باب السائب
٣٤ فقرة، ج ٧ ص ٣٠٣
- ج ٧ ص ٣٠٣
[٢٤٧٧] السائب بن مظعونِ بنِ حبيب بن وهب بن حُذَافَةَ بنِ جمع (١) ، أخو عثمان بن مظعونٍ لأبيه وأُمِّه، كان من المهاجرينَ الأولين (٢) إلى أرض الحبشة، وشهد بدرًا (٣) ، ولا أعلم متى مات، وليس (٢) لعثمانَ ولا لأخيه السائب عَقِب، لم يذكره ابن عقبة في البدرِّيين، وذكر ابنَ أخيه فيهم، السَّائِبَ بنَ عثمانَ بنِ مَظْعونٍ (٤) ، وذكره هشام بن محمدٍ [وغيرُه] (٥) في المهاجرين البدريين (٦) مع أخيه (٧) .
-
[٢٤٧٨] السَّائِبُ بنُ عثمان بن مظعونِ بنِ حبيب بن وهب بن حذافة بن جُمَح (٨) ، قال ابن إسحاقَ (٩) : هاجر مع أبيه عثمان (١٠) ،
ج ٧ ص ٣٠٤ومع عَمَّيهِ قُدامةَ، وعبدِ اللهِ إلى أرضِ الحبشة الهجرة الثانية، وذكره فيمَن شهد بدرًا وسائر المشاهدِ (١) ، وقُتِل السائب بن عثمان بن مظعون وهو ابنُ بضع وثلاثين سنة يوم اليمامة شهيدًا، ذكره موسى بنُ عقبة في البدريين (٢) ، وذكره ابن إسحاق، و (٣) أبو معشر، والواقدي (٤) ، وخالفهم ابن الكلبي (٥) .
-
[٢٤٧٩] السائبُ بنُ العَوَّامِ بنِ خُوَيلدِ بن أسد القُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ (٦) ، أخو الزُّبَيرِ بنِ العَوَّامِ، أُمُّه صَفِيَّةُ بنت عبد المطلب، شهد أحدًا، والخندق، وسائر المشاهدِ مع رسول الله ﷺ ، وقتل [السائبُ بنُ العَوَّامِ] (٧) يومَ اليمامة شهيدًا.
-
[٢٤٨٠] السَّائِبُ بنُ أبي السَّائِبِ -واسم أبي السَّائبِ
ج ٧ ص ٣٠٥صَيْفِيٍّ - بن عائذ (١) بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ مخزومٍ (٢) ، اختلف (٣) في إسلامه؛ فذكر ابنُ إسحاق (٤) أنَّه قُتِل يوم بدر كافرًا (٥) ، قال ابنُ هشام (٦) : وذكر غيرُ ابن إسحاق أنَّ (٧) الذي قتله الرُّبَيرُ بنُ العَوَّامِ، وكذلك قال الزُّبَيرُ بنُ بَكَّارٍ: إِنَّ السائب بن أبي السَّائِبِ قُتِل يومَ بدرٍ كافرًا.
-
وأظنُّه (٨) عَوَّلَ فيه على قول ابن إسحاق، وقد نَقَضَ الزُّبَيرُ (٩) ذلك موضِعَيْنِ مِن كتابه [بعد ذلك] (١٠) ، فقال: حدثني يحيى بنُ محمدِ ابنِ عبدِ اللهِ بنِ ثَوْبَانَ، عن جعفر بن عكرمة، عن يحيى بن كعب، عن أبيه كعب مولى سعيد بن العاصي، قال: مَرَّ معاوية وهو يطوفُ بالبيت، ومعه جنده، فرحَموا السَّائِبَ بنَ صيفي بن عائذٍ (١١)
- ج ٧ ص ٣٠٦
فسقَط، فوقف عليه معاويةُ وهو يومئذٍ خليفة، فقال: ارفَعُوا الشيخ، فلما قام، قال: ما هذا يا معاويةُ؟ نَصْرَعُونَنا حول البيت! أما والله لقد أَرَدتُ أن أَتَزَوَّجَ أَمَّك، فقال معاويةُ: لَيْتَكَ فَعَلتْ، -فجاءَتْ بمثل أبي السائب- يعني عبدَ اللهِ بنَ السَّائبِ (١) .
