باب حرف الميم
٨٤ فقرة، ج ٨ ص ١٩٦
الصفحة ١ من ٣
- ج ٨ ص ١٩٦
[٢٩٤٥] أبو محمدٍ البدريُّ الأنصارِيُّ (٢) ، الذي زعَم أن الوترَ واجبٌ، فقال عبادةُ: كذَب أبو محمدٍ (٣) ، قيل: إنه مسعودُ بنُ أوسِ بن زيدِ بن أصرمَ بن زيدِ بن ثعلبةَ بن غَنْمِ بن مالكِ بن النَّجَّارِ، بدريٌّ، ولم يذكُرْه ابن إسحاقَ في البدريِّين (٤) ، يُعَدُّ في الشاميِّين.
-
[٢٩٤٦] أبو مَرْثَدٍ الغَنَوِيُّ (٥) ، مِن بني غَنِيِّ بن أَعْصُرِ بن سعدِ بن قيس بن (٦) عَيْلان بن مُضَرَ، اسمُه كَنَّازُ بنُ حصنِ - ويُقالُ: كَنَّازُ بنُ حُصينٍ - بن يَرْبوعِ بن عمرِو بن يَرْبوعِ بن خَرَشَةَ (٧) بن سعدِ بن طَرِيفٍ، وقيل: الحصينُ بنُ يَرْبوع بن طَرِيفِ بن خَرَشَةَ (٧) بن عُبَيدِ بن
ج ٨ ص ١٩٧سعدِ بن عوفِ بن كعبِ بن حُلَّانَ (١) بن غَنْمِ بن غَنِيِّ بن يَعْصُرَ (٢) بن سعدِ بن قيسٍ، و (٣) قيل: اسمُ (٤) أبي مَرْثَدٍ حصنُ بنُ كَنَّازٍ، والأَوَّلُ أشهرُ وأكثرُ، وقيل: ابن [حُلَّانَ أو جِلَّانَ] (٥) بن غَنِيٍّ الغَنَوِيُّ، حليفُ حمزةَ بن عبدِ المطلبِ، وكان تِرْبَهُ، وابنُه مَرْثَدُ بنُ أَبي مَرْثَدٍ حليفُ حمزةَ أيضًا، شهِدا (٦) جميعًا بدرًا، وقُتِل مَرْثَدٌ يومَ الرَّجيعِ في حياةِ رسولِ اللهِ ﷺ على حَسَبِ ما ذكَرْنا (٧) في بابِه (٨) .
-
وأمَّا أبو مَرْثَدٍ فَآخَى رسولُ اللهِ ﷺ بينَه وبينَ عبادةَ بن الصَّامِتِ، وشهِد أبو مَرْثَدٍ سائرَ المشاهدِ مع رسولِ اللهِ ﷺ ، وماتَ سنةَ اثنتَيْ (٩) عَشْرةَ في خلافةِ أبي بكرٍ، وهو ابن سِتٍّ وسِتِّينَ سنةً، وكان فيما قيل رجلًا طُوَالًا (١٠) ، كثيرَ الشعر، وصحِب رسولَ اللهِ ﷺ أبو مرثدٍ الغَنَويُّ، وابنُه مرثدُ بنُ أبي مرثدٍ، وابنُه أُنَيسُ بنُ مرثدِ بن أبي مرثدٍ.
- ج ٨ ص ١٩٨
يُعَدُّ أبو مَرْثَدٍ في الشاميِّين، روَى عنه واثلةُ بنُ الأسقعِ.
قال الواقدِيُّ (١) فيمَن شهِد بدرًا مع النبيِّ ﷺ : أبو مَرْثَدٍ كَنَّازُ بنُ الحصينِ الغَنَويُّ، وابنه مَرْثَدُ بنُ أبي مَرْثَدٍ، حليفا (٢) حمزةَ بن عبدِ المطلبِ مِن غَنِيٍّ.
