبي سَرِحِ إلى عثمانَ، وكان أخاه مِن الرَّضاعةِ؛ [أَرضَعَتْ أُمُّهُ] (٣) عثمانَ، فَغَيَّبَه عثمانُ حتَّى أتَى به رسولَ اللهِ ﷺ بعدَ ما اطمأنَّ أهلُ مَكَّةَ، فاستَأْمَنَه (٤) له، فصمَتَ رسولُ الله ﷺ طويلًا، ثمَّ قال: "نعم" ، فلمَّا انصرَفَ عثمانُ (٥) قال رسولُ اللهِ ﷺ لمَن حولَه: "ما صَمَتُّ إلَّا لِيقومَ إليه بعضُكُم فيضرِبَ عنقَه" ، وقال رجلٌ مِن الأنصارِ: فهلَّا أَومأتَ إليَّ (٦) يا رسولَ اللَّهِ؟ فقال: "إنَّ النبيَّ لا ينبغِي أن تكونَ (٧) له خائنةُ أعينٍ (٨) " .

  8. وأسلَم عبدُ اللهِ بنُ سعدِ بن أبي سَرحِ أيَّامَ الفتحِ، فحسُنَ إسلامُه، ولم يَظْهَرُ منه شيءٌ يُنكَرُ عليه بعدَ ذلك، وهو أحدُ النُّجَباءِ العُقلاءِ

    ج ٥ ص ٤٧٤الكُرماءِ مِن قريشٍ، ثمَّ وَلَّاه عثمانُ بعدَ ذلك مصرَ في سنةِ خمسٍ وعشرينَ، وفُتِح على يديهِ إفريقِيةُ سنةَ سبعٍ (١) وعشرينَ، وكان فارسَ بني عامرِ بن لُؤَيٍّ المعدودُ فيهم، وكان صاحبَ مَيمَنةِ عمرِو بن العاصى في افتتاحِه مصرَ وفى حُرُوبِه هناك كلِّها، ووَلِيَ حربَ (٢) مصرَ لعثمانَ أيضًا، فلمَّا وَلَّاه إيَّاها عُثمانُ، وعزَل عنها عمرَو بنَ العاصي جعَل عمرُو بنُ العاصي يَطْعُنُ على عثمانَ (٣) ، ويُؤلِّبُ (٤) عليه، ويسعَى في إفسادِ أمرِه، فلمَّا بلَغه قتلُ عثمانُ، وكان مُعتزِلًا بفلسطينَ، قال: إنِّي إذا نَكَأْتُ قُرْحةً أَدْمَيْتُها (٥) ، أو نحوَ هذا.

  9. حدَّثنا خلفُ بنُ قاسمٍ، حدَّثنا الحسنُ بنُ رَشِيقٍ، حدَّثنا الدُّولابيُّ، حدَّثنا أبو بكرٍ الوَجِيهيُّ، عن أبيه، عن صالحِ بن الوجيهِ، قال: وفي سنةِ خمسٍ وعشرينَ انتَقَضَتِ الإسكندريَّةُ، فافتتَحَها عمرُو بنُ العاصي، وقتَل المُقاتِلةَ، وسَبَى الذُّرِّيةَ، فأمَر عثمانُ بِرَدِّ السَّبْيِ الذين سُبُوا مِن القُرَى إلى مواضعِهم؛ للعهدِ الذي كان لهم، ولم يَصِحَّ عندَه نقضُهم، وعزَل عمرَو بنَ العاصي، ووَلَّى عبدَ اللهِ بنَ سعدِ بن أبي سَرْحٍ، وكان ذلك بدءَ الشَّرِّ بينَ عثمانَ وعمرِو بن العاصي.

