باب عروة

١٥ فقرة، ج ٦ ص ٤٦٧

  1. [٢٠٣٠] عروةُ بنُ أسماءَ بن الصَّلْتِ (١) ، حليفٌ لبني عمرو بن عوفِ، ذكره محمدُ بنُ عمرَ الواقدِيُّ في أصحاب بئر مَعونةَ، وقال (٢) : حدَّثني مصعبُ بنُ ثابتٍ، عن أبي الأسود، عن عُرُوةَ، قال: حَرَصَ المشركون يومَ بئر مَعونةَ بعروةَ بن الصَّلْتِ أن يُؤَمِّنوه فأبَى، وكان ذا خُلَّةٍ لعامرِ بن الطُّفَيل، مع أَنَّ قومَه بني سُلَيْمٍ حَرَصُوا على ذلك فأبَى، وقال: لا أقبَلُ لهم (٣) أمانًا، ولا أرغَبُ بنفسي عن مَصرَعِهم (٤) ، ثمَّ تَقدَّم فقاتل حتَّى قُتِل شهيدًا.

    ج ٦ ص ٤٦٧
  2. [٢٠٣١] عروةُ بنُ مُرَّةَ بن سُراقةَ الأنصارِيُّ (٥) ، من الأوس، قُتِل يومَ خيبرَ شهيدًا.

  3. [٢٠٣٢] عروةُ بنُ أبي أُثاثةَ - ويُقالُ (٦) : ابن أُثَاثَةَ - بن [عبدِ العُزَّى] (٧) بن حُرْثَانَ بن عوفِ بن عَبِيدِ بن عَوِيجِ بن عَدِيِّ بن كعبٍ (٨) ،

    ج ٦ ص ٤٦٨كان مِن مُهاجِرةِ الحبشة، [لا أعلمُ له روايةً، وهو أخو] (١) عمرو بن العاصِي لأُمِّه، ويُقالُ فيه: عمرُو بنُ أبي أُثَاثَةَ (٢) ، كان عُرُوةُ هذا قديم الإسلام بمكة، لم يَذكُرْه ابن إسحاق فيمَن هاجر إلى أرض الحبشة (٣) ، وذكَرَه موسى بنُ عقبةَ، وأبو معشرٍ، والواقديُّ (٤) .

  4. [٢٠٣٣] عروةُ بنُ مُضَرِّسِ بن أوس بن حارثةَ بن لأمٍ الطائيُّ (٥) ، له صحبةٌ، يُعَدُّ في الكوفيِّين، روَى عنه الشَّعبيُّ.

  5. [قال عُروةُ بنُ مُضَرِّسٍ: أَتيتُ النبيَّ ﷺ بِجَمْعٍ قبل أن يُصَلِّيَ الصبحَ، فقلت: يا رسولَ اللهِ، طَوَيْتُ الجَبَلَيْنِ، ولقيتُ شدةً، قال: "أَفْرَخَ رُوعُكَ (٦) ، مَن أدْرَكَ إفاضَتنا هذه أدْركَ الحَجَّ" (٧) ] (٨) .

  6. [٢٠٣٤] عروةُ أبو غاضِرةَ الفُقَيمِيُّ - مِن بني فُقَيمِ بنِ دارمَ (١) - التَّميميُّ (٢) ، حديثُه عن النبيِّ ﷺ : "دِينُ اللهِ يُسْرٌ" (٣) ، روَى عنه ابنُه غاضِرةُ.

    ج ٦ ص ٤٦٩
  7. [٢٠٣٥] عروةُ بنُ مُغِيثٍ (٤) الأنصارِيُّ (٥) ، روىَ عنه الوليدُ بنُ

    ج ٦ ص ٤٧٠عامرٍ اليَزَنيُّ، حديثُه عن النبيِّ ﷺ : "صاحبُ الدَّابَّةِ أَحقُّ بصدرها" (١) .

  8. [٢٠٣٦] عروةُ بنُ عِيَاضٍ بن أبي الجَعْدِ البارقيُّ (٢) ، وبارقٌ في الأَزْدِ، يُقالُ: إنَّ بارقًا (٣) جبلٌ نزَله بعضُ الأَزْدِيِّين فنُسِبوا إليه.

  9. استعمَل عمرُ بنُ الخطابِ عُرُوةَ البَارِقِيَّ هذا على قضاء الكوفة،

    ج ٦ ص ٤٧١وضَمَّ إليه سلمان بن ربيعة، وذلك قبل أن يَسْتقضِيَ شُرَيحًا.

  10. يُعَدُّ عُرْوةُ البَارِقِيُّ في الكوفيِّين. روى عنه قيسُ بنُ أبي حازمٍ، والشعبيُّ، وأبو إسحاق، والعَيْزارُ بنُ حُرَيثٍ، وشَبِيبُ بنُ غَرْقدةَ (١) البَارِقيُّ.

    قال عليُّ بنُ المدينيِّ: مَن قال فيه: عُرْوةُ بنُ الجَعْدِ، فقد أخطأ، وإنَّما هو عُرْوةُ بنُ أَبي الجَعْدِ، قال: وكان غُنْدَرٌ - محمدُ بنُ جعفرٍ - يهِمُ (٢) فيه، فيقولُ: عُرْوةُ بنُ الجَعْدِ (٣) .

