باب حرف الفاء

١٧ فقرة، ج ٨ ص ٣٠٧

  1. [٣٠٥٩] أبو فَضالةَ الأنصارِيُّ (٢) ، شهِد بدرًا مع النبيِّ ﷺ ، وقُتِل مع عليٍّ بِصِفِّينَ، وكانَتْ صِفِّينُ سنةَ سبعٍ وثلاثينَ، روَى عنه ابنُه فَضالةُ بنُ أبي فضالةَ.

    ج ٨ ص ٣٠٧
  2. ذكَر (٣) البخاريُّ (٤) : حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ التَّبُوذَكيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ راشدٍ، (حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بن عَقِيلٍ، عن فَضالةَ بن أبي فَضالةَ الأنصارِيِّ: وقُتِل أبو فَضالةَ مع عليٍّ بِصِفِّينَ، وكان مِن أهلِ بدرٍ.

  3. وذكَر ابن أبي خَيْثمة خبرَه؛ حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ) (٥) ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، قال: حدَّثنا عارمُ بن الفضلِ، قال: حدَّثنا محمد بن راشدٍ الخُزَاعِيُّ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بن عَقِيلٍ، عن فَضالةَ بن أبي فَضالةَ، أنَّ عليًّا، قال: إنَّ [رسولَ اللَّهِ] (٦) ﷺ أخبَرني أنِّي لا أموتُ حتَّى أُؤَمَّرَ، ثمَّ تُخْضَبُ

    ج ٨ ص ٣٠٨هذه مِن هذه، يعني لِحْيَتَه مِن دمِ هامتِه، قال فَضالةُ: فصَحِبَه أبي إلى صِفِّينَ، وفي صِفِّينَ قُتِل فيمَن قُتِل، وكان أبو فَضالةَ مَن أهلِ بدرٍ (١) .

    قال أبو عمرَ: قد سمِع فَضالةُ بنُ أبي فَضالةَ هذا الخبرَ مِن عليٍّ.

  4. أخبَرنا خلفُ بنُ قاسمٍ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ عمرَ الجَوْهَرِيُّ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدِ بن الحَجَّاجِ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ سليمانَ الجُعْفِيُّ وعبدُ العزيزِ بنُ عمرانَ بن مِقْلاصٍ، قالا: حدَّثنا أسدُ بن موسى، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ راشدٍ، عن عبدِ اللهِ بن محمدِ بن عَقِيلٍ، عن ابن أبي فَضالةَ، قال: خَرَجْتُ مع أبي إلى عليِّ بن أبي طالبٍ بيَنْبُعَ عائدًا له، وكان مريضًا ثقيلًا يُخافُ عليه، فقال له أبي: ما يُقِيمُك بهذا المنزلِ؟ لو هَلَكْتَ لم يَلِكَ إلا أعرابُ جُهَينةَ، فَاحْتَمِلْ إلى المدينةِ، فإنْ أصابَك أَجَلُك وَليَك أصحابُك وصَلَّوْا عليك، وكان أبو فَضالةَ ممَّن شهِد بدرًا مع النبيِّ ﷺ ، فقال له عليٌّ: لَسْتُ مَيِّتًا مِن وَجَعِي هذا، إنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ عهِد إليَّ أَنِّي لا أُمُوتُ حتَّى أُؤَمَّرَ، ثمَّ تُخْضَبُ هذه مِن هذه، يعني لِحْيَتَه مِن هامتِه، قال: وسارَ أبو فَضالةَ مع عليٍّ إلى صِفِّينَ، فقُتِلَ بِصِفِّينَ (٢) .

  5. [٣٠٦٠] أبو فاطمةَ الليثيُّ (١) ، ويُقالُ: الأَزْدِيُّ، ويُقالُ: الدَّوْسِيُّ، له صحبةٌ، قيل: اسمُه عبدُ اللَّهِ، وفي ذلك نَظَرٌ، سكَن الشامَ، وسكَن مصرَ أيضًا، واختَطَّ بها دارًا، روَى عن النبيِّ ﷺ أحاديثَ، روَى عنه ابنُه إياسُ (٢) بنُ أبي فاطمةَ، وكَثَيِرٌ الأعرجُ.