  10. وأمَّا عبدُ اللَّهِ بنُ سعدِ بن أبي سَرْحٍ فافتتَحَ إفريقِيةً مِن مصرَ سنةَ سبعٍ وعشرينَ، وغزَا منها الأساودَ مِن أرضِ النُّوبةِ سنةَ إحدَى وثلاثينَ، وهو هادَنهم الهُدْنةَ الباقيةَ إلى اليومِ، وغَزا الصَّوَاريَ مِن أرضِ الرُّومِ سنةَ أربعٍ وثلاثينَ، ثمَّ قدِم على عثمانَ، واستخْلَف على مصرَ السَّائِبَ بنَ هشامِ بن عمرٍو العامِريُّ، فانتَزَى (١) محمدُ بنُ أبي حُذَيفةَ بن عُتْبةَ بن ربيعةَ، فخلَع السَّائِبَ، وتأمَّرَ على مصرَ، ورجَع عبدُ اللهِ بنُ سعدٍ من وِفادَتِه، فمنَعَه ابن أبي حُذَيفةَ من دُخُولِ الفسطاطِ فمضَى إلى عسقلانَ، فأقامَ بها حتَّى قُتِل عثمانُ، وقيل: بل أقامَ بالرَّملةِ حتَّى ماتَ فارًّا مِن الفتنةِ، ودَعا ربَّه، فقال: اللَّهُمَّ اجعَلْ خاتمةَ عَمَلِي صلاةَ الصُّبحِ، فتَوضَّأ ثمَّ صلَّى (٢) ، فقرَأ في الرَّكعةِ الأُولَى بأمِّ القرآنِ والعادياتِ، وفي الثَّانيةِ بأمِّ القرآنِ وسورةٍ، ثمَّ سَلَّم عن يمينِه، وذهَب يُسلِّمُ عن يسارِه، فقبَض اللهُ روحَه، ذكَر ذلك كلَّه يزيدُ بنُ أبي حبيبٍ وغيرُه (٣) .

    ج ٥ ص ٤٧٥
  11. ولم يُبايِعْ لعليٍّ ولا لمعاويةَ، وكانَتْ وفاتُه قبلَ اجتِماعِ الناسِ على معاويةَ، وقيل: إنَّه تُوفِّي بإفريقيةَ، والصَّحيحُ أنَّه تُوفِّي بعَسْقَلانَ

    ج ٥ ص ٤٧٦سنةَ سِتٍّ أو سبعٍ وثلاثينَ، [وقيل: سنةَ ستٍّ وثلاثينَ] (١) .

  12. [١٦١٧] عبدُ اللهِ بنُ سعدٍ الأنصاريُّ (٢) ، عمُّ [حرامِ (٤) بن حكيمٍ] (٣) ، حديثُه عندَ أهلِ الشَّامِ، يُقال: إنَّه شهِد القادِسيَّةَ، وكان يومَئذٍ على مُقدِّمةِ الجيشِ، روَى عنه حرامُ (٤) بنُ حكيمٍ وخالدُ بنُ مَعْدانَ (٥) .

  13. [١٦١٨] عبدُ اللهِ بنُ سعدٍ الأزديُّ (٦) ، شاميٌّ، روَى عنه خالِدُ بنُ مَعْدانَ مرفوعًا: "إنَّ الله تعالى أعطَاني فارسَ، وأمدَّني بحِميرَ" (٧) .

  14. [١٦١٩] عبدُ اللهِ بنُ سعدٍ الأَسْلَمِيُّ (١) ، مَدَنيٌّ (٢) ، حديثُه عندَ الواقِديِّ، عن هشامِ بن عاصمٍ الأسلَميِّ، عن عبدِ اللَّهِ بن سعدٍ الأسلَميِّ، قال: سمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "إنَّ الأرضَ تُطوَى باللَّيلِ ما لا تُطوَى بالنَّهارِ" (٣) .

    ج ٥ ص ٤٧٧
  15. [١٦٢٠] عبدُ اللهِ بنُ سُهَيلِ (٤) بن عمرِو بن عبدِ شمسِ بن عبدِ وُدِّ بن نصرِ بن مالكِ بن حِسْلِ بن عامرِ بن لُؤَيٍّ القُرَشيُّ العامِريُّ (٥) ، يُكنَى أبا سُهَيلٍ (٤) .

  16. هاجَر إلى أرضِ الحبشةِ الهجرةَ الثَّانيةَ في قولِ ابن إسحاقَ، ومحمدُ بنُ عمرَ (٦) ، ثمَّ رجَع إلى مكَّةَ، فأخَذَه أبوه فأوثَقه عندَه، وفتَنه في دينِه، ثمَّ خرَج مع أبيه سُهَيلِ بن عمرِو يومَ (٧) بدرٍ، وكان يَكْتُمُ أباه (٨) إسلامَه، فلمَّا نزَل رسولُ اللهِ ﷺ بدرًا انحازَ مِن المشركينَ وهرَب إلى