-
وهذا واضح (٢) في إدراكه الإسلام، وفي طولِ عُمُرِه.
وقال في موضع آخر: حدَّثني أبو ضَمْرَةَ أَنسُ بنُ عِيَاضٍ اللَّيْثِيُّ، قال: حدثني أبو السائب، يعني الماجن (٣) ، وهو عبد (٤) اللَّهِ بنُ السائب، قال: كان جَدِّي أبو السَّائبِ (٥) شَرِيك رسولِ اللهِ ﷺ ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "نِعْمَ الشَّرِيكَ كان أبو السَّائِبِ (٦) ، لا يُشَارِي ولا يُمَارِي" (٧) ، وهذا كلُّه مِن الزُّبَيْرِ مُناقَضَةٌ فيما ذَكَر أَنَّ السَّائِبَ بنَ أَبِي السَّائِبِ قُتِل يوم بدر كافرًا.
ج ٧ ص ٣٠٧وقال ابن هشام (١) : السَّائِبُ بنُ أَبي (٢) السَّائِبِ الذي جاء فيه الحديث عن رسولِ اللهِ ﷺ : "نِعْمَ الشَّرِيك (٣) السَّائِبُ (٤) لا يُشَارِي ولا يُمَارِي" ، كان قد أسلم فحَسُنَ إسلامه فيما بلَغَنا.
-
[قال ابن هشام] (٥) (٦) : وذكر ابن شهابٍ، عن [عبيد الله بن عبد الله بن عتبة] (٧) ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ السائب بن أبي السائبِ بنِ عائذ (٨) بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ممن هاجر مع رسول الله ﷺ ، وأعطاه يومَ الجِعْرَانِةِ مِن غنائم حُنَيْنٍ.
قال أبو عمر: هذا أولى ما عُوِّلَ عليه في هذا الباب، وقد ذكرنا أنَّ الحديثَ فيمَن كان شريك رسولِ اللهِ ﷺ مِن هؤلاء مُضطرِب جدًّا، منهم من يجعلُ الشَّرِكةَ للسائب بن أبي السائب (٩) ، ومنهم من يجعلها لأبي السَّائِبِ أبيه، كما ذكرنا عن الزبير هلهنا، ومنهم من
ج ٧ ص ٣٠٨يجعلُها لقيس بن السائب (١) ، ومنهم من يجعَلُها لعبدِ اللهِ بنِ السائب (٢) ، وهذا اضطراب (٣) لا يَثْبُتُ به شيءٌ ولا تقوم به حُجَّةٌ، والسائبُ بنُ أبي السائبِ مِن (٤) المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهم، وممن حَسُنَ إسلامه منهم.
-
[٢٤٨١] السَّائِبُ بنُ الحارثِ بنِ قيسِ بنِ عَدِيٍّ [بنِ سَعْدِ] (٥) بنِ سَهْمِ القُرَشِيُّ السَّهمِيُّ (٦) ، كان مِن مُهاجرة الحبشة هو وأخوه (٧) ؛ بشر، والحارث، ومَعْمَرٌ، وعبدُ اللهِ، بنو (٨) الحارث بن قيس، وجُرح السَّائِبُ بنُ الحارثِ يومَ الطَّائف، وقُتِل بعد ذلك يومَ فِحْل بالأرْدُن شهيدًا، وكانَتْ (٩) فِحْلٌ في ذي القعدة سنة ثلاثَ عَشْرَةَ في أَوَّلِ خلافة عمر، كذا قال ابن إسحاق وغيره (١٠) .
ج ٧ ص ٣٠٩وقال ابنُ الكلبي: كانَتْ فِحْل سنة أربع عشرة (١) .