-
[٢٩٤٧] أبو مسعودٍ الأنصارِيُّ (٣) ، عقبةُ بنُ عمرِو بن ثعلبةَ بن أَسِيرةَ - ويُقالُ: يَسِيرةَ، ومَن قال بالنونِ فقد صَحَّفَ - بن عَشِيرةَ (٤) بن عطيةَ بن خُدَارةَ (٥) بن عوفِ بن الحارثِ بن الخزرجِ، وخُدَارةُ وخُدْرةُ أخوانِ.
-
يُعرفُ بالبدريِّ؛ لأنَّهُ سكَن أو نزَل ماءَ بدرٍ (٦) ، وشهِد العقبةَ، ولم يشهَدْ بدرًا عندَ جمهورِ أهلِ العلمِ بالسِّيَرِ، وقد قيل: إنَّه شهِد بدرًا، والأَوَّلُ أصحُّ، قال خليفةُ (٧) : قيل له: بدريٌّ لأنَّهُ سكَن ماءَ بدرٍ.
- ج ٨ ص ١٩٩
سكَن الكوفةَ، وابتَنَى بها دارًا.
-
ذكَر عمرُو بنُ عليٍّ، سمِعتُ أبا داودَ، يقولُ: سمِعتُ شعبةَ، يقول: سمِعتُ الحكمَ، يقولُ: كان أبو مسعودٍ بدريًّا، قال شعبةُ: وسمِعتُ سعدَ بنَ إبراهيمَ، يقولُ: لم يكنْ أبو مسعودٍ بدريًّا (١) .
-
وروَى إبراهيمُ التَّيْمِيُّ (٢) ، عن أبيه، عن أبي مسعودٍ الأنصاريِّ، قال: كنتُ أَضْرِبُ غلامًا لي، فَسَمِعْتُ خَلْفِي صوتًا: "اعلَم أبا مسعودٍ (٣) - مَرَّتَيْنِ (٤) - اللَّهُ أَقْدَرُ عليك منك عليه" ، فالْتَفَتُّ فإذا رسولُ اللهِ ﷺ ، وذكَر الحديثَ (٥) .
-
اختُلِف في وقتِ وفاتِه؛ فقيل: تُوفِّي سنةَ إحدى، أو اثنتَيْن، وأربعين، ومنهم مَن يقولُ: ماتَ بعدَ السِّتِّينَ.
-
[٢٩٤٨] أبو موسى الأشعريُّ (٦) ، عبدُ اللَّهِ بنُ قيسِ بن سُلَيمِ بن
ج ٨ ص ٢٠٠حَضَّارِ بن حربِ بن عامرِ بن عِترِ (١) بن بكرِ بن عامرِ بن عَذَرِ بن وائلِ بن ناجية بن الجُماهرِ بن الأشعرِ - وهو (٢) نَبْتٌ - بن أُدَدَ بن زيدِ بن يَشْجُبَ بن عَرِيبِ (٣) بن كَهْلان بن سبأ بن يَشْجُبَ بن [يَعْرُبَ بن قحطانَ] (٤) ، وفي نسبِه هذا بعضُ الاختِلافِ، وقد ذكَرْناه في بابِ اسمِه، وذكَرْنا هناك عُيُونًا مِن أخبارِه (٥) .
-
وأُمُّه امرأةٌ مِن عكٍّ، كانَتْ قد أسلَمتْ وماتَتْ بالمدينةِ.
-
وذكَرتْ طائفةٌ - منهمُ الواقدِيُّ - أنَّ أبا موسى قدِم مكةَ، فحالَف سعيدَ بنَ العاصِي بن أُمَيَّةَ أبا أُحَيحةَ، ثم أسلَم بمكةَ، وهاجَر إلى أرضِ الحبشةِ، ثم قدِم مع أهلِ السَّفِينتَيْنِ، ورسولُ اللَّهِ ﷺ بخيبرَ (٦) .