    ج ٥ ص ٤٧٨رسولِ اللَّهِ ﷺ مُسلِمًا، وشهِد معه بدرًا والمشاهدَ كلَّها، وكان مِن فضلاءِ الصحابةِ، وهو أحدُ الشُّهودِ في صُلْحِ الحُدَيبيةِ، وهو أَسَنُّ من أخيه أبي جَنْدلٍ، وهو الذي أخَذ الأمانَ لأبيه يومَ الفتحِ؛ أتَى رسولَ اللهِ ﷺ ، فقال: يا رسولَ اللهِ، أبي، تُؤَمِّنُه؟ فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "نعم (١) ، هو آمِنٌ بأمانِ اللهِ، فليَظْهَرُ" ، ثمَّ قال رسولُ اللهِ ﷺ لمن حولَه: "مَن رأَى سُهَيلَ بنَ عمرٍو فلا يَشُدَّ (٢) إليه النَّظَرَ، فَلَعَمْرِي، إنَّ سُهَيلًا له عقلٌ وشَرَفٌ، وما مِثلُ سُهَيلٍ جهِل الإسلامَ، ولقد رأَى ما كان يُوضِعُ (٣) فيه أنَّه لم يَكُنْ بنافعِه" ، فخرَج عبدُ اللَّهِ إلى أبيه فأخبَره مقالةَ رسولِ اللهِ ﷺ فقال سُهَيلٌ: كان واللهِ بَرًّا صغيرًا وكبيرًا (٤) .

  17. واستُشهِد عبدُ اللهِ بنُ سُهَيلِ بن عمرٍو يومَ اليمامةِ سنةَ اثنتَيْ عَشْرةَ، وهو ابن ثمانٍ وثلاثينَ سنةً.

  18. قال الواقِديُّ في تَسْميةِ مَن شهِد بدرًا مع النبيِّ ﷺ ، مِن بني مالكِ بن حِسْلِ بن عامرِ بن لُؤَيٍّ (٥) : عبدُ اللَّهِ بنُ سُهَيلِ بن عمرٍو، وقال في

    ج ٥ ص ٤٧٩موضعٍ آخرَ: يُكنَى أبا سُهَيلٍ (١) .

  19. [١٦٢١] عبدُ اللهِ بنُ سَلِمةَ العَجْلَانيُّ البَلَويُّ ثمَّ الأنصارِيُّ (٢) ، حليفٌ لبني عمرِو بن عوفٍ، وهو عبدُ اللهِ بنُ سَلِمةَ بن مالكِ بن الحارثِ بن عَدِيِّ بن الجَدِّ (٣) بن العَجْلانِ بن ضُبَيعةَ (٤) ، من بَلِيٍّ، شهِد بدرًا، وقُتِل يومَ أُحُدٍ شهيدًا؛ قتَله عبدُ اللَّهِ بنُ الزِّبَعْرَى فيما ذكَر ابن إسحاقَ (٥) وغيرُه.

    وقال فيه إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن ابن إسحاقَ: عبدُ اللهِ بنُ سَلِمةَ، بكسرِ اللَّامِ، وكذلك ذَكَره الدَّارَقُطْنيُّ في "المؤتَلِفِ والمختَلِفِ منِ الأسماءِ" (٦) .

    ج ٥ ص ٤٨٠قال أبو عمرَ: قُتِل يومَ أُحُدٍ شهيدًا، وحُمِل هو والمُجَذِّرُ بن ذِيادٍ (١) على ناضحٍ واحدٍ في عباءةٍ واحدةٍ، فعَجِبَ الناسُ لهما، فنَظَرَ إليهما رسولُ اللهِ ﷺ فقال: "ساوَى بينَهما عمَلُهما" (٢) .

    وقال موسى بنُ عقبةَ: عبدُ اللَّهِ بنُ سَلِمةَ (٣) بن مالكِ بن الحارثِ بن زيدٍ (٤) ، مِن بني العَجْلانِ الأنصارِيُّ، شهِد بدرًا (٥) ، ولم يَقُلْ: إنَّه مِن بَلِيٍّ حليفٌ لهم، قَصَّرَ (٦) عن (٧) ذلك، وبنو العَجْلانِ البَلَوِيُّونَ كلُّهم حلفاءُ بني عمرِو بن عوفٍ (٨) .

