الفصل الثاني: تواضعه صلى الله عليه وسلم ومباشرته الحفر بنفسه

١٣ فقرة، ج ١ ص ١٥٥

  1. كان صلوات الله عليه وسلامه المثل الأعلى في التواضع، وذلك لحسن أخلاقه التي مدحه الله به، وهذا حاله صلى الله عليه وسلم في السلم والحرب على السواء. وتواضعه عليه الصلاة والسلام في هذا الموضع قليل من كثير.

    ج ١ ص ١٥٥
  2. أما بالنسبة لما كان منه في هذه الغزوة فقد روى البخاري في ذلك حديثاً عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه وهذا نصه:

    قال البخاري - رحمه الله -: حدثنا خلاد بن يحى١ حدثنا عبد الواحد٢ بن أيمن٣ عن أبيه قال: "أتيت جابراً -رضي الله عنه- فقال إنا يوم الخندق نحفر فعرضت كدية شديدة فجاءوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا هذه كدية عرضت في الخندق" فقال: "أنا نازل ثم قام وبطنه معصوب بحجر ولبثنا ثلاثة أيام لا نذوق ذواقاً فأخذ

    ج ١ ص ١٥٦النبي صلى الله عليه وسلم المعول١ فضرب فعاد كثيباً٢ أهيل أو أهيم "٣ فقلت يا رسول الله: " ائذن لي إلى البيت، فقلت لامرأتي رأيت بالنبي صلى الله عليه وسلم شيئاً ما كان في ذلك صبر فعندك شيء؟ قالت عندي شعير وعناق٤. فذبحتُ العناق وطحنت الشعير حتى جعلنا اللحم في البرمة٥ ثم جئت النبي صلى الله عليه وسلم والعجين قد انكسر والبرمة بين الأثافي٦ قد كادت تنضج

    ج ١ ص ١٥٧فقلت: طعيم١ لي فقم أنت يا رسول الله ورجل أو رجلان قال: كم هو فذكرت له: "فقال كثير طيب" . قال: قل لها: "لا تنزع البرمة ولا الخبر من التنور٢ حتى آتي" . فقال: قوموا فقام المهاجرون والأنصار. فلما دخل على امرأته قال: ويحك جاء النبي صلى الله عليه وسلم بالمهاجرين والأنصار ومن معهم قالت: هل سألك قلت: نعم. فقال: "ادخلوا ولا تضاغطوا" ٣ فجعل يكسر الخبز ويجعل عليه اللحم ويخمر٤ البرمة والتنور إذا أخذ منه، ويقرب إلى أصحابه ثم ينزع فلم يزل يكسر الخبز ويغرف٥ حتى شبعوا وبقي بقية. قال: "كلي هذا واهدي فإن الناس أصابتهم مجاعة" ٦.