قال الواقدِيُّ: وأخبَرنا خالدُ بنُ إلياسَ، عن أبي بكرِ بن عبدِ اللهِ بن أبي الجَهْمِ، وكان عَلَّامةً نَسَّابةً، قال: ليس أبو موسى مِن مُهاجِرةِ الحبشةِ، وليس له حِلْفٌ في قُرَيْشٍ، ولكنَّه أسلَم قديمًا بمكَّةَ، ثمَّ رجَع إلى بلادِ قومِه، فلَمْ يَزَلْ بها حتَّى قدِم هو وناسٌ مِن الأَشعَرِيِّينَ على رسولِ اللهِ ﷺ ، فوافَق قُدُومُهم قُدُومَ أهلِ السَّفِينَتَيْنِ؛ جعفرٍ وأصحابِه
ج ٨ ص ٢٠١مِن أرضِ الحبشةِ، ووافَوْا رسولَ اللهِ ﷺ بِخَيْبَرَ، فقالوا: قدِم أبو موسى مع أهلِ السَّفِينَتَيْنِ، وإنَّما الأمرُ على ما ذكَرْنا، أنَّه وافَق قُدُومُه قُدُومَهم (١) .
قال أبو عمرَ: إنَّما ذكَره ابن إسحاقَ (٢) فيمَن هاجَر إلى أرضِ الحبشةِ؛ لأنَّه نزَل أرضَ الحبشةِ في حينِ إقبَالِه مع سائرِ قومِه، رَمَتِ الرِّيحُ سفينتَهم إلى أرضِ الحبشةِ، فبَقُوا بها، ثمَّ خرَجوا مع جعفرٍ وأصحابِه، هؤلاء في سفينةٍ وهؤلاءِ في سفينةٍ، فكان قُدُومُهم معًا مِن أرضِ الحبشةِ، فوَافَوُا النبيَّ ﷺ حينَ افْتَتَحَ خيبرَ؛ فقيل: إِنَّه قسَم لجعفرٍ وأصحابِه وقسَم للأشعرِيِّينَ؛ لأنَّه قيل: [إنَّه قسَم لأهلِ السَّفِينَتَيْنِ] (٣) ، وقد رُوِي أنَّه لم يَقْسِمْ لهم.
-
ثمَّ وَلَّى عمرُ بنُ الخَطَّابِ أبا موسى البصرةَ؛ إذْ عزَل عنها المغيرةَ في وقتِ الشَّهادةِ عليه، وذلك سنةَ عشرينَ، فافْتَتَحَ أبو موسى الأهوازَ، ولم يَزَلْ على البَصْرِةِ إلى صدرٍ مِن خلافةِ عثمانَ، ثمَّ لَمَّا دفَع أهلُ الكوفةِ سعيدَ بنَ العاصِي، وَلَّوْا أبا موسى، وكتَبوا إلى عثمانَ يَسْألونه أنْ يُوَلِّيَه فَأَقَرَّه، ولَمْ يَزَلْ على الكوفةِ حتَّى قُتِل عثمانُ، ثمَّ كان منه بِصِفِّينَ وفي التَّحْكِيم ما كان، وكان منحرفًا عن عليٍّ؛ لأنه عزَله
ج ٨ ص ٢٠٢ولم يَسْتعمِلْه (١) ، وغلَبه أهلُ اليمنِ في إرسالِه في التحكيمِ فلم يَخْذُلُهم (٢) ، وكان لحذيفةَ قبلَ ذلك فيه كلامٌ، [ رحمه الله عليهم أجمْعِين] (٣) ، ثم انقبَض (٤) أبو موسى إلى مكةَ ومات بها، وقيل: إنَّه ماتَ بالكوفةِ في دارِه بجانبِ المسجدِ، واختُلِف في وقتِ وفاتِه؛ فقيل: سنةَ اثنتَيْن وأربعين، وقيل: سنةَ أربعٍ وأربعين، وقيل: سنةَ خمسين، وقيل: سنةَ اثنتَيْنِ وخمسين.