  20. [١٦٢٢] عبدُ اللهِ بنُ السَّائبِ بن أبي السَّائبِ - واسمُ أبي السَّائبِ صَيْفِيٌّ - بن عائذِ (١) بن عبدِ اللهِ بن عمرَ (٢) بن مخزومٍ القُرَشيُّ المَخْزوميُّ، القارِئُ (٣) ، يُكنَى أبا عبدِ الرحمنِ، وقيل: أبا السَّائبِ، يُعرَفُ بالقارئَ أخَذ عنه أهلُ مَكَّةَ القراءةَ، وعليه قرَأ مجاهدٌ وغيرُه مِن قُرَّاءِ أهلِ مكَّةَ، سكَن مَكَّةَ، وتُوفِّي بها قبلَ قتلِ ابن الزُّبَيرِ بيسيرٍ، وقيل: إنَّه مولى مجاهدٍ، وقيل: إنَّ مجاهدًا مولى قيسِ بن السَّائبِ، وسنذكُرُ ذلك في بابِ قيسٍ إن شاءَ اللهُ (٤) .

    ج ٥ ص ٤٨١
  21. حدَّثنا خلفُ بنُ قاسمٍ وعليُّ بنُ إبراهيمَ، قالا: حدَّثنا الحسنُ بنُ رَشِيقٍ، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ سعيدِ (٥) بن بَشيرٍ (٦) ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن محمدِ بن عبدِ اللهِ بن القاسمِ بن أبي بَزَّةَ (٧) ، قال: سمِعتُ عكرمةَ

    ج ٥ ص ٤٨٢ابنَ [سليمانَ بن عامرٍ] (١) يقولُ: قرأْتُ على إسماعيلَ بن عبدِ اللهِ بن قُسْطَنطِينَ مولى بني (٢) مَيْسرةَ (٣) [مِن آلِ] (٤) [العاصِي بن هشامٍ] (٥) ، قال لي: قرأْتُ على عبدِ اللهِ بن (٦) كثيرٍ مولى بني عَلْقمةَ، [وأخَبَرني] (٧) أنَّه قرَأ على مجاهدِ [بن جبرٍ (٨) ] (٩) أبي الحَجَّاجِ مولى عبدِ اللهِ بن السَّائبِ المَخْزوميِّ (١٠) .

    قال [هشامُ بنُ محمدٍ] (١١) الكلبيُّ (١٢) : وكان شَرِيكُ رسولِ اللهِ ﷺ في الجاهليَّةِ عبدَ اللَّهِ بنَ السَّائبِ، وقال الواقِديُّ (١٣) : كان شَرِيكُ رسولِ اللهِ ﷺ في الجاهليَّةِ السَّائِبَ بنَ أبي السَّائِبِ، وقال غيرُهما: كان شَرِيكُ رسولِ اللهِ ﷺ في الجاهليَّةِ قيسَ بنَ (١٤) السَّائبِ، وقد جاء

    ج ٥ ص ٤٨٣بذلك كلِّه الأثرُ، اختُلِف فيه على مجاهدٍ (١) .

  22. ومِن حديثِ عبدِ اللَّهِ بن السَّائبِ هذا، قال: شهِدْتُ رسولَ اللهِ ﷺ صلَّى الصُّبحَ بمكَّةَ، فافتتَحَ بسورةِ المؤمنين، فلمَّا أتَى على ذكرِ موسى وهارونَ أخذَتْه (٢) سَعْلةٌ فركَع (٣) .

  23. [١٦٢٣] عبدُ اللهِ بنُ سَلَام بن الحارثِ الإسرائيليُّ، [ثمَّ الأنصارِيُّ] (٤) ، يُكنَى أبا يوسفَ، وهو مِن ولدِ يوسفَ بن يعقوبَ صَلَّى الله عليهما، كان حليفًا للأنصارِ، يُقالُ: كان حليفًا للقَوَاقِلَةِ مِن بني عوفِ بن الخَزْرجِ، وكان اسمُه في الجاهليةِ الحُصَينَ، فلمَّا أسلَم

    ج ٥ ص ٤٨٤سَمَّاه رسولُ اللهِ ﷺ عبدَ اللهِ، وتُوفِّي بالمدينةِ في خلافةِ معاويةَ سنةَ ثلاثٍ وأربعينَ.

  24. وهو أحدُ الأحبارِ، أسلَم إذْ قدِم النبيُّ ﷺ المدينةَ (١) ، قال عبدُ اللَّهِ بن سَلَام: خَرَجْتُ في جماعةٍ مِن أهلِ المدينةِ لننظُرِ إلى رسولِ اللهِ ﷺ في حينِ دُخُولِه (٢) المدينةَ، فنَظَرْتُ إليه وتأمَّلْتُ وجهَه، فعَلِمتُ أنَّه ليس بوجهِ كَذَّابٍ، فكان أوَّلَ شيءٍ سمِعتُه منه: "أيُّها الناسُ، أفشُوا السَّلامَ، وأطعِموا الطَّعامَ، وصِلُوا الأرحامَ، وصَلُّوا باللَّيلِ والنَّاسُ نِيامٌ، تَدْخُلوا الجنَّةَ بسلامٍ" (٣) .

