باب الراء

٢٢ فقرة، ج ٨ ص ١٤٨

  1. [٢٨٨٧] أبو رفاعةَ العَدَويُّ (١) ، من بني عَدِيِّ بنِ عبدِ مناةَ (٢) بنِ أُدِّ بنِ طابِخةَ، أخي مُزَينةَ، نسَبه خليفةُ، فقال (٣) : أبو رفاعةَ اسمُه عبدُ اللَّهِ بنُ الحارثِ [بن عبدِ الحارثِ] (٤) بنِ أسدِ بنِ عَدِيِّ بنِ جَنْدَلِ بنِ عامرِ بنِ مالكِ بنِ تميمِ بنِ الدُّؤَلِ بنِ جيلِ (٥) بنِ عَدِيِّ بنِ عبدِ مناةَ [بنِ أُدِّ] (٦) ابن طابِخةَ بن إلياسَ بنِ مُضَرَ.

    قال أبو عمرَ: كان مِن فضلاءِ الصَّحابةِ، اختُلِف في اسمِه؛ فقيل: تميمُ (٧) بنُ أَسِيدٍ، [ويُقالُ (٨) : ابنُ أسدٍ] (٩) ، وقيل: عبدُ اللَّهِ بنُ

    ج ٨ ص ١٤٩الحارثِ، [وقيل: تَمِيمُ بنُ أوْسٍ، ولا يَصِحُّ] (١) ، يُعَدُّ في أهلِ البصرةِ، قُتِل بكَابُلَ سنةَ أربعٍ وأربعين، روَى عنه صِلَةُ بنُ أَشْيمَ، وحُمَيدُ بنُ هلالٍ، قال الدَّارقُطنيُّ: تميمُ بنُ أَسِيدٍ، بالفتحِ (٢) ، وقال غيرُه: بالضمِّ، فاللهُ أعلمُ.

    ج ٨ ص ١٤٨
  2. [٢٨٨٨] أبو الرُّومِ (٣) بنُ عُمَيرِ بنِ هاشمِ بن عبدِ منافِ بنِ عبدِ الدارِ بنِ قُصَيٍّ - أخو مصعبِ بنِ عُمَيرٍ - القُرَشِيُّ العَبْدريُّ (٤) ، أُمُّه أَمَةٌ (٥) رُوميَّةٌ، كان ممن هاجَر إلى أرضِ الحبشةِ مع أخيه مصعبِ بنِ عُمَيرٍ، قال محمدُ بنُ عمرَ: كان أبو الرُّومِ [قديمَ الإسلامِ بمكةَ، وهاجَر إلى أرضِ] (٦) الحبشةِ الهجرةَ الثانيةَ، وشهِد أُحُدًا (٧) .

    قال: وحدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ أبي الزِّنادِ، عن أبيه، قال: ليس أبو الرُّومِ [مِن مُهاجِرةِ] (٨) الحبشةِ، ولو كان منهم لشهِد بدرًا مع مَن شهِدها ممن رجَع مِن أرضِ الحبشةِ قبلَ بدرٍ، ولكنه قد شهِد

    ج ٨ ص ١٥٠أُحُدًا (١) .

    قال أبو عمرَ: قد هاجَر إلى أرضِ الحبشةِ، وقدِم المدينةَ ممن لم يُقَدَّرْ له شُهُودُ بدرٍ: جماعةٌ، وقُتِل أبو الرُّومِ يومَ اليرموكِ (٢) .

  3. [٢٨٨٩] أبو رافعٍ مَوْلَى النبيِّ ﷺ - (٣) ، اختُلِف في اسمِه؛ فقيل: إبراهيمُ، وقيل: أسلمُ، وقيل: هُرمُزُ، وقيل: ثابتٌ، كان قِبْطيًّا، واختُلِف فيمَن كان له قبلَ رسولِ اللَّهِ ﷺ ؛ فقيل: كان للعَبَّاسِ (٤) ، فوهَبه لرسولِ اللَّهِ ﷺ ، فلمَّا أسلَم العَبَّاسُ بَشَّرَ أبو رافعٍ رسولَ اللهِ ﷺ بإسلامِه، فأعتَقه، وقيل: كان لسعيدِ بنِ العاصِي أبي (٥) أُحَيحةَ، وقد تقدَّم مِن (٦) ذكِره في بابِ أسلمَ؛ لأنه أشهرُ أسمائِه، بما فيه كفايةٌ، ولم أَرَ لإعادةِ ذلك وجهًا (٧) .