    1. (١)خلاد بن يحيى بن صفوان السلمي أبو محمد الكوفي نزيل مكة - صدوق - رمي بالإرجاء، وهو من كبار شيوخ البخاري من التاسعة مات سنة ٢١٧هـ.
    2. (٢)عبد الواحد بن أيمن المخزومي مولاهم أبو القاسم المكي لا بأس به من الخامسة روى له - خ م س - التقريب ٢٢١.
    3. (٣)أيمن الحبشي المكي والد عبد الواحد - ثقة - من الرابعة روى له البخاري وأبو داود في الناسخ والمنسوخ. التقريب ٤٠.
    4. (١)المعول: الفأس العظيمة التي ينقر بها الصخر والجمع المعاول، مختار الصحاح ٤٦٣.
    5. (٤)صحيح البخاري مع الفتح ٧/٣٩٥، والعناق الأنثى من الماعز ما لم يتم له سنة، النهاية ٣/٣١١.
    6. (٥)البرمة: هو القدر مطلقاً وهي في الأصل المتخذة من الحجر المعروف بالحجاز واليمن. النهاية ١/١٢١.
    7. (٦)الأثافي: هي حجار ثلاث يوضع عليها القدر. مختار الصحاح ٨٤.
    8. (٢)الكثيب: الرمل المستطيل المحدودب. النهاية في غريب الحديث ٤/١٥٢.
    9. (٣)الشك من الراوي قال الحافظ في الفتح ٧/٣٩٧، وفي رواية الإسماعيلي أهيل بغير شك، وكذا عند يونس، وفي رواية أحمد - كثيبا يهال قال والمعنى أنه صار رملاً يسيل ولا يتماسك قال تعالى: {وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيباً مَهِيلاً} أي رملاً سائلاً، وأما أهيم فقال عياض: ضبطها بعضهم بالمثلثة وبعضهم بالمثناة وفسرها بأنها تكسرت. والكدية جاءت في رواية أبي ذر الكيدة بفتح الكاف وسكون التحتانية قيل هي القطعة الشديدة الصلبة من الأرض وفي رواية الإسماعيلي فعرضت كدية - كما هنا- وهي بضم الكاف وتقديم الدال على التحتانية. وزاد في روايته - فقال رشوها بالماء فرشوها- فتح الباري ٧/٣٩٦.
    10. (١)بالتصغير للقلة. لأنه حصل في رواية سعيد بن ميناء التي تلي هذه أن جابر رضي الله عنه لما جاء وأخبر امرأته فقالت بك وبك فقال قد فعلت الذي قلت. قال الحافظ في رواية يونس قال: "فلقيت من الحياء ما لا يعلمه إلا الله -عز وجل-". فتح الباري ٧/٣٩٨.
    11. (٢)التنور: الذي يخبز فيه ومنه قوله تعالى: {وَفَارَ التَّنُّورُ} مختار الصحاح ٧٩.
    12. (٤)أي يغطى.
    13. (٥)أي يغرف مرقاً من البرمة.
    14. (٣)فيه دليل على كثرتهم ومعنى لا تضاغطوا: أي لا تتزاحموا.
    15. (٦)فتح الباري ٧/٣٩٥.
  3. كما رواه أيضاً أحمد١ والنسائي٢ والبيهقي٣.

    1. (١)مسند الإمام أحمد ٣/٣٠٠-٣٠١.
    2. (٢)سنن النسائي ٦/٤٣ باب غزوة الترك والحبشة والرواية ليست عن جابر وإنما هي عن رجل من الصحابة.
    3. (٣)دلائل النبوة ٣/٤١٧.
    ج ١ ص ١٥٨
  4. أما البيهقي فقد أخرج هذا الحديث من رواية الإسماعيلي عن طريق المحاربي عن عبد الواحد بن أيمن عن أبيه قال: قلت لجابر: "حدثني بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرويه عنك فقال جابر: " كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق نحفر فيه فلبثنا ثلاثة أيام لا نطعم شيئاً ولا نقدر عليه فعرضت في الخندق كدية فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت هذه كدية٤ قد عرضت في الخندق فرششنا عليها الماء فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وبطنه معصوب بحجر فأخذ المعول أو المسحاة ثم سمى ثلاثاً ثم ضرب فعادت كثياً أهيل "٥ الحديث.

    قال الحافظ: "وقد وقع عند أحمد والنسائي في هذه القصة زيادة بإسناد حسن من حديث البراء بن عازب " قال: " لما كان حين أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفر

    ج ١ ص ١٥٩الخندق عرضت لنا في بعض الخندق صخرة لا تأخذ فيها المعاول فاشتكينا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجاء فأخذ المعول ثم قال: "بسم الله فضرب ضربة فكسر ثلثها وقال: الله أكبر أعطيت مفاتيح الشام، والله إني لأبصر قصورها الحمر الساعة ثم ضرب الثانية فقطع الثلث الآخر فقال: الله أكبر أعطيت مفاتيح فارس، والله إن لأبصر قصر المدائن أبيض. ثم ضرب الثالثة وقال: بسم الله فقطع بقية الحجر فقال: الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن، والله إني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني هذه الساعة" .

    قال الحافظ: "وقد أخرج الطبراني من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص نحوه" ١.

    1. (٤)هكذا وردت في أشهر الروايات، ووقع في رواية الأصيلي عن الجرجاني (كندة) بنون، وعند ابن السكن: كتدة: بمثناة من فوق، قال عياض لا أعرف لهما معنى، فتح الباري ٧/٣٩٧.
    2. (٥)دلائل النبوة ٣/٤٢٣.
  5. وهناك أحاديث صحيحة تبين بوضوح مباشرته صلى الله عليه وسلم الحفر ونقل التراب مع صحابته رضي الله عنهم من ذلك ما روي البخاري ونصه:

    قال البخاري٢ رحمه الله: حدثنا مسلم بن إبراهيم٣ حدثنا شعبة٤ عن أبي إسحاق٥ عن

    ج ١ ص ١٦٠البراء١ رضي الله عنه قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم ينقل التراب يوم الخندق حتى أغمر بطنه أو إغبر بطنه٢. يقول:

    والله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا

    فأنزلن سكينة علين

    ج ١ ص ١٦١الفتح١.

