باب عقبة
٢٤ فقرة، ج ٦ ص ٤٥٥
- ج ٦ ص ٤٥٥
[٢٠١٧] عقبةُ بنُ وهبٍ - ويُقالُ: ابن أبي وهب - بن ربيعة بن أسد بن صُهَيبِ بن مالِك بن كبيرِ (١) بن غَنْمِ بن دُودانَ بن أَسدِ بن خزيمة (٢) ، شهِد بدرًا هو وأخوه شُجَاعُ بن وهبٍ، وهما حَليفانِ لبني عبدِ شمسٍ.
-
[٢٠١٨] عقبةُ بنُ وهبِ بن كَلَدةَ الغَطَفانيُّ (٣) ، حليفٌ لبني سالم بن غَنْم بن عوف بن الخزرج، شهِد العَقَبتَينِ وبدرًا، قال ابن إسحاقَ (٤) : وكان مِنْ (٥) أَوَّلِ مَن أسلم من الأنصار، ولحق برسول الله ﷺ ، بمكة، [فلم يَزَلْ هنالك حَتَّى خرج رسولُ اللهِ ﷺ مُهاجِرًا مِن مكة إلى المدينة، فهاجر معه] (٦) ، فكان يُقالُ له: مُهاجريٌّ أنصاريٌّ، وشهِد معه بدرًا وأُحُدًا.
-
وقيل: إن عقبة بنَ وهبٍ هذا هو الذي نزَع الحلَقَتَينِ مِن وَجْنَتَي (٧)
- ج ٦ ص ٤٥٦
النبيِّ ﷺ يومَ أُحُدٍ، ويُقالُ: بل نزَعَهما أبو عُبَيْدة بنُ الجراح.
قال الواقدِيُّ: قال عبدُ الرحمن بنُ أبي الزِّنادِ: نرَى أَنَّهما جميعًا عالَجاهما، فأخرَجاهما مِن وَجْنَتَيْ رسول الله ﷺ (١) .
-
[٢٠١٩] عقبةُ بنُ عمرو (٢) بن ثعلبة أبو مسعودٍ الأنصارِيُّ (٣) ، من بني الحارث بن الخزرج، هو مشهورٌ بكُنيته، يُعرفُ بأبي مسعودٍ البدريِّ؛ لأنه كان يَسْكُنُ بدرًا، قال موسى بنُ عقبة، عن ابن شهابٍ: إنَّه لم يَشْهَدْ بدرًا (٤) ، وهو قولُ ابن إسحاقَ (٥) .
قال ابن إسحاقَ (٥) : كان أبو مسعودٍ أحدثَ مَن شهد العقبةَ سِنًّا، ولم يشهَدْ بدرًا، وشهِد أُحُدًا وما بعدَها مِن المشاهدِ.
وقالت طائفةٌ: قد شهِد أبو مسعودٍ بدرًا، وبذلك قال البخاريُّ (٦) ، فذكره في البَدريِّين، ولا يَصِحُّ شُهُودُه بدرًا.
- ج ٦ ص ٤٥٧
مات أبو مسعودٍ سنةَ إحدَى أو اثنتَيْن وأربعين، قيل: ماتَ أيام عليٍّ، وقيل: بل كانَتْ وفاتُه في المدينة في خلافةِ معاوية، وكان قد نزل الكوفةَ وسكَنها، واستخلَفه عليٌّ في خُرُوجه إلى صِفِّينَ عليها (١) ، [فلم يَفِ له] (٢) .
-
[٢٠٢٠] عقبةُ بنُ ربيعةَ الأنصارِيُّ (٣) ، حليفٌ لبني عوفِ (٤) بن الخزرج، شهد بدرًا فيما ذكر موسى بنُ عقبةَ (٥) .
