الحكم الأول: جواز وطء المسبية بعد الاستبراء

٨٣ فقرة، ج ١ ص ٥١٣

الصفحة ٢ من ٣

  1. ورواه الطبراني من طريق إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب به١ ". دون ذكر السبايا" .

    ج ١ ص ٥٢٤
  2. ورواه البيهقي من طريق يونس٢ بن بكير عن محمد بن إسحاق، ومن طريق أبي داود عن النفيلي عن محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق، ثم ساق حديث محمد بن إسحاق الوارد فيه أن خطبة رويفع كانت يوم "حنين" .

    ثم قال: "وفي رواية ابن بكير قال: " غزونا مع أبي٣ رويفع الأنصاري، فذكره وقال: "يوم " خيبر " وزاد أن يصيب امرأة من السبي ثيبة" .

  3. والصحيح رواية محمد بن سلمة٤ ".

  4. والحديث رواه الدارمي والطبراني وأحمد٥ بن خالد الوهبي ثنا محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب به٦".

  5. وابن سعد من طريق عبد الله بن المبارك عن ابن إسحاق عن يزيد ابن أبي حبيب عن فلان٧ الجيشاني أو قال عن أبي مرزوق مولى تجيب عن حنش عن رويفع به٨".

  6. وابن حبان من طريق ربيعة٩ بن سليم التجيبي عن حنش بن عبد الله

    ج ١ ص ٥٢٥الشيباني١ عن رويفع به ". الجميع بلفظ " يوم خيبر "٢ دون ذكر السبايا" .

    1. (١)كذا وقع عند ابن حبان "الشيباني" بالشين المعجمة والمثناة التحتانية، والذي في التقريب والتهذيب بالسين المهملة والباء الموحدة". (موارد الظمآن ص ٤٠٣) . (المعجم الكبير ٥/١٥) . ٤ الحارث بن يزيد الحضرمي، أبو عبد الكريم المصري، ثقة ثبت عابد، من الرابعة (ت ١٣٠) / م د س ق (التقريب ١/١٤٥ وتهذيب التهذيب ٢/١٦٣) . (المسند ٤/١٠٨و١٠٩) . (المنتقى ص ٢٤٤) . ٧ يقال فيه ربيعة بن سليم، وربيعة بن أبي سليم انظر ترجمته ص (٥١٢) . ٨ بسر بن عبيد الله الحضرمي الشامي "ثقة حافظ" من الرابعة / ع (التقريب ١/٩٧ وتهذيب التهذيب ١/٤٣٨) وقد وقع في التقريب بسر "بن عبد الله" وفي تهذيب التهذيب ٣/٢٥٥ والإصابة ١/٥٢٢ "بشر" بالشين المعجمة والصواب بالسين المهملة كما ذكره ابن حجر في التقريب وتهذيب التهذيب في باب "السين المهملة" وانظر: " (الخلاصة للخزرجي ١/١٢٢) . (سنن الترمذي ٢/٢٩٩ كتاب النكاح، باب الرجل يشتري الجارية وهي حامل". ١٠ حديث ابن عباس أخرجه النسائي في سننه (٧/٢٦٤ كتاب البيوع، باب بيع المغنم قبل أن تقسم من طريق مجاهد عن ابن عباس) . والدارقطني في سننه ٣/٢٥٧ من طريق عكرمة عن ابن عباس، والحاكم في (المستدرك ٢/١٣٧) ، من طريق مجاهد عن ابن عباس، وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي وسياقه عنده "عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن بيع المغانم حتى تقسم وعن الحبالى أن يوطأن حتى يضعن ما في بطونهن، وقال: "أتسقي زرع غيرك؟ وعن أكل لحوم الحمر الإنسية وعن لحم كل ذي ناب من السباع".
  7. ورواه الطبراني من طريق ربيعة بن أبي سليم أنه سمع حنشا الصنعاني يحدث عن رويفع به٣ ".

  8. وأحمد من طريق الحارث٤ بن يزيد عن حنش الصنعاني عن رويفع به٥".

  9. وابن الجارود من طريق أبي مرزوق التجيبي عن حنش الصنعاني عن رويفع به٦ ".

