باب الأفراد [في الفاء]
١٧ فقرة، ج ٧ ص ٤٠
- ج ٧ ص ٤٠
[٢٢٠٤] الفضلُ بنُ العَبَّاسِ بنِ عبدِ المطلبِ بنِ هاشمِ بنِ عبدِ مَنَافٍ القُرَشِيُّ الهاشِميُّ (٢) ، يُكنَى أبا عبدِ اللهِ، وقيل: بل يُكنَى أَبا محمدٍ، أُمُّه أمُّ الفضلِ لُبَابةُ الصُّغْرى (٣) بنتُ الحارِث بنِ حَزْنٍ الهِلاليَّةُ، مِن بني هلالِ بن عامرِ بنِ صَعْصَعةَ (٤) ، أختُ ميمونةَ زوجِ النبيِّ ﷺ ، وهي أمُّ إخوتِه على مَا ذَكَرْنا فِي بَابِ تَمَّامٍ مِن هذا الكتابِ (٥) .
-
غَزا مع رسولِ اللهِ ﷺ حُنَينًا، وشهِد معه حَجَّةَ الوداعِ، وشهِد غَسْلَه ﷺ ، وهو الذي كان يَصُبُّ الماءَ على عليٍّ يومَئِذٍ.
-
اختُلِف في وقتِ وفاةِ الفضلِ؛ فقيل: أُصِيبَ (٦) يومَ أجنادَيْنِ في خلافةِ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ (٦) سنةَ ثلاثَ عَشْرةَ، وقيل: بل قُتِل يومَ مَرْجِ الصُّفَّرِ، وذلك أيضًا سنةَ ثلاثَ عَشْرةَ، إلا أنَّ الأميرَ كان يومَ مَرْجِ الصُّفَّرِ
ج ٧ ص ٤١خالدَ بنَ الوليدِ، وبأجنادَينِ كانوا أربعةَ أمراءَ: عمرُو بنُ العاصِي، وأبو عُبَيدةَ، ويزيدُ بنُ أبي سفيانَ، وشُرَحبيلُ ابْنُ حَسَنةَ، كلٌّ على جندِه، وقد قيل: إِنَّ عمرَو بنَ العاصِي كان عليهم جميعًا يومَئذٍ، [وقد قيل: بل] (١) ماتَ الفضلُ في طاعونِ عَمَواسَ بالشامِ سنةَ ثَمَانِ عَشْرةَ، وقيل: إنَّه قُتِل يومَ اليرموكِ سنةَ خمسَ عَشْرَةَ في خلافةِ عمرَ ابنِ الخَطَّابِ.
-
وكان أجملَ الناسِ وجهًا، لم يَتْرُكْ ولدًا إلا أمَّ كلثومٍ، تَزَوَّجَها الحسنُ بنُ عليٍّ، ثمَّ فارَقها، فَتَزَوَّجَها أبو موسى الأشعريُّ.
-
روَى عنه أخوه عبدُ (٢) اللهِ بنُ عَبَّاسٍ، وروَى عنه أبو هريرةَ.
-
[٢٢٠٥] الفُجَيعُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ جُنْدُحٍ (٣) العامريُّ (٤) ، من بني عامرِ بنِ صَعْصَعةَ، سكَن الكوفةَ، روَى عنه وهبُ بنُ عقبةَ البَكَّائيُّ.
-
[٢٢٠٦] فِراسُ بنُ النَّضْرِ بنِ الحارِث بنِ علقمةَ بن كَلْدَةَ بنِ عبدِ
ج ٧ ص ٤٢مَنَافِ بنِ عبدِ الدَّارِ (١) ، هاجَر إلى أرضِ الحبشةِ، ذكره ابنُ إسحاقَ (٢) ولم يَذْكُرْه ابنُ عقبةَ، وقُتِل فِراسُ بنُ النَّضْرِ يومَ اليرموكِ شهيدًا.
-
[٢٢٠٧] فِراسُ بنُ حابِسٍ (٣) ، أظُنُّه مِن بني العَنْبرِ (٤) ، قدِم على رسولِ اللهِ ﷺ في وفدِ بني تميمٍ (٥) .