  4. وتُوفِّي أبو رافعٍ في خلافةِ عثمانَ (١) ، وقيل: في خلافةِ عليٍّ، وهو الصَّوابُ إن شاء اللَّهُ (٢) .

    ج ٨ ص ١٥١
  5. [٢٨٩٠] أبو رافعٍ الصَّائغُ (٣) ، اسمُه نُفَيعٌ، لا أعرفُ لمَن وَلَاؤُه، ولا أقِفُ على نَسَبِه، وهو مشهورٌ مِن علماءِ التابِعين، أدرَك الجاهليَّةَ، روَى عنه ثابتٌ البُنَانيُّ، [وقَتادَةُ] (٤) ، وخِلَاسُ بنُ عمرٍو الهَجَريُّ، يُعَدُّ في البصريِّين، عُظْمُ روايتِه عن عمرَ وأبي هريرةَ، وفي روايةِ ثابتٍ البُنَانيِّ عنه، أنَّه قال: أطيبُ شيءٍ أكلتُه في الجاهليَّةِ، فذكَر عضوًا مِن سَبُعٍ (٥) .

  6. [٢٨٩١] أبو رُهْمٍ الغِفَاريُّ (١) ، اسمُه كُلثومُ بنُ [حُصَينِ - ويُقالُ] (٢) : حصنِ - بنِ خلفِ بنِ عُبَيدٍ، وقيل: ابنِ (٣) عُتْبةَ (٤) بنُ خلفٍ، وقيل: ابنِ خالدِ بنِ ثورِ بنِ غِفَارٍ، ويُقالُ: كلثومُ بنُ الحصينِ بن خالدِ بنِ المُعَيْسيرِ (٥) بنِ [بدرِ بنِ أحمسَ بنِ غِفَارٍ (٦) ] (٧) ، أسلَم بعدَ قُدُومِ النبيِّ ﷺ المدينةَ، وشهِد أُحُدًا، فرُمِي بسهمٍ في نَحْرِه، فَسُمِّيَ المنحورَ، ويُروَى أنَّه جاء إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ فبصَق عليه فبَرِئ (٨) ، وكان له منزلٌ بينَ غِفَارٍ والصَّفراءِ، وهي أرضُ كِنانةَ، واستخْلَفه رسولُ اللَّهِ ﷺ على المدينةِ مَرَّتَينِ؛ مَرَّةً في عمرةِ القضاءِ، وكان ممَّن بايَع قبلَ ذلك تحتَ الشجرةِ، ثم استخلَفه [رسولُ اللهِ ﷺ ] (٩) أيضًا

    ج ٨ ص ١٥٣على المدينةِ عامَ الفتحِ، فلم يَزَلْ عليها حتَّى انصرَف رسولُ اللَّهِ ﷺ مِن الطائفِ (١) .

    ج ٨ ص ١٥٢
  7. [٢٨٩٢] أبو رُهْمِ بنُ قيسٍ الأشعريُّ (٢) ، أخو أبي موسى الأشعريِّ، هاجَر إلى المدينةِ في البحرِ مع إخوتِه، وكانوا أربعةً: أبو موسى، وأبو بُرْدةَ عامرٌ (٣) ، وأبو رُهْمٍ، ومَجْديٌّ - [وقيل] (٤) : أبو رُهْمٍ اسمُه مَجْديٌّ - بنو قيسِ بنِ سُلَيمِ بنِ حَضَّار بنِ حربِ بنِ عامرِ بنِ غَنْمِ بن عَدِيٍّ بنِ وائلِ بن ناجِيةَ بن جُمَاهِرَ بنِ الأشعرِ بنِ أُدَدَ بنِ زيدٍ، قدِموا مكةَ في البحرِ، ثم قدِموا المدينةَ في البحرِ مع جعفرِ بنِ أبي طالبٍ من الحبشةِ حينَ افتتَح خيبرَ فأسهَم لهم مع مَن شهِدها (٥) .