    ج ٨ ص ٣٠٩
  6. وقد قيل: إِنَّ أبا فاطمةَ الأَزْدِيَّ شامِيٌّ، وإنَّ أبا فاطمةَ الليثيَّ مصريٌّ، وإنَّهما اثنانِ مذكورانِ في الصَّحابةِ، وذكَره خليفةُ بنُ خَيَّاطٍ في تسميةِ مَن نزَل الشامَ مِن الصَّحابةِ، وقال (٣) : مِن حديثِه عن النبيِّ ﷺ : "إِنَّ الله عز وجل ليَبْتَلِي العبدَ، وأكثِروا مِن السُّجُودِ" .

  7. هكذا قال خليفةُ، وهما حديثانِ، فأمَّا حديثُ السُّجُودِ: فحدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، قال: حدَّثنا قُتَيْبةُ بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنا ابن لهيعةَ، عن الحارثِ بن يزيدَ، عن كَثِيرٍ الأعرجِ، قال: سمِعتُ أبا فاطمةَ

    ج ٨ ص ٣١٠يقولُ: قال (١) لي رسولُ اللهِ ﷺ : "يا أبا فاطمةَ، أَكثِرْ مِن السُّجُودِ؛ فَإِنَّه ليس مِن مسلمٍ يَسْجُدُ للَّهِ سَجْدةً إلا رفَعه اللَّهُ بها درجةً" (٢) .

  8. حدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ (٣) ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا ابن وَضَّاحٍ، قال: حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شَيْبَةَ، قال: حَدَّثنا مُصْعَبُ بنُ المِقْدامِ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ، عن مسلمِ بن عَقِيلٍ (٤) ، قال: دخَلتُ على عبدِ اللَّهِ بن إياسِ بن أبي فاطمةَ الدَّوْسِيِّ، فَحَدَّثَني عن أبيه، عن جدِّه، قال: كنتُ مع النبيِّ ﷺ جالسًا فقال: "مَن يُحِبُّ أنْ يَصِحَّ فلا يَسْقَمَ؟ " ، فابْتَدَرْناها فقُلْنا: نحنُ يا رسولَ اللَّهِ، وعرَفْناها في وجهِه، فقال: "أَتُحِبُّون أنْ تكونوا كالحُمُرِ الضَّالَّةِ (٥) ؟ " ، قالوا: لا يا رسولَ اللَّهِ، قال: "أَلَا تُحِبُّونَ أنْ تكونوا أصحابَ بَلاءٍ وأصحابَ

    ج ٨ ص ٣١١كَفَّاراتٍ؟ فوالذي نفسُ أبي القاسمِ بيدِه، إِنَّ اللَّهَ لَيَبْتَلِي المُؤمِنَ بِالبَلاءِ فما يَبْتَلِيه إِلَّا لِكَرامتِه عليه؛ لأنَّ اللَّهَ قد أنزَل عبدَه بمنزلةٍ، لم يَبْلُغْها بشيءٍ مِن عملِه دونَ أَنْ يُنْزِلَ به مِن البلاء [بلاءً يُبْلِغُه] (١) تلكَ المنزلةَ" (٢) .

  9. [٣٠٦١] أبو فراسٍ الأسلميُّ (٣) ، له صحبةٌ، قيل: إنَّه ربيعةُ بنُ كعبٍ الأسلميُّ، ولا خِلافَ أنَّ ربيعةَ بنَ كعبٍ يُكنَى أبا فراسٍ، فمَن جعَلهما اثنَيْنِ، قال: أبو فراسٍ الأسلميُّ مِن أهلِ البصرةِ، روَى عنه أبو عمرانَ الجَوْنيُّ، وأبو فراسٍ ربيعةُ بنُ كعبٍ الأسلميُّ حجازيٌّ، كان خادمًا للنبيِّ ﷺ ، وكان مِن أهلِ الصُّفَّةِ، فلمَّا تُوفِّي رسولُ اللهِ ﷺ نزَل على بريدٍ من المدينةِ ولم يَزَلْ بها حتَّى ماتَ بعدَ الحَرَّةِ سنةَ ثلاثٍ وسِتِّينَ (٤) ، روَى عنه محمدُ بنُ عمرِو بن عطاءٍ، وأبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ، والأغلبُ أنَّهما اثنانِ، واللهُ أعلمُ.