-
[٢٤٨٢] السائب بن أبي وداعةً - واسم أبي وداعة الحارث - بن صُبَيرة (٢) بنِ سُعَيدِ [بنِ سعدِ] (٣) بنِ سهمٍ القُرَشِيُّ السَّهمِيُّ (٤) ، روى عنه أخوه المطلب، كانت وفاته بعد سنة سبع وخمسين، والله أعلم؛ لأنَّه تَصَدَّقَ في سنة سبع وخمسين بدَارَيهِ فيما ذكر البخاري (٥) .
وقال الزُّبَيرُ عن عمّه (٦) : زعموا أنَّه كان شريكًا للنبي ﷺ بمكة.
-
[قال أبو عمر] (٧) : هو أخو (٨) المطلب بن أبي وداعة.
-
[٢٤٨٣] السَّائِبُ بنُ أبي حُبَيشِ بنِ المُطَّلِبِ بنِ أَسدِ بنِ عبدِ العُزَّى ابنِ قُصَيَّ القُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ (٩) ، معدودٌ في أهل المدينة، وهو الذي
ج ٧ ص ٣١٠قال فيه عمر بنُ الخطاب: ذاك (١) رجلٌ لا أَعلَمُ فِيهِ عَيْبًا، وما أحدٌ بعد رسول الله ﷺ إلا و أنا أقدر أن أعيبَه (٢) ، وقد رُوي أنَّ ذلك قاله في ابنه عبد الله بن السائب بن أبي حبيش، وكان شَرِيفًا أيضًا وَسِيطًا في قومه، والأثبتُ إن شاء الله أنَّه قاله في أبيه السَّائِبِ بن أبي حبيش، هو (٣) أخو فاطمة بنت أبي (٤) حُبَيش المُستَحاضةِ.
-
روى عنه سليمان بن يسار [وغيره] (٥) .
-
[٢٤٨٤] السَّائِبُ بنُ خَبَّابٍ مَولى قريش (٦) ، مدني، هو صاحب المقصورة، له صحبة، يكنى أبا مسلم، ويُقالُ: إِنَّه مولى فاطمة بنتِ عتبة بن ربيعةَ، وقيل: يُكنى أبا عبدِ الرحمنِ، رُوي عنه حديث واحدٌ، أنَّه سمع رسول الله ﷺ يقولُ: "لا وُضُوء إلا من ريح أو صوت" (٧) .
- ج ٧ ص ٣١١
روى عنه محمدُ بنُ عمرو بن عطاء، وإسحاق بن سالم، وابنه مسلم بن السائب.
-
قيل: إنَّه تُوفِّيَ سنة سبع وسبعين، وهو ابن اثنتين وتسعين سنةً، [وقيل: مات سنة سبع وتسعين، وهو ابنُ اثْنتين (١) وسَبْعِين] (٢) .
-
[٢٤٨٥] السَّائِبُ بنُ خَلَّادِ بنِ سُوَيدٍ الأَنصارِيُّ الخَزْرجِيُّ (٣) ، مِن بني كعب بن الخَزْرج، أبو سهلة (٤) ، وأُمه ليلى بنتُ عُبادةَ مِن بني ساعدة، هو (٥) والدُ خَلَّادِ بنِ السائبِ، مَن نسَبه قال فيه: السَّائِبُ بنُ خَلَّادِ بنِ سُوَيدِ بن [ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس بن عمرو ابن امرئ القيس بن مالك الأغرِّ بن ثعلبة] (٦) بن كعب بنِ الخَزْرج الأنصاري الخزرجي، له صحبة، روى عنه ابنُه خَلَّادُ بنُ السائب، لم
ج ٧ ص ٣١٢يَرْوِ عنه غيره فيما علمتُ.
-
وحديثه في رفع الصوتِ بالتلبية مُختَلَفُ على خَلَّادٍ فيه، وقد ذكَرُنا الاختلاف في ذلك في كتاب "التمهيدِ" (١) ، وقد جَوَّدَه مالك وابن عيينة وابنُ جُرَيْجٍ ومَعْمَرٌ (٢) ، رَوَوْه عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عبد الملك بن أبي بكرِ بنِ عبدِ الرحمنِ ابن الحارث بن هشام، عن خَلَّادِ بنِ السَّائبِ، عن أبيه السَّائِبِ بنِ خَلادٍ، قاله ابنُ جُرَيج (٣) .