  8. [٢٨٩٣] أبو رُهْمِ بنُ مُطعِمٍ الأَرْحَبيُّ الشاعرُ (٦) ، وأرحبُ في هَمْدانَ، هاجَر إلى النبيِّ ﷺ وهو ابنُ مائةٍ وخمسين سنةً، وقال (٧) :

    * وقبلَك ما فارَقتُ بالجَوفِ أَرْحَبَا *

    ج ٨ ص ١٥٤في أبياتٍ له، ذكَره ابنُ الكلبيِّ (١) ، وأما أبو رُهْمٍ السَّمَعِيُّ، ويُقالُ: السَّماعِيُّ (٢) ، فلا يَصِحُّ ذِكرُه في الصَّحابةِ؛ لأنه لم يُدرِكِ النبيَّ ﷺ ، ولكنَّه من كبار التابِعين، روَى عنه خالدُ بنُ معدانَ، واسمُه أحزابُ بنُ أَسِيدٍ (٣) .

  9. [٢٨٩٤] أبو رِمْثَةَ البَلَوِيُّ (٤) ، له صحبةٌ، سكَن مصرَ، وماتَ بإفريقيةَ، وأمَرهم إذا دفَنوه أن يُسَوُّوا قبرَه، حديثُه عندَ أهلِ مصرَ.

  10. [٢٨٩٥] أبو رِمْثةَ التَّيمِيُّ (٥) ، مِن تَيْمِ الرَّبابِ، ويُقالُ: التَّمِيمِيُّ، مِن ولدِ امرئِ القيسِ بن زيدِ مناةَ بنِ تميمٍ، قدِم على النبيِّ ﷺ مع

    ج ٨ ص ١٥٥ابنِه (١) ، فقال له رسولُ اللَّهِ ﷺ : "ما هذا منك؟ " ، قال: ابني، قال: "أمَا إنَّك (٢) لا تَجْنِي عليه، ولا يَجْنِي عليك" (٣) .

  11. اختُلِف في اسمِه (٤) كثيرًا؛ فقيل: حبيبُ بنُ حَيَّانَ، وقيل: حَيَّانُ بنُ وهبٍ، وقيل: رفاعةُ بنُ يثربيٍّ، وقيل: عُمارةُ بنُ يثربيِّ بنِ عوفٍ، [وقيل: يثربيُّ بنُ عوفٍ] (٥) ، عِدادُه في الكوفيِّين، روَى عنه إيادُ بنُ لَقِيطٍ.

  12. [٢٨٩٦] أبو ريحانةَ الأنصارِيُّ (٦) ، ويُقالُ: الأَزْدِيُّ، ويُقالُ: الدَّوسِيُّ، ويُقالُ: مَوْلَى النبيِّ ﷺ ، اسمُه شمعونُ، ويُقالُ: سمعونُ، والأَوَّلُ أكثرُ، عِدادُه في الشاميِّين، وقد ذكَرْناه في بابِ اسمِه في الشِّينِ (٧) .

  13. [٢٨٩٧] أبو رَزِينٍ العُقَيليُّ (٨) ، اسمُه لَقِيطُ بنُ عامرِ بنِ صَبِرةَ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ المُنْتَفِقِ بنِ عامرِ بنِ عَقِيلٍ، عِدادُه في أهلِ الطَّائِف، روَى

    ج ٨ ص ١٥٦عنه وكيعُ بنُ عُدُسَ، ويُقالُ: ابنُ حُدُسَ.

  14. [٢٨٩٨] أبو رَزِينٍ والدُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَزِينٍ (١) ، لم يَرْوِ عنه غيرُ ابنِه، وهما مجهولانِ، حديثُه في الصَّيدِ يَتَوارَى (٢) .

  15. [٢٨٩٩] أبو رُوَيحةَ الخَثْعَمِيُّ (٣) ، آخَى رسولُ اللَّهِ ﷺ بينَه وبينَ بلالِ بن رباحٍ مَوْلَى أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ، وكان بلالٌ يقولُ: أبو رُوَيحةَ أخي، قال لي رسولُ اللهِ ﷺ : "أنتَ أخوه وهو أخوك" (٤) .

  16. ورُوِيَ عن أبي رُوَيحةَ أنَّه قال: أَتَيتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ فعقَد لي لواءً، وقال: "اخرُجْ فَنَادِ: مَن دخَل تحتَ لواءِ أبي رُوَيحةَ فهو آمِنٌ" (٥) .

