تمهيد

٢٢١ فقرة، ج ١ ص ٢٢

الصفحة ١ من ٦

  1. تمهيد بين يدي غزوة حنين

    وفي هذا التمهيد قضيتان:

    الأولى: التعريف بهوازن وثقيف، وفيه:

    ١) نسب هوازن وثقيف.

    ج ١ ص ٢٢
  2. ٢) تحديد موقعهم وديارهم من الناحية الجغرافية.

  3. ٣) صلتهم بقريش.

  4. الصلة النسبية، المصاهرة، المصالح المشتركة.

  5. ٤) موقفهم من ظهور الإسلام ودعوته.

  6. ٥) موقفهم من الصراع بين المسلمين وقريش.

  7. الثانية: تحركات المسلمين العسكرية قبل غزوة حنين، وفي هذه القضية:

    ١) هدم العزى.

  8. ٢) هدم مناة.

  9. ٣) سرية خالد بن الوليد إلى بني جذيمة.

  10. أوّلاً: التعريف بهوازن وثقيف
  11. ١ - نسب هوازن وثقيف:
  12. قبل الدخول في تفاصيل غزوة حنين وأحداثها، يحسن بنا إعطاء لمحة موجزة عن التعريف بهوازن وديارها التي كانت تقطنها فيها عند بزوغ فجر الإسلام، ومدى الصلة بينهم وبين قريش، وموقفهم من الدعوة الإسلامية قبل غزوة حنين، لنتبين مكانة هذه القبيلة وما كانت تتمتع به من قوة ومنعة.

  13. وإذا أفردنا الحديث عن هوازن فتدخل فيها ثقيف؛ لأنها فرع منها. وهوازن قبيلة من أعظم القبائل العربية وأكثرها خطرا، وهي من حيث القوة والعدد تضاهي قبائل غطفان النجدية الشهيرة.

  14. وهي قبيلة مضرية عدنانية يعود نسبها إلى قيس عيلان، وهي من أهمّ بطون قيس عيلان.

  15. وهوازن جد بطون متفرقة، وهو: هوازن بن منصور بن عكرمة ابن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان١.

    قال القلقشندي: "المشهور من قبائل العرب المستعربة الموجودين الآن خمس قبائل:

    الأولى٢: نزار٣، وهم بنو نزار بن معد بن عدنان.

    1. (١)ابن حزم: (جمهرة أنساب العرب ص ٢٦٤، ٢٦٦، ٢٦٩) . وابن خلدون: (تاريخ ابن خلدون ٢/٣٠٧) . وباشميل: (غزوة حنين ص ٢٠٠) .
    2. (٢)والقبيلة الثانية: ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان. والثالثة: خندف - بمعجمة ودال مهملة مكسورتين بينهما نون ساكنة -: وهم بنو إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، عرفوا بالنسبة إلى أمهم خندف امرأة إلياس. والرابعة: كنانة، وهم: بنو كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. والخامسة: قريش، وهم، بنو فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
    3. (٣)نزار - بكسر نون وبزاي وراء -. (القلقشندي: قلائد الجمان ص ١١٠، ١٢٩، ١٣٢، ١٣٤، ١٣٦)
  16. والمشهور من الموجودين من عقب نزار بطنان:
  17. البطن الأول١: مضر٢، وهم بنو مضر بن نزار، ومنه تفرعت أكثر قبائل العدنانية.

    1. (١)والبطن الثاني: هو ربيعة بن نزار، فقد ذكر بن قتيبة أن مضر وربيعة إليهما ينسب ولد نزار وهم الصريح من ولد إسماعيل عليه السلام. (المعارف ص٢٩) .
    2. (٢)مضر - بمضمومة وفتح ضاد معجمة - (ابن طاهر الهندي: المغني ص٧٢)
  18. والمشهور من الموجودين من عقب مضر بن نزار فخذان:

    الفخذ الأول٣: قيس بن عيلان٤، وهو قيس بن عيلان بن مضر ابن نزار بن معد بن عدنان.

