المبحث الأول: الفرق بين الغنيمة والفيئ والنفل

٦٤ فقرة، ج ١ ص ٣٥٣

الصفحة ١ من ٢

  1. ...

    ج ١ ص ٣٥٣
  2. المبحث الأول: الفرق بين الغنيمة والفيء والنفل

    ذهب جمهور العلماء إلى أن هذه الألفاظ الثلاثة لا فرق بينها في أصل اللغة وأنها تلتقي وتجتمع في مطلق الزيادة والرجوع، وذلك أن الغنيمة في أصل اللغة: زيادة وعطية من الله عز وجل لهذه الأمة على ما هو أصل الأجر والثواب للمجاهد، أو أنها زيادة لهذه الأمة بعد أن كانت الغنائم محرمة على غيرها من الأمم الماضية ".

  3. ويشهد لهذا ما رواه جابر بن عبد الله رضي الله عنهما:

    ١٧٦- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي " الحديث.

  4. وفيه: "وأحلت لي المغانم ولم تحل لأحد قبلي" ١.

    1. (١)البخاري: الصحيح ١/٦٢-٦٣ كتاب التيمم، باب قول الله تعالى (فلم تجدوا ماء، الخ) و٧٩-٨٠ باب وجعلت لي الأرض مسجدا وطهوراً. ومسلم: الصحيح ١/٣٧٠ كتاب المساجد ومواضع الصلاة.
  5. والفيء: مأخوذ من فاء يفيء إذا رجع كأنه في الأصل للمسلمين فرجع إليهم، وهو الغنيمة شيء واحد، فجميع ما أخذ من الكفار على أي وجه كان يسمى غنيمة وفيئا.

    ج ١ ص ٣٥٤
  6. والنفل: بالتحريك - الغنيمة والهبة والتطوع، وجمعه أنفال، ونفال، والنفل - بالسكون وقد تحرك - معناه الزيادة. وهي زيادة عما فرضه الله تعالى، ومنه قوله تعالى: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً} ، [سورة الإسراء، الآية: ٧٩] .

  7. فسمى سبحانه صلاة التطوع نافلة، لأنها زيادة أجر لهم على ما كتب لهم من ثواب ما فرض عليهم١.

    1. (١)كتاب الأموال لأبي عبيد ص ٤٢٨ و٤٣٠ والنهاية لابن الأثير ٣/٣٨٩-٣٩٠ و٤٨٢ و٥/٩٩، ولسان العرب لابن منظور١/١١٩ و١٢١ و١٢٢ و١٤/١٩٤-١٩٦ و١٥/٣٤٢ والقاموس المحيط، للفيروزآبادي١/٢٤ و٤/٥٩ و١٥٨ والمصباح المنير للفيومي ٢/٥٤٥ و٧٥٧ ومختار الصحاح لأبي بكر الرازي ص: ٤٨٢ و٥١٦ و٦٧٤، وفتح الباري: ٦/٢٣٩ و٨/٤٧-٤٨، وهدي الساري ص ١٩٦ و١٩٧ كلاهما لابن حجر.
  8. والفرق بين هذه الألفاظ الثلاثة إنما هو في الاصطلاح الشرعي ذلك أن الغنيمة في الاصطلاح هي المال المأخوذ من الكفار بايجاف ٢ الخيل والركاب.

    قال القرطبي: "واعلم أن الاتفاق حاصل على أن المراد بقوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ} ، [سورة الأنفال، من الآية: ٤١] .

  9. مال الكفار: إذا ظفر المسلمون على وجه الغلبة والقهر، ولا يقتضي اللغة هذا التخصيص، ولكن عرف الشرع قيد بهذا اللفظ النوع".

    ثم قال: "وقد سمى الشرع الواصل من الكفار إلينا من الأموال باسمين: غنيمة، وفيئا.

  10. فالشيء الذي يناله المسلمون من عدوهم بالسعي وإيجاف الخيل والركاب يسمى غنيمة، لزم هذا الاسم هذا المعنى حتى صار عرفا.

    1. (٢)الإيجاف: سرعة السير، والركاب: ككتاب: الإبل التي يسار عليها، واحدها راحلة ولا واحد لها من لفظها، وجمعها: ركب بضم الكاف، ككتب وركا بات وركائب. (لسان العرب لابن منظور١/٤١٤ و١١/٢٦٧-٣٦٨) والقاموس المحيط للفيروز آبادي ١/٧٥ و٣/٣٠٣.
  11. والفيء: مأخوذ من فاء يفيء إذا رجع، وهو كل مال دخل على المسلمين من غير حرب ولا إيجاف "١.