    1. (٢)صحيح البخاري ٥/٤٧ كتاب المغازي باب غزوة الخندق.
    2. (٣)هو الأزدي الفراهيدي. -ثقة- روى (ع) من التاسعة مات سنة ٢٢٢هـ. التقريب ٣٣٥.
    3. (٤)هو ابن الحجاج بن الورد الواسطي ثم البصري - ثقة حافظ متقن - روى له (ع) من السابعة مات سنة ستين ومائة. التقريب ١٤٥.
    4. (٥)أبو إسحاق هو: عمرو بن عبد الله السبيعي بكسر المهملة وكسر الموحدة مكثر ثقة عابد روى له (ع) من الثالثة مات سنة تسع وعشرين ومائة. التقريب ٢٦٠-٢٦١. ا ... وثبت الأقدام إن لاقينا إن الأُلى قد بغوا علين _________ ا ... إذا أرادوا فتنة أبين _________ ا قال البراء: "ويرفع بها صوته أبينا أبينا" ٣. كما رواه مسلم٤ وأحمد٥ والدارمي٦ والروياني٧ بزيادة (ينقل في زنبيل٨) وأخرجه الخطيب٩ كما أورده الحافظ في عدة مواضع من _________ ١ البراء بن عازب. الصحابي الجليل استصغر يوم بدر، أبو عمارة صحابي ابن صحابي أحاديثه ٣٠٥ توفي بالكوفة سنة ٧٢هـ. ٢ كذا وقع بالشك: بالغين المعجمة فيهما فأما التي بالموحدة فواضح من الغبار، وأما التي بالميم فقال الخطابي إن كانت محفوظة فالمعنى وارى التراب جلدة بطنه. الفتح ٧/٣٩٩. ٣ فيه دليل على تواضعه صلى الله عليه وسلم، وانشراح صدره ومجاراته لأصحابه فيما هو حلال وطيب. ٤ صحيح مسلم ٣/١٤٣٠ باب غزوة الأحزاب وهي الخندق. ٥ مسند الإمام أحمد ٤/٢٨٢/٢٨٥-٢٩١/٣٠٠/٣٠٢/٣٠٣. ٦ سنن الدارمي ٢/٢٢١. ٧ في المسند ١/٢٢٧ رقم (٣١٧) . ٨ الزنبيل: بكسر الزاي أوله وزيادة نون ساكنة وهو مرادف للعرق والمكتل. انظر الفتح ٤/١٦٩، والهدي لابن القيم حيث جاء فيه (والمكتل هو الزنبيل والقفة) ٣/١٧٨. ٩ تاريخ بغداد ١١/٢٨٩
    5. (١)فتح الباري ٧/٣٩٧.
    6. (١)الفتح ٦/٤٦، ١٦٠، ٧/٢٤٧، ٣٩٩، ١١/٥١٥، ١٣/٢٢٢.
  6. وهذا الحديث يدل بجلاء على مشاركته صلى الله عليه وسلم لهم وعلى تواضعه وقد جاء عند أحمد٢ عن أم سلمة٣ - رضي الله عنها- قالت: "ما نسيت قوله يوم الخندق وهو يعاطيهم اللبن وقد أغبر شعر صدره وهو يقول: " اللهم إن الخير خير الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة". الحديث.

    1. (٢)مسند الإمام أحمد ٦/٢٨٩.
    2. (٣)أم سلمة اسمها هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشية المخزومية زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت قبل النبي صلى الله عليه وسلم عند أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي، وقد ولدت له سلمة وعمر ودرة وزينب، وتوفي عنها فخلف عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة اثنين من الهجرة بعد وقعة بدر وعاشت بعد ذلك ستين سنة، ت سنة اثنتين وستين وقيل قبلها. انظر الاستيعاب ٤/٤٧٢، أسد الغابة ٥/٥٨٨، والعبر للذهبي ١/٤٨.
  7. كما جاء في الرواية الثانية للبراء عند البخاري حيث قال: حدثني أحمد بن عثمان٤ حدثنا شريح بن مسلمة٥ قال حدثني