    1. (٣)والفخذ الثاني: هو إلياس بن مضر؛ لأن ولد مضر هما عيلان وإلياس. (ابن كثير: البداية والنهاية ٢/١٩٩) .
    2. (٤)قيس عيلان: بإضافة قيس إلى عيلان، وقيس - بفتح قاف ومثناة تحتية ثم سين مهملة -، وعيلان - بفتح مهملة وسكون تحتية ولام ثم نون - وليس في العرب (عيلان) بعين مهملة غيره. واسمه الناس - بالنون -. (القلقشندي: قلائد الجمان ص١١٠) . و (نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب ص٤٠٤) . وقال ابن حزم: وقال قوم: قيس بن عيلان، والصحيح: قيس عيلان (جمهرة أنساب العرب ص١٠) .
  19. والمشهور من الموجودين من الآن من فصائل قيس عيلان هوازن، وهي محل بحثنا.

  20. وهناك فصائل أخرى٥.

    1. (٥)من هذه الفصائل: بنو غطفان بن معد بن قيس عيلان. وبنو سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان. وبنو عدوان بن عمرو بن قيس عيلان. (القلقشندي: قلائد الجمان ص١١٠، ١١٢، ١١٥، ١٢٣، ١٢٨) . وانظر: ابن قتيبة: (المعارف ص٣٦، ٤١) . وخليفة بن خياط: (كتاب الطبقات ص٤، ٥٣، ٥٥، ١٣٠) . وابن هشام: (السيرة النبوية ١/١٤) . وابن حزم: (جمهرة أنساب العرب ص٢٧١، ٢٧٢، ٢٧٣) . وابن الأثير: (اللباب ٢/٣٢٨، ٣/١٢٣) . وابن كثير: (البداية والنهاية ٢/٢٢٠) . وابن خلدون: (تاريخ ابن خلدون ٢/٣٣٤) . وكحالة: (معجم قبائل العرب ٣/١٢٣١) . وباشميل: (غزوة حنين ص٤١) .
  21. وقد بين ابن خلدون بتفصيل - بطون – هوازن فقال:

    ج ١ ص ٢٥وأما هوازن بن منصور١: ففيهم بطون كثيرة يجمعهم ثلاثة أصول كلهم لبكر بن هوازن وهم:

    أ- بنو سعد بن بكر بن هوازن بن منصور.

    1. (١)ولمنصور من الولد غير هوازن: سليم بن منصور، ومازن بن منصور، وسلامان بن منصور. فولد سليم بن منصور: بهثة، وولد بهثة معاوية وعوفا والحارث، وثعلبة، وامرأ القيس. ومن بني امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور: بنو عصية بن خفاف ابن امرئ القيس الذين قتلوا القراء يوم بئر معونة، ودعا عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. (ابن حزم: جمهرة أنساب العرب ص٢٦٣، ٤٨١. والنويري: نهاية الأرب ٢/٣٣٣، ٣٤١) .
  22. ب- بنو معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور.

  23. جـ- بنو منبه بن بكر بن هوازن بن منصور٢.

    1. (٢)ابن خلدون: (تاريخ ابن خلدون ٢/٣٠٩) . وابن حزم: (جمهرة أنساب العرب ص٢٦٤) . والنويري: (نهاية الأرب ٢/٣٣٤- ٣٣٥) . وكحالة: (معجم قبائل العرب ٣/١٢٣١. وباشميل: (غزوة حنين ص٤١، ٢٠٠) .
  24. أ- فأما بنو سعد بن بكر بن هوازن، فمنهم أظآر٣ النبي صلى الله عليه وسلم.

    1. (٣)أظآر: جمع ظئر، والظئر - بالكسر - العاطفة على ولد غيرها المرضعة له في الناس وغيرهم، ويقع على الذكر والأنثى. (ابن الأثير: النهاية في غريب الحديث ٣/١٥٤. وابن منظور: لسان العرب ٦/١٨٦. والفيروز آبادي: القاموس المحيط ٢/٨٠) . ومن بني سعد: حليمة بنت أبي ذؤيب، واسمه: عبد الله بن الحارث بن شجنة - بكسر فسكون - ابن جابر بن رزام - بكسر أوله - ابن ناصرة بن فصية بن نصر ابن سعد بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر ابن نزار بن معد بن عدنان. أم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الرضاعة، وزوجها والد رسول - صلى الله عليه وسلم - من الرضاعة - الحارث بن عبد العزى بن رفاعة بن ملان بن ناصرة ... إلخ. (ابن هشام: السيرة ١/١٦٠- ١٦١. وابن عبد البر: الاستيعاب ٤/٢٧٠ مع الإصابة. وابن الأثير: أسد الغابة ٧/٦٧. والنويري: نهاية الأرب ٢/٣٣٤- ٣٣٥. وابن كثير: البداية والنهاية ٢/٢٧٣. وابن خلدون: تاريخ ابن خلدون ٢/٣١٩. وابن حجر: الإصابة ٤/٢٧٤) .
  25. ب- وأما بنو معاوية بن بكر بن هوازن، فمن ولده: صعصعة٤ ابن معاوية، ونصر٥ بن معاوية، وجشم٦ بن معاوية، وعوف بن معاوية، وبنوه يسمون