  10. والترمذي من طريق ربيعة٧ عن سليم عن بسر٨ بن عبيد الله عن رويفع بن ثابت به". بدون تقييد بغزوة خيبر أو حنين ".

    ثم قال الترمذي: "هذا حديث حسن ".

  11. وقد روي من غير وجه عن وريفع بن ثابت".

  12. والعمل على هذا عند أهل العلم، لا يرون للرجل، إذا اشترى جارية وهي حامل، أن يطأها حتى تضع٩". وفي الباب عن ابن عباس١٠

    ج ١ ص ٥٢٦وأبي الدرداء١ والعرباض٢ بن سارية، وأبي سعيد٣ ".

    1. (١)أبو الدرداء هو عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري وحديثه أخرجه مسلم في صحيحه (٢/١٠٦٥-١٠٦٦ كتاب النكاح، باب تحريم وطء الحامل المسيبة "وأبو داود في سننه ١/٤٩٧ كتاب النكاح باب وطء السبايا، وأبو داود الطيالسي منحة المعبود ١/٢٣٩، وأحمد في مسنده ٥/١٩٥) . وسياق الحديث عند مسلم عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتى بأمرأة مجح على باب فسطاط فقال: "لعله يريد أن يلم بها" فقالوا: "نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لقد هممت أن ألعنه لعنا يدخل معه قبره كيف يورثه وهو لا يحل له؟ كيف يستخدمه وهو لا يحل له؟ " (والمجح هي الحامل التي قربت على ولادتها) .
    2. (٢)حديث العرباض أخرجه الترمذي في سننه: " (٣/١٨ كتاب الصيد، باب ما جاء في كراهية أكل المصبورة و٦٣ كتاب السير باب ما جاء في كراهية وطء الحبالى من السبايا، وأحمد في مسنده ٤/١٢٧ والحاكم في المستدرك ٢/١٣٥) ، الجميع من طريق أم حبيبة بنت العرباض بن سارية عن أبيها". وقال الحاكم: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي". ومال الألباني إلى قول الترمذي بتضعيف هذا الحديث قال لأن أم حبيبة بنت العرباض "لم يرو عنها غير واحد، ولم يوثقها أحد لكن لا بأس بهذا الطريق في الشواهد" (إرواء الغليل ١/٢٠١) .
    3. (٣)حديث أبي سعيد تقدم برقم (٢٣١) .
  13. وحديث رويفع قد حسنه الترمذي كما تقدم٤".

  14. حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند الطبراني من طريق:

    ٢٣٥- بقية بن الوليد عن إسماعيل بن عياش عن الحجاج بن أرطاة عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى في وقعة أوطاس أن يقع الرجل على الحامل حتى تضع " ثم قال الطبراني:

    لم يروه عن داود بن أبي هند إلا الحجاج، تفرد به إسماعيل بن عياش ولا رواه عن إسماعيل إلا بقية٥".

    قال الهيثمي: "رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه بقية٦ والحجاج٧ بن أرطاة وكلاهما مدلس٨" .

    1. (٤)تقدم برقم (٢٣٤) . (المعجم الصغير ١/٩٥) . ٦ بقية بن الوليد قال عنه ابن حجر في التقريب ١/١٠٥ "صدوق كثير التدليس عن الضعفاء". ٧ قال عنه ابن حجرفي التقريب ١/١٥٢: "صدوق كثير الخطأ والتدليس". (مجمع الزوائد ٥/٤ والتلخيص الحبير لابن حجر ١/١٧٢) . وقد جاء في حديث جابر بن عبد الله بإسناد صحيح عند الطيالسي كما في منحة المعبود ١/١٣٩ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم "نهى أن توطأ الحبالى من السبي". وعن علي رضي الله عنه عند ابن أبي شيبة في مصنفه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن توطأ الحامل حتى تضع، أو الحائل حتى تستبرأ بحيضة وقال ابن حجر: في التلخيص الحبير١/١٧٢ لكن في إسناده ضعف وانقطاع".وانظر نصب الراية للزيلعي٤/٢٥٢-٢٥٣". (إرواء الغليل ١/٢٠٠-٢٠١ و٧/٢١٣ وصحيح الجامع الصغير ١/٣١٧) . ٢ يريد سبي أوطاس". ٣ يريد حديث أبي سعيد الخدري المتقدم برقم (٢٣٠) . ٤ شرح النووي على صحيح مسلم (٣/٦٣٧-٦٣٨ والروض الأنف للسهيلي ٧/٢٨١-٢٨٢ وأضواء البيان للشنقيطي ١/٢٨٦) . (أضواء البيان ١/٢٨٦) . ٢ تقدم تخريج الحديث في ص ٥١٤ تعليقة (٢) . ٣ انظر حديث (٢٣٤) . ٤ الحديث في مسند أحمد ٤/١٠٩ من حديث رويفع بلفظ: "ولا ينكح ثيبا من السبي حتى تحيض".
  15. وقد ذهب الألباني إلى أن حديث أبي سعيد الخدري صحيح بمجموع هذه الطرق١ ".

