النوع الأربعون: في معرفة معاني الأدوات التي يحتاج إليها المفسر

٧١١ فقرة، ج ٢ ص ١٦٦

الصفحة ١٦ من ١٨

  1. أَوْ غَيْرُ عَامِلَةٍ نَحْوَ: {وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ} {فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ} .

    قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَهِيَ لِنَفْيِ الْحَالِ وَمُقْتَضَى كَلَامِ سِيبَوَيْهِ أَنَّ فِيهَا مَعْنَى التَّأْكِيدِ لِأَنَّهُ جَعَلَهَا فِي النَّفْيِ جَوَابًا لِقَدْ فِي الْإِثْبَاتِ فَكَمَا أَنَّ " قَدْ " فِيهَا مَعْنَى التَّأْكِيدِ فَكَذَلِكَ مَا جُعِلَ جَوَابًا لَهَا.

    ج ٢ ص ٢٨٩
  2. وَزَائِدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ إِمَّا كَافَّةٌ نَحْوَ: {إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ} {أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} {كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ} {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا} .

  3. أَوْ غَيْرُ كَافَّةٍ نَحْوَ: {فَإِمَّا تَرَيِنَّ} {أَيّاً مَا تَدْعُوا} {أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ} {فَبِمَا رَحْمَةٍ} {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ} {مَثَلاً مَا بَعُوضَةً} .

    ج ٢ ص ٢٩٠قَالَ الْفَارِسِيُّ: جَمِيعُ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنَ الشَّرْطِ بَعْدَ " إِمَّا " مؤكد بالنون لمشابهة فِعْلَ الشَّرْطِ بِدُخُولِ مَا لِلتَّأْكِيدِ لِفِعْلِ الْقَسَمِ مِنْ جِهَةِ " أَنَّ " مَا كَاللَّامِ فِي الْقَسَمِ لِمَا فِيهَا مِنَ التَّأْكِيدِ وَقَالَ أَبُو الْبَقَاءِ: زِيَادَةُ مَا مُؤْذِنَةٌ بِإِرَادَةِ شِدَّةِ التَّأْكِيدِ.

  4. فَائِدَةٌ

    حَيْثُ وَقَعَتْ " مَا " قَبْلَ لَيْسَ أَوْ لَمْ أَوْ لَا أَوْ بَعْدَ إِلَّا فَهِيَ مَوْصُولَةٌ نَحْوَ: {مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ} {مَا لَمْ يَعْلَمْ} {مَا لا تَعْلَمُونَ} {إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا} .

  5. وَحَيْثُ وَقَعَتْ بَعْدَ كَافِ التَّشْبِيهِ فَهِيَ مَصْدَرِيَّةٌ وَحَيْثُ وَقَعَتْ بَعْدَ الْبَاءِ فَإِنَّهَا تَحْتَمِلُهُمَا نَحْوَ: {بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ} وَحَيْثُ وَقَعَتْ بَيْنَ فِعْلَيْنِ سَابِقُهُمَا عِلْمٌ أَوْ دِرَايَةٌ أَوْ نَظَرٌ احْتَمَلَتِ الْمَوْصُولَةَ وَالِاسْتِفْهَامِيَّةَ نَحْوَ: {وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} {وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ} {وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ} .

  6. وَحَيْثُ وَقَعَتْ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ إِلَّا فَهِيَ نَافِيَةٌ إِلَّا فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا:

    {مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخَافَا} .

  7. {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ} .

  8. {بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ} .

    ج ٢ ص ٢٩١
  9. {مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} .

  10. {وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} .

  11. {وَلا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا} .

  12. {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا} .

  13. {مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلَّا} . فِي مَوْضِعَيْ هُودٍ.

  14. {فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلاً} ، {مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا} .

  15. {وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ} .

  16. {وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ} ، حيث كان.

  17. مَاذَا
  18. تَرِدُ عَلَى أَوْجُهٍ:
  19. أَحَدُهَا: أَنْ تَكُونَ ما استفهاما وذا مَوْصُولَةً وَهُوَ أَرْجَحُ الْوَجْهَيْنِ فِي

    ج ٢ ص ٢٩٢{وَيَسْأَلونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوُ} فِي قِرَاءَةِ الرَّفْعِ أَيِ الَّذِي يُنْفِقُونَهُ الْعَفْوُ إِذِ الْأَصْلُ أَنْ تُجَابَ الِاسْمِيَّةُ بِالِاسْمِيَّةِ وَالْفِعْلِيَّةُ بِالْفِعْلِيَّةِ.