    ج ١ ص ٢٦الوقعة١، دخلوا في بني عمرو بن كلاب بن الحارث٢.

    1. (٤)صعصعة - بصادين مهملتين مفتوحتين بينهما عين مهملة ساكنة ثم هاء. (القلقشندي: قلائد الجمان ص١١٥) .
    2. (٥)منهم مالك بن عوف النصري قائد المشركين في حنين.
    3. (٦)منهم: دريد بن الصمة واسمه معاوية بن بكر بن علقمة بن خزاعة بن غزية بن جشم بن معاوية.
    4. (١)الوقعة: محركة - بطر من بني سعد بن بكر (ابن منظور: لسان العرب ١٠/٢٩٠. والفيروز آبادي: القاموس المحيط ٣/٩٦) .
    5. (٢)ابن حزم: (جمهرة أنساب العرب ص٢٦٩- ٢٧٠، ٢٧١، ٢٧٢، ٤٨٢) . وابن الأثير: (اللباب في تهذيب الأنساب ١/٢٨٠) . والنويري: (نهاية الأرب ٢/٣٣٥- ٣٣٦. ومجلة العرب ص٨١٨) .
  26. أما صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن:

    فمن ولده:

    عامر٣ بن صعصعة، وفيه البيت والعدد٤.

    1. (٣)عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن قبيلة كبيرة، منها: لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعصة العامري الشاعر المشهور صاحب المعلقة. (ابن الأثير: اللباب ٢/٣٠٦، وأسد الغابة ٤/٥١٤. وابن كثير: البداية والنهاية ٢/٢٢٠. وابن حجر: الإصابة ٣/٣٢٦) .
    2. (٤)البيت المراد به: الشرف والسناء والرفعة، والعدد: المراد به: الكثرة. (جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص ١٢) .
  27. ومرة٥ بن صعصعة وهم بنو سلول.

    1. (٥)مرة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن، ويعرفون ببني سلول، نسبة إلى أمهم: سلول بنت ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاصط بن هنب بن أفصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار ابن معد بن عدنان. (خليفة بن خياط: كتاب الطبقات ص٥٥. وابن حزم جمهرة أنساب العرب ص٢٧١.وابن الأثير: اللباب ٢/١٣١؟، ٢١٩) .
  28. فولد عامر بن صعصعة:

    ربيعة، وفيه البيت والعدد.

  29. هلالا٦.

    1. (٦)هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن، ومنهم ميمونة أم المؤمنين ولبابة الصغرى أم الفضل وعبد الله ابني العباس، ولبابة الكبرى أم خالد بن الوليد، وهن: بنات الحارث بن حزم بن بجير بن هزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال. (ابن حزم: جمهرة أنساب العرب ص٢٧٤. وابن عبد البر: الاستيعاب ٤/٣٩٨، ٤٠١، ٤٠٤ مع الإصابة. وابن الأثير: أسد الغابة ٧/٢٥٣- ٢٥٤، ٢٧٢. وابن حجر: الإصابة ٤/٣٩٨، ٤٠١) .
  30. ونميرا.

  31. وسواءة٧

    وولد ربيعة بن عامر بن صعصعة: كلابا, وكعبا٨, وعامرا, وكليبا٩.