    وقال محمد الأمين الشنقيطي: "اعلم أن أكثر العلماء: فرقوا بين الفيء والغنيمة. فقالوا: الفيء ما يسره الله للمسلمين من أموال الكفار من غير انتزاعه منهم بالقهر، كفيء بني النضير.

    ج ١ ص ٣٥٥
  12. وأما الغنيمة: فهي ما انتزعه المسلمون من الكفار بالغلبة والقهر، وهذا التفريق يفهم من قوله: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ} الآية مع قوله: {فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ} ، [سورة الحشر، الآية: ٦] .

  13. فإن قوله تعالى: {فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ} الآية. ظاهر في أنه يراد به بيان ما أوجفوا عليه، وما لم يوجفوا عليه كما ترى.

    ثم قال رحمه الله: وعلى هذا القول فلا إشكال في الآيات، لأن آية {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ} ذكر فيها حكم الغنيمة، وآية {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِه} ذكر فيها حكم الفيء.

  14. وأشير لوجه الفرق بين المسألتين بقوله: {فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ} أي فكيف يكون غنيمة لكم، وأنتم لم تتعبوا فيه ولم تنتزعوه بالقوة من مالكيه، ثم قال: وقال بعض العلماء، إن الغنيمة والفيء شيء واحد، فجميع ما أخذ من الكفار على أي وجه كان غنيمة وفيئا، وهذا قول قتادة رحمه الله، وهو المعروف في اللغة والعرب تطلق اسم الفيء على الغنيمة٢.

    ثم قال: ولكن الاصطلاح المشهور عند العلماء هو ما قدمنا من الفرق بينهما وتدل له آية الحشر المتقدمة.

    1. (٢)ومنه قول مهلهل بن ربيعة التغلبي: فلا وأبي جليلة ما أفأنا من النعم المؤبل من بعير ولكنا نهكنا القوم ضربا على الأثباج منهم والنحور يعني أنهم لم يشتغلوا بسوق الغنائم ولكن بقتل الرجال، فقوله: أفأنا يعني غنمنا. (أضواء البيان ٢/٣٥٣) .
    2. (١)الجامع لأحكام القرآن ٨/١-٢ والفتاوى لابن تيمية ٢٨/٢٦٩ و٥٦٢، وتفسير ابن كثير ٢/٢٨٤ و٣١٠ وتكملة المجموع ١٨/١٣٦ لمحمد حسين العقبي وأضواء البيان للشنقيطي٢/٣٥٢، وروائع البيان للصابوني١/٥٨٨ وفتح القدير للشوكاني: ٢/٣٠٩، وجامع البيان للطبري ٩/١٧١ و١٠/٢.
  15. وعلى القول قتادة: فآية الحشر مشكلة مع آية الأنفال، ولأجل ذلك الإشكال قال قتادة: إن آية {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ} ناسخة لآية {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِه} وهذا القول الذي ذهب إليه باطل بلا شكّ، ولم يلجئ قتادة إلى هذا القول إلاّ دعواه اتحاد الفيء والغنيمة، فلو فرق بينهما كما فعل غيره، لعلم أن آية الأنفال في (الغنيمة) وآية الحشر في (الفيء) ولا إشكال.

    ج ١ ص ٣٥٦
  16. ووجه بطلان قول قتادة المذكور:
  17. أن آية: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ} نزلت بعد وقعة بدر، قبل قسم غنيمة بدر، بدليل حديث علي - رضي الله عنه - الثابت في صحيح مسلم١ الدال على أن غنائم بدر خمست، وآية التخميس التي شرعه الله بها هذه.

    1. (١)انظر الحديث في صحيح مسلم ٣/١٥٦٨-١٥٧٠ كتاب الأشربة، باب تحريم الخمر الحديث مطول وفيه "أن عليا قال: كانت لي شارف من نصيبي من المغنم، يوم بدر، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاني شارفا أخرى من الخمس يومئذ" والحديث أخرجه البخاري أيضا في ٤/٦٢ كتاب فرض الخمس، باب فرض الخمس.
  18. وإما آية الحشر فهي نازلة في غزوة بني النضير بإطباق العلماء، وغزوة بني النضير بعد غزوة بدر بإجماع المسلمين.