    ج ١ ص ٥٢٧
  16. وهذه الأحاديث تدل على جواز وطء السبايا بوضع الحمل من ذوات الأحمال وبحيضة من غير ذوات الأحمال، وعلى أنه لا يجوز الوطء قبل الاستبراء، وفي أثناء الحمل". وتدل أيضا على أن النكاح الأول يبطل بوقوع السبي، سواء سبيت المرأة وحدها أم مع زوجها، سواء كانت المسبية كتابية أم غير كتابية، كما هو الظاهر من هذه الأحاديث ".

  17. ثم إن جمهور العلماء على إباحة وطء الأمة الكتابية بملك يمين، لعموم قوله تعالى: {إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} ، [سورة المؤمنون، من الآية: "٦] ، ولجواز نكاح حرائرهم فيحل التسري بالإماء منهم، وأما إن كانت الأمة المملوكة مجوسية أو عابدة وثن ممن لا يحل نكاح حرائرهم، فجمهور العلماء على منع وطئها بملك يمين حتى تسلم ".

    قال النووي: "واعلم أن مذهب الشافعي ومن قال بقوله من العلماء أن المسبية من عبدة الأوثان وغيرهم من الكفار الذين لا كتاب لهم، لا يحل وطؤها بملك اليمين حتى تسلم، فما دامت على دينها فهي محرمة ".

  18. وهؤلاء المسبيات كن من مشركي العرب٢ عبد الأوثان، فيؤول هذا الحديث٣ وشبهه على أنهن أسلمن، وهذا التأويل لا بد منه والله أعلم"٤ ". أهـ" .

  19. وأورد الشنقيطي نحو هذا ثم قال: "قال مقيده عفا الله عنه: " الذي يظهر من جهة الدليل - والله تعالى أعلم - جواز وطء الأمة بملك اليمين وإن كانت عابدة وثن أو مجوسية، لأن أكثر السبايا في عصره صلى الله عليه وسلم من كفارالعرب وهم عبدة أوثان، ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه حرم وطأهن بالملك لكفرهن، ولو كان حراما لبينه، بل قال صلى الله عليه وسلم: "لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة" ولم يقل حتى يسلمن ولو كان ذلك شرطا لقاله".

  20. "وقد اخذ الصحابة السبايا فارس وهم مجوس، ولم ينقل أنهم اجتنبوهن حتى أسلمن" ١.

    ج ١ ص ٥٢٨
  21. وقد رد ابن القيم على القائلين باشتراط الإسلام، فإنه أورد حديث أبي سعيد الخدري الوارد في سبايا أوطاس ثم قال: "ودل هذا القضاء النبوي على جواز وطء الإماء الوثنيات بملك اليمين، فإن سبايا أوطاس لم يكن كتابيات، ولم يشترط رسول الله صلى الله عليه وسلم في وطئهن إسلامهن، ولم يجعل المانع منه إلا الاستبراء فقط، وتأخير البيان عن وقت الحاجة ممتنع مع أنهم حديثو عهد بالإسلام حتى خفي عليهم حكم هذه المسألة وحصول الإسلام من جميع السبايا وكانوا عدة آلاف بحيث لم يتخلف منهم عن الإسلام جارية واحدة مما يعلم أنه في غاية البعد، فإنهن لم يكرهن على الإسلام، ولم يكن لهن من البصيرة والرغبة والمحبة في لإسلام ما تقتضي مبادرتهن إليه جميعا، فمقتضى السنة، وعمل الصحابة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعده جواز وطء المملوكات على أي دين كن، وهذا مذهب طاوس وغيره" .

