باب عوف
١٢ فقرة، ج ٦ ص ٥٠٨
- ج ٦ ص ٥٠٨
[٢٠٦٨] عوفُ بنُ أُثاثَةَ بن عَبَّادِ بن المُطَّلِبِ بن عبدِ مَنَافِ بن قُصَيٍّ (١) ، يُكنَى أبا عَبَّادٍ، وقيل: يُكنَى أبا عبدِ اللَّهِ، قاله محمدُ بنُ عمرَ (٢) الواقدِيُّ (٣) ، وهو المعروفُ بِمِسْطَحٍ، شهِد بدرًا، وتُوفِّيَ سنةَ أربعٍ وثلاثينَ وهو ابن سِتٍّ وخمسينَ سنةً، وقد قيل: إنَّه شهِد صِفِّينَ مع عليِّ بن أبي طالبٍ، وهو الأكثرُ، [وقد ذَكَرْناه] (٤) في بابِ الميمِ (٥) ؛ لأنَّه غلَب عليه مِسْطَحٌ، واسمُه عوفٌ لا اخِتلافَ في ذلك.
-
وأُمُّه - فيما قال ابن شهابٍ في حديثِ الإفكِ (٦) - أمُّ مِسْطَحٍ بنتُ أبي رُهْمِ بن المُطَّلِبِ بن عبدِ مَنَافٍ (٧) ، وأُمُّها سَلْمَى (٨) بنتُ صخرِ بن عامرٍ خالةُ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ، وقال: في آخرِ الحديثِ، عن عائشةَ: فلمَّا أنزَل اللهُ براءَتي، قال أبو بكرٍ الصِّديقُ - وكان يُنفِقُ على مِسْطَحٍ
ج ٦ ص ٥٠٩لقرابتِه وفَقْرِه -: واللهِ لا أُنفِقُ على مِسْطَحٍ شيئًا (١) بعدَ الذي قاله لعائشةَ، فأنزَل اللهُ عز وجل : ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى﴾ الآية [النور: ٢٢] ، فقال أبو بكرٍ: واللهِ إنِّي لأُحِبُّ أن يغفرَ اللهُ لي، فرجَع إلى مِسْطَحٍ النَّفَقةَ (٢) التي كان يُنفِقُ عليه، وقال: واللهِ لا أنزِعُها عنه (٣) أبدًا.
-
وذكَر الأُمَوِيُّ، عن أبيه، عن ابن إسحاقَ، قال: قال أبو بكرٍ لمِسْطَحٍ (٤) :
يا عوفُ وَيْحَك هَلَّا قلتَ عارِفَةً … مِن الكلامِ ولم تَتْبَعْ بها طَمَعا
وأدرَكَتْك حُميَّا (٥) مَعْشَرٍ أُنفٍ … ولم تكنْ قاطِعًا يا عوفُ مُنقَطِعَا
أمَا حَزِنتَ (٦) مِن الأقوامِ إِذْ حَسَدوا … ولا تقولُ ولو عاينتَه قَذَعَا (٧)
لَما رَمَيتَ حَصَانًا غيرَ مُقْرِفةٍ … أمينةَ الجَيْبِ لم تعلَمْ لها (٨) خَضَعَا
فيمَن رَماها وكنتُمُ معشرًا أُفُكًا … في سَيِّئ القولِ مِن لفظِ الخَنَا شَرَعَا (٩)
فأنزَلَ اللهُ وَحْيًا في براءتِها … وبينَ عوفٍ وبينَ اللهِ ما صَنَعَا
ج ٦ ص ٥١٠فإِنْ أَعِشْ أَجْزِ عوفًا عن (١) مقالتِه … شَرَّ الجزاءِ إذا أَلْفَيتُه تَبِعَا (٢)
قال الشَّعْبِيُّ: كان أبو بكرٍ شاعرًا، وكان عمرُ شاعرًا، وكان عليٌّ أشعرَ الثَّلاثةِ (٣) .
-
[٢٠٦٩] عوفُ بن عَفْراءَ، وهو عوفُ بنُ الحارثِ بن رفاعةَ بن الحارثِ بن سَوَادِ بن مالكِ بن غَنْمِ بن مالكِ بن النَّجَّارِ الأنصارِيُّ (٤) ، شهِد بدرًا مع أَخَويهِ معاذٍ و مُعَوِّذٍ، وأُمُّهم عَفْراءُ ابنةُ عُبَيدِ بن ثعلبةَ [بن عُبَيدِ بن ثعلبةَ] (٥) بن غَنْمِ بن مالكِ بن النَّجَّارِ، قُتِل عوفٌ ومُعَوِّذٌ أخوه يومَ بدرٍ شهيدَيْنِ.
-
ويُقالُ: عَوْذُ بن عَفْراءَ، والأَوَّلُ أكثرُ، وقيل: إنَّ عوفَ ابنَ عَفْراءَ ممن شهِد العقبتَيْنِ، وقيل: إنَّه أحدُ السِّتَّةِ ليلةَ العقبةِ الأُولَى.
-
[٢٠٧٠] عوفُ بنُ مالكِ بن أبي عوفٍ الأشجَعِيُّ (٦) ، يُكنَى
ج ٦ ص ٥١١أبا عبدِ الرحمنِ، ويُقالُ: أبو حَمَّادٍ، ويُقالُ: يُكنَى أبا عمرٍو.
-
وأَوَّلُ مشاهدِه خيبرُ، وكانَتْ معه رايةُ أَشجَعَ يومَ الفتحِ.
-
سكَن الشامَ وعُمِّرَ، ومات في خلافةِ عبدِ الملكِ بن مَرْوانَ سنةَ ثلاثٍ وسبعين.
-
روَى عنه جماعةٌ مِن التابعين؛ منهم يزيدُ بنُ الأصمِّ، وشَدَّادُ بنُ عَمَّارٍ، وجُبَيرُ بنُ نُفَيْرٍ وغيرُهم، وروَى عنه مِن الصحابةِ أبو هريرةَ (١) .
-
[٢٠٧١] عوفٌ [الأنصاريُّ (٢) ، يُقالُ: عوفُ] (٣) بنُ سَلَمَةَ بن سلامةَ بن وَقْشٍ (٤) ، مَدَنيُّ، مَخْرَجُ حديثِه عن أهلِ المدينةِ، يدورُ على إبراهيمَ بن إسماعيلَ بن أبي حبيبةَ الأشهليِّ، عن عوفِ بن سَلَمةَ
ج ٦ ص ٥١٢ابن عوفٍ الأنصارِيِّ، عن أبيه سَلَمةَ، عن أبيه عوفٍ، عن [النبيِّ ﷺ ] (١) في فضلِ الأنصارِ (٢) ، إسنادٌ كلُّه ضعيفٌ (٣) ، ليس له غيرُه.
-
مَخرَجُه (٤) عن ولدِه.
-
[٢٠٧٢] عوفُ بنُ الحارثِ، أبو حازمٍ البَجَلِيُّ الأَحْمَسِيُّ (٥) ، ويُقالُ: عبدُ (٦) عوفٍ (٧) ، هو والدُ قيسِ بن أبي حازمٍ، وقد ذكَرْناه في الكُنَي (٨) .