  25. وشهِد رسولُ اللهِ ﷺ لعبدِ اللهِ بن سَلَامٍ بالجنَّةِ، وروَى أبو إدريسَ الخَولانيُّ، عن يزيدَ (١) بن عَمِيرةَ (٢) ، أنَّه سمِع معاذَ بنَ جبلٍ يقولُ: سمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ لعبدِ اللهِ بن سَلَامٍ: "إنَّه عاشِرُ عَشَرَةٍ في الجَنَّةِ" ، وقد ذكَرْنا هذا الخبرَ بإسنادِه في بابِ أبي الدَّرداءِ (٣) ، وهو حديثٌ حسنُ الإسنادِ صحيحٌ.

    ج ٥ ص ٤٨٥
  26. وروَى ابن وهبٍ، وأبو مُسْهِرٍ، وجماعةٌ، عن مالكِ بن أنسٍ، عن أبي النَّضرِ، عن عامرِ بن سعدِ بن أبي وَقَّاصٍ، عن أبيه، قال: ما سمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ لأحدٍ يمشِي على (٤) الأرضِ: "إنَّه مِن أهلِ الجنَّةِ" ، إلَّا لعبدِ اللهِ بن سَلَامٍ (٥) ، وهذا أيضًا حديثٌ صحيحٌ ثابتٌ لا

    ج ٥ ص ٤٨٦مَقالَ فيه لأحدٍ، [وذكَرَ أبو بكرِ بنُ أبي شيَبَة (١) ، قال: حدَّثنا أبو خالدٍ الأحمرُ، عن أشعثَ، عن أبي بُردةَ، قال: بعثنى أبي إلى المدينة، فقال لي: القَ (٢) أصحابَ رسولِ اللهِ ﷺ ، وسائِلْهم، واعلمْ أنَّي سائِلُكَ، فلقِيْتُ عبدَ اللهِ بنَ سلامٍ فإذا رجلٌ خاشعٌ] (٣) .

    وقال بعضُ المفسِّرينَ في قولِ اللهِ عز وجل : ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ﴾ [الاحقاف: ١٠] ، هو عبدُ اللَّهِ بنُ سَلَامٍ، وقد قيل في قولِ اللهِ عز وجل : ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٤٣] ، إنَّه عبدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ، وأنكَر ذلك عكرمةُ والحسنُ، وقالا: كيفَ يكونُ ذلك والسُّورةُ مَكِّيَّةٌ وإسلامُ عبدِ اللَّهِ بن سَلَامٍ كان بعدُ (٤) ؟

    قال أبو عمرَ رضي الله عنه : وكذلك سورةُ الأحقافِ مَكِّيَّةٌ، فالقولانِ جميعًا لا وجهَ لهما عندَ الاعتبارَ، إلَّا أنْ يكونَ في معنى قولِه: ﴿فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ [يونس: ٩٤] ، وقد تكونُ السُّورةُ مكِّيَّةٌ، وفيها آياتٌ مَدَنيَّةٌ، كالأنعامِ وغيرِها.

  27. ورَوى أيوبُ، عن محمدِ بن سيرينَ، قال: نُبِّئتُ أن عبدَ اللَّهِ بنَ سَلَامٍ قال: سيكونُ بينَكم وبينَ قريشٍ قتالٌ، فإن أدرَكَني القتالُ يومئذٍ

    ج ٥ ص ٤٨٧وليس بي قوةٌ فاحمِلوني على سريرٍ حتَّى تَضَعوني بينَ الصَّفَّينِ (١) .

  28. [١٦٢٤] عبدُ اللهِ بنُ سُوَيدٍ الحارِثيُّ الأنصارِيُّ (٢) ، أحدُ بني حارثةَ، له صحبةٌ، حديثُه عندَ ابن شهابٍ، عن ثَعْلبةَ بن (٣) أبي مالكٍ عنه في العَوْراتِ الثلاثِ (٤) .

