باب سهيل

١٧ فقرة، ج ٧ ص ٣٢٠

  1. [٢٤٩٤] سهيلُ بن رافع بن أبي عمرِو بن عائذِ - قال ابنُ هشامٍ (١) : ويُقالُ: عابد (٢) - بن ثعلبةَ بنِ غَنْمِ بنِ مالك بنِ النَّجَّارِ (٣) ، شهد بدرًا، قال موسى بن عقبة: كان لسهيل بن رافع ولأخيه (٤) مسجد رسولِ اللهِ ﷺ مِرْبَدًا (٥) .

    ج ٧ ص ٣٢٠
  2. شهد سهيل [بن رافع] (٦) هذا بدرًا وأُحدًا والخندق والمشاهد كلها (٧) ، وتُوفَّى في خلافة عمر بن الخطاب.

  3. [٢٤٩٥] سهيل بن عمرو بن أبي عمرو (٨) الأنصاري (٩) ، ذكره ابنُ الكلبي فيمَن شهد صِفِّينَ مِن البدريين، فقال: سُهَيل بن عمرو

    ج ٧ ص ٣٢١الأنصاريُّ، شهد بدرًا، وقُتِل مع عليّ (١) بِصِفِّينَ (٢) .

    قال أبو عمر: وكانَتْ (٣) صِفِّين سنةَ سبع وثلاثين.

    قال أبو عمر: مَن جعَل سهيل بن عمرو بن أبي عمرو وسهيل بن رافع بن أبي عمرو واحدًا فقد غلِط ووَهِم ولم يعلم، والله أعلم.

  4. [٢٤٩٦] سُهَيلُ ابنُ بيضاءَ القُرَشِيُّ الفِهْرِيُّ (٤) ، يُكنى أبا أُمَيَّةَ فيما زعم بعضُهم، والبيضاءُ أُمُّه [التى كان يُنسَبُ إليها] (٥) ، اسمُها دَعْدٌ بنتُ الجَحْدَمِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ ضَبَّةَ بنِ الحارث بن فهر بن مالك (٦) ، وهو سهيل ابنُ عمرو بن وهب، وقيل: سُهَيل بن وهبِ بن ربيعة بن هلالِ بنِ أُهَيبِ بن [مالك بنِ] (٧) ضَبَّةَ بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، وقيل (٨) : سهيل ابنُ البيضاء (٩) هو سهيل بن عمرو بن

    ج ٧ ص ٣٢٢وهبِ بنِ ربيعةَ بن هلال، النَّسَبَ كما ذكرنا.

  5. خرَج سهيلٌ مُهاجِرًا إلى أرض الحبشة حتى فَشا الإسلام وظهر، ثم قدم على رسول الله ﷺ مكةَ (١) ، فأقام معه حتى هاجر، وهاجر سهيل، فجمع (٢) الهجرتين جميعًا، ثم شهد بدرًا، ومات بالمدينة في حياة رسول الله ﷺ سنة تسعٍ، وصلى عليه رسول الله ﷺ في المسجد (٣) .

  6. روى سفيانُ بنُ عُيّينةَ، عن علي بن زيد بن جُدْعَانَ، عن أنس بن مالك قال: كان أَسَنَّ أصحاب رسول الله ﷺ أبو بكرٍ وسُهَيل ابنُ بيضاء (٤) .

  7. وروى الدَّرَاوَرْدِيُّ، عن عبد الواحد بن حمزة، عن عَبَّادِ (٥) بن عبدِ اللَّهِ بن الزبير، عن عائشة، قالت: صلَّى رسولُ اللهِ ﷺ على سهيل ابن بيضاء في المسجد (٦) .

  8. [٢٤٩٧] سهيل بن عامرِ بنِ سعدٍ الأنصاريُّ (١) ، استشهد يومَ بئرِ معونة.

