المبحث الثاني: تاريخ خروج المسلمين لغزوة الحديبية
٤٥ فقرة، ج ١ ص ٢٥
الصفحة ١ من ٢
- ج ١ ص ٢٥
استعمل النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة قبل خروجه نميلة بن عبد الله الليثي على قول ابن هشام١، وابن٢ سيد الناس ومن تبعهما.
- (١)سيرة ابن هشام ٣/٣٠٨.
- (٢)عيون الأثر ٢/١١٣.
-
وذكر الواقدي٣، وابن٤ سعد ومن تبعهما أنه استعمل ابن أم مكتوم، وهناك قول ثالث٥: أنه استعمل أبارهم كلثوم بن الحصين.
قال الزرقاني٦: "يحتمل أنه استخلف نميلة وأبارهم على المصالح والإمام ابن أم مكتوم" .
- (٣)مغازي الواقدي ٢/٥٧٣.
- (٤)الطبقات الكبرى ٢/٩٥.
- (٥)نقله الزرقاني عن البلاذري، شرح الزرقاني على المواهب اللدنية ٢/١٨٠.
- (٦)المصدر السابق.
- ج ١ ص ٢٦
ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه للغزوة، وذلك في يوم الاثنين مستهل ذو القعدة من السنة السادسة، وسأورد ما يثبت هذا التحديد إن شاء الله.
- (أ) ما ورد في التحديد بالسنة السادسة:
-
(٦) قال البيهقي: "أخبرنا أبو الحسين بن الفضل بن القطان١ ببغداد قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه٢ النحوي، قال: حدثنا يعقوب٣ بن سفيان قال: أخبرنا ابن المنذر٤ قال: حدثنا عبد الله بن نافع٥ قال: حدثني نافع٦ بن أبي نعيم عن نافع٧ مولى ابن عمر قال: " كانت الحديبية سنة ست بعد مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة في ذي القعدة "٨.
- (٦)نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم القارئ المدني، مولى بني ليث أصله من أصبهان، وقد ينسب لجده، صدوق ثبت في القراءات، مات سنة تسع وستين ومائة: فق. تقريب: ٣٥٥٠.
- (١)محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل الأزرق القطان، قال الخطيب: كتبنا عنه وكان ثقة، توفي سنة خمس عشرة وأربعمائة. تاريخ بغداد ٢/٢٤٩.
- (٢)عبد الله بن محمد بن جعفر بن درستويه بن المرزبان النحوي، نقل الخطيب تضعيفه عن اللالكائي، والبرقاني ثم رده ونقل توثيقه عن أبي سعد الحسين بن عثمان الشيرازي، وعبد الله بن منده الحافظ، توفي سنة سبع وأربعين وثلاثمائة، تاريخ بغداد ٩/٤٢٨.
- (٣)يعقوب بن سفيان الفارسي أبو يوسف الفسوي، صاحب المعرفة والتاريخ، قال ابن حجر: ثقة حافظ، توفي سنة سبع وسبعين ومائتين، وقيل بعد ذلك: س، ق. تقريب: ٣٨٦.
- (٤)هو إبراهيم بن المنذر بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدي الحزامي، صدوق، تكلم فيه أحمد لأجل القرآن، مات سنة ست وثلاثين ومائتين: خ، ت، س، ق. تقريب: ٢٣.
- (٥)عبد الله بن نافع الصائغ المخزومي مولاهم، أبو محمد المدني، ثقة صحيح الكتاب في حفظه لين، مات سنة ست ومائتين وقيل بعدها: بخ، م، الأربعة. تقريب: ١٩١.
- (٧)نافع أبو عبد الله المدني مولى ابن عمر، ثقة ثبت، فقيه مشهور، مات سنة سبع عشرة ومائة أو بعد ذلك: ع. تقريب: ٣٥٥.
-
سند هذا الأثر حسن، فابن المنذر تكلم فيه أحمد لأنه خلط في القرآن، ولكونه قدم إلى ابن أبي دؤاد، لكن وثقه ابن معين والنسائي وابن وضاح، وأبو حاتم والدارقطني، ورجح الذهبي توثيقه فقد رمز له بـ (صح) ، وقال الساجي: "له مناكير لكن تعقبه الخطيب " وقال ابن حجر: " اعتمده البخاري، وانتفى من حديثه"٩، وفي
ج ١ ص ٢٧السند أيضاً نافع بن أبي نعيم، قال أحمد: "ليس بشيء في الحديث، لكن وثقه ابن معين" ، وقال ابن سعد: "كان ثبتاً" ، وقال أبو حاتم: "صدوق صالح الحديث" ، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن المديني وابن عدي والدارقطني: "لا بأس به" ١، فتوثيق هؤلاء مقدم على قول من جرحه، لا سيما والجرح غير مفسر السبب، وبقية رجال السند كلهم ثقات، فالأثر حسن إلى نافع، وقد أرسله نافع لكن معناه ثابت من حديثي ابن عمر التاليين:
(٧) قال ابن حجر: "روى يعقوب بن سفيان في تاريخه بسند حسن عن ابن عمر قال: " كانت عمرة القضية في ذي القعدة سنة سبع "٢.