  17. يُقالُ: اسمُ أبي رُوَيحةَ هذا عبدُ اللَّهِ بنُ عبدِ الرحمنِ، عِدادُه في الشاميِّين.

    ج ٨ ص ١٥٧
  18. [٢٩٠٠] أبو راشدٍ عبدُ الرحمنِ أبو (١) راشدٍ الأَزْدِيُّ (٢) ، له سماعٌ مِن النبيِّ ﷺ ، كان اسمَه في الجاهليةِ عبدُ العُزَّى أبو مُغْوِيَةَ (٣) ، فقال له رسولُ اللَّهِ ﷺ : "أنتَ عبدُ الرحمنِ أبو راشدٍ" (٤) .

  19. [٢٩٠١] أبو الرَّمْداءِ - ويُقالُ: أبو الرَّبْداءِ (٥) - البَلَوِيُّ (٦) ، مَوْلًى لهم، وأكثرُ أهلِ الحديثِ يقولون: أبو الرَّمْداءِ، بالميمِ، وأهلُ مصرَ يقولون: أبو الرَّبْداءِ، بالباءِ.

  20. ذكَر ابنُ عُفَيرٍ، قال (٧) : أبو (٨) الرَّبْداءِ البَلَوِيُّ مَوْلًى لامرأةٍ مِن بَلِيٍّ،

    ج ٨ ص ١٥٨يُقالُ لها: الرَّبْداءُ بنتُ عمرِو بنِ عُمارةَ بنِ عَطِيَّةَ (١) ، ذُكِر أنَّ النَّبيَّ ﷺ مَرَّ به وهو يَرْعَى غنمًا لمولاتِه، وله فيها شاتانِ، فاسْتَسْقاه فحلَب له شاتَيْهِ، ثم راحَ وقد حَفَلَتا، فذكَر ذلك لمولاتِه، فقالت: أنتَ حرٌّ، فَتَكَنَّى (٢) بأبي الرَّبْداءِ (٣) .

    قال أبو عمرَ: حديثُه عندَ ابنِ وهبٍ، عن ابنِ لهيعةَ، عن (٤) أبي هُبَيرةَ، عن أبي سليمانَ مَوْلَى أمِّ سَلَمةَ أمِّ المؤمنين، أنَّه حَدَّثَه، أَنَّ أبا الرَّمْداءِ البَلَوِيَّ حَدَّثَه، أنَّ رجلًا منهم شرِب، فأتَوْا به النبيَّ ﷺ فضَرَبَه، ثم شرِب الثانيةَ فأُتِي به النبيُّ ﷺ فضرَبه، ثم أُتِي به في (٥) الثالثةِ أو (٦) الرَّابعةِ، فأُمِر به فحُمِل على العَجَلِ، وقال أبو حاتمٍ: إنَّما هو العِجْلُ يعني (٧) الأنطاعَ (٨) .

    ج ٨ ص ١٥٩وقال ابنُ قُدَيدٍ (١) : مِن ولدِ أبي الرَّمْداءِ وُجُوهٌ بمصرَ (٢) .

  21. [٢٩٠٢] أبو الرَّدَّادِ (٣) الليثيُّ (٤) ، له صحبةٌ، كان يَسكُنُ المدينةَ، ذكَره الواقدِيُّ في الصَّحابةِ (٥) ، روَى عنه أبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ، حديثُه عندَ الزُّهريِّ.

  22. [٢٩٠٣] أبو رجاءٍ العُطارِديُّ البصريُّ (٦) ، اسمُه عمرانُ، واختُلِف في اسمِ أبيه؛ فقيل: عمرانُ بنُ تيمٍ (٧) ، وقيل: عمرانُ بنُ مِلْحانَ، وقيل: عمرانُ بنُ عبدِ اللَّهِ، أدرَك الجاهليةَ، وكان مسلمًا على عهدِ النبيِّ ﷺ ، وعُمِّرَ عُمُرًا طويلًا، وقد ذكَرْنا مِن خبرِه في بابِ اسمِه ما فيه كفايةٌ (٨) ، وقال الفرزدقُ حينَ ماتَ أبو رجاءٍ (٩) :

    ج ٨ ص ١٦٠ألم تَرَ أنَّ الناسَ ماتَ كبيرُهم … وقد عاشَ قبلَ (١) البعثِ بعثِ محمدِ