  20. الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَا اسْتِفْهَامًا وذا إِشَارَةً.

  21. الثَّالِثُ: أَنْ تَكُونَ مَاذَا كُلُّهَا اسْتِفْهَامًا عَلَى التَّرْكِيبِ وَهُوَ أَرْجَحُ الْوَجْهَيْنِ فِي {مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} فِي قِرَاءَةِ النَّصْبِ أَيْ ينفقون العفوز

    الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ مَاذَا كُلُّهُ اسْمَ جِنْسٍ بِمَعْنَى شَيْءٍ أَوْ مَوْصُولًا بِمَعْنَى الَّذِي.

  22. الْخَامِسُ: أَنْ تكون ما زائدة وذا لِلْإِشَارَةِ.

  23. السَّادِسُ: أَنْ تَكُونَ مَا استفهاما وذا زائدة ويجوز أن يخرج عليه.

  24. مَتَى

    تَرِدُ اسْتِفْهَامًا عَنِ الزَّمَانِ نَحْوَ: {مَتَى نَصْرُ اللَّهِ} وشرطا.

  25. مع

    اسم بدليل جرها بمن فِي قِرَاءَةِ بَعْضِهِمْ: {هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ} وَهِيَ بِمَعْنَى عِنْدَ وَأَصْلُهَا لِمَكَانِ الِاجْتِمَاعِ أَوْ وَقْتِهِ نَحْوَ: {وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ} {أَرْسِلْهُ مَعَنَا} {لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ}

  26. وَقَدْ يُرَادُ بِهِ مُجَرَّدُ الِاجْتِمَاعِ وَالِاشْتِرَاكِ مِنْ غَيْرِ مُلَاحِظَةِ الْمَكَانِ وَالزَّمَانِ نَحْوَ: {وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} {وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} ، وأما نحو: {إِنِّي مَعَكُمْ} {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا} {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} {إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ} فَالْمُرَادُ بِهِ الْعِلْمُ وَالْحِفْظُ وَالْمَعُونَةُ مَجَازًا.

    قَالَ الرَّاغِبُ: وَالْمُضَافُ إِلَيْهِ لَفْظُ مَعَ هُوَ الْمَقْصُودُ كَالْآيَاتِ المذكورة.

    ج ٢ ص ٢٩٣
  27. مِنْ

  28. حَرْفُ جَرٍّ لَهُ مَعَانٍ أَشْهَرُهَا:
  29. ابْتِدَاءُ الْغَايَةِ مَكَانًا وَزَمَانًا وَغَيْرَهُمَا نَحْوَ: {مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} ، {مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ} ، {إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ} .

  30. وَالتَّبْعِيضُ بِأَنْ يَسُدَّ بَعْضُ مَسَدَّهَا نَحْوَ: {حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ: "بَعْضَ مَا تُحِبُّونَ " وَالتَّبْيِينُ وَكَثِيرًا مَا تَقَعُ بعد " ما ومهما " نَحْوَ: {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ} {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ} {مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ} .

  31. وَمِنْ وُقُوعِهَا بَعْدَ غَيْرِهِمَا: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ} {مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ} .

    ج ٢ ص ٢٩٤
  32. وَالتَّعْلِيلُ نَحْوَ: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا} {يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ} .

  33. وَالْفَصْلُ بِالْمُهْمَلَةِ وَهِيَ الدَّاخِلَةُ عَلَى ثَانِي الْمُتَضَادَّيْنِ نَحْوَ: {يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} {حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ} .

  34. وَالْبَدَلُ نَحْوَ: {أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ} أَيْ بَدَلَهَا {لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الأَرْضِ} أي بدلكم.

  35. وَتَنْصِيصُ الْعُمُومِ نَحْوَ: {وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ} قَالَ فِي الْكَشَّافِ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْبِنَاءِ عَلَى الْفَتْحِ فِي: {لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} فِي إِفَادَةِ مَعْنَى الِاسْتِغْرَاقِ.

  36. وَمَعْنَى " الْبَاءِ " نَحْوَ: {يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ} أي به.

  37. و " على " نحو: {وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ} أي عليهم.

  38. و " في " نَحْوِ: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ} أَيْ فِيهِ.

  39. وَفِي الشَّامِلِ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ مِنْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ} بِمَعْنَى فِي بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: {وَهُوَ مُؤْمِنٌ} وَعَنْ نَحْوَ: {قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا} أي عنه.

    ج ٢ ص ٢٩٥
  40. و " عند " نَحْوَ: {لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ} أَيْ عِنْدَ.