- (٨)دلائل النبوة ٢، لوحة: ٢١٢.
- (٩)تاريخ بغداد ٦/١٨٠ - ١٨١، ميزان الاعتدال ١/٦٧، هدى الساري: ٣٨٨.
-
هذه الرواية صريحة في أن عمرة القضية كانت في السنة السابعة، وحديث البخاري الآتي يثبت أنها كانت في السنة التي تلي عام الحديبية.
-
(٨) قال البخاري: حدثنا محمد بن رافع حدثنا سريج بن النعمان حدثنا فليح عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج معتمراً فحال قريش بينه وبين البيت، فنحر هديه وحلق رأسه بالحديبية، وقاضاهم على أن يعتمر العام المقبل، ولا يحمل سلاحاً عليهم إلا سيوفاً ولا يقيم بها إلا ما أحبوا، فاعتمر من العام المقبل فدخلها كما كان صالحهم، فلما أقام بها ثلاثاً أمروه أن يخرج فخرج" ٣.
-
وأخرجه من طريق٤ محمد بن الحسين بن إبراهيم عن أبيه عن فليح به مثله.
- (٤)صحيح البخاري مع الفتح: كتاب المغازي: ٤٢٥٢.
-
فهذا الحديث يفيد تصريحاً أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر عمرة القضية في العام الذي يلي عام الحديبية مباشرة، والحديث الذي قبله صريح في أن هذا العام الذي اعتمر فيه عمرة القضية هو السنة السابعة.
-
وإذا ثبت أن عمرة القضية كانت في السنة السابعة، وأنها في السنة التي تلي عام الحديبية، فالحديبية إذن في السنة السادسة بلا شك.
- (١)ميزان الاعتدال ٤/٢٤٢، تهذيب التهذيب ١٠/٤٠٧.
- (٢)فتح الباري ٧/٥٠٠.
- (٣)صحيح البخاري مع الفتح، كتاب الصلح: ٢٧٠١.
- الإجماع على أنها كانت في السنة السادسة:
-
قال النووي: "وقد أجمع المسلمون أن الحديبية كانت سنة ست من الهجرة في ذي القعدة" ا. هـ١
وقال ابن كثير: "وكانت الحديبية في ذي القعدة سنة ست بلا خلاف" ا. هـ٢
وقال ابن حجر: "كانت الحديبية في سنة ست بلا خلاف" ا. هـ٣
وقد شذ ابن الديبع فقال: "كانت في السنة الخامسة" ٤، ولكن لا مستند له في ذلك.
- (١)المجموع شرح المهذب ٧/٧٨.
- (٢)البداية والنهاية ٤/١٦٤.
- (٣)التلخيص الحبير ٤/٩٠.
-
(ب) التحديد بشهر ذي القعدة ورد فيه ما يلي:
(٩) قال البخاري حدثنا عبيد الله عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء رضي الله عنه: "اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة، فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة، حتى قاضاهم: لا يدخل مكة سلاحاً إلا في القرب" ٥.
- (٩)صحيح البخاري مع الفتح، كتاب الصلح: ٢٦٩٠.
-
وأخرجه في كتاب الصلح٦ والمغازي٧ بهذا الإسناد مطولاً.
- (٦)صحيح البخاري مع الفتح، كتاب الصلح: ٢٦٩٩.
- (٧)صحيح البخاري مع الفتح، كتاب المغازي ٤٢٥١.
-
وأخرجه من طريق٨ شعبة، ومن طريق٩ سفيان بن سعيد، كلاهما عن أبي إسحاق عن البراء مختصراً لم يذكر العمرة.
- (٨)صحيح البخاري مع الفتح، كتاب الصلح: ٢٦٩٨.
-
وأخرجه أحمد١٠ عن حجين وأسود بن عامر كلاهما عن إسرائيل به مطولاً.
- (١٠)مسند أحمد ٤/٢٩٨.
-
وأخرجه الدارمي١١ عن محمد بن يوسف عن إسرائيل به مطولاً.
- (١١)سنن الدارمي ٢/٢٣٧.
- (٤)حدائق الأنوار ومطالع الأسرار ٢/٦٠٩.
- (٥)صحيح البخاري مع الفتح، كتاب جزاء الصيد: ١٨٤٤.