  11. أخبَرنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، حدَّثنا محمدُ بن عبدِ السلام، حدَّثنا محمدُ بنُ أبي عمرَ (٤) ، حدَّثنا سفيانُ، قال: حدَّثنا مُجالدٌ، عن الشَّعْبِيِّ، عن عُرُوةَ بن عِيَاضٍ بن أَبي الجَعْدِ البَارقِيِّ، قال: سمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: "الخيلُ مَعْقُودٌ في نَوَاصِيها الخيرُ إلى يوم القيامة؛ الأجرُ والمَغْنَم" (٥) .

    قال: وحدثنا سفيانُ، عن شَبِيبٍ بن غَرْقدة (١) ، سمِعه من (٦) عُرْوةَ

    ج ٦ ص ٤٧٢البارقيِّ، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "الخيرُ مَعْقودٌ بِنَواصِي الخيل" (١) .

    قال: وحدَّثنا سفيانُ، عن شَبِيبٍ بن غَرْقدةَ، قال: رأيتُ في دارِ عُرْوةَ بن أبي الجعدِ سبعينَ فرسًا رغبةً في رباط الخيلِ (٢) .

  12. [٢٠٣٧] عروةُ بنُ مسعودِ بن مُعَتِّبِ بن مالك بن كعبِ بن عمرِو بن سعدِ (٣) بن عوفِ بن ثَقِيف - واسمُه قسيٌّ (٤) - بن مُنَبِّهِ بن بكر بن هَوازنَ بن عكرمةَ بن خَصفة بن قيسِ بن (٥) عيلانَ (٦) الثَّقَفِيُّ (٧) ، أبو مسعودٍ،

    ج ٦ ص ٤٧٣وقيل: أبو يَعْفورٍ (١) ، شهِد صلحَ الحديبيةِ (٢) .

    قال ابن إسحاقَ (٣) : لمَّا انصرَف رسولُ اللَّهِ ﷺ مِن الطائفِ اتَّبَع أثرَه عُرْوةُ بنُ مسعودِ بن مُعَتِّبٍ حتَّى أدرَكه قبلَ أن يَصِلَ إلى المدينةِ فأسلَم، وسأل رسولَ اللَّهِ ﷺ أن يَرجعَ إلى قومِه بالإسلامِ، فقال له رسولُ اللهِ ﷺ : "إن فعلتَ فإنَّهم قاتِلوك" ، فقال له عروةُ: يا رسولَ اللَّهِ، أنا أحَبُّ إليهم مِن أبشارِهم (٤) - وكان فيهم مُحَبَّبًا (٥) مُطَاعًا -

    ج ٦ ص ٤٧٤فخرج يَدْعُو قومَه إلى الإسلامِ، فأظهَر دينَه رجاءَ ألَّا يُخالِفوه؛ لمنزلتِه فيهم، فلمَّا أشرَف على [عُلِّيِّةٍ له] (١) ، وقد دَعاهم إلى دينِه رَمَوْه بالنَّبْلِ مِن كلِّ وجهٍ فأصابَه سهمٌ فقتَله، رحمه الله .

  13. وقيل لعروةَ: ما ترَى في دمِك (٢) ؟ قال: كرامةٌ أكرَمني اللهُ بها، وشهادةٌ ساقَها اللهُ إليَّ، فليس فيَّ إلا ما في الشُّهداءِ الذين قُتِلوا مع رسولِ اللَّهِ ﷺ قبلَ أن يَرتحلَ عنكم، قال: فزعَموا أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ ، قال: "مَثَلُه في قومِه مَثَلُ صاحبِ يس في قومِه" .

  14. وقال فيه عمرُ بنُ الخطابِ شعرًا يَرْثِيه، وقال قتادةُ في قولِ اللهِ عز وجل : ﴿لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: ٣١] ، قالها الوليدُ بنُ المغيرةِ، قال: لو كان ما يقولُ محمدٌ حقًّا أُنزِل عليَّ القرآنُ أو على عُرُوةَ بن مسعودٍ الثَّقَفِيِّ، قال: والقريتانِ مَكَّةُ والطَّائفُ (٣) ، وقال مجاهدٌ (٤) : هو عُتْبةُ بنُ ربيعةَ مِن مكةَ وابنُ عبدِ ياليلَ الثَّقَفِيُّ مِن الطَّائِفِ (٥) ، والأكثرُ قولُ قتادةَ، واللهُ أعلمُ.

  15. وكان عُرْوةُ يُشْبِهُ المسيحَ (٦) عليه السلام في صورتِه:

    ج ٦ ص ٤٧٥أخبرني أحمدُ (١) بنُ قاسمٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أَصْبَغَ، قال: حدَّثنا الحارثُ بنُ أبي أسامةَ، قال: حدَّثنا يُونُسُ بنُ محمدٍ المُؤَدِّبُ، قال: حدَّثنا ليثُ (٢) بنُ سعدٍ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جابرٍ، عن رسولِ اللَّهِ ﷺ ، قال: "عُرِضَ عليَّ الأنبياءُ، فإذا موسى رَجُلٌ (٣) ضَرْبٌ (٤) مِن الرَّجالِ كأَنَّه مِن رجالِ شَنُوءَةَ، ورأيتُ عيسى ابنَ مريمَ فإذا أقربُ مَن رأيتُ به شَبَهًا عروةُ بنُ مسعودٍ، ورأيتُ إبراهيمَ عليه السلام ، فإذا أقربُ مَن رأيتُ به شَبَهًا صاحِبُكم - يعني نَفْسَه ﷺ - ورأيتُ جبريلَ، فإذا أقربُ مَن رأيتُ به شَبَهًا دِحْيَةُ الكلبيُّ" (٥) .