باب عقيل

٧ فقرات، ج ٦ ص ٥٧٣

  1. [٢١٣٠] عَقِيلُ بنُ أبي طالبِ بنِ عبدِ المطلبِ بن هاشمٍ القُرَشِيُّ الهاشميُّ (١) ، يُكنَى أبا يزيدَ، رُوِّينا أنَّ النبيَّ ﷺ قال له: "يا أبا يزيدَ، إنِّي أُحِبُّك حُبَّيْنِ؛ حُبًّا لِقَرابَتِك مِنِّي، وحُبًّا لِما كنتُ أعلمُ مِنْ حُبِّ عَمِّي إيَّاكَ" (٢) .

    ج ٦ ص ٥٧٣
  2. قدِم عَقِيلٌ البصرةَ، ثمَّ أتَى الكوفةَ، ثمَّ أَتَى الشامَ، وتُوفِّي في خلافةِ معاويةَ، وله دارٌ بالمدينةِ مذكورةٌ.

  3. من حديثِه عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: "يُجزِئُ مُدٌّ لِلْوُضُوءِ، وصاعٌ لِلْغُسْلِ" ، رواه يزيدُ بنُ أبي زيادٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ عَقِيلٍ، عن أبيه، عن جدِّه (٣) .

  4. ومن حديثِه أيضًا: كُنَّا نُؤْمَرُ بأن نقولَ: بارَك اللهُ لكم، وبارَك

    ج ٦ ص ٥٧٤عليكم، ولا نقولُ: بالرَّفَاءِ والبَنِينَ، رواه عنه الحسنُ بنُ أبي الحسنِ (١) .

    قال العَدَوِيُّ: كان عَقِيلٌ قد أُخرِجَ إلى بدرٍ مُكْرَهًا، فَقَدَاه عمُّه العَبَّاسُ، ثمَّ أتَى مسلمًا قبل الحُديبيةِ، وشهِد غزوة مُؤْتَةَ، وكان أَسَنَّ (٢) مِن أخيه جعفرٍ بعشرِ سنينَ، وكان جعفرٌ أَسَنَّ مِن عليٍّ بعشرِ سنينَ، وكان عَقِيلٌ أنسب قريشٍ وأعلمَهم (٣) بأَيَّامِها، قال: ولكنَّه كان مُبَغَّضًا إليهم؛ لأنه كان يَعُدُّ مَسَاوِيَهم، وكانت له طِنْفِسَةٌ (٤) تُطرَحُ له في مسجد رسولِ اللهِ ﷺ ، يُصَلِّي عليها، ويُجتمَعُ إليه في علم النَّسَبِ وأيام العربِ، وكان أسرع الناس جوابًا، وأحضرهم مُراجعةً فى القولِ، وأبلغَهم في ذلك.

    قال: وحدَّثني ابنُ الكلبيِّ، عن أبيه، عن أبي صالحٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، قال: كان في (٥) قريشٍ أربعةٌ يُتحاكَمُ إليهم، ويُوقَفُ عند قولِهم - يعني في علم النَّسَبِ - عَقِيلُ بن أبي طالبٍ، ومَخْرَمةُ بن نوفلٍ الزُّهْرِيُّ، وأبو جهمِ بنُ حذيفةَ العَدَوِيُّ، وحُوَيطبُ بنُ عبدِ العُزَّى العامِرِيُّ.

  5. زادَ غيرُه: وكان عَقِيلٌ أكثرهم ذكرًا لمثالبِ قُرَيشٍ، فعادَوه لذلك، وقالوا فيه بالباطلِ، ونسبوه إلى الحُمْقِ (١) ، واختلقوا عليه أحاديث مُزَوَّرةً، وكان مما أعانَهم (٢) عليه في ذلك مُغاضَبْتُه لأخيه عليٍّ، وخُرُوجُه إلى معاويةَ، وإقامتُه معه.

    ج ٦ ص ٥٧٥
  6. ويَزْعُمون أنَّ معاوية قال يومًا بحَضْرتِه: هذا أبو يزيدَ، لولا عِلمُه بأنِّي خيرٌ له مِن أخيه لما أقامَ عندنا وترَكه، فقال عَقِيلٌ: أخي خيرٌ لي في ديني، وأنت خيرٌ لي في دُنْياي، وقد آثَرتُ دُنْياي، وأسألُ اللهَ تعالى خاتمةَ خيرٍ (٣) .

  7. [٢١٣١] عَقِيلُ بنُ مُقَرِّنٍ المُزَنِيُّ (٤) ، يُكنَى أبا حكيمٍ، أخو النُّعْمانِ ابنِ مُقَرِّنٍ، وسُوَيدٍ ومَعْقِلٍ (٥) ، وكانوا سبعةً (٦) بني مُقَرِّنٍ، كلُّهم قدِم على النبيِّ ﷺ وصَحِبَه، وقد ذكَرْنا الخبرَ بذلك (٧) في بابِ النُّعْمَانِ بنِ مُقَرِّنٍ (٨) .

    ج ٦ ص ٥٧٦قال الواقدِيُّ: وممن نزَل الكوفةَ مِن الصَّحَابةِ: عَقِيلُ بنُ مُقَرِّنٍ أبو حكيمٍ (١) ، وقال البخاريُّ (٢) : عَقِيلُ بنُ مُقَرِّنٍ أبو حكيمٍ المُزَنِيُّ (٣) ، وكذلك قال أحمدُ بنُ سعيدٍ الدَّارِمِيُّ (١) .