-
قال البخاريُّ، ومحمد بن إسحاق بن خُزَيمة (٤) ، والحُسينُ بنُ محمد (٥) : السَّائِبُ بنُ خَلَّادِ بن سُوَيد الأنصاري، يُكنى أبا سهلة (٦) .
-
ولم يَذْكُرْ [أبو أحمد الحاكم] (٧) في الكُنى من الصحابة أبا (٨)
- ج ٧ ص ٣١٣
سَهْلةً غيرَه (١) .
-
[٢٤٨٦] السَّائِبُ بنُ خَلَّادٍ الجُهَنِيُّ أبو سهلة (٢) ، روى عنه عطاء بن يسار وصالحُ بنُ خيوان (٣) ، فحديثُ عطاء بن يسار عنه مرفوعًا: "مَن أخاف أهل المدينة" (٤) ، وحديثُ صالح عنه في الإمام الذي بَصَقَ في القبلةِ فَنَهَاه أن يُصَلِّيَ بهم (٥) .
- ج ٧ ص ٣١٤
[٢٤٨٧] السَّائِبُ أبو (١) خَلادٍ الجُهَنِيُّ (٢) ، روى عن النبي ﷺ في الاستنجاء بثلاثة أحجارٍ، حديثه هذا عندَ الزُّهريّ وقتادة عن ابنه (٣) خَلادِ بنِ السَّائب، عنه (٤) ، يُعَدُّ في أهل المدينة.
-
[٢٤٨٨] السَّائِبُ بنُ الأقرع الثَّقَفِيُّ (٥) ، كوفي، شهد فتح نهاوندَ مع النُّعْمانِ بن مُقَرِّنٍ، وكان عمرُ بعثه بكتابه إلى النُّعْمانِ بنِ مُقَرِّنٍ، ثم استعمله عمرُ على المدائن، قال البخاريُّ (٦) : السَّائِبُ بنُ الأقرع أدرك النبي ﷺ ومسح برأسه، نسبه أبو إسحاق الهمداني.
-
[٢٤٨٩] السَّائِبُ بنُ حَزْنِ بنِ أَبي وَهْبِ المَخْزُومِيُّ (٧) ، أدرك النبي ﷺ ومولده، [ولا أعلمه] (٨) له روايةً، هو عَمُّ سعيدِ بنِ
ج ٧ ص ٣١٥المسيَّبِ، قال مصعب الزبيريُّ (١) : المسيب، وعبد الرحمن، والسَّائِبُ، وأبو مَعْبَدٍ: بنو حَزْنِ بن أبي وهب، أُمُّهم أم الحارث بنت سعيد بن أبي قيس بنِ عبدِ وُد بن نصر بن مالك بن حسل، قال: ولم يُرو (٢) منهم إلَّا عن المُسَيَّبِ بنِ حَزْنٍ.
-
[٢٤٩٠] السائبُ ابنُ نُمَيلة (٣) ، مذكور في الصَّحابة، روى عنه مجاهد، حديثه عند أبي الجَوَّابِ الأحوص بنِ جَوَّابٍ، عَن عَمَّارِ بنِ زُرَيقٍ (٤) ، عن محمد، عن (٥) عبد الكريم، عن (٦) مجاهد، عن السَّائِبِ ابنِ نُمَيلَةَ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ : "صلاة القاعد على النَّصْفِ مِن صلاةِ القائم" (٧) ، لا أعرِفُه بغيرِ هذا، وأَخْشَى أَنْ يكونَ حديثه مرسلًا.
- ج ٧ ص ٣١٦
[٢٤٩١] السَّائبُ بنُ سُوَيدٍ (١) ، مَدَني، روى عنه محمد بنُ كعبٍ القُرَظِيُّ، عن النبي ﷺ (٢) : "ما مِن شَيْءٍ يُصَابُ به أحدُكم مِن العافية (٣) والطَّيْرِ (٤) إلَّا الله يكتب له (٥) به أجراً" (٦) .