    ج ١ ص ١٦٢إبراهيم بن يوسف١ قال حدثني أبي٢ عن أبي إسحاق قال سمعت البراء يحدث قال: "لما كان يوم الأحزاب وخندق رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيته ينقل من تراب الخندق حتى وارى عني التراب جلدة بطنه وكان كثير الشعر٣ فسمعته يرتجز بكلمات ابن رواحة وهو ينقل من التراب يقول:

    والله لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا

    فأنزلن سكينة علين

    ج ١ ص ١٦٣الكريم يصدق ذلك قول عائشة - رضي الله عنها - عندما سئلت عن خلقه فقالت: كان خلقه القرآن١.

    1. (٤)أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي أبو عبد الله الكوفي ثقة من الحادية عشرة مات سنة ٢٦١هـ، روى له (خ م س ق) . التقريب ١٥.
    2. (٥)شريح بن مسلمة التنوخي الكوفي - صدوق - من قدماء العاشرة مات سنة ٢٢٢هـ، روى له (خ س) التقريب ١٤٥. ا ... وثبت الأقدام إن لاقينا إن الأُلى قد بغوا علين _________ ا ... إذا أرادوا فتنة أبين _________ ا قال:" ثم يمد صوته بآخرها"٤. هكذا جاء أيضاً في هذه الرواية مباشرته صلى الله عليه وسلم لنقل التراب الناتج من الحفر فلقد كان صلى الله عليه وسلم مدرسة للأخلاق الكريمة الفاضلة المستقاة من القرآن _________ ١ إبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي صدوق يهم من السابعة مات سنة ١٩٨هـ، روى له (خ م د ت س) التقريب ٢٤. ٢ يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي وقد ينسب لجده - ثقة - من السابعة مات سنة ١٥٧هـ، روى له (ع) التقريب ٣٨٨. ٣ قال الحافظ: "وليس كذلك فإن صفته صلى الله عليه وسلم أنه كان دقيق المسربة - أي الشعر- الذي في الصدر إلى البطن. قال فيمكن الجمع بأنه كان مع دقته كثيراً أي لم يكن منتشراً بل كان مستطيلاً والله أعلم". فتح الباري ٧/٤٠١. ٤ صحيح البخاري ٥/٤٧، والفتح ٧/٣٩٩.
    3. (١)صحيح مسلم ١/٥١٣، وأبو داود في التطوع ٢٦، والترمذي في السير ٦٩، والنسائي في قيام الليل ٢، وابن ماجه في الأحكام ١٤.
  8. وسيرته صلى الله عليه وسلم مليئة بأمثال ذلك.

  9. لذلك قال ابن هشام: "فلما سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما أجمعوا عليه من الأمر ضرب الخندق على المدينة فعمل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ترغيباً للمسلمين في الأجر وعمل معه المسلمون فيه فدأب فيه ودأبوا وأبطأ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن المسلمين في عملهم ذلك رجال من المنافقين وجعلوا يورون بالضعيف من العمل ويتسللون إلى أهلهم بغير علم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا إذن.

  10. أما المسلمون فكانوا لا يستأذنون إلا عند الضرورة فإذا قضوا حاجاتهم رجعوا إلى ما كانوا فيه من عمل رغبة في الخير واحتساباً له وقد أنزل الله في ذلك قرآنا يتلى فقال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَك... الآية} ٢.

    1. (٢)سورة النور الآية ٦٢.
  11. حيث نزلت هذه الآية فيمن كان من المسلمين من أهل الحسبة والرغبة في الخير والطاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ١.

    ج ١ ص ١٦٤
  12. ثم قال تعالى يعني المنافقين الذين كانوا يتسللون ويذهبون بغير إذن من النبي صلى الله عليه وسلم {لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذاً فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} "٢.

  13. وهذه الآيات عامة ساقها ابن هشام وغيره للاستدلال بها على الفريقين. وعامة في الاستئذان سواء في الحرب أو في السلم وهي في الحقيقة نزلت كما قال ابن كثير٣ في الذين يستأذنون في الخروج من الجمعة وغيرها.

    1. (٣)تفسير القرآن العظيم ٣/٣٠٦.
    2. (١)السيرة النبوية ٢/٢١٦.
    3. (٢)سورة النور الآية ٦٣.