- ج ٧ ص ٤٣
[٢٢٠٨] الفِرَاسِيُّ (١) ، ويُقالُ: فِرَاسُ، وهو من بني فِرَاسِ بنِ مالكِ بنِ كِنانةَ، حديثُه عندَ أهلِ مصرَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال له: "إِنْ كُنْتَ لا بُدَّ سائلًا فاسْأَلِ الصَّالِحِينَ" ، وله حديثٌ آخرُ مثلُ حديثِ أبي هريرةَ في البحرِ: "هو الطَّهُورُ ماؤُه، الحِلُّ مَيْتَتُه" ، كلاهما يَرْوِيه اللَّيْثُ ابنُ سعدٍ، عن جعفرِ بنِ ربيعةَ، عن بكرِ بنِ سَوَادةَ، عن مسلمِ ابنِ مَخْشِيٍّ، عن الفِرَاسيِّ (٢) ، ومنهم مَن يقولُ: عن مسلمِ بنِ مَخْشِيٍّ، عن ابنِ الفِرَاسِيِّ، عن أبيه، عن النبيِّ ﷺ .
-
يُعَدُّ في أهلِ مصرَ، ومَخْرَجُ حديثِه عنهم.
-
[٢٢٠٩] الفَلَتَانُ بنُ عاصمٍ الجَرْمِيُّ (٣) ، ويُقالُ: المِنْقَرِيُّ،
ج ٧ ص ٤٤والصَّوابُ الجَرْمِيُّ.
قال خليفةُ (١) : وممن روَى عن النبيِّ ﷺ مِن (٢) جرمِ بنِ ربَّانَ (٣) بنِ ثعلبةَ بنِ حُلوانَ بنِ عمرانَ (٤) بنِ الحافِ بنِ قُضاعةَ: الفَلَتانُ بنُ عاصمٍ الجَرْمِيُّ.
قال أبو عمرَ: هو خالُ كُلَيبِ بنِ شهابٍ الجَرْمِيِّ، والدُ عاصمِ بنِ كُلَيبٍ وحديثُه عندَه، يُعَدُّ في الكُوفِيِّينَ.
-
[٢٢١٠] الفُضَيلُ بنُ النُّعْمانِ الأنصارِيُّ السَّلميُّ (٥) ، مِن بني سَلِمةَ، قُتِل بخيبرَ شهيدًا فيما ذكر ابنُ إسحاقَ (٦) ، قال محمدُ بنُ سعدٍ (٧) : هكذا وجَدْناه في غزوةِ خيبرَ، وطَلَبْناه في نَسَبِ بني سَلِمةَ فلم نَجِدْه.
قال: ولا أحسَبُه إِلَّا وهْمًا في الكتابِ، وإنَّما أراد الطُّفَيلَ بنَ النُّعْمَانِ بنِ خنساءَ بنِ سِنَانٍ، واللهُ أعلمُ.
- ج ٧ ص ٤٥
[٢٢١١] فتحُ (١) بنُ دَحْرَجٍ (٢) ، روَى عنه وهبُ بنُ مُنَبِّهٍ، في إدراكِه نَظَرٌ، والذي عندي أنَّه لا يَصِحُّ له ذكرٌ في الصَّحابةِ، وحديثُه مُرسَلٌ، وروايتُه عن رجلٍ مِن أصحابِ النبيِّ ﷺ ، وعن يَعْلَى بنِ أُمَيَّةَ أيضًا، واللهُ أعلمُ.
قال أبو عمرَ: هكذا (٣) ذكَره قومٌ (٤) بالتَّاءِ والحاءِ غيرِ المُعجَمةِ، وذكَره عبدُ الغنيِّ بنُ سعيدٍ (٥) في "المُؤْتلِفِ والمُخْتلِفِ" ، فقال (٦) : إِنَّما هو "فنَّجُ" بالنونِ والجيمِ.