- ج ١ ص ٢٩
وأخرجه الترمذي١ عن عباس بن محمد الدوري عن إسحاق بن منصور السلولي عن إسرائيل به مختصراً، ولفظه: قال: "اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة" .
- (١)سنن الترمذي، كتاب الحج: ٩٣٨.
-
وأخرج بعضه في كتاب البر والصلة٢، وفي كتاب المناقب٣ من طريق إسرائيل أيضاً، وليس في ذكر للعمرة.
- (٢)سنن الترمذي، كتاب البر والصلة: ١٩٠٤.
- (٣)سنن الترمذي، كتاب المناقب: ٣٧٦٣.
-
وأخرجه البخاري من غير طريق إسرائيل بسياق آخر مختصراً: قال: حدثنا أحمد بن عثمان حدثنا شريح بن مسلمة حدثنا إبراهيم بن يوسف عن أبيه عن أبي إسحاق قال: "سألت مسروقاً وعطاء ومجاهد فقالوا: اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة قبل أن يحج، قال وسمعت البراء بن عازب رضي الله عنهما يقول: اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة قبل أن يحج مرتين" ٤.
-
وأخرجه بهذا السند في كتاب الجزية والموادعة٥ مطولاً، ولم تذكر فيه العمرة.
- (٥)صحيح البخاري مع الفتح، كتاب الجزية والموادعة: ٣١٨٤.
- حديث أنس رضي الله عنه:
-
(١٠) قال البخاري حدثنا حسان بن حسان حدثنا همام عن قتادة: سألت أنساً رضي الله عنه: كم اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم. قال: "أربع عمرة الحديبية في ذي القعدة حيث صده المشركون، وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة حيث صالحهم، وعمرة الجعرانة٦ إذ قسم غنيمة - أراه حنين - قلت كم حج؟ قال: واحدة" ٧.
- (٦)الجعرانة - بكسر أوله -: هي ماء بين الطائف ومكة، وهي إلى مكة أقرب. معجم البلدان ٢/١٤٢.
-
وأخرجه٨ عن هدبة عن همام به بلفظ: "اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع في ذي القعدة إلا التي اعتمر مع حجته، عمرته من الحديبية" نحوه ...
- (٨)صحيح البخاري مع الفتح، كتاب العمرة: ١٧٨٠.
- (٤)صحيح البخاري مع الفتح، كتاب العمرة: ١٧٨١.
- (٧)صحيح البخاري مع الفتح، كتاب العمرة: ١٧٧٨.
- ج ١ ص ٣٠
وأخرجه بهذا الإسناد في المغازي١ بمثله، وفي الجهاد٢ مختصراًَ ذكر عمرة الجعرانة فقط.
- (١)صحيح البخاري مع الفتح، كتاب المغازي: ٤١٤٨.
- (٢)صحيح البخاري مع الفتح، كتاب الجهاد: ٣٠٦٦.
-
وأخرجه مسلم عن٣ هداب - هو هدبة٤ - به فذكر نحوه، وفيه: "من الحديبية أو زمن الحديبية" .
- (٣)صحيح مسلم، كتاب الحج: ٢١٧.
- (٤)قال ابن حجر: أخرجه مسلم عن هداب، وهو هدبة المذكور، فتح الباري ٣/٦٠٢.
-
وأخرجه عن٥ محمد بن المثنى عن عبد الصمد عن همام به نحو لفظ هدبة.
- (٥)صحيح مسلم، كتاب الحج: ٢١٨.
-
وأخرجه أبو داود٦ عن أبي الوليد الطيالسي وهدبة، كلاهما عن همام به نحوه.
- (٦)سنن أبي داود مع معالم السنن، كتاب المناسك: ١٩٩٤.
-
وأخرجه البخاري عن أبي الوليد٧ به، وليس فيه تحديد زمن الحديبية.
- (٧)صحيح البخاري مع الفتح، كتاب العمرة: ١٧٧٩.
-
وأخرجه الترمذي٨ عن إسحاق بن منصور عن حبان بن همام به، وليس فيه تحديد زمن الحديبية.
- (٨)سنن الترمذي، كتاب الحجر: ٨١٥.
-
وأخرجه أحمد٩ عن عفان عن همام به، بمثل لفظ حسان بن حسان.
- (٩)المسند ٣/٢٤٥.
-
حكى ابن كثير والعيني الإجماع على إنها في ذي القعدة:
قال ابن كثير: "كان الحديبية في ذي القعدة سنة ست بلا خلاف
"١٠.
وقال العيني: "وكان خروجه من المدينة يوم الاثنين لهلال ذي القعدة سنة ست بلا خلاف" ١١.