-
ذكَر (٥) محمدُ بنُ سعدٍ (٦) ، عن الواقدِيِّ، عن خالدِ بن إلياسَ، عن أبي بكرِ بن عبدِ اللهِ بن أبي الجَهْمِ، قال: ماتَ أبو موسى سنةَ اثنتَيْنِ وخمسينَ، قال محمدُ بنُ سعدٍ: وسمِعتُ بعضَ أهلِ العلمِ يقولُ: إِنَّه ماتَ قبلَ ذلك بعَشْرِ سنينَ سنةَ اثْنَتَيْنِ وأربعينَ (٧) .
-
[٢٩٤٩] أبو مالكٍ الأشعريُّ (٨) ، له صحبةٌ وروايةٌ، اختُلِف في
ج ٨ ص ٢٠٣اسمِه؛ فقيل: كعبُ بنُ مالكٍ، وقيل: كعبُ بنُ عاصمٍ، وقيل: اسمُه عمرٌو، وقيل: اسمُه عُبَيدٌ، يُعَدُّ في الشامِّيين.
-
روَى عنه عبدُ الرحمنِ بنُ غَنْمٍ، وربما روَى شهرُ بنُ حَوْشَبٍ عنه وعن عبدِ الرحمنِ بن غَنْمٍ عنه، وروَى عنه أبو سَلَّامٍ.
-
[٢٩٥٠] أبو مالكٍ الأشعريُّ (١) ، ويُقالُ: الأشجعيُّ، قيل: اسمُه عمرُو بنُ الحارث بن هانئْ.
-
روَى عنه عطاءُ بنُ يسارٍ، وسعيدُ بنُ أبي هلالٍ، ولم يسمَعْ منه سعيدُ بنُ أبي هلالٍ.
-
وروايةُ عطاءِ بن يَسَارٍ عنه محفوظةٌ من حديث عُبَيدِ اللهِ بن عَمرٍو (٢) الرَّقِّيِّ، عن عبدِ اللَّهِ بن محمدِ بن عَقِيلٍ، عن عطاءِ بن يسارٍ، عن أبي مالكٍ الأشعرِيِّ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ مِن أعظمِ الغُلُولِ عندَ اللَّهِ الذِّرَاعَ (٣) مِن الأَرضِ" (٤) .
- ج ٨ ص ٢٠٤
وذكَر البخارِيُّ: حدثنا (١) موسى بنُ إسماعيلَ (٢) ، حدَّثنا زُهَيْرُ بنُ محمدٍ، عن عبدِ اللَّهِ بن محمدِ بن عَقِيلٍ، عن عطاءِ بن يَسَارٍ، عن أبي مالكٍ الأشجعِيِّ، عن النبيِّ ﷺ : "أربعٌ يَبْقَيْنَ في أُمَّتِي مِن أمرِ الجاهليّةِ … " (٣) ، هكذا ذكَره البخاريُّ بهذا الإسنادِ، قال فيه: أبو مالكٍ الأشجعِيُّ، وزُهَيْرٌ كثيرُ الخطأ، واللهُ أعلمُ.
-
[وأمَّا أبو مالكٍ الأشجعيُّ، سعدُ بنُ طارقِ بن أشيْمَ الكوفيُّ، فليس لهذا ذكرٌ في الصَّحابةِ، وإنَّما هو تابعيٌّ يَرْوِي عن أنسٍ، وابنِ أبي أوْفَى، ونُبَيطِ بن شَرِيطٍ الأشجعيِّ، مشهورٌ من (٤) علماءِ التابعِين بتفسيرِ القرآنِ والرِّوايةِ، روَى عنه أبو حَصِينٍ، عثمانُ (٥) بنُ عاصمٍ الأَسَديُّ، وأبو سعدٍ البَقَّالُ، وروَى عنه الثوريُّ وطبقتُه] (٦) (٧) .
- ج ٨ ص ٢٠٥
[٢٩٥١] أبو موسى الغافِقيُّ (١) ، حديثُه عندَ (٢) أهلِ مصرَ، وعِدادُه فيهم.