-
[٢٠٢١] عقبةُ بنُ عامرِ بن نابي (٦) بن زيدِ بن حرام بن كعب بن غَنْمِ بن سَلِمةَ (٧) الأنصارِيُّ الخَزْرَجِيُّ السَّلَمِيُّ (٨) ، شهِد بدرًا بعد شُهُودِه العَقَبة الأُولى، ثُمَّ شهد أحدًا، وأعْلَم بعصابةٍ خضراءَ (٩) في مغْفَرِه، وشهِد الخندقَ وسائرَ المشاهد، وقُتِل يومَ اليمامة شهيدًا.
- ج ٦ ص ٤٥٨
[٢٠٢٢] عقبةُ بنُ عامِرِ بن عَبْسٍ الجُهَنِيُّ (١) ، مِن جُهَينةَ بن زِيدِ بن سُودِ بن أسلمَ بن عمرو [بن الحافِ] (٢) بن قُضَاعةَ، وقد اختُلِف في هذا النَّسبِ على ما ذكَرنا في كتابِ "القبائل" (٣) ، يُكنَى أبا حَمَّادٍ، وقيل: أبا أُسيدٍ، وقيل: أبا أسدٍ، [وقيل: أبا عمرٍو] (٤) ، وقيل: أبا سُعَادَ، وقيل: يُكْنى أبا الأسود، وقيل: أبا عَمَّارٍ، وأبا عامرٍ.
-
ذكر خليفةُ بنُ خَيَّاطٍ، قال (٥) : قُتِل أبو عامرٍ عقبةُ بنُ عامرٍ الجُهَنِيُّ يومَ النَّهْروان شهيدًا، وذلك سنة ثمانٍ وثلاثين، وهذا غلطٌ منه، وفي كتابه بعدُ (٦) : وفي سنةِ ثَمَانٍ وخمسينَ تُوفِّيَ عقبةُ بنُ عامرٍ الجُهَنِيُّ.
قال أبو عمر: سكَن عقبةُ بنُ عامرٍ مصرَ، وكان واليًا عليها، وابتنى بها دارًا، وتُوفِّي في آخرِ (٧) خلافِة معاويةَ، روى عنه من الصَّحابة:
ج ٦ ص ٤٥٩جابرٌ، وابنُ عباسٍ، وأبو أُمامة، ومَسْلمةُ (١) بنُ مُخَلَّدٍ (٢) ، وأمَّا رواتُه مِن التابعين فكثيرٌ.
قال عَبَّاسٌ (٣) : سمعتُ يحيى بنَ معينٍ، يقولُ: عقبةُ بنُ عامرٍ الجُهَنِيُّ كنيتُه أبو حَمَّادٍ، وكذلك قال ابن لَهِيعةَ (٤) .
-
[٢٠٢٣] عقبةُ بنُ قَيْظِيِّ بن قيس بن لُوذانَ بن ثَعْلَبَةَ بن عَدِيٍّ بن مَجْدَعةَ بن حارثة الأنصارِيُّ الحارثيُّ (٥) ، شهد مع أبيه وأخيه عبدِ اللهِ بن قَيْظيٍّ أُحُدًا، وقُتِل عقبةُ وعبدُ الله يوم جسرٍ أبي عُبَيدٍ شهيدَيْنِ، وقُتِل معهما أخوهما عَبَّادُ بنُ قَيْظيٍّ، ولم يَشْهَدْ عَبَّادٌ (٦) أُحُدًا.
-
[٢٠٢٤] عقبةُ بنُ الحارثِ بن عامرِ بن نوفلِ بن عبدِ منافِ بن قُصَيٍّ القُرَشِيُّ النَّوفَليُّ (٧) ، يُكنى أبا سَرْوَعةَ فيما قال مصعبٌ (٨) ، قال
ج ٦ ص ٤٦٠الزُّبَيْرُ: وهو قولُ أهل الحديثِ (١) .
-
وأمَّا أهلُ النَّسَبِ فإنَّهم يقولون: إن عقبة هذا هو أخو أبي سَرْوعة، وإنَّهما أسلما جميعًا يومَ الفتح.