  19. ولا منازعة فيه البتة، فظهر من هذا عدم صحة قول قتادة - رحمه الله - تعالى وقد ظهر لك أنه على القول بالفرق بين الغنيمة والفيء لا إشكال في الآية، وكذلك على قول من يرى أمر الغنائم والفيء راجعا إلى نظر الإمام، فلا منافاة على قوله بين آية الحشر، وآية التخميس إذا رآه الإمام، والله أعلم٢.

    1. (٢)أضواء البيان٢/٣٤٥و٣٥٢-٣٥٤ وانظر: فتح الباري٦/١٩٨،وجامع بيان للطبري ١٠/١ و٢.
  20. الفيء في الاصطلاح: "هو كل مال أخذ من الكفار من غير قتال ولا إيجاف خيل ولا ركاب، كأموال بني النضير فإنها مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب" .

  21. أي: لم يقاتلوا الأعداء فيها بالمبارزة والمصاولة، بل استسلم بنو النضير وصارت أموالهم فيئا أفاءه الله على رسوله صلى الله عليه وسلم فتصرف فيه كما أمره الله سبحانه فرده على المسلمين في وجوه البر والمصالح العامة التي ذكرها الله في آيات سورة الحشر٣.

    1. (٣)انظر تفسير ابن كثير ٤/٣٣٥ ومجموع الفتاوى لابن تيمية ٢٨/٥٦٢ وفتح الباري لابن حجر ٦/٢٦٩. وأوجز المسالك إلى موطأ مالك ٨/٣٢١.
  22. وقد تقدم أن أكثر العلماء فرقوا بين الفيء والغنيمة، وأن الفيء: هو ما يسره الله للمسلمين من أموال الكفار من غير انتزاعه منهم بالقهر.

    ج ١ ص ٣٥٧
  23. ومن العلماء من قال: إن الغنيمة والفيء شيء واحد، فجميع ما وصل إلينا من أموال الكفار على أي وجه كان يسمى فيئا وغنيمة.

  24. والمشهور عند العلماء الفرق بينهما كما تقدم١.

    1. (١)انظر ص ٣٥٥-٣٥٧.
  25. والنفل في الاصطلاح هو: ما يعطيه الإمام لبعض الجيش دون بعض سوى سهامهم، يفعل ذلك بهم على قدر الغناء٢ عن الإسلام والنكاية في العدو٣.

    1. (٢)الغناء: بفتح الغين المعجمة، ممدودا، معناه النفع والكفاية (لسان العرب لابن منظور ١٩/٣٧٦ وهدي الساري لابن حجر ص ١٦٤.
    2. (٣)النكاية: هي كثرة القتل والجراح في العدو. (النهاية لابن الأثير ٥/١١٧ ولسان العرب لابن منظور ٢٠/٢١٥ والقاموس المحيط للفيروز آبادي ٤/٣٩٧) .
  26. ١٧٧- وفي حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: "بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى نجد فخرجت فيها، فأصبنا إبلا وغنما، فبلغت سهماننا اثني عشر بعيرا، اثني عشر بعيرا ونفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيراً بعيراً" ٤.

  27. وعنه - رضي الله عنهما - "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينفل بعض من يبعث من السرايا لأنفسهم خاصة سوى قسم عامة الجيش" .

  28. زاد مسلم: والخمس في ذلك واجب كله٥.

    قال أبو عبيد: "وفي هذا النفل الذي ينفله الإمام سنن أربع لكل واحدة منهن موضع غير موضع الأخرى:

    فإحداهن: في النفل الذي لا خمس فيه.

    1. (٥)انظر: الحاشية السابقة.
    2. (٤)البخاري: الصحيح ٤/٧١ كتاب فرض الخمس، باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين إلخ. و٥/١٣١ كتاب المغازي، باب السرية التي قبل نجد. ومسلم: الصحيح ٣/١٣٦٨-١٣٦٩ كتاب الجهاد والسير، باب الأنفال. قال النووي: "قوله (والخمس في ذلك واجب كله) . (كله) مجرور تأكيد لقوله (في ذلك) وهذا تصريح بوجوب الخمس في كل الغنائم ورد على من جهل فزعم أنه لا يجب، فاغتر به بعض الناس، وهذا مخالف للإجماع، وقد أوضحت ذلك في جزء جمعته في قسمة الغنائم إهـ.. (شرح النووي لصحيح مسلم ٤/٣٥٠) .
  29. والثانية: في النفل الذي يكون من الغنيمة بعد إخراج الخمس.

