باب الزاي
٢٤ فقرة، ج ٨ ص ١٦١
- ج ٨ ص ١٦١
[٢٩٠٤] أبو زيدٍ الأنصارِيُّ (١) ، اسمُه قيسُ بنُ السَّكَنِ بنِ قيسِ بنِ زَعُوراءَ بنِ حرامِ بنِ جُنْدَبِ بنِ عامرِ بنِ غَنْمِ بنِ عَدِيِّ بنِ النَّجَّارِ، شهِد بدرًا، قال الواقدِيُّ: هو أحدُ الذينَ جمَعوا القرآنَ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ ، وهو قولُ أنسِ بنِ مالكٍ؛ لأنَّه قال فيه: أحدُ عُمومتي (٢) .
قال موسى بنُ عقبةَ، عن ابنِ شهابٍ: قُتِل أبو زيدٍ قيسُ بنُ السَّكَنِ يومَ جسرِ أبي عُبَيدٍ على رأسِ خمسَ عَشْرةَ سنةً [مِن الهجْرةِ] (٣) .
-
[٢٩٠٥] أبو زيدٍ الأنصارِيُّ (٤) ، سعدُ بنُ عُبَيدِ بنِ النُّعْمانِ بنِ قيسِ بنِ عمرِو بنِ زيدِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ ضُبَيعةَ بنِ زيدِ بنِ مالِك بنِ عوفِ بنِ عمرِو بن عوفِ بنِ مالِك بنِ الأوسِ، يُقالُ: إِنَّه أحدُ الذينَ جمَعوا القرآنَ على عهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ . قالَتْه طائفةٌ؛ منهم محمدُ بنُ نُمَيرٍ (٥) ، وقد يجوزُ أن يكونا جميعًا جمَعا القرآنَ.
- ج ٨ ص ١٦٢
وروَى قتادةُ عن أنسٍ، قال: افتَخَرَ الحَيَّانِ الأوسُ والخَزْرجُ، فقالت الأوسُ: مِنَّا غَسِيلُ الملائكةِ حنظلةُ بنُ أبي عامرٍ، ومِنَّا الذي حَمَتْه الدَّبْرُ عاصمُ بنُ ثابتٍ، ومِنَّا الذي اهتزَّ لموتِه العرشُ سعدُ بنُ معاذٍ، ومِنَّا (١) مَن أُجِيزتْ شهادتُه بشهادةِ رجلَيْنِ؛ خُزَيمةُ بنُ ثابتٍ، فقالت الخزرجُ: منَّا أربعةٌ جمَعوا القرآنَ على عهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ : أُبَيُّ بنُ كعبٍ، ومعاذُ بنُ جبلٍ، وزيدُ بنُ ثابتٍ، وأبو زيدٍ (٢) ، [وهذا يشهدُ لقولِ] (٣) الواقدِيِّ (٤) .
-
وروَى الثوريُّ، عن قيسِ بنِ مسلمٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي ليلى، قال: خَطَبَنا رجلٌ مِن أصحابِ محمدٍ ﷺ يُقالُ له: سعدُ بنُ عُبَيدٍ، فقال: إنَّا لاقُو العدوِّ غدًا إن شاء اللَّهُ، وإِنَّا مُستشهَدون، فلا تَغْسِلُنَّ عَنَّا دَمًا، ولا نُكَفَّنُ إلا في ثوبٍ كان علينا (٥) .
قال الواقدِيُّ: سعدُ بن عُبَيدِ بن النُّعْمانِ، هو أبو زيدٍ الذي كان يُقالُ له: سعدٌ القارِئُ، يُكنَى أبا عُمَيرٍ بابنِه عُمَيرِ بنِ سعدٍ، وعُمَيرٌ ابنُه كان واليًا لعمرَ على بعضِ الشامِ.
ج ٨ ص ١٦٣قال: وقُتِل أبو زيدٍ سعدُ بنُ عُبَيدٍ يومَ القادسيةِ مع سعدِ بنِ أبي وَقَّاصٍ، وهو ابنُ أربعٍ وسِتِّينَ، هذا كلُّه من قولِ الواقدِيِّ (١) ، وغيرُه يُصَحِّحُ أنَّهما جميعًا جمَعا القرآنَ على عهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ .
-
[٢٩٠٦] أبو زيدٍ عمرُو بنُ أخطبَ الأنصارِيُّ (٢) ، قيل: إنَّه مِن ولدِ عَدِيِّ بنِ ثعلبةَ بنِ حارثةَ بنِ عمرِو بنِ عامرٍ، إخْوةِ (٣) الأوسِ والخزرجِ، ومَن قال هذا، نسَبه: عمرُو بنُ أَخطبَ بنِ رفاعةَ بنِ محمودِ بنِ بشرِ بنِ عبدِ اللَّهِ بن الضيفِ بنِ أحمرَ بنِ عَدِيِّ بنِ ثعلبةَ بن حارثةَ بنِ عمرِو بنِ عامرٍ الأنصارِيُّ، ويُقالُ: بل هو مِن بني الحارثِ بنِ الخزرجِ، له صحبةٌ وروايةٌ، وهو جَدُّ عَزْرةَ بنِ ثابتٍ المُحَدِّثِ، وكان عَزْرةُ (٤) يقولُ: جَدِّي هو أحدُ الذين جمَعوا القرآنَ على عهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ (٥) ، ولا يَصِحُّ ذلك، وكان عمرُو بنُ أَخطبَ أبو زيدٍ هذا قد غَزَا مع رسولِ اللَّهِ ﷺ غَزَواتٍ، ومسَح (٦) رأسَه، ودَعا له بالجمالِ، فيُقالُ: إنَّه بلَغ مائةَ سنةٍ ونَيِّفًا، وما في رأسِه ولحيتِه إلا نُبَذٌ مِن شَعَرٍ أبيضَ (٧) .
