باب سويد

٢٠ فقرة، ج ٧ ص ٣٣٠

  1. [٢٥٠٠] سُوَيدُ بنُ الصامتِ الأوسِيُّ (١) ، لقِيَ النبي ﷺ بسوق ذي المجاز من مكةَ في حَجَّةٍ حَجَّها سُوَيدٌ على ما كانوا يَحُجُونَ عليه في الجاهلية، وذلك في أَوَّلِ مَبْعَث النبي ﷺ ودعائه إلى الله عز وجل ، فدعاه رسولُ اللهِ ﷺ إلى الإسلام، فلم يَرُدَّ عليه سُوَيدٌ شيئًا، ولم يُظهِرْ له قبول ما دَعاه إليه، وقال له: لا أُبعد ما جئتَ به، ثم انصرف إلى قومه بالمدينةِ، فَيَزعُمُ قومه أنَّه مات مسلمًا وهو شيخُ كبير، قتلته الخزرجُ في وقعةٍ كانَتْ بين الأوس والخزرج، وذلك قبل (٢) بعاث.

    قال أبو عمر: أنا شاكٌّ في إسلام سُوَيدِ بنِ الصَّامِتِ، كما (٣) شَكَّ فيه غيري ممن ألَّفَ (٤) في هذا الشأن قبلي، والله أعلمُ (٥) .

    ج ٧ ص ٣٣٠
  2. وكان شاعرًا مُحْسِنًا كثيرَ الحِكَم في شعره، وكان قومُه يَدْعُونه الكامل (٦) لحِكْمةِ (٧) شِعْرِه وشَرَفه فيهم، وهو القائل (٨) :

    ج ٧ ص ٣٣١ألَا رُبَّ مَن تَدْعُو صَدِيقًا ولو تَرَى … مقالته بالغَيْبِ ساءَك ما يَفْرِي

    وهو شعر حسن، وله أشعارٌ حِسَانٌ.

  3. ذكر ابن إسحاق، قال (١) : حدثني عاصم بن عمر (٢) بن قتادة

    الظُّفَريُّ، عن أشياخ مِن قومِه، قالوا: قدم سُوَيدُ بنُ الصامت أخو بني عمرو بن عوف مكةَ حَاجًا أو (٣) مُعتَمِرًا، قال: وكان يُسَمِّيه (٤) قومُه (٥) الكامل، وسُوَيدُ بنُ الصَّامِتِ هو القائل:

    أَلا رُبَّ مَن تَدْعُو صَدِيقًا ولو تَرَى … مقالته بالغيب ساءَك ما يَفْرِي

    مَقَالته كالشُّهدِ (٦) ما كان شاهِدًا … وبالغيب مأثورٌ (٧) على ثُغْرةِ النَّحْرِ

    يَسُرُّك بَادِيهِ وتحتَ أَدِيمِه … منيحة (٨) غِش (٩) تَفْتَرِى (١٠) عَقَبَ الظَّهْرِ

    تُبِينُ لك العَيْنانِ ما هو (١١) كاتِمٌ … [وما جَنَّ بالبغضاء] (١٢) والنَّظَرِ الشَّزْرِ

    ج ٧ ص ٣٣٢فَرِشْنِي بخيرٍ طالما قد بَرَيْتَني … وخيرُ المَوَالِي مَن يَرِيشُ ولا يَبْرِي

    [٢٥٠١] سُوَيدُ بنُ (١) مَخْشِيٍّ أبو مَخْشِيٍّ الطائيُّ (٢) ، وقيل فيه: أَرْبَدُ (٣) بنُ مَخْشِيٍّ، ذكره أبو معشرٍ وغيره فيمن شهد بدرًا (٤) .

  4. [٢٥٠٢] سُوَيدُ بنُ مُقَرِّنِ بن عائذ المُزَنيُّ (٥) ، أخو النُّعْمَانِ بنِ مُقَرْنٍ، يُكنى أبا، عَدِيٍّ، وقيل: يُكنَى (٦) أبا عمرو.

  5. روى شعبة، عن حُصَينٍ، عن (٧) هلالِ بنِ يَسَافٍ، قال: كُنَّا نَبِيعُ البَزَّ (٨) في دارِ سُوَيدِ بنِ مُقَرِّنٍ، فخرَجتْ جارية (٩) ، فقالت لرجلٍ مِنَّا كلمةٌ فَلَطَمَها، فَغَضِبَ سُوَيدٌ، وقال: لَعَمتَ وجهها (١٠) ؟! لقد رأيتني سابع سبعة من إخوتي (١١) مع رسولِ اللَّه ﷺ ما لنا خادم إلا واحدةً،

    ج ٧ ص ٣٣٣فَلَطَمها أَحَدُنا، فأمرنا رسولُ اللهِ ﷺ فَأَعْتَقْناها (١) .

  6. يُعُّد في الكوفيِّين، وبالكوفة مات، روى عنه الكوفيون.

  7. [٢٥٠٣] سُوَيدُ بنُ النَّعْمانِ (٢) بن مالك بن عائذِ (٣) بنِ مَجْدَعَةَ بنِ جُشم بن حارثة الأنصارِيُّ (٤) ، شهد بيعةَ الرّضوانِ، وقيل: إنَّه شهد أحدًا وما بعدها مِن المشاهد مع رسولِ اللهِ ﷺ ، يُعَدُّ في أهل المدينة، روى عنه يُشيرُ بنُ يسارٍ (٥) .

  8. [٢٥٠٤] سُوَيدُ بنُ قيسٍ (٦) ، قال: جَلَبَتُ أنا ومَخْرَفةُ (٧) العَبْدِيُّ بَزَّا

    ج ٧ ص ٣٣٤من هجرَ، وأَتينا به مكة، فأَتانا النبيُّ ﷺ فابتاعَ مِنَّا رِجْلَ سراويل، وثَمَّ وَزَّانُ يَزِنُ بالأَجْرِ (١) ، فقال له رسولُ اللهِ ﷺ : "يا وَزَّانُ، زِنْ وأَرجِحْ" (٢) ، يُختلف في حديثه، روى عنه سماك بن حربٍ، يُعَدُّ في الكوفيِّين.

  9. [٢٥٠٥] سُوَيدُ بنُ حنظلة (٣) ، لا أعرفُ له نَسَبًا، حديثه عند إسرائيل، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن جَدَّتِهِ، عن أبيها سُوَيدِ بنِ حنظلة، قال: خَرَجْنا نُرِيدُ رسولَ اللهِ ﷺ ومعنا وائل بن حُجْرٍ الحضرميُّ، فَأَخَذه عَدُوٌّ له، فَتَحَرَّجَ القومُ أن يحلفوا، وحَلَفْتُ أنَّه أخي، فَخَلُّوا سبيله، فأتينا النبي ﷺ فأخبرتُه، فقال: "صَدَقت (٤) ، المسلم أخو المسلم" (٥) ، لا أعلم (٦) له (٧) غير هذا الحديث.

  10. [٢٥٠٦] سُوَيدُ بنُ عمرٍو (١) ، قتِل يومَ مُؤْتَةً شهيدًا، وكان رسول الله ﷺ قد آخى بينَه وبينَ (٢) وهبِ بن سعد بن أبي سرح العامريِّ.

    ج ٧ ص ٣٣٥
  11. [٢٥٠٧] سُوَيدٌ الأنصاري (٣) ، ويُقالُ: الجُهَنِيُّ، ويُقالُ: المُزَنيُّ، حليف للأنصارِ، والد عقبة أو عتبة بن سُوَيدٍ، مَدَني، روى عنه ابنه عقبةُ مِن حديث شعيب بن أبي حمزةَ، عن الزهري، قال: أخبرني عقبةُ بنُ سُوَيدٍ، أنَّه سمع أباه، وكان من أصحاب النبي ﷺ (٤) .

  12. وروى عن عقبة: الزُّهري وربيعةُ حديثه في اللُّقَطَةِ وفي وفي أُحدٍ: "جبلٌ يُحِبُّنا ونُحِبُّه" (٥) ، حديثان صحيحان.

  13. [٢٥٠٨] سُوَيدُ بنُ عامر الأنصارِيُّ (١) ، روى عنه مُجَمِّعُ بن يحيى، وهو أحد عمومته، حديثه (٢) أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "بُلُّوا (٣) أرحامكم ولو بالسَّلام" (٤) .

    ج ٧ ص ٣٣٦
  14. [٢٥٠٩] سُوَيدُ بنُ هُبَيرةَ بنِ عبدِ الحارث الدِّيلي (٥) ، وقيل: العَبْديُّ، وقيل: العَدَوِيُّ، حديثه عن (٦) النبي ﷺ أنه قال: "خيرُ] مال الرجل] (٧) المسلم سِكَةٌ مَأبورةٌ، أو مُهْرَةٌ مَأْمورةٌ" (٨) ، حديثه عند

    ج ٧ ص ٣٣٧أبي نعامة، عن (١) إياس بن زُهَيْرٍ، عنه، من روايةِ رَوْحِ بنِ عُبادةَ، عن أبي نعامة عن إياس بن زُهَير، عن سُوَيدِ بنِ هُبَيرةَ، قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ (٢) ، وقال عبد الوارث، ومعاذ بن معاذ، عن أبي نعامة، عن إياس بن زُهَيْرٍ، عن سُوَيدِ بنِ هُبَيرةَ، قال: بَلَغَني عن النبي ﷺ (٣) .