  22. ومما يدل على عدم اشتراط إسلامهن، ما روى الترمذي في "جامعه" عن عرباض بن سارية، أن النبي صلى الله عليه وسلم حرم وطء السبايا حتى يضعن ما في بطونهن "٢" .

  23. فجعل للتحريم غاية واحدة وهي وضع الحمل، ولو كان متوقفا على الإسلام لكان بيانه أهم من بيان الاستبراء ".

  24. وفي (السنن) و (المسند) "لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها " ٣" .

  25. ولم يقل: "حتى تسلم، ولأحمد: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا ينكحن شيئا من السبايا حتى تحيض "٤" .

  26. ولم يقل: "تسلم" .

  27. وفي (السنن) "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبايا أوطاس: " لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير حامل حتى تحيض حيضة واحدة".

  28. "ولم يقل: " وتسلم، فلم يجيء عنه اشتراط إسلام المسبية في موضع واحد البتة "١" .

    ج ١ ص ٥٢٩
  29. وقال في أثناء الكلام على سبايا بنى المصطلق في وقوع جويرية أم المؤمنين في سهم ثابت بن قيس وهي من صريح العرب، ولم يكونوا يتوقفون في وطء سبايا العرب على الإسلام، بل كانوا يطؤونهن بعد الاستبراء، وأباح الله لهم ذلك، ولم يشترط الإسلام، بل قال تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} ، [النساء، من الآية: "٢٤] . فأباح وطء ملك اليمين، وإن كانت محصنة إذا انقضت عدتها بالاستبراء" .

  30. وقال له سلمة بن الأكوع، لما استوهبه الجارية الفزارية من السبي: "والله يا رسول الله: " لقد أعجبتني، وما كشفت لها ثوبا "٢ ولو كان وطؤها حراما قبل الإسلام عندهم، لم يكن لهذا القول معنى، ولم تكن قد أسلمت، لأنه قد فدى بها ناسا من المسلمين بمكة، والمسلم لا يفادى به، وبالجملة فلا نعرف في أثر واحد قط اشتراط الإسلام منهم قولا أو فعلا في وطء المسبية، فالصواب الذي كان عليه هديه وهدي أصحابه استرقاق العرب، ووطء إمائهن المسبيات بملك اليمين من غير اشتراط الإسلام" ٣ ". إهـ" .

  31. وهذا الذي ذهب إليه ابن القيم واضح في غاية الوضوح، وقد رجحه الشوكاني أيضا٤ ".

  32. ومما اختلفوا فيه، في هذا الباب:
  33. ١- هل جواز وطء المسبية وانفساخ نكاحها من زوجها الكافر، مشروط بسبيها وحدها، أو ذلك يحصل ولو سبيت مع زوجها؟

  34. ذهب الشافعي إلى العموم فقد نقل عنه البيهقي قوله: "سبى رسول الله صلى الله عليه وسلم سبي أوطاس وسبي بني المصطلق وأسر من رجال هؤلاء وهؤلاء، وقسم السبي فأمر أن لا توطأ حامل حتى تضع، ولا حائل حتى تحيض ولم يسأل عن ذات زوج ولا غيرها، ولا هل سبي زوج مع امرأته ولا غيره"٥.إهـ.