- ج ٨ ص ١٦٤
[٢٩٠٧] أبو زيدٍ الأنصارِيُّ (١) ، جَدُّ أبي زيدٍ النحويِّ صاحبِ الغريبِ، هو مِن بني الحارثِ بنِ الخزرجِ، له صحبةٌ.
قال محمدُ بنُ نُمَيرٍ وغيرُه: أبو زيدٍ ثلاثةٌ: أبو زيدٍ الذي جمَع القرآنَ على عهد رسولِ اللهِ ﷺ ، وأبو زيدٍ جَدُّ عَزْرةَ بنِ ثابتٍ، وأبو زيدٍ جَدُّ أبي زيدٍ، صاحبِ النحوِ، من بني الحارثِ بن الخزرجِ.
قال أبو عمرَ: بل هم سِتَّةٌ كلُّهم غَلَبَتْ عليه كنيتُه، قد ذكَرْتُهم والحمدُ للَّهِ، ويُكنَى مِن الصَّحابةِ أبا زيدٍ: أسامةُ بنُ زيدٍ، [وقُطْبةُ بنُ عمرٍو (٢) ، وعامِرُ بن حديدةَ] (٣) ، وثابتُ بنُ الضَّحَّاكِ.
-
[٢٩٠٨] أبو زيدٍ الأنصارِيُّ (٤) ، آخرُ، قال عَبَّاسٌ: سمِعتُ يحيى بنَ مَعِينٍ وسُئِل عن أبي زيدٍ الذي يُقالُ: إِنَّه جمَع القرآنَ على عهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ : مَن هو؟ فقال: ثابتُ بنُ زيدٍ (٥) .
-
[قال أبو عمرَ] (٦) : لا أعْلَمُه قالَه غيرُه، واللهُ أعلمُ.
- ج ٨ ص ١٦٥
[٢٩٠٩] أبو زيدٍ (١) ، رجلٌ مِن الأنصارِ غيرُ هؤلاءِ، قيل: اسمُه أوسٌ، وقيل: معاذٌ، فيه نظرٌ، وقد قيل: إنَّه الذي جمَع القرآنَ على عهدِ النبيِّ ﷺ .
-
حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ المؤمنِ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عثمانَ بن ثابتٍ الصَّيْدَلانِيُّ ببغدادَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنَ إسحاقُ القاضي، قال: قال لي عليُّ بنُ المَدِينِيِّ: أبو زيدٍ الذي جمَع القرآنَ اسمُه أوسٌ (٢) .
-
[٢٩١٠] أبو زيدٍ الجَرْمِيُّ (٣) ، روَى عن النبيِّ ﷺ أنه قال: "لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنَّانٌ، ولا عاقٌّ، ولا مُدْمِنُ خمرٍ" ، حديثُه هذا يدورُ على عُبيدِ بنِ إسحاقَ، عن مسكينِ بنِ دينارٍ، عن مجاهدٍ، عن أبي زيدٍ الجَرْميِّ، عن النبيِّ ﷺ (٤) .
-
[٢٩١١] أبو زُهَيرٍ الثَّقَفيُّ الطَّائِفيُّ، والدُ أبي بكرِ بن أبي زُهَيرٍ (٥) ،
ج ٨ ص ١٦٦اختُلِف في اسمِه؛ فقيل: معاذٌ، وقيل: عَمَّارُ بنُ حُمَيدٍ.
-
يُعَدُّ في الحجازيِّين، وقيل: بل يُعَدُّ في الكوفيِّين، روَى عنه ابنُه أبو بكرٍ، ويروِي عن ابنِه إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ، وأُمَيَّةُ بنُ صفوانَ بنِ أُمَيَّةَ، قال عمرُو بنُ عليٍّ: أبو زُهَيرٍ الثَّقَفِيُّ، اسمُه معاذٌ، وهو أبو (١) أبي بكرِ بن أبي زُهَيْرٍ (٢) .