    1. (٧)سواءة - بضم السين وتخفيف الواو- منهم: جابر بن سمرة بن جنادة بن جندب ابن حجير بن رئاب بن حبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة. (ابن الأثير: اللباب ٢/١٥٢، وأسد الغابة ١/٣٠٤) .
    2. (٨)كعب وكلاب هم الذين تخلفوا عن غزوة حنين، وقال عنهم دريد بن الصمة: "غاب الحد والجد". وحضر حنينا من أولاد عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة: عوف بن عامر وعمرو ابن عامر، الذين قال عنهم دريد: "ذانك الجذعان من عامر لاينفعان ولا يضران". (سيرة ابن هشام ٢/٤٣٨) . (ابن حزم: جمهرة أنساب العرب ص٢٨٠. والقلقشندي: قلائد الجمان ص١١٦- ١١٧. والنويري: نهاية الأرب ٢/٣٣٦ و٣٣٨) .
  32. - وأما منبه بن بكر بن هوازن:
  33. فولده: ثقيف١ - واسمه - قسي بن منبه بن بكر بن هوازن٢.

    1. (١)ثقيف: بوزن أمير، وقسي بوزن غني. قال أبو عبيد: "سمي قسيا لأنه مر على أبي رغال وكان مصدقا - يعني جابيا للصدقات - فقلته، فقيل: "قسا قلبه، فسمي قسيا". (أنظر: ابن قتيبة: كتاب المعارف ص٤١. والزبيدي تاج العروس ١٠/٢٩٤) . (ابن هشام: سيرة ابن هشام ١/١٤،٤٧. وخليفة بن خياط: كتاب الطبقات ص٥٣، ١٣٠. وابن قتيبة: كتاب المعارف ص٤١. وابن حزم: جمهرة أنساب العرب ص٢٦٦، ٤٦٨، ٤٨٢. وابن الأثير: اللباب ١/٢٤٠. وابن خلدون: تاريخ ابن خلدون ٢/٣٠٩. والنويري: نهاية الإرب ٢/٣٣٤. والفيروزآبادي: القاموس المحيط ٣/١٢١. والزبيدي: تاج العروس ٦/٥١. وابن السعد: الطبقات ٤/٢٨٤. وباشميل: غزوة حنين ص٢٠٠) . ٣ من بني مالك بن حطيط: عثمان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن الحارث بن مالك بن حطيط بن جشم بن قسي، كان صاحب لواء المشركين يوم حنين، وقتل يومئذ كافرا. (ابن حزم: جمهرة أنساب العرب ص٢٦٦. وابن خلدون: تاريخ ابن خلدون ٢/٣٠٩) . ٤ غيرة: بكسر معجمة وفتح مثناة تحتية. (ابن طاهر الهندي: المغني ص٥٩- ٦٠) ومن بني غيرة: أبي بن شريق، ويعرف بالأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب بن علاج بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة بن عوف بن ثقيف الثقفي، يكنى أبا ثعلبة. كان حليفا لبني زهرة ومقدما فيهم، فلما خرجت قريش إلى بدر، أتاهم الخبر عن أبي سفيان بن حرب أنه قد نجا من النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأجمعت قريش على إتيان بدر، أشار الأخنس على بني زهرة بالرجوع إلى مكة، وقال لهم: قد نجى الله عيركم التي مع أبي سفيان، فلا حاجة لكم في غيرها، فعادوا، فلم يقتل منهم أحد في بدر، وحينئذ لقب بلأخنس. (ابن الأثير: أسد الغابة ١/٦٠) . (ابن سعد الطبقات الكبرى ٥/٥١٠- ٥١١. وابن قتيبة: المعارف ص٤١. وابن خلدون: تاريخ ابن خلدون ٢/٣٠٩. وابن الأثير: أسد الغابة ١/١٦٨، ٢/٤١. وأكرم ضياء العمري: في تعليقه على تاريخ خليفة بن الخياط ص٩٧) . ومن الأحلاف: عروة بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد ابن ثقيف، لحق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يصل إلى المدينة منصرفه من حصار الطائف فأسلم وعاد إلى قومه داعيا فقتلوه. وفي قول آخر أنه قدم المدينة بعد حجة أبي بكر الصديق. انظر حديث رقم (٢١٤) . ووهم ابن حزم فقال بأن الذي بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى قومه داعيا هو: معتب بن مالك جد عروة بن مسعود. ومن الأحلاف أيضا: المغيرة بن شعبة، والحجاج بن يوسف الثقفي، والمختار بن أبي عبيد الثقفي الذي زعم أن جبريل يأتيه بالوحي. وقد ورد في صحيح مسلم ٤/١٩٧١ كتاب الفضائل باب ذكر كذاب ثقيف ومبيرها (أن أسماء بنت أبي بكر رضي اله عنها قالت: "أما أن رسول الله حدثنا" أن في ثقيف كذابا ومبيرا "فأما الكذاب فرأيناه، وأما المبير فلا إخالك إلا إياه ". قال النووي: "اتفق العلماء على أن المراد بالكذاب هنا المختار بن أبي عبيد. وبالمبير: الحجاج بن يوسف". (شرح مسلم ٥/٦٠٨) . وانظر ابن حزم: (جمهرة أنساب العرب ص ٢٦٧. وابن عبد البر: الاستيعاب ٣/١١٢. وابن الأثير: أسد الغابة ٤/٣١-٣٥، ٥/٢٤٧. وابن كثير: البداية والنهاية ٨/٢٨٩، ٩/١١٧. وابن حجر: الاصابة ٢/٢٧٧. وابن قتيبة: المعارف ص١٢٨، ١٧٣. وابن سعد: الطبقات الكبرى ٥/٥٠٣) . ٢ أبو رغال: ككتاب: قال الجوهري والصنعاني: "كان دليلا للحبشة حين توجهوا إلى مكة، فمات في الطريق". وقال ابن سيدة: "كان عبدا لشعيب عليه الصلاة والسلام، وكان عشارا جائرا، فقبره بين مكة والطائف يرجم إلى اليوم". ورد الفيروزآبادي والزبيدي هذين القولين. وقال ابن منظور: "رأيت حاشية على هامش صحاح الجوهري ما صورته: أبو رغال اسمه زيد بن مخلف عبد كان لصالح النبي - عليه السلام -، بعثه مصدقا، وأنه أتى قوماً ليس لهم لبن إلا شاة واحدة، ولهم صبي قد ماتت أمه فهم يغذونه بلبن تلك الشاة، فأبى أن يأخذ غيرها، فقالوا له: "دعها نحابي بها هذا الصبي فأبى"، فيقال أنه نزلت به قارعة من السماء، ويقال: "بل قتله صاحب الشاة"، فلما فقده صالح عليه السلام قام في الموسم ينشد الناس فأخبر بصنيعه فلعنه، فقبره بين مكة والطائف يرجمه الناس. (ابن منظور: لسان العرب ١٣/٣١٠. والفيروزآبادي: القاموس المحيط ٣/٣٨٥- ٣٨٦. والقسطلاني: المواهب اللدنية ١/١٦٦. والزبيدي: تاج العروس ٧/٣٤٨. والمباركفوري: تحفة الأحوذي ٤/٢٧٩. ومحمد شمس الحق العظيم آبادي: عون المعبود ٨/٣٤٦- ٣٤٨) . وقال ابن بلهيد: قبر أبي رغال قبل أن تصل إلى "الزيمة" ترى جبالا يقال لها "ردوم الزيمة" وهي التي تعرف في التاريخ بقبر أبي رغال، وأقرب ما يكون لتلك المواضع موضع يقال له "ردام" (صحيح الأخبار ٢/١٤٤) . قلت: "والزيمة" تقع في الطريق القديم بين مكة والطائف، قال ابن خميس: كان الطريق قبل بين "مكة" و"الطائف"، فإذا خرجت من مكة إلى الطائف تمر "بالشرائع"، فوادي "يدعان" -جدعان- فوادي "سبوحة" فقرية "الزيمة" فوادي "نخلة اليمانية" ... إلخ". غير أن ابن خميس وحمد الجاسر يريان أن قبر أبي رغال في المغمس وهو في طريق غير طريق "الزيمة". انظر: عبد الله بن محمد بن خميس: المجاز بين اليمامة والحجاز ص٢٦٨، ٣٩١. وحمد الجاسر: التعليق على كتاب المناسك للحربي ص٣٥٢-٣٥٣.
  34. فولد ثقيف بن منبه: جشم وعوفا.

  35. فولد جشم بن ثقيف: حطيطا.

  36. فولد حطيط: مالكا٣, وغاضرة.

  37. وولد عوف بن ثقيف بن منبه بن بكر بن هوازن: سعدا وغيرة٤, ويعرفون بالأحلاف، وذلك أنهم تحالفوا على بني مالك، وصارت غاضرة مع الأحلاف.

  38. فثقيف فرقتان:
  39. بنو مالك بن حطيط بن جشم بن قسي - ثقيف - بن منبه بن بكر ابن هوازن.

  40. وبنو عوف وهم من الأحلاف١.

    ج ١ ص ٢٨