-
روَى اللَّيْثُ، عن عمرِو بن الحارث، عن [يحيى بن ميمونٍ] (٣) ، عن رجلٍ مِن غافقٍ، عن أبي موسى الغافِقِيِّ، قال: آخِرُ ما عهِد إلينا رسولُ اللهِ ﷺ أنَّه قال: "سَتَرْجِعُونَ بَعْدِي إلى قوم يُحِبُّونَ الحديثَ عَنِّي، فعليكم بكتابِ اللهِ، ومَن حفِظ شيئًا فَلْيُحَدِّثُ به، ومَن قال عَلَيَّ ما لم أَقُلْ فليَتَبَوَّأْ مَقْعَدَه مِن النَّارِ" (٤) .
-
[٢٩٥٢] أبو مُلَيلِ بنُ الأزعرِ بن زيدِ بن العَطَّافِ بن ضُبَيعَةَ بن زِيدِ بن مالكِ بن عوفِ [بن عمرِو بن عوفِ] (٥) بن مالكِ بن الأوسِ، الأنصارِيُّ ثمَّ الضُّبَعِيُّ (٦) ، شهِد بدرًا وأُحُدًا، ذكَره ابن إسحاقَ وغيرُه (٧) .
- ج ٨ ص ٢٠٦
[٢٩٥٣] أبو المنذرِ الأنصارِيُّ (١) ، اسمُه يزيدُ بنُ عامرِ بن حديدةَ بن عمرِو بن سَوَادِ بن غَنْمِ بن كعبِ بن سَلِمةَ، شهِد بدرًا، ذكَره موسى بنُ عقبةَ (٢) .
-
[٢٩٥٤] أبو مَحْذورةَ المُؤَذِّنُ القُرَشِيُّ الجُمَحِيُّ (٣) ، اختُلِف في اسمِه؛ فقيل: سَمُرةُ بنُ مِعْيَرٍ، [وقيل: اسمُه مِعْيَرُ بنُ مُحَيْرِيزٍ، وقيل: أوسُ بنُ مِعْيَرِ بن لَوْذانَ بن ربيعةَ بن عُرَيجِ بن سعدِ بن جُمَحَ، هكذا نسَبه خليفةُ (٤) ، وقال أبو اليقظانِ: قُتِل أوسُ بنُ مِعْيَرٍ] (٥) يومَ بدرٍ كافرًا.
-
واسمُ أبي مَحْذورةَ سلمانُ بنُ (٦) سَمُرة (٧) ، [ويُقالُ: سلَمةُ (٨) ابن مِعْيرٍ] (٩) ، وقد ضبَطه بعضُهم: مُعَيَّن، والأكثرُ يقولون:
ج ٨ ص ٢٠٧ابن (١) مِعْيَرٍ (٢) .
وقال الطبريُّ وغيرُه (٣) : كان لأبي مَحْذورة أخٌ لأبيه وأُمِّه يُسَمَّى أُنَيسًا، قُتِل يومَ بدرٍ كافرًا.
وقال محمدُ بنُ سعدٍ (٤) : سمِعتُ مَن يَنسِبُ أبا محذورةَ، فيقولُ: اسمُه سَمُرةُ بنُ عُميرِ (٥) بن لَوذانَ بن وهَبِ بن سعدِ بن جُمَحَ، وكان له أخٌ لأبيه وأُمِّه اسمُه أوسٌ (٦) ، وقال ابن مَعِينٍ (٧) : اسمُ أبي مَحْذورةَ سَمُرةُ بنُ مِعْيَرٍ، وكذلك قال البخاريُّ (٨) .
وقال الزُّبَيْرُ: أبو مَحْذورةَ اسمُه أوسُ بنُ مِعْيَرِ بن لَوذانَ بن سعدِ بن جُمَحَ (٩) ، قال الزُّبَيْر: عُرَيجٌ (١٠) وربيعةُ ولَوذانُ إخوةٌ؛ بنو سعدِ بن جُمَحَ، ومَن قال غيرَ هذا فقد أخطَأ، قال: وأخوه أُنيسُ بنُ مِعْيَرٍ قُتِل كافرًا، وأُمُّهما مِن خُزاعةَ، وقدِ انقرَض عَقِبُهما، ورِث الأذانَ
ج ٨ ص ٢٠٨بمكةَ إخوتُهم مِن بني سَلامانَ بن ربيعةَ بن جُمْحَ (١) .