-
وعقبةُ هذا حجازيٌّ مَكِّيٌّ، قال الزُّبَيْرُ (٢) : هو الذي قتَل خُبَيبَ بنَ عَدِيٍّ (٣) .
-
له حديثٌ واحدٌ ما أحفَظُ له غيرَه في شهادةِ امرأةٍ على (٤) الرَّضاع (٥) ، رواه عنه عُبَيدُ بنُ أبي مريمَ وابنُ أبي مُلَيْكة (٦) ، وقيل: إِنَّ
ج ٦ ص ٤٦١ابن أبي مُلَيْكةَ لم يَسمعْ منه، وإنَّ بينهما عُبَيدَ بنَ أبي مريم.
قال بعضُ أهلِ النَّسَبِ: أبو سَرْوعة وعقبةُ أخوانِ.
-
وحدَّثنا عبدُ الوارثِ، حدَّثنا قاسمٌ، حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيرٍ، قال: حدَّثني أبي، حدَّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، حدَّثني أبي (١) ، عن ابن (٢) إسحاقَ، قال: حدَّثني عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرحمنِ بن أبي حُسَيْنٍ المَكِّيُّ، عن عقبة بن الحارثِ أبي سَرْوعة (٣) .
-
وقيل: بل كان أخاه لأُمِّه، وهو أثبتُ عند (٤) مُصعَبٍ، وَأَصَحُ مِن هذا كلِّه ما رواه سفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن عمرو بن دينارٍ، أنَّه سمع جابرَ بن عبد الله (٥) ، يقولُ: الذي قتَل خُبَيبًا أبو سَرْوعة عقبةُ بنُ الحارث بن عامر بن نوفلٍ (٦) .
-
[٢٠٢٥] عقبةُ بنُ مالكٍ اللَّيْثيُّ (٧) ، بصريٌّ، له صحبةٌ وروايةٌ، له
ج ٦ ص ٤٦٢حديثٌ واحدٌ، روى (١) عنه بشرُ بنُ عاصمٍ أخو نصرِ بن عاصمٍ (٢) .
-
[٢٠٢٦] عقبةُ بنُ عثمانَ بن خَلَدَةَ بن مُخَلَّدِ [بن عامرٍ] (٣) بن زُرَيقٍ الأنصارِيُّ الزُّرَقِيُّ (٤) ، شهد بدرًا هو وأخوه أبو عُبادةَ سعدُ (٥) بنُ عثمان، قال ابن إسحاقَ (٦) : وقد كان الناسُ انهزموا عن رسولِ اللهِ ﷺ (٧) - يعني: يومَ أُحُدٍ - حتَّى انتهى بعضُهم إلى المُنَقَّى (٨) دونَ الأعوص (٩) ،
ج ٦ ص ٤٦٣وفَرَّ عثمانُ بنُ عَفَّانَ، وعقبةُ بنُ عثمانَ وسعدُ بنُ عثمان - أخوانِ من الأنصار - حتَّى بلَغوا الجبلَ (١) مما يَلي الأعوصَ، فأقاموا به ثلاثًا، ثمَّ (٢) رجَعوا إلى رسولِ الله ﷺ ، فزعَموا أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال لهم: "لقد (٣) ذهَبْتُم بها عَرِيضةً" .
-
[٢٠٢٧] عقبةُ مولى جَبْرِ بن عَتِيكٍ الأنصاريِّ (٤) ، قال: شهدتُ أُحُدًا مع مولاي، فضرَبتُ رجلًا من المشركين، فقلتُ: خُذها وأنا الغلامُ الفارسيُّ، فقال النبيُّ ﷺ : "هَلا قلتَ: خُذْها وأنا الغلامُ الأنصارِيُّ" . حديثُه عندَ داودَ بن الحُسَينِ (٥) ، عن عبدِ الرحمنِ بن عقبة، عن أبيه (٦) .