قلت: قد وردت عن عروة بن الزبير رواية بأن غزوة الحديبية كانت في شوال، ونص الرواية:
ج ١ ص ٣١(١١) قال ابن أبي شيبة: حدثنا أبو أسامة١ قال: حدثنا هشام٢ عن أبيه٣ قال: "خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحديبية، وكانت الحديبية في شوال" ٤، الحديث.
- (١٠)البداية والنهاية ٤/١٦٤.
- (١١)عمدة القاري ١٤/٦.
- (١)هو: حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي، أبو أسامة مشهور بكنيته، ثقة ثبت، ربما دلس، وكان بآخره يحدث من كتب غيره، مات سنة إحدى ومائتين وهو ابن ثمانين: ع. تقريب: ٨١.
- (٢)هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي ثقة فقيه ربما دلس، مات سنة خمس أو ست وأربعين ومائة، وله ثمانون سنة: ع. تقريب: ٣٦٤.
- (٣)عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، أبو عبد الله المدني، ثقة فقيه مشهور، مات سنة أربع وتسعين على الصحيح، ومولده في أواخر خلافة عمر الفاروق: ع. تقريب: ٢٣٨.
-
أخرجه يعقوب بن سفيان من طريق آخر: قال: حدثنا إسماعيل٥ ابن الخليل عن علي٦ بن مسهر قال: أخبرني هشام بن عروة عن أبيه قال: "خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحديبية في رمضان، وكانت الحديبية في شوال" ٧.
- (٥)إسماعيل بن الخليل الخزاز - بمعجمات - أبو عبد الله الكوفي، ثقة، مات سنة خمس وعشرين ومائتين: خ، مد. تقريب: ٣٣.
- (٦)علي بن مسهر - بضم الميم وسكون المهملة وكسر الهاء - القرشي الكوفي، قاضي الموصل، ثقة له غرائب بعدما أضر، مات سنة تسع وثمانين ومائة: ع. تقريب: ٢٤٩.
-
وأخرجه البيهقي من طريق يعقوب بن سفيان٨ به.
- (٨)دلائل النبوة، ٢، لوحة: ٢١٢.
-
سند هذا الأثر صحيح إلى عروة، وهو مرسل.
-
وقد اعتبر العلماء هذه الرواية عن عروة شاذة.
-
فقد حكاها ابن القيم عنه ثم عقب عليها بقوله: "وهذا وهم وإنما كانت غزوة الفتح في رمضان" ٩.
-
كما أوردها ابن كثير من طريق يعقوب بن سفيان، وعقب عليها بقوله: وهذا غريب جداً عن عروة١٠.
ج ١ ص ٣٢وقال ابن حجر: "جاء عن هشام بن عروة عن أبيه أنه خرج في رمضان، واعتمر في شوال وشذ بذلك" ١.
قلت: وقد وردت عن عروة رواية أخرى توافق الجمهور:
(١٢) قال البيهقي: قال: يعقوب٢: قال حسان٣ بن عبد الله: عن ابن لهيعة٤ عن أبي الأسود٥: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تجهز يريد العمرة، وتجهز معه ناس كثير، وذلك في ذي القعدة سنة ست" ٦.
- (١٠)البداية والنهاية ٤/١٦٤.
- (٤)تاريخ ابن أبي شيبة، لوحة، ٥٦.
- (٧)المعرفة والتاريخ ٣/٢٥٨.
- (٩)زاد المعاد ٣/٢٨٧.
- (٢)هو يعقوب بن سفيان.
- (٣)حسان بن عبد الله بن سهل الكندي أبو علي الواسطي، نزيل مصر، صدوق يخطئ، مات سنة اثنتين وعشرين بعد المائتين: خ، س، ق. تقريب، تهذيب التهذيب ٢/٢٥٠.
- (٤)هو: عبد الله بن لهيعة - بفتح اللام وكسر الهاء - ابن عقبة الحضرمي أبو عبد الرحمن المصري، صدوق، خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما، وله في مسلم بعض شيء مقروناً، مات سنة أربع وسبعين ومائة، وقد ناف على الثمانين: م، د، ت، ق. تقريب: ١٨٦.
- (٥)هو: محمد بن عبد الرحمن بن نوفل الأسدي، أبو الأسود المدني يتيم عروة، ثقة، مات سنة بضع وثلاثين ومائة: ع. تقريب: ٣٠٨.
-
هكذا ذكر البيهقي هذه الرواية موقوفة على أبي الأسود لكن ابن القيم وابن كثير صرحا بأن أبا الأسود رواها عن عروة بن الزبير.
قال ابن القيم: "وقد قال أبو الأسود عن عروة: أنها كانت في ذي القعدة على الصواب" ٧.
وقال ابن كثير: بعد أن حكى قول الجمهور: "وهو الذي رواه ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة: أنها في ذي القعدة سنة ست" ٨.