قال أبو عمرَ: اتَّفَقَ الزُّبَيْرُ وعمُّه مصعبٌ ومحمدُ بنُ إسحاقَ (٢) المُسَيَّبيُّ على أنَّ اسمَ أبي محذورةَ أوسٌ (٣) ، وهؤلاءِ أعلمُ بطريقِ أنسابِ قريشٍ، ومَن قال في اسمِ أبي محذورةَ: سَلَمةُ، فقد أخطَأَ.
-
كانْ أبو محذورةَ مُؤَذِّنَ رسولِ اللهِ ﷺ بمكةَ، أمَره بالأذانِ بها مُنصَرَفَه مِن حُنَينٍ، وكان سَمِعُه يحكِي الأذانَ فأعجبَه صوتُه، فأمَر أن يُؤْتَى به، فأسلَم يومَئذٍ، وأمَره بالأذانِ، فَأَذَّنَ بينَ يَدَيهِ، ثم أمَره فانصرَف إلى مكةَ، وأقرَّه (٤) على الأذانِ بها، فلم يَزَلْ يُؤَذِّنُ بها هو وولدُه، ثم عبدُ اللهِ بنُ مُحَيريزٍ ابن عمِّه وولدُه، فلمَّا انقطَع ولدُ ابنٍ (٥) مُحَيريزٍ، صار الأذانُ بها إلى ولدِ ربيعةَ بن سعدِ بن جُمَحَ، [وأبو مَحْذورةَ وابنُ مُحَيريزٍ مِن ولدِ لَوذانَ بن سعدِ بن جُمَحَ] (٦) .
قال الزُّبَيْرُ (٧) : كان أبو مَحْذورةَ أحسنَ الناسِ أذانًا وأَنْدَاهم صوتًا، قال له عمرُ يومًا - وسمِعه يُؤَذِّنُ: كِدْتَ أَن تَنشَقَّ
ج ٨ ص ٢٠٩مُرَيطاؤُكَ (١) ، قال: وأنشَدني عمِّي مصعبٌ لبعضِ شعراءِ قريشٍ في أذانِ أبي محذورةَ (٢) :
أمَا ورَبِّ الكعبةِ المَسْتُورهْ
وما تَلا محمدٌ مِن سُورهْ
والنَّغَمَاتِ (٣) مِن أَبي مَحْذورهْ
لأَفْعَلَنَّ فِعْلةً مَذكورهْ
قال الطبريُّ: تُوفِّيَ أبو محذورةَ بمكةَ سنةَ تسعٍ وخمسين، وقيل: سنةَ تسعٍ وسبعين، ولم يُهاجِرْ، ولم يَزَلْ مُقِيمًا بمكةَ حَتَّى مات (٤) .