-
[٢٠٢٨] عقبةُ بنُ نمرٍ (٧) الهَمْدانيُّ (٨) ، وفَد على رسول الله ﷺ
ج ٦ ص ٤٦٤في وفدِ هَمْدان.
-
[٢٠٢٩] عقبةُ بنُ نافع بن عبدِ قيسٍ الفِهْرِيُّ (١) ، وُلِد على عهدِ رسول الله ﷺ لا تَصِحُّ له صُحْبةٌ، كان ابن خالة عمرِو بن العاصِي، وَلَّاه عمرُو بنُ العاصِي إفريقية وهو على مصر، فانتهى إلى لَواتةَ (٢) ومَزَاتةَ، فأطاعوا (٣) ثم كفَروا، فَغَزاهم مِن سَنتِه، فقتل وسبَى، وذلك في سنةِ إحدَى وأربعينَ، وافتتَح في سنةِ اثنتَيْنِ وأربعينَ غَدَامِسَ (٤) فقتَل وسبَى، وافتتَح في سنةِ ثلاثٍ وأربعين كُورًا من كُوَرِ السودانِ، وافتتَح ودَّانَ، وهي مِن حَيِّزِ بَرْقةَ مِن بلادِ إفريقية، وافتتح عامَّةَ بلادِ البربرِ (٥) ، وهو الذي اختَطَّ القيروان، [وذلك في زمن معاويةَ، فالقيروانُ اليوم حيثُ اختَطَّها عقبةُ بنُ نافعٍ، وكان معاويةُ بنُ حُدَيجٍ قد اختطَّ القيروان] (٦) بموضعٍ يُدْعَى
ج ٦ ص ٤٦٥اليوم [بالقرنِ، فنهض إليه عقبةُ فلم يُعجبْه، فركب بالناس إلى موضع القيروان اليوم] (١) ، وكان واديًا كثيرَ الأشجارِ غَيْضَةً (٢) مَأْوَى الوحوشِ والحَيَّاتِ (٣) ، فأمر بقطع ذلك وحَرْقِه، واختَطَّ القيروان، وأمَر الناسَ بالبُنيان.
وقال خليفةُ بنُ خَيَّاطٍ (٤) : وفي سنة خمسينَ وَجَّهَ معاويةُ عقبةَ بنَ نافعٍ إلى إفريقية، فاختَطَّ القيروان، وأقامَ بها ثلاثَ سنينَ.
-
وروَى محمدُ بنُ عمرِو بن عَلْقَمَةَ، عن يحيى بن عبدِ الرحمنِ بن حاطبٍ، قال: لمَّا افتتح عقبةُ بنُ نافعٍ إفريقية وقف على القيروانِ، فقال: يا أهلَ الوادي، إنَّا حالُّون إن شاء الله (٥) ، فاظعَنوا - ثلاثَ مَرَّاتٍ - قال: فما رأينا حَجَرًا ولا شَجَرًا إلا يَخرُجُ (٦) مِن تحتِه حَيَّةٌ أو دابَّةٌ حتَّى هبَطنَ بطنَ الوادي، ثمَّ قال: انزلوا باسم الله (٧) .
- ج ٦ ص ٤٦٦
وقُتل عقبةُ بنُ نافعٍ سنةَ ثلاثٍ وسِتِّين بعدَ أن غَزا سوسَ القُصوَى، قتله كَسِيلةُ (١) [بنُ لَمْزَمٍ (٢) الأَوْرَبِيُّ (٣) ، وقتل معه أبا المهاجر دينارًا، وكان كَسِيلةُ نصرانيًّا، ثمَّ قُتِل كَسِيلةُ] (٤) في ذلك العام أو في العام الذي يليه، قتله زُهَيْرُ بن قَيْسٍ البَلَوِيُّ، ويقولون: إنَّ عقبة بنَ نافعٍ كان مُسْتَجابَ الدعوةِ. فالله أعلمُ (٥) .