المبحث الثالث: كاتب الصلح وشهوده

١٤ فقرة، ج ١ ص ١٦٧

  1. أ - كاتب الصلح:
  2. كان الذي كتب عقد الصلح بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين مشركي قريش يوم الحديبية هو علي بن أبي طالب، كما ثبت في الأحاديث والآثار التالية

    ج ١ ص ١٦٨(١٠٦) قال عبد الرزاق: عن عكرمة١ بن عمار قال: أخبرنا أبو زميل٢ سماك الحنفي أنه سمع ابن عباس يقول: كاتب الكتاب يوم الحديبية علي بن أبي طالب٣.

    1. (١)عكرمة بن عمار العجلي أبو عمار اليمامي، أصله من البصرة صدوق يغلظ، وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، ولم يكن له كتاب، مات سنة تسعو وخمسين ومائة: خت، م، الأربعة. تقريب: ٢٤٢، تهذيب التهذيب ٧/٢٦١.
    2. (٢)سماك بن الوليد الحنفي أبو زميل - بالزاي مصغراً - اليمامي ثم الكوفي ليس به بأس، من الثالثة: بخ، م، الأربعة. تقريب: ١٣٧.
    3. (٣)المصنف لعبد الرزاق ٥/٣٤٣.
  3. الحديث صحيح بهذا الإسناد، فعكرمة بن عمار وأبو زميل ثقتان أخرج لهما مسلم.

  4. (١٠٧) وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر٤ قال: سألت عنه الزهري فضحك وقال: هو علي بن أبي طالب، ولو سألت عنه هؤلاء قالوا: عثمان بن عفان يعني بني أمية٥.

    1. (٤)معمر بن راشد الأزدي مولاهم أبو عروة البصري نزيل اليمن، ثقة ثبت فاضل إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئاً، وكذا فيما حدث به بالبصرة، مات سنة أربع وخمسين ومائة، وهو ابن ثمان وخمسين: ع. تقريب:٣٤٤.
    2. (٥)المصنف لعبد الرزاق ٥/٣٤٣.
  5. هذا الأثر أرسله الزهري، لكن يشهد هل حديث ابن عباس السابق وغيره.

  6. (١٠٨) وقال ابن جرير: حدثنا ابن حميد٦ قال: حدثنا سلمة٧ عن محمد بن إسحاق عن بريدة٨ بن سفيان بن فروة الأسلمي عن محمد٩ بن كعب القرظي

    ج ١ ص ١٦٩عن علقمة١ بن قيس النخعي عن علي٢ بن أبي طالب رضي الله عنه قال: دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: اكتب "بسم الله الرحمن الرحيم" فقال سهيل: لا أعرف هذا ... ٣ الحديث.

    1. (٦)هو: محمد بن حميد الرازي.
    2. (٧)هو: سلمة بن الفضل الأبرش.
    3. (٨)بريدة بن سفيان الأسلمي المدني، ليس بالقوي، وفيه رفض، من السادسة: س. تقريب: ٤٣.
    4. (٩)محمد بن كعب بن سليم بن أسد أبو حمزة القرظي المدني، كان قد نزل الكوفى مدة، ثقة عالم، ولد سنة أربعين على الصحيح، ووهم من قال ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فقد قال البخاري: إن أباه كان ممن لم ينبت من سبي قريظة، مات سنة عشرين ومائة، وقيل قبل ذلك: ع. تقريب: ٣١٦.
    5. (١)علقمة بن قيس بن عبد الله النخعي الكوفي، ثقة، ثبت فقيه عابد، من الثانية، مات بعد الستين، وقيل بعد السبعين: ع. تقريب: ٢٤٣.
    6. (٢)علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوج ابنته، من السابقين الأولين، المرجح أنه أول من أسلم، وهو أحد العشرة، مات في رمضان سنة أربعين وهو يومئذ أفضل الأحياء من بني آدم بالأرض بإجماع أهل السنة، وله ثلاث وستون سنة على الأرجح: ع. تقريب: ٢٤٦.
  7. سند هذا الحديث ضعيف جداً؛ لأن فيه ابن حميد (هو محمد) بن حميد الرازي، قال الذهبي: منكر الحديث٤، وفي إسناده أيضاً بريدة بن سفيان، قال البخاري: فيه نظر، وسئل أحمد عن حديثه فقال: بليه، وقال الدارقطني: متروك٥.

    1. (٤)سير أعلام النبلاء ١١/٥٠٣.
    2. (٥)ميزان الاعتدال ١١/٣٠٦، تهذيب التهذيب ١/٤٣٣.
  8. لكن الحديث أصله في الصحيحين دون ما في آخره، ومما أشار إلى ذلك في الصحيح ما يلي:

    (١٠٩) قال البخاري: حدثنا محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: لما صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الحديبية كتب علي بن أبي طالب رضي الله عنه بينهم كتاباً فكتب: "محمد رسول الله" فقال المشركون: لا تكتب محمد رسول الله، لو كنت رسول الله لم نقاتلك فقال لعلي: امحه، فقال علي: ما أنا بالذي أمحاه، فمحاه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، وصالحهم على أن يدخل هو وأصحابه ثلاثة أيام ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح، فسألوه: ما جلبان السلاح؟ قال: القراب بما فيه "٦.

  9. وأخرجه٧ مسلم عن محمد بن المثنى وابن بشار، كلاهما عن غندر به نحوه.

    1. (٧)صحيح مسلم، كتاب الجهاد: ٩١.
  10. وأخرجه٨ عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه عن شعبة به قال فيه: "كتب علي

    ج ١ ص ١٧٠بن أبي طالب الصلح بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين المشركين يوم الحديبية، فكتب: هذا ما كاتب عليه محمد رسول الله ... " الحديث بنحوه.

    1. (٨)صحيح مسلم، كتاب الجهاد: ٩٠.
    2. (٣)تاريخ ابن جرير الطبري ٢/٧٩.
    3. (٦)صحيح البخاري مع الفتح، كتاب الصلح: ٢٦٩٨.
  11. (ب) الشهود على الصلح:
  12. أما الشهود على هذا العقد فقد سماهم حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند ابن جرير:

    فبعد أن ذكر الكاتب وما دار بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وسهيل بن عمرو وما اتفقوا عليه وقصة أبي جندل، قال: فلما فرغ من الكتاب أشهد على الصلح رجالاً من المسلمين ورجالاً من المشركين: أبا بكر بن أبي قحافة، وعمر بن الخطاب، وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن سهيل بن عمرو، وسعد بن أبي وقاص، ومحمود بن مسلمة أخا بني عبد الأشهل، ومكرز بن حفص بن الأخيف، وهو مشرك أخا بني عام بن لؤي، وعلي بن أبي طالب "وهو كاتب الصحيفة"١.

  13. سبق أن بينت ضعف هذا الحديث.

  14. وقد ذكر الواقدي٢ وابن سعد٣ هؤلاء الشهود سوى عبد الله بن سهيل بن عمرو وعلي بن أبي طالب، وقالا: محمد بن مسلمة بدل محمود بن مسلمة، وزادا: عثمان بن عفان وأبا عبيدة بن الجراح، وحويطب بن عبد العزى وكان مشركاً آنذاك.

    1. (٢)مغازي الواقدي ٢/٦١٢.
    2. (٣)الطبقات الكبرى ٢/٩٧.
    3. (١)تاريخ ابن جرير الطبري ٢/٨٠، وتقدم سنده مع طرف من أوله برقم (١٠٨) .