    1. (١)زاد المعاد ٥/١٣١-١٣٣ وانظر حديث (٢٣١) .
    2. (٢)أخرجه مسلم في صحيحه: " (٣/١٣٧٥) ، كتاب الجهاد والسير، باب في التنفيل وفداء المسلمين بالأسارى". (زاد المعاد ٣/١١٣-١١٤) . (نيل الأوطار ٦/٣٤٧ وتحفة الأحوذي ٨/٣٧٠) . (السنن الكبرى للبيهقي ٩/١٢٤ وانظر الأم للشافعي ٤/١٨٤) . (زاد المعاد ٥/١٣١، وانظر أضواء البيان للشنقيطي١/٢٨٣) . ٢ هو الإمام العلامة المفيد المحدث الرحال أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم". ٣ يريد حديث أبي سعيد الخدري المتقدم برقم (٢٣٠) . ٤ هو إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي، أبو ثور الفقيه، صاحب الشافعي، ثقة (التقريب ١/٣٥) . (عون المعبود ٦/١٩١-١٩٢) . (المغني ٨/٤٢٧ باختصار وتصرف، والإنصاف ٤/١٣٥-١٣٦) . ٢ ممن قال بهذا من الصحابة رضوان الله عليهم: "عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وجابر بن عبد الله، وأبي بن كعب، وأنس بن مالك ومن التابعين: "إبراهيم النخعي، والحسن البصري، وسعيد بن المسيب". انظر: " (جامع البيان للطبري ٥/٢-٤، وتفسير ابن كثير: "١/٤٧٣-٤٧٤) . ٣ حيث زوجها لغيره". ٤ حديث بريرة في صحيح البخاري (٧/٤٢ كتاب الطلاق، باب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم في زوج بريرة وصحيح مسلم ٢/١١٤٣ كتاب العتق، باب إنما الولاء لمن أعتق) . (تفسير ابن كثير ١/٤٧٣-٤٧٤، والبداية والنهاية له ٤/٣٣٩-٣٤٠) . (أضواء البيان ١/٢٨٢) .
  35. ورجح هذا ابن القيم ورد على القائلين بخلافه١.

    ج ١ ص ٥٣٠
  36. وقال الخطابي٢ في "المعالم" في الحديث٣ بيان أن الزوجين إذا سبيا معا فقد وقعت الفرقة بينهما كما لو سبى أحدهما دون الآخر، وإلى هذا ذهب مالك والشافعي وأبو ثور٤ ".

  37. واحتجوا بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم السبي وأمر أن لا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تحيض، ولم يسأل عن ذات زوج وغيرها، ولا عمن كانت سبيت منهن مع الزوج أو وحدها، فدل على أن الحكم في ذلك واحد".

    وقال أبو حنيفة: "إذا سبيا جميعا فهما على نكاحهما٥" . إهـ.

    وقال ابن قدامة: "وإذا سبي المتزوج من الكفار لم يخل من ثلاثة أحوال:

    أحدها: "أن يسبي الزوجان معا فلا ينفسخ نكاحهما وبهذا قال أبو حنفية والأوزاعي. وقال مالك والثوري والليث والشافعي وأبو ثور ينفسخ نكاحهما لقوله تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} ، [النساء، من الآية: "٢٤] ، والمحصنات المتزوجات " إلا ما ملكت أيمانكم " بالسبي، قال أبو سعيد الخدري: " نزلت هذه الآية في سبي أوطاس، وقال ابن عباس: "إلا ذوات الأزواج من المسبيات، ولأنه استولى على محل حق الكافر فزال ملكه كما لو سباها وحدها" .

  38. الحال الثاني: "أن تسبي المرأة وحدها فينفسخ النكاح بلا خلاف علمناه، والآية دالة عليه، وقد روى أبو سعيد الخدري، قال: " أصبنا سبايا يوم أوطاس ولهن أزواج في قومهن فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنَزلت: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} ، [النساء، من الآية: "٢٤] .

  39. إلا أن أبا حنيفة قال: "إذا سبيت المرأة وحدها ثم سبى زوجها بعدها بيوم لم ينفسخ النكاح".

  40. الحال الثالث: "سبي الرجل وحده فلا ينفسخ النكاح لأنه لا نص فيه ولا القياس يقتضيه، وقد سبى النبي صلى الله عليه وسلم سبعين من الكفار يوم بدر فمن على بعضهم وفادى بعضا فلم يحكم عليهم بفسخ أنكحتهم١" . إهـ ".

    ج ١ ص ٥٣١