باب فيروز

١٠ فقرات، ج ٧ ص ٣٥

  1. [٢٢٠٢] فيروزُ بنُ (١) الدَّيْلمِيِّ (٢) ، يُكنَى أبا عبدِ اللهِ، وقيل: أبا عبدِ الرحمنِ، ويُقال له: الحِمْيريُّ؛ لنُزُولِه بحِمْيرَ، وهو مِن أبناءِ فارسَ، مِن فُرْسِ صنعاءَ، وقد قيل: إِنَّ هؤلاءِ الأبناءَ يُنسَبون في بني ضَبَّةَ.

    ج ٧ ص ٣٥
  2. كان ممن وفَد على النبيِّ ﷺ ، وحديثُه عنه في الأشربةِ حديثٌ صحيحٌ، وهو قاتلُ الأسودِ العَنْسِيِّ الكَذَّابِ الذي ادَّعَى النُّبُوَّةَ (٣) ، ذكَروا أَنَّ دَاذَوَيْهِ (٤) ، وقيسَ بنَ مَكْشوحٍ، وفَيْروزَ الدَّيْلمِيَّ دخَلوا عليه، فحَطَّمَ فيروزُ عُنُقَه وقتَله.

  3. حدَّثنا خلفُ بنُ القاسمِ، حدَّثنا الحسنُ بنُ رشيقٍ، حدَّثنا أبو بشرٍ الدُّولابيُّ، حدَّثنا عيسى بنُ محمدٍ أبو عُمَيْرٍ (٥) النَّحَّاسُ، ومُؤَمَّلُ بنُ

    ج ٧ ص ٣٦إهابٍ، وأحمدُ بنُ أبي العَبَّاسِ الصَّيْدَلانيُّ، قالوا: حدَّثنا ضَمْرةُ بنُ ربيعةَ، عن أبي زُرْعةَ يحيى بنِ أبي عمرٍو السَّيْبانيِّ (١) ، عن عبدِ اللهِ بنِ الدَّيْلَمِيِّ، عن أبيه فَيْرُوزَ، قال: أتيتُ النبيَّ (٢) ﷺ بِرَأْسِ الأسودِ العَنْسِيِّ الكَذَّابِ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، قد علِمتَ مِن أينَ نحنُ، ومِمَّنْ نحنُ، فقال: "أنتم آلُ (٣) اللهِ و (٤) رسولِه" (٥) ، قال الدُّولابيُّ: كان قَتْلُ الأسودِ بصنعاءَ سنةَ إحدَى عَشْرَةَ قبلَ وفاةِ النبيِّ ﷺ .

    قال أبو عمرَ: لم يُتابَعْ ضَمْرةُ بنُ ربيعةَ على قولِه: عن السَّيْبانيِّ (١) ، عن عبدِ اللهِ بنِ (٦) الدَّيلمِيِّ، عن أبيه، أنَّه قدِم على [رسولِ اللهِ] (٧) ﷺ برأسِ الأسودِ العَنْسِيِّ الكَذَّابِ (٨) ، وقد روَى حديثَ (٩) فيروزَ الدَّيلمِيِّ في قُدُومِه على النبيِّ ﷺ ، وحديثَه في

    ج ٧ ص ٣٧الأشربةِ، عن السَّيْبانيِّ (١) ، عن عبدِ اللهِ بن الدَّيلَمِيِّ، عن أبيه: جماعةٌ، لم يذكُرْ واحدٌ منهم (٢) فيه أنَّه قدِم برأسِ الأسودِ (٣) العَنْسِيِّ الكَذَّابِ.

  4. وأهلُ السيرِ (٤) لا يَخْتلِفون أنَّ الأسودَ العَنْسِيَّ الكَذَّابَ المُتَنَبِّئَ بصنعاءَ قُتِل في سنةِ إحدَى عَشْرةَ، ومنهم مَن يقولُ: في خلافةِ أبي بكرٍ، وليس ذلك عندي بشيءٍ، والصَّحيحُ أَنَّه قُتِل قبلَ وفاةِ النبيِّ ﷺ ، وأتاه خبرُه وهو مريضٌ مرضَه الذي ماتَ منه، وقد أوضَحْنا ذلك (٥) في غيرِ هذا الموضعِ، والحمدُ للهِ.

  5. ولا خِلافَ أنَّ فيروزَ الدَّيلَمِيَّ (٦) ممن قتَل الأسودَ بنَ كعبٍ العَنْسِيَّ المُتَنبّئَ، وماتَ في خلافةِ عثمانَ.

  6. روَى عنه ابناه: الضَّحَّاكُ، وعبدُ اللهِ، وقيل: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَنَاه بأبي عبدِ اللهِ.

  7. وذكَر سيفُ بنُ عمرَ، عن سهلِ بنِ يوسفَ بنِ سهلِ بنِ مالكٍ الأنصاريِّ، عن القاسمِ بنِ محمدِ بنِ أبي بكرٍ، قال: أَوَّلُ رِدَّةٍ كانَتِ (٧) الأسودَ العَنْسِيَّ، واسْمُه عَبْهَلةُ بنُ كعبٍ، وكان يُقالُ له: ذو الخِمَارِ؛

  8. لأنَّه زعَم (١) أَنَّ الذي يَأْتِيهِ ذُو خِمَارٍ، ومُسَيلِمةُ واسمُه ثُمَامَةُ بنُ قيسٍ، وكان يُقالُ له: رحمانُ؛ لأنَّ الذي كان يَأْتِيه بزَعْمِه (٢) رحمانُ، وطُلَيحةُ ابنُ خُوَيلدٍ الأَسَدِيُّ، وكان يقولُ (٣) : إِنَّ الذي يَأْتِيه ذو النونِ، وكلُّهم ظهَر قبلَ وفاةِ النبيِّ ﷺ (٤) .

    قال سيفٌ: وأخبَرنا أبو القاسمِ الشَّنويُّ (٥) ، عن العلاءِ بنِ زيادٍ، عن ابنِ عمرَ، قال: أتَى الخبرُ النبيَّ (٦) ﷺ مِن السَّمَاءِ اللَّيْلَةَ التي قُتِل فيها (٧) العَنسِيُّ، فخرَج ليُبَشِّرَنا، فقال: "قُتِل الأسودُ البارحةَ، قتَله رجلٌ مُبارَكٌ مِن أهلِ بيتٍ مُبَارَكِينَ" ، قيل: ومَن قتَله يا رسولَ اللهِ؟ قال: "فَيْرُوزُ الدَّيْلَمِيُّ" (٨) .

    ج ٧ ص ٣٨
  9. وقيل: كان بينَ خُرُوجِ الأسودِ العَنْسِيِّ بكهف خَبارٍ (٩) إلى أن قُتِل نحوُ أربعةِ أشهرٍ، وكان قبلَ ذلك مُسْتَسِرًّا (١٠) ، وقيل: كان بينَ أَوَّلِ

    ج ٧ ص ٣٩أمرِه وآخِرِه ثلاثةُ أشهرٍ.

  10. [٢٢٠٣] فيروزُ الهَمْدانيُّ الوَادِعِيُّ مَوْلَى عمرِو بنِ عبدِ اللهِ الوَادِعيِّ (١) ، أدرَك الجاهليَّةَ والإسلامَ، وهو جَدُّ (٢) زكريا بنِ أبي زائدةَ بنِ ميمونِ بنِ فيروزَ الهَمْدانيِّ الكوفيِّ، وأبو زائدةَ والدُ زكريا (٣) وجَدُّ يحيى بنِ زكريا بنِ أبي زائدةَ، اسمُه (٤) كنيتُه.