-
أخبَرنا عبدُ الغنيِّ بنُ سعيدٍ فيما أجازَه لنا وأذِن لنا في روايتِه عنه، قال: حدَّثنا أبو يوسفَ يعقوبُ بنُ المباركِ، وأبو محمدِ بنُ الوردِ، قالا: حدَّثنا يحيى بنُ أيوبَ العَلَّافُ، قال: حدَّثنا حامدُ بنُ يحيى، حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، قال: حدَّثنا داودُ بنُ قيسٍ الصَّنَعانيُّ، قال: أخبَرني عبدُ اللهِ بنُ وهبِ بن مُنَبِّهٍ، عن أبيه، قال: حَدَّثنا فَنَّجُ، قال:
ج ٧ ص ٤٦كنتُ أعْمَلُ في الدِّينَباذِ (١) أُعَالِجُ فيها، فَلَمَّا قدِم يَعْلَى-وهو ابنُ أُمَيَّةَ- أميرًا على اليمنِ جاء معه برجالٍ، فجاءني رجلٌ مِمَّنْ قدِم معه وأنا في الزَّرْعِ أَصْرِفُ الماءَ فيه، وفي كُمِّهِ جَوْزٌ، فجلَس على ساقيْهِ وهو يكسِرُ مِن ذلك الجَوْزِ ويأكُلُ، قال (٢) : ثمَّ أشارَ إليَّ، فقال: يا فارسيُّ، هَلُمَّ، فَدَنَوْتُ منه، فقال (٣) : يا فَنَّجُ، أَتَأْذَنُ لي فأَغْرِسَ من هذا الجَوْزِ على هذا الماءِ، فقال له فَنَّجُ: ما يَنْفَعُني ذلك؟ فقال الرجلُ: سمِعتُ رسول الله ﷺ يقول: "مَن نصَب شجرةً فصبَر على حِفْظِها والقيامِ عليها حتَّى تُثْمِرَ كان له بِكُلِّ شيءٍ يُصَابُ مِن ثمرِها صدقةٌ عندَ اللهِ" ، قال له فَنَّجُ: أنتَ سمِعتَ هذا مِن رسولِ اللهِ ﷺ ؟ قال: نعم يا فَنَّجُ، فأنا أضمَنُها (٤) للَّهِ عز وجل ، فغرَز جَوزَةً، ثُمَّ سار، قال حامدٌ: فهي ثَمَّ يُؤكَلُ منها إلى اليومِ (٥) ، هذا لفظُ أبي يوسفَ.
-
[٢٢١٢] فُدَيكٌ الزُّبَيدِيُّ (٦) ، حجازيٌّ، له صحبةٌ، حديثُه عندَ
ج ٧ ص ٤٧الزهريِّ، عن صالحِ بنِ بشيرِ بنِ فُدَيْكٍ، عن أبيه، عن جدِّه فُدَيْكٍ (١) ، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إِنَّهم يَزْعُمُون أَنَّه مَن لم يُهَاجِرْ هلَك، فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "يا فُدَيْكُ، أَقِمِ الصَّلاةَ، وآتِ الزَّكَاةَ، وَاهْجُرِ السُّوءَ، واسْكُنْ مِن أرضِ قومِك حيثُ شئتَ" (٢) .
-
[٢٢١٣] فُوَيكٌ (٣) ، هكذا بالواوِ ضبَطْناه، قدِم على رسولِ اللهِ ﷺ وعَيْناه مُبيَضَّتانِ لا يُبْصِرُ بهما شيئًا، فسأله ما أصابَه، فقال: كنتُ أُمرِّنُ جملًا لي، فوَقَفتُ (٤) على بيضِ حَيَّةٍ، فَأُصِيبَ بَصَرِي، فَنَفَثَ رسولُ اللهِ ﷺ في [عَيْنَيْه، فأبصَر، قال: فرأيتُه] (٥) يُدخِلُ الخَيْطَ في الإبرةِ وإنَّه لابنُ ثمانينَ سنةً، وإِنَّ عَينَيهِ مُبْيَضَّتانِ، ذكَره ابنُ أبي شيبةَ (٦) ، عن محمدِ بنِ بشرٍ (٧) العَبْدِيِّ، عن عبدِ العزيزِ بنِ عمرَ، عن رجلٍ مِن سَلامَانَ بنِ سعدٍ، عن أُمِّه، أنَّ خالَها حبيبَ (٨) بنَ فُوَيكٍ حَدَّثَها، أنَّ أباه فُوَيكًا خرَج إلى رسولِ اللهِ ﷺ ، فذكَر الحديثَ (٩) .
- ج ٧ ص ٤٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .