باب عكاشة

٧ فقرات، ج ٦ ص ٥٦٩

  1. [٢١٢٨] عُكَّاشَةُ بنُ مِحْصَنِ (١) بنِ حُرْثانَ بنِ قيسِ بنِ مُرَّةَ بنِ كبيرِ (٢) بنِ غَنْمِ (٣) بنِ دُودَانَ بنِ أَسدِ بنِ خُزَيمةَ الأَسَدِيُّ (٤) ، حليفُ بني أُمَيَّةَ، يُكنَى أبا مِحْصَنٍ، كان مِن فُضلاءِ الصَّحابةِ، شهِد بدرًا وأبلَى فيها بلاءً حَسَنًا، وانكسَر سيفُه، فأعطاه رسولُ اللَّهِ ﷺ عُرْجونًا أو عودًا، فصار بيدِه سيفًا يومَئذٍ، وشهِد أُحُدًا، والخندقَ، وسائرَ المشاهدِ مع رسولِ اللهِ ﷺ ، وتُوفِّي في خلافةِ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ، يومَ بُزاخَةَ، قتَله طُلَيحةُ بنُ خُوَيلدٍ الأَسَدِيُّ يومَ قَتل ثابتَ بن أقرمَ في الرِّدَّةِ، [هذا قولُ] (٥) جمهورِ أهلِ السِّيَرِ في أخبارِ (٦) الرِّدَّةِ، إلا سليمانَ التَّيمِيَّ؛ فإنَّه ذكَر أن عُكَّاشةَ قُتِل في سَرِيَّةٍ بعَثها رسولُ اللهِ ﷺ إلى بني أسدِ بنِ خُزَيمةَ، فقتَله طُلَيحةُ، وقتَل ثابتَ بنَ أقرمَ (٧) ، ولم يُتابَعْ

    ج ٦ ص ٥٧٠سليمانُ التَّيمِيُّ على هذا القولِ (١) ، وقِصَّةُ عُكَّاشةَ مشهورةٌ في الرِّدَّةِ.

    ج ٦ ص ٥٦٩
  2. وكان عُكَّاشةُ يومَ تُوفِّي النبيُّ ﷺ ابنَ أربعٍ وأربعينَ سنةً، وقُتِل بعدَ ذلك بسنةٍ، وقال ابنُ سعدٍ: سمِعتُ بعضَهم يُشَدِّدُ الكافَ فِي عُكَّاشةَ، وبعضَهم يُخَفِّفُها (٢) .

  3. وكان مِن أجملِ الرجالِ (٣) .

  4. روَى عنه مِن الصَّحابةِ: أبو هريرةَ، وابنُ عَبَّاسٍ.

  5. ورُوِي عن النبيِّ ﷺ مِن وُجُوهٍ أنَّه قال: "يدخلُ الجَنَّةَ مِن أُمَّتِي سبعونَ ألفًا لا حسابَ عليهم" ، فقال عُكَّاشةُ بنُ مِحْصَنٍ: يا رسولَ اللهِ، ادعُ اللهَ أن (٤) يجعلَني منهم، فقال له (٥) : "أنتَ منهم" ، ودَعا له، فقام رجلٌ آخرُ، فقال: يا رسولَ اللَّهِ، ادعُ اللهَ (٦) أن يجعلَني منهم، قال: "سَبَقَك بها عُكَّاشةُ" (٧) .

  6. وروَى حَمَّادُ بنُ سَلَمةَ، عن عاصمٍ، عن زِرٍّ، عن ابنِ مسعودٍ، أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "عُرِضَتْ عليَّ الأممُ بالموسمِ، فَراثَتْ (١) عليَّ أُمَّتِي، ثمَّ رأيتُهم فَأَعْجَبَتْني (٢) كثرتُهم قد مَلَئُوا السَّهْلَ والجبلَ، فقال: يا محمدُ أَرَضِيتَ؟ قلتُ: نعمْ يا رَبِّ، قال: فإنَّ لك مع هؤلاءِ سبعينَ ألفًا يدخُلون الجنَّةَ بغير حسابٍ؛ همُ الذينَ لا يَسْتَرْقُونَ، ولا يَكْتَوُون، ولا يَتَطَيَّرُونَ، وعلى ربِّهم يَتَوَكَّلُونَ" ، فقال عُكَّاشةُ بنُ محصنٍ: يا رسولَ اللَّهِ، ادعُ اللهَ أن يجعلَني منهم، فدَعا (٣) له، فقام رجلٌ آخرُ، فقال: يا رسول اللَّهِ، ادعُ اللهَ أن يجعلَني منهم، فقال: "سَبَقَك بها عُكَّاشةُ" (٤) .

    قال أبو عمرَ: قال بعضُ أهلِ العلمِ (٥) : إنَّ ذلك الرجلَ كان مُنافِقًا، فأجابَه بمعاريضَ مِن القولِ، وكان رسولُ اللهِ ﷺ لا يكادُ

    ج ٦ ص ٥٧٢يمنعُ شيئًا يُسألُه إذا قَدَر عليه.

    ج ٦ ص ٥٧١
  7. [٢١٢٩] عُكَّاشةُ بنُ ثورِ بنِ أصغرَ الغَوْثِيُّ (١) ، كان عاملًا لرسولِ اللهِ ﷺ على السَّكَاسِكِ، والسَّكُونِ، وبني معاويةَ من كِنْدةَ. ذكَره سيفٌ في كتابِه (٢) ، ولا أعرِفُه بغيرِ هذا.