  15. [٢٥١٠] سُوَيدُ بنُ طارق (٤) ، ويُقالُ: طارقُ بنُ سُوَيدٍ، وهو

    ج ٧ ص ٣٣٨الصوابُ، وهو من حضرموتَ، و [قد ذكَرْناه] (١) في باب طارقٍ (٢) .

  16. [حدثنا عبد الوارث] (٣) ، حدَّثنا قاسم، حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدَّثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل، عن أبيه، أنَّ (٤) سُوَيدَ بنَ طارقٍ أو طارق بنَ سُوَيدٍ سأل النبي ﷺ عن الخمر فنهاه، فقال: يا رسولَ اللَّهِ، إِنَّها دواءٌ، قال: "لا (٥) ، ولكنها داءٌ" ، هكذا قال شعبةُ: سُوَيدُ بنُ طارق أو طارقُ بنُ سويد، على الشَّك (٦) ، وقال حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: عن سماك، عن عَلْقمة ابن وائل، عن طارق بنِ سُوَيدٍ، ولم يَشك ولم يَقُلْ: عن أبيه (٧) .

  17. [٢٥١١] سُوَيدُ بنُ جَبَلَةَ الفَزارِيُّ (٨) ، روى عن النبي ﷺ ، وأدخله

    ج ٧ ص ٣٣٩أبو زرعة الدِّمشقيُّ في "مسندِ الشاميين" فغلط، وليسَتْ له صحبة، وحديثه مرسل، أنكر ذلك عليه (١) أبو حاتم الرازي (٢) .

  18. [٢٥١٢] سُوَيدُ بنُ غَفَلَةَ بنِ عَوْسجةَ الجُعْفِي (٣) ، يُكنى أبا أُمَيَّةَ، أدرك [الجاهلية، ولم يَرَ] (٤) النبي ﷺ ، وكان شريكًا لعمر في الجاهلية، وكان أَسَنَّ مِن عمرَ؛ لأنَّه وُلِد عام الفيل، وكان قد أَدَّى الصدقة إلى مُصَدِّقِ (٥) النبي ﷺ ، ثم قدم المدينة يوم دفن النبي ﷺ ثم شهد القادسية، فَصَاحَ الناسُ: الأسد الأسد، فخرج إليه سُوَيدُ بنُ غَفَلَةً، فضرب (٦) الأسد على رأسه، فَمَرَّ سيفه في فَقَارِ ظهره، وخرج مِن عُكْوةِ ذَنَبِه، وأصابَ حَجَرًا فَفَلَقَه (٧) ، روى هذه الحكاية فلفل (٨) الجُعْفِيُّ، ثم شهد سُوَيدُ بنُ غَفَلةَ مع عليٍّ صِفِّينَ.

    ج ٧ ص ٣٤٠وقال عاصمُ بن كُلَيبِ الجَرْمِيُّ: تَزَوَّجَ سُوَيدُ بنُ غَفَلةَ جاريةً بكرًا، وهو ابنُ مائة سنة (١) وسِتّ عَشرةَ سنةً فافْتَضَّها (٢) .

    قال أبو (٣) نعيمٍ: حدثنا حنشُ (٤) بن الحارث، قال: كان سُوَيدُ بنُ غَفَلَةَ يَمُرُّ بِنا، وله امرأةٌ في النَّخَع، فكان (٥) يَخْتلِفُ إليها، وقد أَتَتْ عليه سبع وعشرون ومائة سنة (٦) .

  19. وروى أبو ليلى الكِنْدِيُّ، عن سُوَيدِ بنِ غَفَلَةَ، قال: أَتانا مُصَدِّقُ النبي ﷺ ، فأخَذْتُ بيده، أو أخذ بيدي، فقَرَأْتُ في عهده: "لا يُجْمَعُ (٧) بينَ مُفْتَرِقٍ (٨) ، ولا يُفَرَّقُ (٩) بَينَ مُجتَمِع خشيةَ الصَّدقةِ" ، وذكر تمام الخبر (١٠) .

  20. سكَن الكوفة، وماتَ بها في زمن الحجَّاج سنة إحدى وثمانين، وهو ابن مائةٍ (١) وخمس وعشرين سنة (٢) ، وقيل (٣) : سبع وعشرين ومائة سنة.

    ج ٧ ص ٣٤١