-
أخبَرنا أحمدُ بنُ قاسمِ بن عبدِ الرحمنِ، قال: حدّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدّثنا الحارثُ بنُ أبي أسامةَ، قال: حدّثنا رَوحٌ، قال: حدَّثنا ابن جُرَيجٍ، قال: أخبَرني عثمانُ بنُ السَّائِبِ، عن أمِّ عبدِ الملِك بن أبي مَحْذُورةَ، عن أبي مَحْذورةَ، وبهذا الإسنادِ أيضًا عن ابن جُرَيْجٍ، قال: أخبَرني عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ الملِك بن أبي مَحْذُورةَ، أنَّ (٥) عبدَ اللَّهِ بنَ مُحَيْرِيزٍ أخبَره، عن أبي مَحْذُورةَ - دخَل حديثُ
ج ٨ ص ٢١٠بعضِهما في بعضٍ -: أنَّ أبا محذورةَ، قال: خرَجتُ في نَفَرٍ عَشَرِةٍ، فَكُنَّا في بعضِ الطَّرِيقِ حينَ قفَل رسولُ اللَّهِ ﷺ مِن حُنَيْنٍ، فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُ رسولِ اللهِ ﷺ بالصَّلاةِ عندَه (١) ، فسَمِعْنا صوتَ المُؤَذِّنِ، ونحنُ مُتَنَكِّبُون، فَصَرَخْنا نَحْكِيه ونَسْتَهْزِئُ به، فسمِع رسولُ اللهِ ﷺ الصَّوْتَ، فأرسَل إلينا، إلى أنْ وَقَفْنا بينَ يَدَيْهِ، فقال: "أَيُّكُمُ الذي سمِعتُ صوتَه قدِ ارتَفَع؟ " ، فأشَار القومُ كلُّهم إليَّ - وحدَّقوا (٢) - فأرسَلَهم وحبَسَني، ثمَّ قال: "قُمْ فأَذِّنْ بِالصَّلاةِ" ، فقُمْتُ ولا شيءَ أَكْرَهُ إليَّ مِن رسولِ اللهِ ﷺ ولا ممَّا يأمُرُني به، فقُمْتُ بينَ يَدَيْهِ، فَأَلقَى عليَّ (٣) ﷺ التَّأْذِينَ هو نفسُه (٤) ، فقال: "قُل: اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ" ، فذكَر الأذانَ، قال (١) : ثَمَّ دَعاني حينَ قَضَيْتُ التَّأْذِينَ فَأَعْطَانِي صُرَّةً فيها شيءٌ مِن فِضَّةٍ، ثمَّ وضَع يَدَه على ناصِيَتِي، ثُمَّ مِن بين ثَدْيَيَّ، ثمَّ على كَبِدِي، حتَّى بَلَغَتْ يدُ رسولِ اللهِ ﷺ سُرَّتِي، ثَمَّ قال رسولُ اللهِ ﷺ : "بارَك اللهُ فيك، وبارَك (٥) عليك" ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، مُرْنِي بالتَّأْذِينِ بمَكَّةَ، قال: "قد أمَرتُك به" ، وذهَب كلُّ شيءٍ كان في نفسي لرسولِ اللهِ ﷺ مِن كَرَاهةٍ، وعادَ ذلك كلُّه مَحَبَّةً
ج ٨ ص ٢١١لرسولِ اللهِ ﷺ ، فَقَدِمتُ على عَتَابِ بن أَسِيدٍ عاملِ رسولِ اللهِ ﷺ بمَكَّةَ، فَأَذَنْتُ معه بالصَّلاةِ عن أمرِ رسولِ اللهِ ﷺ ، وذكَر تمامَ الخبرِ (١) .
-
[٢٩٥٥] أبو مُوَيْهبَةَ مَوْلى رسولِ اللَّهِ ﷺ - (٢) ، كان مِن مُوَلَّدي مُزَينَة، اشْتَراه رسولُ اللَّهِ ﷺ فأعتَقه، يُقالُ: إِنَّه شَهِد المُرَيْسِيعَ، رَوَى عنه عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بن العاصِي وعُبَيدُ بنُ حُنينٍ (٣) ، لا يُوقَفُ [له على اسمٍ] (٤) ، حديثُه حسنٌ في استِغفارِ رسولِ الله ﷺ لأهلِ البقيعِ واختيارِه لقاءَ ربِّه، ﷺ (٥) .
-
[٢٩٥٦] أبو مريمَ (٦) السُّلُوليُّ (٧) ، مِن بني مُرَّةَ بن صَعْصَعةَ بن
ج ٨ ص ٢١٢معاويةَ بن بكرِ بن هَوازنَ، يُعرَفون بأُمِّهم سَلول، وهي بنتُ ذُهْلِ بن شَيْبانَ، اسمُه مالكُ بنُ ربيعةَ، وهو والدُ بُريدِ (١) بن أبي مريمَ، بصريٌّ، له صحبةٌ.