    ج ١ ص ٣٥٨
  30. والثالثة: في النفل الذي يكون من الخمس نفسه.

  31. والرابعة: في النفل من جملة الغنيمة قبل أن يخمس منها شيء.

  32. فأما الذي لا خمس فيه فإنه السلب، وذلك أن ينفرد الرجل بقتل المشرك فيكون له سلبه خالصا من غير أن يخمس أو يشركه فيه أحد من أهل العسكر.

  33. وأما الذي يكون من الغنيمة بعد الخمس، فهو أن يوجه الإمام السرايا في أرض الحرب فتأتي بالغنائم، فيكون للسرية مما جاءت به الربع أو الثلث بعد الخمس.

  34. وأما الثالث فأن تحاز الغنيمة كلها ثم تخمس، فإذا صار الخمس في يدي الإمام نفل منه على قدر ما يرى.

  35. وأما الذي يكون من جملة الغنيمة، فما يعطي الأدلاء على عورة العدو١ ورعاء الماشية والسوق لها، وذلك أن هذا منفعة لأهل العسكر جميعا.

    ثم قال: وفي كل ذلك أحاديث واختلاف.

    1. (١)يعني على كشف مواطن الضعف في العدو والأماكن التي يسهل الدخول عليه منها.
  36. ثم أورد الأدلة على كل مسألة من هذه المسائل المتقدمة"٢.

  37. وقال الطبري - بعد أن ذكر اختلاف العلماء في المعنى المراد من الأنفال في قوله تعالى: {يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} ودليل كل - وأولى هذه الأقوال بالصواب في معنى الأنفال من قال: هي زيادات يزيدها الإمام بعض الجيش أو جميعهم، إما من سلبه على حقوقهم من القسمة، وإما مما وصل إليه بالنفل، أو ببعض أسبابه، ترغيبا له، وتحريضا لمن معه من جيشه، على ما فيه صلاحهم وصلاح المسلمين، أو صلاح أحد الفريقين، وقد يدخل في ذلك ما قال ابن عباس أنه الفرس والدرع ونحو ذلك ٣.

    1. (٢)كتاب الأموال لأبي عبيد ص ٤٣٠-٤٣١ و٤٣٨ و٤٤٤ و٤٤٩.
    2. (٣)انظر قول ابن عباس عند مالك في الموطأ ٢/٤٥٥ كتاب الجهاد، باب ما جاء في سلب في النفل والطبري في الجامع البيان ٩/١٧٠ ولفظه عن القاسم بن محمد قال: سمعت رجلا سأل ابن عباس عن الأنفال، فقال ابن عباس: الفرس من النفل، والسلب من النفل، ثم عاد لمسألته، فقال ابن عباس ذلك أيضا، ثم قال الرجل: الأنفال التي قال الله في كتابه ما هي؟ قال القاسم: "فلم يزل يسأله حتى كاد يحرجه فقال ابن عباس: أتدرون ما مثل هذا؟ مثل صبيغ الذي ضربه عمر بن الخطاب رضي الله عنه".
  38. ويدخل ما قاله عطاء من أن ذلك ما عاد من المشركين إلى المسلمين من عبد أو فرس١.

    1. (١)انظر: قول عطاء: في المصدر السابق ٩/١٦٩-١٧٠ ولفظه عن عطاء بن أبي رباح في قوله تعالى: {يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} قال: يسألونك فيما شذ من المشركين إلى المسلمين في غير قتال من دابة أو عبد، فهو نفل للنبي صلى الله عليه وسلم.
    ج ١ ص ٣٥٩
  39. لأن ذلك أمره إلى الإمام إذا لم يكن ما وصلوا إليه لغلبة وقهر، يفعل ما فيه صلاح أهل الإسلام.

  40. وقد يدخل فيه ما غلب عليه الجيش بقهر.

    ثم قال: وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال بالصواب، لأن النفل في كلام العرب، إنما هو الزيادة على الشيء، يقال منه نفلتك كذا وأنفلتك: إذا زدتك فإذا كان معناه ما ذكرنا، فكل من زيد من مقاتلة الجيش على سهمه من الغنيمة إن كان ذلك لبلاء أبلاه، أو لغناء كان منه عن المسلمين، بتنفيل الوالي ذلك إياه، فيصير حكم ذلك له كالسلب الذي يسلبه القاتل، فهو منفل ما زيد من ذلك لأن الزيادة وإن كانت مستوجبة في بعض الأحوال بحق، فليست من الغنيمة التي تقع فيها القسمة.