  10. [٣٠٦٢] أبو فوْزةَ (١) جُدَيرٌ السُّلَميُّ (٢) ، له صحبةٌ، عِدادُه في أهلِ الشامِ، روَى عنه عثمانُ بنُ أبي العاتكةِ، وبَشِيرٌ مَوْلَى معاويةَ، والعلاءُ بن الحارثِ.

    ج ٨ ص ٣١٢
  11. ذكَر ابن وهبٍ، عن معاويةَ بن صالحٍ، عن أبي عمرٍو الأَزْدِيِّ، عن بَشِيرٍ مَوْلَى معاويةَ، قال: سَمِعْتُ عَشَرةً مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ أحدُهم حُدَيْرٌ أبو فَوْزةَ (٣) ، يقولون إذا رَأَوُا الهلالَ: اللَّهمَّ اجعَلْ شهرَنا الماضيَ خيرَ شهرٍ، وخيرَ عاقبةٍ، وأدخِلْ علينا شهرَنا هذا بالسَّلامةِ والإسلامِ، وبالأمنِ والإيمانِ، والمُعافاةِ والرِّزْقِ الحسنِ (٤) .

  12. ووقَع في كتابِ البخاريِّ في هذا الخبرِ عن بشيرٍ مَوْلَى معاويةَ: سمِع عَشَرةً مِن أصحابِ النبيِّ ﷺ أحدُهم فروةُ في رُؤْيةِ الهلالِ (٥) ،

    ج ٨ ص ٣١٣وهذا خطأٌ وتصحيفٌ ليس فيه إشكالٌ، والصَّوابُ ما كتَبْنا (١) ، وباللَّهِ توفيقُنا (٢) .

  13. [٣٠٦٣] أبو فُكَيهةَ (٣) ، مَوْلًى لبني عبدِ الدارِ، يُقالُ: إِنَّه مِن الأزدِ، أسلَم بمكةَ، فكان يُعَذِّبُ ليرجِعَ عن دينِه فيأبَى، وكان قومٌ مِن بني عبدِ الدارِ يُخرِجونه نصفَ النهارِ في حَرٍّ شديدٍ في قيدٍ مِن حديدٍ ويلبسُ ثيابًا، ويُبطَحُ في الرَّمضاءِ، ثم يُؤتَى بالصَّخرِ فيوضَع على ظهرِه حتَّى لا يعقلُ، فلم يَزَلْ كذلك حتَّى هاجَر أصحابُ رسولِ اللَّهِ ﷺ إلى أرضِ الحبشةِ فخرَج معهم في الهجرةِ الثانيةِ.

  14. [٣٠٦٤] أبو الفيلِ (٤) ، له صحبةٌ وروايةٌ، حديثُه عن النبيِّ ﷺ : "لا تَسُبُّوا ما عزًا" بعدَ أن رُجِم (٥) ، روَى عنه (٦) عبدُ اللَّهِ بنُ جُبَيرٍ، كوفيٌّ.

  15. [٣٠٦٥] أبو فالجٍ الأَنْمَارِيُّ (١) ، حِمْصِيٌّ، أدرَك زمنَ النبيِّ ﷺ في الجاهليَّةِ، وقدِم حمصَ أَوَّلَ ما فُتِحتْ، وصحِب معاذَ بنَ جبلٍ، وكان يُصَفِّرُ لحيتَه، ويُحْفِي شاربَه، روَى عنه محمدُ بنُ زيادٍ الأَلْهانِيُّ، ومروانُ بنُ رُؤْبةَ التَّغْلِبِيُّ.

    وقال شُرَحْبِيلُ بنُ مَسلمٍ: أدرَكتُ مِمَّن أكَل الدَّمَ في الجاهليَّةِ ولم يَصْحَبِ النبيَّ ﷺ أبا عِنَبَةَ الخَوْلانيَّ وأبا فالجٍ الأَنْمَارِيَّ (٢) .

    ج ٨ ص ٣١٤
  16. [٣٠٦٦] أبو فُرَيعةَ (٣) السُّلَمِيُّ (٤) ، له صحبة، شهد حنينًا، ولا أعلم له رواية.

  17. [٣٠٦٧] أبو فروةَ، مَوْلَى عبدِ الرحمنِ بن هشامٍ (٥) ، كان مسلمًا على عهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ ، ذكَر الواقدِيُّ عنه أنَّه قال: قسَم أبو بكرٍ قَسْمًا، فقسَم لي كما قسَم لمَوْلايَ (٦) .