  29. [١٦٢٥] عبدُ اللهِ بنُ السَّعديِّ (٥) ، اختُلِف في اسمِ السَّعْديِّ أبيه؛

  30. فقيل: قُدامَةُ بنُ وَقْدانَ، وقيل: [وَقْدانُ، وقيل] (١) عمرُو بنُ وَقْدانَ، وهو الصَّوابُ عندَ أهلِ العلمِ بنسبِ قُرَيشٍ، وهو وَقْدانُ بنُ عبدِ شمسِ بن عبدِ وُدِّ بن نصرِ بن مالكِ بن حِسْلِ بن عامرِ بن لُؤَيٍّ القُرَشيُّ العامِريُّ، يُكنَى أبا محمدٍ، تُوفِّي سنةَ سبعٍ وخمسينَ، وإنَّما قيل لأبيه: السَّعديُّ، لأنَّه استُرضِعَ له في بني سعدِ بن بكرٍ، وقد تقدَّم ذِكْرُه (٢) .

    ج ٥ ص ٤٨٨
  31. [١٦٢٦] عبدُ اللهِ بنُ سَبْرةَ الجُهَنيُّ (٣) ، سمِع النبيَّ ﷺ يقولُ: "إنَّ الله يَنْهاكم عن قيلَ وقالَ، وكثرةِ السُّؤالِ، وإضاعَةِ المالِ" .

  32. وروَى عنه ابنُه مسلمُ بنُ عبدِ اللَّهِ بن سَبْرةَ (٤) ، يُعَدُّ في أهلِ البصرةِ.

  33. [١٦٢٧] عبدُ اللهِ بنُ سَرْجِسَ المُزَنيُّ (٥) ، ويُقالُ: المَخْزومِيُّ،

    ج ٥ ص ٤٨٩أظنُّه حليفًا لهم، بصريٌّ.

  34. روَى عنه عاصمٌ الأحولُ، وقتادةُ، قال عاصِمٌ الأحولُ: رأى عبدُ اللهِ بنُ سَرْجِسَ النبيَّ ﷺ ، ولم تَكُنْ له صُحبَةٌ (١) .

    وقال أبو عمرَ رضي الله عنه : لا يختلِفون في ذِكْرِه في الصَّحابةِ، ويقولون: له صُحْبةٌ، على مذهبهِم (٢) في اللِّقاءِ والرُّؤْيةِ (٣) والسَّماعِ، وأمَّا عاصِمٌ الأحولُ [فأحسَبُه أرادَ] (٤) الصُّحبةَ التي يذهبُ إليها العلماءُ، وأولئكَ قليلٌ.

  35. [١٦٢٨] عبدُ اللهِ بنُ سَبْرةَ الهَمْدانيُّ (٥) ، ويُقالُ: العَبْدِيُّ، مِن عبدِ القَيسِ.

  36. روَى عنه محمدُ بنُ سعدٍ.

  37. [١٦٢٩] عبدُ اللهِ بنُ سفيانَ بن عبدِ الأسدِ بن هلالِ بن عبدِ اللهِ بن

    ج ٥ ص ٤٩٠عمرَ بن مخزومٍ القُرَشيُّ المَخْرُومِيُّ (١) ، كان مِن مُهاجِرةِ الحبشةِ هو وأخوه هَبَّارُ بنُ سفيانَ، قال ابن إسحاقَ (٢) : قتَل عبدُ اللهِ بنُ سفيانَ بن عبدِ الأسدِ يومَ اليرموكِ (٣) .

  38. [١٦٣٠] عبدُ اللهِ بنُ سفيانَ الأَزْدِيُّ (٤) ، شامِيٌّ، روَي عن

    ج ٥ ص ٤٩١النبيِّ ﷺ في الصِّيامِ (١) .

  39. [١٦٣١] عبدُ اللهِ بنُ ساعِدةَ (٢) ، أخو عُوَيمِ بن ساعِدةَ الأنصاريِّ، مَدَنِيٌّ، روَى عنه مسلمُ بنُ جُنْدَبٍ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "مَن كانَتْ له غَنَمٌ [فليَسِرْ بها] (٣) عن المدينةِ؛ فإنَّ المدينةَ أَقَلُّ أرضِ اللهِ مطرًا (٤) .

  40. [١٦٣٢] عبدُ اللهِ بنُ سابطِ بن أبي حُمَيضَةَ (٥) بن عمرِو بن وَهبٍ بن حُذافةَ بن جُمَحَ القُرَشيُّ الجُمَحيُّ (٦) ، مَكِّيٌّ.