-
[٢٩١٢] أبو زُهَيرٍ الثَّقَفِيُّ (٣) ، آخرُ، ذكَره جماعةٌ في الصحابةِ، وجعَلوه غيرَ الأَوَّلِ، فقالوا: أبو زُهَيرِ بنُ معاذِ بن رباحٍ الثَّقَفِيُّ، له صحبةٌ، وقد ذكَر (٤) البخاريُّ، قال (٥) : قال عبدُ العظيمِ: سمِعتُ أبي، عن عمَّتِه سارةَ بنتِ مِقْسَمٍ، عن ميمونةَ بنتِ كَرْدَمٍ، وكانَتْ تحتَ أبي زُهَيرِ بنِ معاذِ بنِ رَبَاحٍ الثَّقَفِيِّ، وكان بينَ أَبي زُهَيرٍ وبينَ طلحةَ بن عُبَيدِ اللَّهِ صاحبِ النبيِّ ﷺ قَرابةٌ مِن قِبَلِ النساءِ.
-
أظنُّه الذي قبلَه، واللهُ أعلمُ، مِن [حديثِ هذا] (٦) عن النبيِّ ﷺ : "إذا سَمَّيْتُم فَعَبِّدُوا" (٧) .
- ج ٨ ص ١٦٧
[٢٩١٣] أبو زُهَيرٍ النُّمَيريُّ (١) ، قيل: اسمُه يحيى بنُ نُفَيْرٍ، روَى عن النبيِّ ﷺ : "لا تَقْتُلوا الجَرَادَ؛ فَإِنَّه جندُ اللَّهِ الأعظمُ" (٢) .
-
[٢٩١٤] أبو زُهَيرٍ الأَنْمارِيُّ (٣) ، وقيل: النُّمَيريُّ، وقيل: التَّمِيميُّ، حديثُه عن النبيِّ ﷺ في الدعاءِ، وفيه: "إذا دَعا أحدُكم فليَخْتِمْ بآمينَ؛ فإِنَّ آمينَ في الدعاءِ مثلُ الطابعِ على الصَّحِيفةِ" (٤) ، ليس إسنادُ حديثِه بالقائمِ، يُقالُ: اسمُه فلانُ بنُ شُرَحبيلٍ.
-
[٢٩١٥] أبو زُهَيرِ بنُ أُسَيدِ بنِ معاويةَ (٥) بنِ الحارثِ التَّمِيمِي (٦) ، وفَد على رسولِ اللهِ ﷺ مع قيسِ بنِ عاصمٍ، روَى عنه
ج ٨ ص ١٦٨عائذُ بنُ ربيعةَ (١) .
-
[٢٩١٦] أبو الزَّعْراءِ (٢) ، قال: خرجْتُ مع رسولِ اللَّهِ ﷺ في سفرٍ، فسَمِعتُه يقولُ: "غيرُ الدَّجَّالِ أخوفُ على أُمَّتِي مِن الدَّجَّالِ، أئمةٌ مُضِلُّون" ، رواه عبدُ اللَّهِ بنُ وهبٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عَيَّاشٍ القِنْبانيِّ، عن عبدِ اللَّهِ بن جُنادةَ المَعافِريِّ، عن أبي عبدِ الرحمنِ الحُبُلِيِّ، عن أبي الزَّعْراءِ (٣) .
-
[٢٩١٧] أبو زُرْعةَ (٤) مولى المِقدادِ بنِ الأسودِ (٥) ، اسمُه عبدُ الرحمنِ، لا تَصِحُّ له صحبةٌ ولا رُؤْيَةٌ (٦) ، حديثُه مرسلٌ، قال
ج ٨ ص ١٦٩البخاريُّ (١) : حديثُه منقطعٌ.
-
[٢٩١٨] أبو زَعْبةَ (٢) الشاعرُ (٣) ، ذكَره الطبريُّ فيمَن شهِد أُحُدًا مع النبيِّ ﷺ ، قال: واسمُه عامرُ بنُ كعبِ بن عمرِو بنِ خَديجٍ (٤) .
-
[٢٩١٩] أبو زينبَ (٥) ، الذي شهِد على الوليدِ بن عُقْبةَ، هو زُهَيرُ
ج ٨ ص ١٧٠ابنُ الحارثِ بنِ عوفِ بنِ كاسرِ الحجرِ، مَن ذكَره في الصَّحابةِ، فقد أخطَأ، ليس له شيءٌ يَدُلُّ على ذلك، واللهُ أعلمُ.
-
[٢٩٢٠] أبو زُرَارَةَ (١) الأنصارِيُّ (٢) ، مدنيٌّ، رَوى عنه محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ ثوبانَ، عن النبيِّ ﷺ أنه قال: "مَن سمِع النِّداءَ - يعني في الجمعةِ - فلم يُجِبْ، كُتِب مِن المُنافِقين" (٣) ، فيه نظرٌ.
-
[٢٩٢١] أبو زَمْعةَ البَلَويُّ (٤) ، ذكروه في الصحابةِ وفيمَن بايَع تحتَ الشجرةِ، ولا أعلَمُ له خبرًا، إلا أنَّه تُوفِّيِ بإفريقيةَ في غزاةِ (٥) معاويةَ بن حُدَيجٍ (٦) الأُولَى، فأمَرهم أن يُسَوُّوا قبرَه، فدفَنوه بالموضعِ المعروفِ بالبَلَويَّةِ اليومَ بالقيروانِ، قيل: اسمُه عُبَيدٌ (٧) .