    ج ٧ ص ٣٢٣
  9. [٢٤٩٨] سهيل بن عمرو بنِ عبدِ شمس بنِ عبدِ وُدِّ بن نصرِ بنِ مالك بنِ حِسْلِ بنِ عامرِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غالب القُرَشِيُّ العَامِرِيُّ (٢) ، يُكنَى أبا يزيد، كان أحد الأشراف من قريش وسادتهم (٣) في الجاهلية، أُسر يوم بدر كافرًا، وكان خطيب قريش، فقال عمر: يا رسولَ اللهِ، انزع ثَنتيه (٤) ، فلا يقومُ عليك خطيبًا أبدًا، فقال (٥) : "دَعُه؛ فعسى أن يقوم مَقَامًا تَحمَدُه" .

  10. وكان الذي أسره مالك بن الدُّخْشم، فقال في ذلك:

    أَسرتُ سُهَيلا [فما أبتغي] (٦) … أسيرًا به مِن جميع الأُمم

    [وخِنْدِفُ تعلمُ] (٧) أنَّ الفتى … سُهَيلًا فَنَاها إذا تُصْطَلَمْ (٨)

    ج ٧ ص ٣٢٤ضَرَبتُ بذِي الشَّفْرِ (١) حتى انثى … وأكرَهتُ سيفي (٢) على ذِي العَلَمُ

    فقدم (٣) مِكْرَرُ بنُ حفص (٤) بنِ الأَخْيف (٥) العامري فقاطعهم في فدائه، وقال (٦) : ضعوا رِجْلي في القِد (٧) حتى يأتيكم الفداء، ففعلوا (٨) .

  11. وكان سهيلٌ أَعْلَمَ مشقوق الشَّفة، وهو الذي جاء [في الصلح] (٩) يومَ الحديبية، فقال رسولُ اللهِ ﷺ حين رآه: "قد سَهُلَ (١٠) أمرُكم" ، وعقد مع رسولِ اللهِ ﷺ الصلح يومئذ، وهو كان مُتَوَلّي ذلك دون سائر قريش (١١) ، وهو الذي مدحه أُمَيَّةُ بنُ

  12. أبي الصَّلتِ، فقال (١) :
  13. أبا يزيد رأيتُ سَيْبَك (٢) واسعًا … وسِجَالَ كَفِّك [تَستَهِلُّ وتَمْطُرُ] (٣)

  14. وقال فيه ابنُ قيس الرُّقَيَّاتِ حينَ منع خُزاعةَ مِن بني بكرٍ بعد الحديبية، وكانوا أخواله، فقال (٤) :

    منهم ذو النَّدَى سُهَيل (٥) بن عمرو … عِصْمةُ الناس حين جُبَّ (٦) الوفاء

    حاط أخواله خُزاعةَ لمَّا … كَثُرتهم بمكة الأحياءُ

    وكان المقام الذي قامه في الإسلام الذي قاله (٧) رسول الله ﷺ لعمرَ: "دَعْه، فعسى أن يقومَ مَقامًا تَحمَدُه" ، فكان مقامه في ذلك أنَّه لمَّا ماج أهل مكة عند وفاة النبي ﷺ وارْتدِادِ (٨) مَنِ ارتَدَّ مِن العرب قام (٩) سهيل بن عمرو خطيبًا، فقال: واللهِ إِنِّي لأعلمُ أنَّ هذا الدِّينَ سَيَمتَدُّ امتداد الشمس في طُلُوعِها إلى غُرُوبِها، فلا يَغُرَّنَّكُم هذا مِن أنفسكم - يعني أبا سفيان - فإنَّه ليَعْلَمُ مِن هذا الأمر ما أعلم، ولكنَّه

    ج ٧ ص ٣٢٦قد جَثَمَ (١) على صدرِه حسدُ بني هاشم، وأتى في خطبته بمثل ما جاء به (٢) أبو بكر الصِّدِّيقُ بالمدينة، فكان ذلك معنى قول رسولِ اللهِ ﷺ فيه لعمر (٣) ، والله أعلم.