قال عليُّ بنُ المدينيِّ: روَى (٢) عن النبيِّ ﷺ نحوَ عشْرةِ أحاديثَ (٣) .
-
[٢٩٥٧] أبو مريمَ الغَسَّانيُّ (٤) ، جَدُّ أبي بكرِ بن عبدِ اللَّهِ بن أَبي مريمَ، كَنَاه رسولُ اللهِ ﷺ [بأبي مريمَ] (٥) بابنةٍ وُلِدتْ له؛ فيما ذكَروا عن أبي بكرِ بن عبدِ اللهِ بن أبي مريمَ، عن أبيه، عن جَدِّه، قال: أَتَيْتُ النبيَّ ﷺ ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ [إِنِّي وُلِدَتْ] (٦) ليَ (٧) اللَّيْلةَ جاريةٌ، قال: "واللَّيلةَ أُنزِلَتْ عليَّ سورةُ مريمَ، فسَمِّها مريمَ" ، فكان يُكْنَى أبا مريمَ (٨) .
- ج ٨ ص ٢١٣
وروَى بَقِيَّةُ، عن أبي بكرِ بن أبي مريمَ، عن أبيه، عن جَدِّه، قال: غَزَوْتُ مع النبيِّ ﷺ ، فَرَمَيْتُ بينَ يَدَيْهِ بالجَنْدلِ، فَأَعْجَبَه ذلك مِنِّي ودَعا لي (١) .
-
روَى عنه القاسمُ بنُ مُخَيْمِرةَ.
وقال أبو حاتمٍ الرَّازِيُّ: سألتُ بعضَ ولدِ أبي مريمَ هذا عن اسمِه، فقال: اسمُه نُذيرٌ (٢) ، يُعَدُّ في الشاميِّين.
-
[٢٩٥٨] أبو مريمَ الكِنْديُّ (٣) ، ويُقالُ: الأَزْدِيُّ، حديثُه عندَ إسماعيلَ بن عَيَّاشٍ، عن صَفْوانَ بن مالكٍ، عن حُجْرِ بن مالكٍ، عن أبي مريمَ [الكِنْديِّ، عن النَّبِيِّ ﷺ في الضَّبِّ، أنَّه أُتِيَ به، فقال: "هذا وأشْباهُه كانوا أُمَّةً مِن الأَممِ، فعَصَوُا اللَّهَ، فَأَفِكَ (٤) بِخَلْقِه] (٥) ،
ج ٨ ص ٢١٤[فجَعَلهم خَشَاشًا مِن خَشَاشِ الأَرضِ" (١) .
-
قيل: إنَّه غيرُ أبي مريمَ] (٢) الغَسَّانِيِّ، وقيل: إنَّه هو، وحديثُه هذا ليس بالقَوِيِّ.
-
[٢٩٥٩] أبو مُرَّةَ بنُ عروةَ بن مسعودٍ الثَّقَفِيُّ (٣) ، قيل: إِنَّه وُلِد على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ ، لا صحبةَ له، وأبوه مِن كبارِ الصَّحابةِ (٤) .
-
[٢٩٦٠] أبو [مُعَتِّبِ بنُ عمرٍو] (٥) ، روَى عن النَّبِيِّ ﷺ حديثًا في الدُّعاءِ إذا أشرَف المسافرُ على القريةِ، رواه محمدُ بنُ إسحاقَ عمَّن لا يُتَّهمُ، عن عطاءِ بن أبي مروانَ، عن أبيه، عنه (٦) ، وإسنادُه ليس بالقائمِ.
- ج ٨ ص ٢١٥
[٢٩٦١] أبو مَخْشِيٍّ الطائيُّ (١) ، سُوَيدُ بنُ مَخْشِيٍّ، وهو أشهرُ بكنيتِه، شهِد بدرًا، ولا أعلمُ له روايةً.