-
[٢٤٩٢] السَّائِبُ بنُ أبي لُبابةَ بنِ عبدِ المنذر (٧) ، وُلِد على عهدِ رسول الله ﷺ ، [وقد ذكرنا أباه والاختلاف في اسمه، وطَرَفًا مِن خبره (٨) في بابه (٩) ، قال إبراهيمُ بنُ المُنْذِرِ: وُلِد السائب بن أبي لبابَةَ ابنِ عبدِ المنذرِ في (١٠) عهد رسول الله ﷺ ] (١١) ، يكنى أبا عبد الرحمن،
ج ٧ ص ٣١٧روايتُه عن عمر (١) .
-
[٢٤٩٣] السائبُ بنُ يزيدَ بنِ سعيدِ بنِ ثُمامةَ بنِ الأسود، ابنُ أختِ النَّمِرِ (٢) ، اختُلِف في نَسَبِه، فقيل: كِنَاني، وقيل: كنديٌّ، وقيل: ليثي، وقيل: هُذَليّ، وقيل: أَزْدِيُّ، وقال ابن شهاب: هو مِن الأَزْدِ، وعداده في بني كنانة (٣) ، وقيل: هو حليفٌ لبني أُمَيَّةَ أو بني عبدِ شمس.
-
ولد في السنة الثانية من الهجرة (٤) ، فهو تِرْبُ (٥) ابن الزبير والنُّعْمانِ بن بشيرٍ في قَوْلِ مَن قال ذلك (٦) .
- ج ٧ ص ٣١٨
كان عاملًا لعمر على سوق المدينة مع عبد الله بن عتبة بن مسعودٍ.
وقال السَّائِبُ: حَجَّ بي (١) أبي مع رسول الله ﷺ وأنا ابن سبعِ سنين، هذه روايةُ محمد بن يوسفَ عنه (٢) .
-
وقال ابنُ عُيَينةَ، عن الزهري عن السائب بن يزيد، قال: لمَّا قدم النبي ﷺ مِن غزوة تبوك تلقَّاه مع الناس (٣) ، وقال مَرَّةً: مع الغلمان، وفي حَجَّةِ الوداع أيضًا (٤) .
-
حدثنا محمدُ بنُ حَكَم (٥) ، حدَّثنا محمد بن معاويةَ، حدثنا إسحاق ابنُ أَبِي حَسّانَ (٦) ، حدثنا هشامُ بنُ عَمَّارٍ (٧) ، حدثنا حاتم بن إسماعيل، حدَّثنا الجُعَيدُ بنُ عبدِ الرحمنِ، قال: سمعتُ السائب بن
ج ٧ ص ٣١٩يزيد يقولُ: ذهَبَتْ بي خالتي إلى رسولِ اللهِ ﷺ ، فقالَتْ: يا رسول اللَّهِ، إِنَّ (١) ابنَ أُخْتِي وَجِعٌ، فَدَعَا لي، ومسح برَأْسِي، ثم توضأ، فشَرِبْتُ مِن وَضُوئِهِ، ثُمَّ قُمْتُ خلفَ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إلى خاتمه بينَ كتِفَيْهِ كأَنَّه زِرُّ الحَجَلَةِ (٢) .
-
اختُلِف في وقتِ وفاتِه، واختلف في سِنَّه ومَوْلدِه؛ فقيل: تُوفِّيَ سنة ثمانين، وقيل: سنةَ سِتّ وثمانين، وقيل: سنة إحدى وتسعين، وهو ابن أربع وتسعين سنة، [وقيل: بل] (٣) تُوفِّي وهو ابنُ سِتّ وتسعين.
وقال الواقدي: وُلِد السائب بن يزيد ابنُ أختِ النَّمِر - وهو رجل مِن كِنْدةَ مِن أنفُسِهم، له حلفٌ في قريش - في سنة ثلاث من التاريخ (٤) .