  15. روى ابن المبارك، قال: حدثنا جرير بن حازم، قال: سمعتُ الحسن، يقولُ: [حضر الناسُ] (٤) باب عمر بن الخطاب وفيهم سهيل ابن عمرو، وأبو سفيان بن حرب، وأولئك الشيوخ من قريش، فخرج آذِنُه، فجعل يأذَنُ (٥) لأهل بدرٍ؛ لصهيب، وبلال، وأهل بدر، وكان يُحِبُّهم، وكان قد أوصى بهم، فقال أبو سفيان: ما رأيتُ (٦) كاليوم قَطُّ، إنَّه ليُؤذَنُ لهؤلاء العبيد ونحن جلوس لا يُلْتَفتُ إلينا، فقال سهيل ابن عمرو قال الحسن -: ويا له من رجل ما كان أعقله -: أيُّها القومُ، إنِّي والله قد أرَى الذي في وُجُوهِكم؛ فإن كنتُم غِضَابًا فاغضبوا على أنفسكم، دُعِي القومُ ودُعِيتُم، فأسرعوا وأبطَأْتُم، أما واللهِ لَمَا سبقوكم به مِن الفضل أشدُّ عليكم فوتًا مِن بابكم هذا الذي تتنافسون عليه (٧) ، ثم قال: أيُّها القومُ، إِنَّ هؤلاء القوم (٢) قد سبقوكم

    ج ٧ ص ٣٢٧بما تَرَوْن، ولا سبيل لكم والله إلى ما سبَقوكم إليه، فانظُروا هذا الجهاد فالزموه، عسى الله أن يرزقكم شهادةً، ثم نفَضَ ثوبه (١) ، فقام ولحق بالشام، قال (٢) الحسنُ: فصدق، والله لا يجعل الله عبدا له (٣) أسرع إليه كعبدٍ أبطأ عنه (٤) .

  16. وذكر الزُّبَيرُ، عن عمه مصعب، عن نوفل بن عُمارة، قال: جاء الحارث بن هشام وسهيل بن عمرو إلى عمر بن الخطاب، فجَلَسا وهو بينهما، فجعل المهاجرون الأوَّلون يأتون عمر، فيقولُ: هلهنا ياسهيل، هلهنا [يا حارثُ] (٥) ، فَيُنَجِّيهما عنه (٦) ، فجعل الأنصارُ يَأْتون فَيُنَجِّيهما عنه كذلك، حتى صارا (٧) في آخرِ الناسِ، فلما خرجا مِن عند عمر، قال الحارثُ بنُ هشام لسهيل بن عمرو: ألم (٨) تَرَ ما صُنع بنا؟ فقال له (٩) سهيل: إِنَّه (١٠) الرجل لا لوم عليه؛ ينبغي أن نرجع

    ج ٧ ص ٣٢٨باللَّوم على أنفسنا، دُعِيَ القومُ فأسرعوا، ودعينا فأَبْطَأنا، فلما قام (١) من عند عمر أتياه، فقالا له (٢) : يا أمير المؤمنين، قد رَأَيْنا ما فعلت بنا اليوم، وعلمنا أنَّا (٣) أُتِينَا مِن قِبل أنفسنا، فهل من شيء نستدرك به ما فاتنا من الفضل؟ فقال: لا أعلَمُه (٤) إِلَّا هذا الوجه، وأشار لهما إلى ثغر الروم، فخرجا إلى الشام (٥) فماتا بها (٦) .

    قالوا: وكان سهيل بن عمرو بعد أن أسلم كثير الصلاة والصوم والصدقة، وخرج بجماعة أهلِه إلَّا بنتَه (٧) هندًا إلى الشامِ مجاهدًا حتى ماتوا كلُّهم هناك (٨) ، فلم يبق من ولده أحدٌ إِلَّا [ابنته هندا] (٩) ، وفاختة بنت عتبة بن سهيل، فقدم بها على عمر، فزَوَّجَها عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وكان الحارثُ قد خرج مع سهيل، فلم يرجع ممن خرج معهما إلا عبد الرحمن (١٠) ، وفاخته، فقال: زَوجوا الشريد

    ج ٧ ص ٣٢٩الشَّرِيدَةَ، ففعَلوا، فنشَر الله منهما عددًا كثيرًا (١) .

    قال المَدائنيُّ: قُتِل سهيل بن عمرو باليرموك (٢) ، وقيل: بل مات في طاعون عمواس.

  17. [٢٤٩٩] سهيلُ بنُ عَدِيٍّ الأَزْدِيُّ (٣) ، مِن أَزْدِ شَنُوءَةَ، حليف بني عبد الأشهل من الأنصار، قُتِل يوم اليمامة شهيدًا.